طلب خدمة
×

التفاصيل

كيفية اختيار مشكلة البحث العلمي

2022/03/26   الكاتب :د. طارق العفيفي
عدد المشاهدات(96)
كيفية اختيار مشكلة البحث العلمي

كيفية تحديد مشكلة البحث العلمي

المقدمة:

تُعَد مشكلة البحث العلمي من أهم أجزاء البحث العلمي الذي يجب أن يركز عليها الباحث العلمي بصورة كبيرة لأنه بدونها لا يكون هناك بحث علمي فهي كالعمود الفقري والأساس الذي يقوم عليه ومن أجله البحث، كما تُعَد مشكلة البحث موقف غامض يثير قلق الباحث، مما يدفعه إلى الكشف عن هذا الغموض، وقد تكون المشكلة نقصاً في بعض المعلومات أو سؤالاً محيراً لم يتم دراسته من قبل، مما يضع الباحث أمام العديد من التساؤلات والمواقف الغامضة، كما يثير عند الباحث الرغبة في الوصول إلى تفسير لها وكشف الحقيقة عنها ودراستها.

 

 من خلال هذا المقال سوف نتناول كيفية اختيار مشكلة البحث العلمي وذلك من خلال عدة نقاط وهي كالآتي:

  1. - تعريف مشكلة البحث العلمي.
  2. - كيفية اختيار مشكلة البحث العلمي.
  3. - مصادر مشكلة البحث العلمي.
  4. - معايير اختيار مشكلة البحث العلمي.

تعريف مشكلة البحث العلمي

 

تُعرف المشكلة البحثية بأنها عبارة عن بعض التساؤلات التي تدور في ذهن الباحث حول موضوع الدراسة البحثية الذي اختاره، ويسعى الباحث إلى إيجاد حلول وتفسيرات واضحة لها، كما تعتبر المشكلة البحثية رأس البحث والعامل الرئيسي في قيام البحث العلمي.

كيفية اختيار مشكلة البحث العلمي

 

عندما يريد الباحث أن يختار موضوعا للبحث فإن يسال نفسه الأسئلة التالية:

  1. أين أستطيع أن أجد الموضوع الجيد الذي أريد أن أبحثه؟
  2. ما الذي أفكر فيه عند اختياري موضوع البحث العلمي؟
  3. ما هي الأهداف من أسئلة البحث والفرضيات؟
  4. كيف بالإمكان فحص هذه الأسئلة والفرضيات؟
  5. ما هو وجه الشبه والاختلاف بين أسئلة البحث وفرضياته؟
  6. كيف يمكن كتابة المقترح وكيف يمكن عرضه؟

 

كما يجب أن يتم تنقيح مقترح البحث ومشكلته لأن الموضوعات تكون في البداية صغيرة وغامضة أو معقدة، لذ يجب على الباحث أن يحدد حجم الموضوع في البداية، وبعدها يتم التركيز على التوضيح بما في ذلك المتغيرات ومن ستشملهم الدراسة، ويتبع ذلك وضع الأسئلة والفرضيات التي توجه البحث العلمي وتقود إلى النتائج الناجحة. وعندما تتم هذه الإجراءات نستطيع القول أن موضوع البحث العلمي قد أصبح الآن يعرف بمشكلة البحث.

كيفية اختيار مشكلة البحث العلمي

مصادر مشكلة البحث العلمي

 

أن المشكلات أساسها التفاعل بين الإنسان والبيئة المحيطة به، وأن هذا التفاعل يعتمد على عوامل تتعلق بالإنسان نفسه وعوامل أخرى تتعلق بالبيئة، لذلك تعتبر النشاطات التي يمارسها الإنسان من بيئته والخبرات التي يكتسبها من حياته اليومية مصادر هامة للعديد من المشكلات التي تستحق الدراسة، ويمكن أن تتحدد مصادر المشكلات البحثية من خلال الآتي:

 

1- الخبرة العلمية:

هناك العديد من المواقف والصعوبات التي يواجها الإنسان في البيت أو الشارع أو مكان العمل، ولكن هناك العديد من الناس لا يهتمون بهذه المواقف وسريعاً ما يتكيفون معها، ومثل هؤلاء الناس لا يهتمون بتحليل المواقف والصعوبات التي يتعرضون لها، ولكن إذا وقف الإنسان على تلك الصعوبات والمواقف سوف يجد فيها المشكلات التي تستحق الدراسة والبحث.

2- القراءات والدراسات:

توجد العديد من المواقف المثيرة الموجودة في دراستنا وقراءاتنا والتي لا نستطيع فهمها أو تفسيرها، وهناك أيضاً بعض الأمور التي تُقَدم لنا كمسلمات صحيحة دون وجود أي دليل يثبت صحتها، فهذا يثير لدينا نوع من الشك حول صحتها، ومما يدفعنا إلى محاولة الوصول إلى حقيقة هذه المواقف والمسلمات، فنحاول إثبات خطأها أو أثبات صحتها من خلال الدراسة والبحث.

 

3- الدراسات والأبحاث السابقة:

يستعين الباحثون والدارسون في جميع الجامعات والكليات بالدراسات والأبحاث السابقة، فيقومون بالاطلاع عليها ومناقشتها والبحث والتأكد من نتائجها، من أجل التوصل إلى مشكلة أو موضوع دراسة يثير اهتمامهم، فتعتبر هذه الأبحاث والدراسات مصدراً هاماً في طرح العديد من المشكلات التي تستحق الدراسة والبحث.

