طلب خدمة
×

التفاصيل

أساسيات البحث العلمي ونشره في المجلات العلمية

2022/02/06   الكاتب :د. بدر الغامدي
عدد المشاهدات(243)
أساسيات البحث العلمي ونشره في المجلات العلمية

تُعد المجلات العلمية أحد أهم المصادر الأولية التي يعلن فيها الباحثون عن نتائج دراساتهم للعديد من القراء، كما تتعهد هذه المجلات بنشر البحوث الأصلية في العديد من المجالات التي استعانت بشكل كبير بالمنهج العلمي في مراحل إعداد هذه البحوث، حيث تقوم هيئات التحرير في هذه المجلات العلمية بإخضاع جميع البحوث التي يتم إرسالها من قِبَل الباحثين إلى عملية تحكيم من قِبَل مجموعة من الأساتذة المتخصصين في مجال البحث المُرسل، ومن ثم يتم إصدار قرار من الأساتذة المحكمين بإمكانية نشر البحث العلمي أو عدم إمكانية نشره، أو يطلبون من الباحث العلمي إجراء بعض التعديلات لكي يتثنى لهم الموافقة على نشر البحث العلمي ( عباس وآخرون، 2014).

 

من خلال هذا المقال سوف نتعرف على أهم أساسيات نشر البحث العلمي متمثلة في عدة نقاط وهي كالآتي:

  1. تحديد المنتج النهائي للبحث العلمي.
  2. أهم سمات الأسلوب العلمي والمنهجي في الصياغة.
  3. أهم قوانين الاقتباس والإسناد والتوثيق.
  4. أهم عناصر هيكلية التقرير والبحث العلمي.
  5. أهم المعايير التي يجب توافرها في مجلة نشر البحث العلمي.

 

تحديد صياغة النتائج بشكل نهائي للبحث العلمي:

إن طريقة صياغة نتائج البحث العلمي تقوم على أساس الجمهور المتلقي وعلى الجهة المانحة أو الداعمة للبحث العلمي، فمن الممكن أن تصاغ نتائج أي بحث علمي على شكل تقرير أو ورقة بحثية.

1- تقرير البحث العلمي: يتناول التقرير موضوع الدراسة وسؤال البحث ويقوم الباحث العلمي من خلاله عرض النتائج وتفسيرها، بالإضافة إلى التوصيات، كما لا يدخل التقرير في المناقشات النظرية حول موضوع الدراسة، حيث يرتكز بشكل أساسي على الجانب العملي للبحث العلمي.

2- ورقة البحث العلمي: فهي تأخذ شكل البحوث الأكاديمية في إعدادها، حيث تقوم بتخصيص مساحة هامة لمراجعة الأدبيات وشرح منهجية البحث العلمي.

أهم سمات الأسلوب العلمي والمنهجي في الصياغة:

عند صياغة البحث العلمي يجب على الباحث العلمي أن يعتمد على أسلوب علمي دقيق وواضح، وأن يتضمنه بعض السمات العلمية التي تضمن سلامته، ومن أهم هذه السمات ما يلي:

1- أن يُكتب البحث العلمي بلغة سليمة وواضحة.

2- الإيجاز وعدم الإطالة والتركيز الدقيق الدال والمفيد.

3- أن يراعي الباحث عند كتابته عدم تكرار المعلومات.

4- أن يتسم البحث بتنظيم وانضباط المعلومات والأفكار، والحرص على عرضها بطريقة منطقية.

5- أن يدعم الأفكار بالعديد من الأدلة والحجج والبراهين التي تؤكد على صحتها.

6- أن يحافظ بشكل كبير على تماسك وتسلسل أجزاء وفروع وعناصر البحث العلمي.

7- أن يكون هناك ترابط في عملية الانتقال بين فقرة وأخرى بطريقة سلسلة وواضحة.

