طلب خدمة
×

التفاصيل

خطة البحث العلمي

2022/07/06   الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(6649)

خطة البحث العلمي

 

تعد خطة البحث العلمي وعناصرها ركنًا أساسيًا من أركان نجاح البحث العلمي، حيث تعكس مكونات وعناصر خطة البحث العلمي صورة متكاملة عن جودة البحث الذي قام به الباحث العلمي ومدى دقة المعلومات الواردة ضمن بحثه، حيث يُعَد البحث العلمي من أرقى واعظم الأنشطة التي يقوم بها الباحث في مسيرته العلمية، حيث أنه تحقيق علمي أو نقدي يسعى الباحث العلمي من خلاله إلى تفسير واكتشاف العديد من الحقائق، بالإضافة إلى السعي وراء اكتساب المعارف الجديدة في العديد من المجالات والتخصصات.

هكذا ويعتبر البحث العلمي عملية مستمرة تشتمل على العديد من العناصر الهامة بدايةً من اهتمام الباحث وإحساسه بالمشكلة،

 وصولاً إلى الحصول على أفضل النتائج والحلول لتلك المشكلة،

ومن أهم عناصر كتابة البحث العلمي هي خطة البحث العلمي التي تكون بمثابة الدليل الإرشادي للباحث في جميع مراحل كتابة البحث العلمي، لذلك يجب على جميع الباحثين وطلاب الماجستير والدكتوراه أن يكونوا على دراية كاملة عن كيفية كتابة خطة البحث العلمي.

هكذا وعمِد المقال الحالي على تناول خطة البحث العلمي بجميع جوانبها وعناصرها وذلك من خلال شرح مجموعة من النقاط الهامة وهي كالآتي:

  • تعريف البحث العلمي.
  • تعريف خطة البحث العلمي.
  • عناصر خطة البحث العلمي.
  • أهمية خطة البحث العلمي.
  • معايير خطة البحث العلمي الناجحة.
  • شكل خطة البحث العلمي الناجحة.
  • الأخطاء الشائعة في كتابة خطة البحث العلمي.

تعريف البحث العلمي

 

البحث العلمي عبارة عن عملية فكرية منظمة يقوم بها الباحث، من أجل تقصي وتفسير الحقائق التي تتعلق بمسألة أو مشكلة معينة تدعى موضوع البحث، وذلك من خلال طريقة علمية منظمة تسمى منهجية البحث العلمي، والتي تهدف إلى الوصول إلى حلول ملائمة أو نتائج صالحة قابلة للتعميم على المشكلات،

 هكذا ويعتبر البحث العلمي محاولة لاكتشاف المعرفة والبحث عنها وتطويرها وتنميتها وفحصها وتحقيقها بدقة ونقد عميق، ومن ثم عرضها بشكل متكامل لكي تسير على نهج الحضارة العلمية والمعارف البشرية التي تساهم إسهاماً حياً وشاملاً في العديد من المجالات الحياتية للمجتمع في جميع أنحاء العالم.

تعريف خطة البحث العلمي

 

خطة البحث تعتبر تقرير وافٍ يقوم بكتابته الباحث بعد استكمال التقصي الكامل حول الدراسات السابقة في نفس مجال بحثه، ويوضح هذا التقرير أهمية المشكلة وما هو الغرض من عرض هذه المشكلة والمجهود المبذول في مواجهة هذه المشكلة، وتوضيح أبعاد وحدود المشكلة، و اختبارات الفروض، واختيار العينة، وذكر أهم المصطلحات الرئيسية التي ذكرها الباحث في البحث العلمي الخاص به،

 وتعتبر خطة البحث العلمي وصف تفصيلي لدراسة مقترحة تُصَمَمْ لعرض مشكلة معينة وتتضمن وصفاً تفصيلياً لمنهجية البحث المتبعة في جمع العينات وتحليل البيانات واشتقاق النتائج البحثية اللازمة، وعرض الزمن المقترح للانتهاء من كل خطوة من خطوات البحث العلمي.

