تُحدَّد شروط بحث البكالوريوس بوصفه تجربة أكاديمية تأسيسية تهدف إلى تدريب الطالب على مبادئ البحث العلمي أكثر من إنتاج معرفة أصيلة. وتُبنى هذه الشروط على تحقيق التوازن بين الالتزام المنهجي والقدرة التطبيقية للطالب في هذه المرحلة، وتتمثل فيما يلي:
1- وضوح موضوع البحث وتحديد نطاقه
يُشترط أن يكون موضوع البحث محددًا بوضوح ومناسبًا لتخصص الطالب، مع نطاق قابل للإنجاز ضمن الوقت والإمكانات المتاحة. ويُعد ضبط النطاق شرطًا أساسيًا لتجنّب التشتت وضمان عمق التحليل بدل الاتساع غير المنضبط.
2- صياغة إشكالية بحثية قابلة للدراسة
يتطلب بحث البكالوريوس وجود مشكلة بحثية واضحة يمكن تناولها بالأدوات المنهجية المتاحة. ولا يُشترط في الإشكالية الجِدّة المطلقة، بل القدرة على التحليل والفهم المنهجي لما تناولته الدراسات السابقة.
3- الالتزام بالمنهج العلمي المناسب
يجب أن يلتزم البحث بمنهج علمي واضح يتناسب مع طبيعة الموضوع، سواء كان وصفيًا أو تحليليًا أو تطبيقيًا. ويُقيَّم الطالب بمدى قدرته على تبرير اختياره المنهجي وتطبيقه بصورة صحيحة، لا بتعقيد التصميم البحثي.
4- الاعتماد على مصادر علمية موثوقة
يُشترط استخدام مصادر أكاديمية معتمدة مثل الكتب العلمية والمقالات المحكمة، مع تجنّب الاعتماد على مصادر غير موثوقة. ويُعد حسن اختيار المصادر مؤشرًا على وعي الطالب بالمعايير الأكاديمية الأساسية.
5- الالتزام بقواعد التوثيق الأكاديمي
يتطلب البحث توثيقًا دقيقًا للمراجع وفق النمط المعتمد في القسم أو الكلية. ويُعد الالتزام بالتوثيق شرطًا جوهريًا لضمان الأمانة العلمية وتجنّب مشكلات الاقتباس غير المنضبط.
6- سلامة اللغة والأسلوب الأكاديمي
يُشترط أن يُكتب البحث بلغة علمية واضحة وخالية من الأخطاء الجوهرية، مع الالتزام بالأسلوب الأكاديمي في العرض والتحليل. ولا يُقيَّم الطالب على البلاغة اللغوية بقدر ما يُقيَّم على الوضوح والدقة المنطقية.
7- التنظيم البنيوي للبحث
يجب أن يلتزم بحث البكالوريوس ببنية أكاديمية واضحة تشمل المقدمة، والإطار النظري أو العرض التحليلي، والمنهج، والنتائج أو المناقشة، والخاتمة. ويُعد هذا التنظيم مؤشرًا على فهم الطالب لتسلسل التفكير العلمي.
8- الالتزام بالأمانة العلمية ونسبة الاقتباس المقبولة
يُشترط احترام معايير النزاهة الأكاديمية، والالتزام بنسبة اقتباس مقبولة وفق لوائح الجامعة. ويُعد هذا الشرط أساسًا لبناء سلوك بحثي سليم في المراحل الأكاديمية اللاحقة.
يُنظر إلى هذا البحث بوصفه خطوة تأسيسية لبناء الكفاءة البحثية، لا اختبارًا للإبداع البحثي المتقدم، بما يمهّد للانتقال الواعي إلى مراحل أكاديمية أكثر عمقًا، مثل الماجستير والدكتوراه.