 

أهم قوانين الاقتباس والإسناد والتوثيق:

يوجد عدد من القوانين والقواعد التي يجب على الباحث احترامها ومراعاتها عند كتابة البحث العلمي ومن أهم هذه القواعد والقوانين ما يلي:

1- يجب على الباحث عدم التسليم بصحة الأحكام والآراء التي يريد أن يقتبسها، وعدم اعتباراها حجج ومسلمات مطلقة ونهائية، بل يجب على الباحث اعتباراها فرضيات قابلة للتحليل والمناقشة والنقد والتعديل إذا لزم الأمر.

2- يجب على الباحث أن يكون دقيقاً عند اختيار ما يقتبس منه، ويراعي الجدية التامة في اختيار العينات الجديرة بالاقتباس في البحوث العلمية.

3- يجب على الباحث تجنب الأخطاء في عملية النقل والاقتباس، وأن يتحلى بالأمانة العلمية.

4- عدم المبالغة في المعلومات التي قام باقتباسها، ويراعي دائماً نسبة الاقتباس المسموح بها في الجامعة التابع لها.

 

أهم عناصر هيكلية التقرير والبحث العلمي:

تنقسم هيكلية أي بحث علمي إلى عدة عناصر يجب أن يتضمنها البحث العلمي، كما يجب على الباحث اعتماد جميع هذه العناصر بشكل أساسي وهي كالآتي:

1- صفحة العنوان:

يجب على العنوان أن يتسم بالدقة والوضوح وأن يكون محدداً وسهل الفهم، وأن يتجنب الباحث العمومية والغموض، وأن يتمتع العنوان بالإيجاز فلا يكون مختصراً جداً لدرجة عدم وضوح جوانب موضوع البحث العلمي وأبعاده، ولا يكون طويلاً جداً مما يكسبه العديد من التفسيرات، كما يجب أن يعكس مضمون ومحتوى الدراسة وأن يتمتع بالحداثة والتفرد وأن يختار الباحث عنوان يميزه عن غيره من الباحثين.

 

2- قائمة المحتويات:

 وهي صفحة تحتوى على قائمة أو فهرس يحدد جميع الأقسام والمحاور من فصول وأبواب ومباحث مع تحديد أرقام الصفحات لسهولة التنقل بينها.

 

3- الملخص التنفيذي للبحث العلمي:

ويتضمن فيه التعريف بالموضوع وأهميته وماهي الفترة الزمنية التي يقام فيها البحث والمكان الذي حدده الباحث للدراسة فيه، وتحديد مجتمع الدراسة والعينة الذي قام الباحث بدراستها، وتوضيح منهجية الباحث المُتبعة في الدراسة، وفي النهاية ذكر أهم النتائج التي توصل إليها الباحث من خلال دراسته.

 

4- مقدمة البحث العلمي:

تُعَد المقدمة هي الافتتاح العام والمدخل الرئيسي لموضوع الدراسة والبحث وتوضيح للعديد من جوانبه المختلفة، ويجب أن تكون المقدمة موجزة لا تتجاوز 10% من البحث العلمي، وتتسم بالدقة والوضوح والدلالة على موضوع الدراسة، ويقدم الباحث من خلالها التعريف بموضوع البحث وأهميته والغرض منه وتوضيح سؤال البحث والإشكاليات والفرضيات وهيكلية البحث العلمي الخاص به.

 

5- مراجعة الأدبيات:

تُعَد مراجعة الأدبيات فقرة أساسية في البحث العلمي، حيث يتم من خلالها وضع الإطار النظري للبحث العلمي وتوضح للقارئ أفكار وفرضيات ونظريات البحث العلمي الأساسية التي طُرِحت حول البحث العلمي، ويجب أن تتسم بالشمولية في طرح النظريات، والدقة في اختيار المعلومات التي لها علاقة بموضوع البحث، والتحليل والمناقشة، وأن يراعي الباحث التفكير النقدي والقدرة على تقييم النظريات المطروحة حول موضوع الدراسة، والقدرة على التحليل والربط.