معايير اختيار مشكلة البحث العلمي

 

هناك بعض المعايير التي يجب مراعاتها عند اختيار المشكلة البحثية، ومن أهم هذه المعايير:

 اهتمامات الباحث العلمي:

 مشكلة البحث يفترض أن تثير اهتمام الباحث وأن تشكل تحديا بالنسبة له. إذ بدون الاهتمام والفضول المعرفي لا يستطيع الباحث المثابرة والعمل الدؤوب. كما أن اهتمامات الباحث تعتمد على خلفيته التربوية، وخبرته، وجديته وحساسيته.

 

 كفاءة الباحث العلمي:

 إن اهتمامات الباحث العلمي لوحدها لا تكفي إذ لابد أن يكون الباحث العلمي كفئاً حتى يستطيع أن يدرس مشكلة البحث التي يريد أن يكتب حولها، وكذلك يجب أن تتوفر لديه المعرفة الكافية في الموضوع وكذلك المنهجية والطرق الإحصائية المناسبة.

 

المصادر الذاتية للباحث العلمي:

 يُقصد بها تكلفة البحث العلمي فينبغي على الباحث أن يدرس موازنته إذا كان سيجري البحث العلمي على نفقته الخاصة، فإذا كان البحث العلمي يتطلب نفقات أكثر مما هو راصد له فإنه لن يتمكن من إكمال عمله إلا إذا حصل على دعم خارجي، فإن لم يكن لديه التمويل المالي الكافي فإن ذلك سيعيق عمله. كما يجب على الباحث العلمي أن يقدر الوقت المطلوب لإنهاء العمل.

 

قابلية مشكلة البحث العلمي للبحث:

 إن كل مشكلة بحثية تتضمن سؤالاً أو عدة أسئلة، وليس كل سؤال يمكن أن يكون مشكلة علمية ولكي يكون السؤال بحثياً يجب أن يكون قابلا ًللملاحظة أو قابلاً لجمع المعلومات حوله من مصادر جمع المعلومات، حيث إن هناك الكثير من الأسئلة يصعب إجابتها على قاعدة المعلومات لوحدها، فكثير منها يتضمن قيماً يصعب قياسها، فالمشكلة يجب أن تكون قابلة للبحث والمقصود هو أن نجد أجوبة على الأسئلة المطروحة.

 

 

 الحداثة والأصالة:

 يفترض أن تتميز مشكلة البحث التي يراد بحثها بالحداثة والأصالة، حيث لا يوجد مبرراً لدراسة مشكلة تم دراستها من قبل الآخرين، وهذا لا يعني أن الإعادة ليست ضرورية، إذ أن الإعادة في العلوم الاجتماعية تلزمنا أحياناً من أجل تأكيد الصدق في مواقف مختلفة.

 

اهمية مشكلة البحث العلمي

أهمية مشكلة البحث:

 إن المشكلة المراد دراستها يجب أن تكون مهمة وذات أولوية ويفترض أن تكون جديدة ولم تتم دراستها من قبل. وهذا لا يعني ألا نتعرض لهذه المشكلات من زوايا مختلفة وخاصة في العلوم الإنسانية، إذ أن التكرار أحياناً يؤكد لنا صدق النتائج في مواقف متعددة.

 

ويمكن تلخيص معايير اختيار مشكلة البحث العلمي في عدة نقاط وهي كالآتي:

  1. يجب أن تتميز المشكلة البحثية بالأصالة.
  2. يجب أن تكون المشكلة البحثية قابلة للبحث.
  3. يجب أن تتسم بالواقعية والحداثة.
  4. أن تساهم المشكلة البحثية في إضافة معارف علمية جديدة.
  5. إمكانية تعميم النتائج التي تم التوصل إليها على المجتمع.
  6. أن تكون نتائج دراسة المشكلة البحثية مفيدة ولها قيمة علمية وتساعد في خدمة المجتمع.
  7. يجب أن يراعي الباحث عند اختيار مشكلة البحث أن تتناسب مع العادات والتقاليد والقيم الأخلاقية السائدة في المجتمع الخاص به.
  8. يجب أن يكون هناك العديد من مصادر المعلومات والمراجع التي ترتبط بمشكلة البحث، مما يساهم بشكل كبير في إمكانية القيام بالبحث.

 

اقرأ أيضاً

معايير جودة مشكلة البحث العلمي

إشكالية ومشكلة البحث العلمي والفرق بينهما

 

 

 

الخاتمة

 

إن اختيار مشكلة البحث العلمي هامة جداً ويتوقف عليها العديد من الأمور التي بدورها تؤدي إلى نجاح البحث العلمي لذا يجب على الباحثين وطلاب الدراسات العليا والمُقدمين على أطروحات الماجستير والدكتوراه أن يتحروا الدقة عند اختيار مشكلة البحث العلمي الخاصة بهم، لذا من خلال موقع دراسة للبحث العلمي والترجمة قدمنا هذا المقال لعله يكون مفيداً ونافعاً للعديد من الباحثين في مختلف المجالات مع تمنياتنا بالنجاح والتوفيق.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

الضامن، منذر. (2007). أساسيات البحث العلمي. دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة. عمان. الأردن.

درويش، عطا حسن وصالح، نجوى فوزي وأبو صقر، وسيم خضر وكلخ، محمد راتب،(د.ت). دليل معايير جودة البحث العلمي.

عبيدو، علي إبراهيم على،(2014). جودة البحث العلمي الأخلاقيات- المنهجية- الأشراف- كتابة الرسائل والبحوث العلمية. الطبعة الأولى. دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر. الإسكندرية. جمهورية مصر العربية.

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017