 

عناصر خطة البحث العلمي

 

تتم صياغة وكتابة خطة البحث العلمي على أساس العديد من العناصر والخطوات الهامة، والتي يجب على الباحث مراعاتها وإبرازها بوضوح، ولعل من أهم وأبرز عناصر خطة البحث العلمي الآتي:

1- عنوان خطة البحث العلمي:

يعتبر الاختيار الجيد لعنوان الرسالة المقترح والطريقة الصحيحة لصياغة عنوان البحث العلمي أمراً هاماً وضرورياً لأنه يعكس مدى قوة البحث العلمي، فالعنوان الجيد للبحث يقود القارئ إلى متابعة قراءة البحث أو الانصراف عن قراءته، كما توجد بعض الصفات التي يجب توافرها في العنوان الجيد للبحث العلمي وهي:

  • الشمولية: أن يكون عنوان الباحث شامل جامع بكل كلماته ومصطلحاته العامة أو الخاصة، فيجب أن يشمل العنوان موضوع دقيق ومحدد والمجال المؤسسي أو الجغرافي أو الزمني اذا تطلب الأمر ذلك.
  • الوضوح: يجب أن يتسم عنوان البحث بالوضوح في مصطلحاته وعباراته وحتى عند استخدام بعض الرموز والإشارات.
  • الدلالة: أن يعطي عنوان البحث دلالات مُحددة للموضوع وتجنب العمومية، فيجب أن يكون العنوان محدداً ودالاً لموضوع البحث ذو دلالة واضحة ومحددة.

هكذا ويفضل عدم إطالة عنوان البحث ووضع الكلمات الأساسية مثل: الكفايات، الدوافع، المشكلات، فيختلف عنوان البحث في صياغته ووظيفته عن تحديد المشكلة، فالعنوان هو توضيح لمجال مشكلة البحث ولكن تحديد المشكلة يجب أن يكون دقيقاً فيحدد أبعادها وجوانبها.

2- مقدمة خطة البحث العلمي:

يبدأ الباحث خطة البحث العلمي الخاصة به بمقدمة مناسبة لطبيعة المشكلة والتي هي موضوع الدراسة وخاصة بالبحث العلمي القائم عليه، حيث يتوقع من الباحث أن يقوم بصياغة مبررات منطقية لدراسته، حيث يبرز من خلالها الإشكالية البحثية بنوع من التفكير المنطقي الذي يقود إلى إقناع القارئ بمدى الأهمية العلمية وجدوى وفائدة المشكلة البحثية والتي دفعته إلى الدراسة والبحث.

هكذا ويجب أن يحرص الباحث على تنظيم أفكاره وتسلسلها بما يحقق له منطقية الدراسة، ومن الأفضل عند كتابة الباحث للتمهيد أن يتسلسل بدايةً بالعموميات التي تقود القارئ تدريجياً إلى موضوع الدراسة.

3- مشكلة البحث:

يجب أن تحتوي خطة البحث على الإشكالية المعرفية التي يرغب الباحث في رفع الغموض عنها، وذلك من خلال تعريف الباحث بالمشكلة على النحو الذي يثبت إشكاليتها ويحللها إلى مكوناتها البسيطة، ويقوم بتحديد مشكلة البحث تحديداً دقيقاً لعرضها بصياغة علمية، بالإضافة إلى توضيح وإبراز الحدود الزمانية والمكانية للبحث العلمي.

4- منهج البحث العلمي:

يجب على الباحث أن يقوم بتوضيح منهج أو مناهج البحث العلمي الذي يود اتباعها في بحثه، حيث أن كل باحث علمي يرغب في حل مشكلة معرفية أو بحثية يجب أن يقوم بتحديد منهج البحث الذي يرغب في اتباعه.

 ولعل العديد من المحددات تتدخل في اختيار المنهج المناسب، ولا يكفي أن يشير الباحث أنه يستخدم المنهج المسحي أو منهج دراسة الحالة أو غيرها من المناهج، ولكن يجب عليه أن يبرهن أن المنهج الذي اختاره هو الذي يتناسب مع مشكلة الدراسة التي يريد حلها.

ويجب على الباحث أن يقوم بتوضيح كيفية تطبيق هذا المنهج، ويجب أن يدرك الباحث أن استخدام منهج واحد فقط قد لا يكفي لإتمام الدراسة.

5- أسئلة البحث الرئيسية والفرعية:

أن توضيح الأسئلة في خطة البحث يمهد الطريق أمام الباحث ويعين الأستاذ المشرف على مساعدة الباحث، حيث أن الأسئلة تساعد الباحث على صياغة الفروض المناسبة، كما تفيد أيضاً في هيكلة البحث العلمي حيث في الإمكان أن يخصص الباحث كل فصل للإجابة على سؤال فرعي وتجميع الأسئلة الفرعية المتماثلة والمتشابهة في أبواب على نحو من التنظيم والتناسق بين أجزاء البحث.

6- فروض البحث العلمي:

تكمن أهمية الفرضيات في البحث العلمي في أنها تضع الباحث أمام اختبار حقيق لمعرفة المدى الذي بلغه في استيعابه وفهمه لموضوع الدراسة، حيث تتكون الفروض من حقائق معروفة وحقائق متصورة.