6- منهجية البحث العلمي:

يجب على الباحث من خلال هذه الفقرة توضيح المنهجية المُتَّبعة في البحث العلمي، وأهم الأدوات التي استعان بها في جمع المعلومات والبيانات، وتوضيح كيفية اختيار عينة البحث وجمع البيانات وكيفية تحليليها، ومن خلال هذه الفقرة يوضح الباحث أهم الصعوبات والعوائق التي واجهته أثناء البحث العلمي.

 

7- تحليل البيانات:

يُعَد جزء تحليل البيانات هو الجزء الأكبر في البحث العلمي، لأنه يتضمن كل الأقسام المرتبطة بتحليل المعلومات والبيانات التي قام الباحث بجمعها من خلال البحث الميداني، كما تتناول هذه الفقرة النتائج الأساسية والفرعية للبحث العلمي، ومن ثم تحليل البيانات بشكل تفصيلي ودقيق ومناقشة جميع النتائج التي توصل إليها الباحث وتختبر جميع الفرضيات، ويجب على الباحث اتباع الأسلوب العلمي لكتابة وصياغة هذه النتائج.

8- الاستنتاجات والتوصيات:

وتعتبر نتاج ما توصل إليه الباحث من نتائج التي يمكن من خلالها أن يصل إلى بعض الاستنتاجات المعينة، كما يمكنه إعطاء توصيات محددة فيما يخص البحث العلمي الخاص به.

 

9- الخاتمة:

تُعتبر الخاتمة بمثابة الإجابة المختصرة على سؤال البحث، فمن خلال الخاتمة يقوم الباحث بتلخيص أهم النتائج الأساسية التي توصل إليها، كما يجب أن لا تزيد الخاتمة عن 10% من البحث العلمي، كما يشترط في الخاتمة الجيدة أن لا يتضمنها معلومات وتحاليل لم يقم الباحث بذكرها في الفقرات السابقة.

 

10- الملاحق:

تحتوي بعض البحوث العلمية على ملحق أو عدة ملاحق تتضمن بعض المعلومات الإضافية التي لا يوجد مجالاً لعرضها في فقرات البحث الأساسية.

 

11- المراجع والمصادر:

يجب على الباحث توضيح جميع المراجع والمصادر العلمية التي استعان بها في كتابة البحث العلمي وأن يقوم بمراجعتها جيداً مع جميع الهوامش الموجودة في فقرات البحث. (ماجد ريما، 2016).

 

 

أهم المعايير التي يجب توافرها في مجلة نشر البحث العلمي:

  1. أن تمتلك المجلة العلمية رقم تصنيف دولي للنسخة الورقية وآخر للنسخة الإلكترونية.
  2. أن يكون للمجلة العلمية قيمة علمية كبيرة في مجالات النشر.
  3. أن تمتلك المجلة موقعاً إلكترونياً يحتوي على جميع المعلومات التي تتعلق بها في مجالات نشر البحوث العلمية.
  4. أن تكون مجلة منتظمة في النشر والإصدار.
  5. أن تحتوي هيئة تحرير المجلة العلمية على نخبة من الأساتذة المعروفين علمياً.

 

الخاتمة:

من خلال هذا المقال نكون قد عرضنا أهم أساسيات البحث العلمي وقابلية نشرة في المجلات العلمية وأهم الأسس والمعايير التي يجب أن تتوافر في مجلات النشر العلمي، نرجو من الله أن يجعل هذا المقال مفيداً لجميع الباحثين والطلاب في العديد من المجالات العلمية المختلفة.

 

 

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

عباس، محمد خليل ونوفل، محمد بكر والعبسي، محمد مصطفى وأبو عواد، فريال محمد، (2014). مدخل إلى مناهج البحث في التربية وعلم النفس. الطبعة الخامسة. دار المسيرة للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

ماجد ريما، (2016). منهجية البحث العلمي إجابات عملية لأسئلة جوهرية. بيروت. لبنان

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017