ومن منطلق هذا فإن الفروض تعطي تفسيرات مقبولة لأوضاع مجهولة، فالباحث الذي لا يتطلع بشكلِ كافي على مشكلة بحثه يعجز عن وضع فروض جيدة، الأمر الذي يمكن أن يكون سبباً في رفض خطته من قِبَل الأستاذ المشرف أو لجنة الكلية المكونة للنظر في خطط الأبحاث.

7- أدوات البحث العلمي:

تُعَد أدوات البحث العلمي بمثابة الوسائل التي يستخدمها الباحث للوصول إلى أهدافه، فهي ليست بمصادر ولكنها آليات وطرق تجميع البيانات والمادة العلمية اللازمة في الدراسة، ومن الممكن أن يقوم الباحث باستخدام أكثر من أداة أو طريقة لجمع المعلومات اللازمة حول مشكلة البحث.

 ولذلك يجب أن يقوم الباحث بتحديد الأداة الرئيسة التي سوف يستخدمها في جمع المعلومات والبيانات، والأدوات المساعدة التي سوف تساعده في التأكد من صحة المعلومات والبيانات التي قام بجمعها عن طريق الأداة الرئيسية،

 وبالطبع لكل بحث منهج وأسلوب مناسب ولكل منهج أداة مناسبة، ويجب على الباحث أن يقدم تبريراً عن اختياره لهذه الأداة، وكذلك سبب استبعاده للأدوات الأخرى وتقديم تصوراً مبدئياً لتصميم الأداة.

8- مفاهيم البحث ومصطلحاته:

لكل علم ولكل فرع مشتق من هذا العلم مصطلحاته ومفاهيمه الخاصة به، ومما يجب على الباحث توضيح وإبراز المصطلحات التي استعان بها في خطته وتعريفها، ولمن الضروري تعريف المصطلحات والمفاهيم وذلك نظراً لأهمية الفهم المشترك للكلمات المفتاحية المستخدمة في البحث، ويعتبر الاصطلاح علمياً هو الوسيلة الرمزية التي يستعين بها الباحث في التعبير عن المعاني والأفكار الخاصة به والتي يرغب في إيصال معناها لغيره من القراء.

9- البحوث والدراسات السابقة:

يجب أن تتضمن خطة البحث الدراسات العلمية السابقة التي قام الباحث بالاطلاع عليها، والمرتبطة بمجال موضوع الدراسة أو الموضوعات المشابهة، فيجب على الباحث أن يقدم حصراً لأكبر كم منها في خطة البحث العلمي.

10- قائمة المراجع والمصادر:

يجب على الباحث توضيح أهم المراجع والمصادر التي استعان بها في خطة البحث، كما يعتبر ذكرها ضرورة اقتضتها وقوف الأستاذ المشرف على حدود إدراك الطالب لما كتب حول الموضوع بهدف الإضافة له، ففي بعض الأحيان يجهل الباحث بعض الكتب الأساسية الهامة التي كتبت وتناولت بعض جوانب موضوع الدراسة، فوجود قائمة بأسماء المراجع والمصادر التي سيستعين بها الباحث يهيئ الفرصة للحذف والإضافة، لذلك من الضروري كتابة المراجع والمصادر بالصورة العلمية المعروفة.

أهمية خطة البحث العلمي

 

تكمن أهمية خطة البحث العلمي في أنها توجه الدراسة، وتجعلنا نقرر ما يجب فعله، وكيف ومتى نفعله، كما تساعد خطة البحث العلمي الباحث على وضع أهداف الدراسة، وتحديد طبيعتها وتحديد المفاهيم التي سيتم تناولها داخل متن الدراسة.

هكذا ويمكن تلخيص أهمية خطة البحث العلمي في مجموعة من النقاط الهامة وهي كالآتي:

  • تحديد سير البحث العلمي وآلية إنجازه ومراحل البحث الأساسية.
  • وضع الهيكل العام للدراسة والتقييم بعد الانتهاء.
  • تساعد خطة البحث العلمي على إتاحة خارطة طريق للباحث العلمي يسير عليها،

فتعمل على توجيهه بشكل جيَّد إلى الأمور التي يجب أن يلتزم بها لتحقيق جميه أهدافه ونتائجه من خلال دراسته.

  • تساعد طريقة كتابة خطة البحث على تسهيل عملية تقويم مشروع الدراسة، سواء كانت بواسطة الباحث أو من خلال الأساتذة المتخصصين.
  • أن خطة البحث المكتوبة بواسطة الباحث تعتبر مرجعاً ودليلاً إرشادياً له أثناء القيام بالبحث العلمي، ومن السهل الرجوع إليها في أي وقت، والتي تُجنب الباحث نسيان أي عنصر أو جانب من عناصر البحث العلمي أثناء إجراء البحث.
  • من خلال خطة البحث يمكن للباحث الوصول إلى جميع أهدافه المراد تحقيقها بطريقة مضمونه وفقاً للزمان المُحدد، كما توضح فائدة وأهمية موضوع الدراسة والإضافة التي سوف يضيفها البحث العلمي للتخصص الذي ينتمي إليه البحث العلمي.
  • تعتبر خطة البحث العلمي مرجعاً للتقييم يعتمد عليه المشرف على البحث العلمي، ومن خلال إطلاع المشرف على خطة البحث العلمي بوجهٍ خاص والبحث العلمي بوجهٍ عام، يدرك المشرف حجم الجهد المبذول في الدراسة

 من قِبَل الباحث، ولأي مدى كان البحث العلمي موفقا في تنفيذ خطوات الخطة البحثية.

أسس معايير خطة البحث العلمي الناجحة:

 

توجد العديد من الأسس والمعايير لإعداد خطة البحث العلمي ناجحة،

 ينبغي على الباحث العلمي مراعاتها ولعل من أهم وأبرز هذه الأسس والمبادئ الآتي:

  • الاطلاع على مجموعة كبيرة ومتنوعة من الخطط المتعددة المرتبطة بنفس موضوع واختصاص الباحث العلمي.
  • أن يقوم الباحث العلمي بتوضيح الإلية المتبعة في جمع المعلومات الخاصة بإعداد البحث العلمي.
  • يجب أن يجيب الباحث العلمي على جميع التساؤلات الخاصة بالخطة للتأكد من مدى فعالية خطة البحث العلمي.
  • التحقق من وجود وحدة بين عناصر خطة البحث العلمي المختلفة.
  • يتوجب على الباحث العلمي توثيق جميع المصادر والاقتباسات التي قام باستخدامها في خطة البحث العلمي بطريقة علمية واضحة.

كي تتسم خطة البحث العلمي بالتميز، يجب أن تعطي نفس النتائج إذا تم تطبيقها مرة أخرى من قبل باحثين آخرين.

أهم النصائح والإرشادات للحصول على خطة بحث علمي ناجحة

 

توجد العديد من النصائح والإرشادات التي وُضِعت من قِبَل المختصين للمساعدة الباحثين في أعداد خطط البحث العلمي،

 وبطريقة مميزة واحترافية وناجحة، ومن أهم وأبرز تلك النصائح الآتي:

  • ضرورة مراعاة جميع الأخطاء الإملائية واللغوية والنحوية عند كتابة خطة البحث العلمي من قِبَل الباحث، وقبل تقديمها للجنة المناقشة، ولا عيب في الاستعانة بأحد المتخصصين في اللغة العربية.
  • يجب على الباحث العلمي مراعاة طريقة التعبير والأسلوب المستخدم في كتابة خطة البحث، حتى يتم إعدادها بطريقة متميزة.
  • حرص الباحث على الاهتمام والتركيز لجميع الآراء والمقترحات المقدمة من ذوي الخبرة والاختصاص في مجال إعداد خطة البحث العلمي.
  • اهتمام الباحث بالاطلاع على العديد من نماذج إعداد خطة البحث  الخاصة بالبحث العلمي وموضوع الدراسة الخاصة به.
  • يجب على الباحث العلمي الاستفادة من المشرفين من خلال تدوين جميع الملاحظات التي توجه له أثناء إعداده لخطة البحث العلمي.
  • يجب على الباحث أن يمتلك الخبرات الكافية عن المعايير والأسس المستخدمة في إنشاء وإعداد وكتابة خطة البحث العلمي.
  • ضرورة ذكر المنهج المستخدم في بناء خطة البحث العلمي وكذلك تعريف المصطلحات البحث العلمي.
  • يتوجب على الباحث العلمي أثناء أستخدمه للدراسات السابقة أن يذكر أوجه التشابه والاختلاف بينهم،

 وبين ما يقدمه في دراسته من معارف جديدة.

يجب على الباحث العلمي أن يهتم بالصياغة السليمة لخطة البحث العلمي، وأن يعتمد على أسلوب الخبري الإنشائي في طرح مشكلة البحث العلمي

الأخطاء الشائعة في كتابة خطة البحث العلمي

 

يقع العديد من الباحثين في مختلف مجالات البحوث العلمية في الكثير من الأخطاء أثناء كتابة البحث العلمي، يرجع أغلبها لتراخيه وعدم جديته أو قلة معرفته بأصول كتابة خطة البحث العلمي،

ومن أهم الأخطاء التي يقع بها الباحث العلمي أثناء كتابة خطة البحث العلمي هي:

  • استخدام العنوان الجيد الواضح والدقيق الذي يعبر عن مضمون البحث العلمي والمشكلة البحثية.
  •  مراعاة أن يكون عنوان البحث قصير يعبر عن فكرة البحث العلمي، وتجنب الإطالة.
  • عند قيام الباحث بإعداد خطته البحثية يجب أن يختار مشكلة بحثية قابلة للبحث والدراسة، وأن لا تتسم بالغموض.

 حيث يُعَد اختيار المشكلة البحثية الغير قابلة للبحث والدراسة أكبر خطأ يقع به العديد من الباحثون.

  • إن الخطة البحثية ليست تصورية مبنية على رغبات وأهواء وتوقعات واحتمالات،

 بل هي خطة محكمة تستند في نقاطها على دراسة وافية لنقاط البحث العلمي،

 وحاجاته وموارده اللازمة، لذا ينبغي على الباحث العلمي توخي الحيطة والحذر عند تحديد ما يلزم من؛

 حجم عينة أو أدوات تحليل أو مصادر البحث العلمي دون التأكد من حتمية الوصول إليها.

  • التسرع في كتابة خطة البحث العلمي من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الباحثين،

 إذ أن مهارة تنظيم الوقت وإدارته أهم مهارة تَلزم الباحث العلمي من بداية البحث العلمي حتى نهايته،

 والمشكلة تكمن في صعوبة التراجع عن أي خطوة بعد تقديم خطة البحث العلمي للجنة المشرفة مما يوقعه في خطر فشل البحث ورفضه.

  • كتابة مقدمة غير مناسبة فلا يجب أن تكون مقدمة البحث العلمي طويلة تشتت اللجنة ولا قصيرة تبخس البحث العلمي،

 ومقدمة البحث الجيدة تعبر في كل كلمة من كلماتها عن موضوعه دون حشو أو نقصان.

  • الأسلوب الركيك في صياغة الخطة البحثية فمن المهم المحافظة على جزالة ومتانة النص وسلاسة سرده وأن تكون اللغة سليمة وقوية عند كتابة الخطة البحثية،

 وخاصةً عند صياغة مشكلة البحث العلمي لإشعار اللجنة بأهمية المشكلة والحاجة الملحة للتغلب عليها.

  • عدم الالتزام بالتنسيق المفروض من قبل الجامعة، إذ تفرض بعض الجامعات على الباحثين إنجاز خطة البحث العلمي بنموذج محدد وتنسيق معين لا يجب على الباحث العلمي الحياد عنه لأن اللجنة تراقب للالتزام والجدية بأدق التفاصيل.
  • كثرة الأخطاء اللغوية ومن غير المفترض احتواء خطة البحث العلمي على أي أخطاء لغوية أو أخطاء نحوية أو أخطاء إملائية أو سوء استخدام لعلامات الترقيم.
  • عدم وجود منهجية واضحة في سرد نقاط خطة البحث، يجب على الباحث اختيار وتحديد المنهج العلمي الذي سيتبعه في جميع خطوات البحث العلمي بطريقة واضحة ودقيقة، لأن هذا يؤدي إلى عدم ترتيب البحث ترتيباً منطقياً، ويمكن أن يتخللها العديد من الأخطاء مما يؤدي إلى صعوبة القيام بالبحث العلمي والانتهاء منه.

الخاتمة

 

إن خطة البحث العلمي الجيدة تلعب دوراً هاماً في تكوين التصور الأولي للبحث العلمي وإبراز أهميته، ومدى الاعتماد عليه في الحصول على المعلومات المطلوبة وتحقيق الأهداف المرجوة منه، ولذلك يجب على الباحثين أن يكونوا ملمين بجميع خطوات وعناصر كتابة خطة البحث العلمي، لذلك حرصت شركة دراسة للاستشارات وخدمات البحث العلمي والترجمة على تقديم هذا المقال ليكون بمثابة دليل لجميع الباحثين وطلاب الماجستير والدكتوراه عن خطو البحث العلمي، نرجو من الله أن يكون هذا المقال نافعاً ومفيداً للعديد من الباحثين في مختلف المجالات والتخصصات.

التعليقات


ابو ابراهيم العجمي2022/06/16

خطة بحث مقارنه بين مفسرين ..

الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  الرياض  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  جدة  +966 560972772 - 00966555026526

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017