طلب خدمة
×

التفاصيل

عدد المشاهدات(3718)
المسح الشامل والمسح بالعينة في البحث العلمي

المسح الشامل والمسح بالعينة في البحث العلمي

 

 

يعبر مصطلح المسح عن المعطيات التي تم جمعها ميدانياً من مفردات المجتمع الإحصائي، والمسح إما أن يتم تكوينه من خلال:

- إجراء بحث شامل لكافة أفراد المجتمع الإحصائي، وحينئذٍ يسمي المسح الشامل، ويسمى كذلك: التعداد.

- إجراء بحث شامل لجزء من المجتمع الإحصائي ويسمى حينئذٍ المسح بالعينة.

لذا فإننا نتناول في هذا المقال:

  • المسح الشامل والمسح بالعينة في البحث العلمي.

  • مفهوم المسح الشامل ومفهوم البحث بالعينة في البحث العلمي.

  • مميزات المسح الشامل.

  • مميزات المسح بالعينة.

  • الأهمية البحثية والإحصائية لكل من المسح الشامل والمسح بالعينة.

 

أولاً: المسح الشامل:

وكما سبق وأشرنا هو المسح الذي يشمل كافة أفراد المجتمع الإحصائي محل البحث والدراسة

المقصود بالمجتمع: هو مجموع وحدات البحث المراد الحصول على معطيات تتعلق بدراسة جانب من جوانبها، ويمكن لوحدة البحث هذه أن تكون إنساناً أو نباتاً أو جماداً أو حيواناً. يتميز المسح الشامل بالدقة والإتقان، نظراً لشموله لكافة أفراد العينة، لكن أكثر ما يعيب عملية المسح الشامل هو أنها تتطلب الكثير من الوقت والجهد والتكلفة الباهظة، وبالرغم من أن المسح الشامل يعتبر أقل في أخطاء النتائج من المسح بالعينة.. فإن عملية المسح الشامل تعد أكثر عرضة للأخطاء الكبرى، كأخطاء التسجيل، وأخطاء الحذف والازدواجية، وأخطاء تجهيز المعطيات، بالإضافة إلى العديد من الأخطاء التي من الممكن أن تغير في جودة النتائج وكفاءة البحث. ولعل السبب في تلك الأخطاء يرجع أصلاً إلى صعوبة الإشراف على عملية المسح الشامل باعتبارها عملاً إحصائياً ضخماً، يتطلب الكثير من الوقت والجهد والمال، الأمر الذي يرجح كفة المسح بالعينة، التي تتطلب وقتاً أقل، مما يسمح بمزيد من الدقة ويقلل الأخطاء البشرية التي تحول دون جودة النتائج.

 

الفرق بين المسح الشامل والمسح بالعينة:

ونتيجة لما أسلفنا من عيوب المسح بالعينة، شهد هذا النوع تراجعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، كنتيجة للتطور الكبير في الأعمال الإدارية، والذي أنتج سجلات إدارية دقيقة ومنتظمة، مما سهل على الباحثين الحصول على المعطيات الإحصائية، بالإضافة إلى ذلك فقد تزايد الوعي الاجتماعي لدى الأفراد، الأمر الذي انعكس بالإيجاب على الدراسات الإحصائية، فأصبحت نتائج الدراسات أكثر دقة كنتيجة لصحة المعطيات الإحصائية التي يدلي بها الأفراد. ولعل أهم الأدوات التي ساهمت في إغفال وتراجع عمليات المسح بالعينة، تتمثل في ظهور العديد من الأدوات والتقنيات الإحصائية المتطورة، التي سمحت بتحليل البيانات وبناء التوقعات والتقديرات بدقة مذهلة، الأمر الذي أدى إلى انصراف الباحثين عن عمليات المسح الشامل، وإقبالهم على المسح بالعينة في البحث العلمي.

 

ثانياً: المسح بالعينة

يعد المسح بالعينة تعميماً لجزء من المجتمع الإحصائي بشرط أن يشتمل هذا الجزء على سمات المجتمع المنسوب له.

من أمثلة أسلوب المسح بالعينة: المسوحات التجارية والمسوحات الصناعية، وكذلك مسوح الخصوبة والظواهر الحياتية، بالإضافة إلى استطلاعات الآراء حول الظواهر المعينة، التي تتعلق بإنتاج معين. ويمكننا القول أن التقنيات الرئيسية لعلم الإحصاء وتطبيقاته تتم في الأساس لأغراض المسح بالعينة، وبالتالي فإن المسح بالعينة في البحث العلمي يتميز بالعديد من الميزات التي تتضمن:

  • توفير الوقت والجهد والتكاليف: فإنها تتضمن إجراء عينة تمثل المجتمع بالكامل، بدلاً من إجراء مسح شامل لكل أفراد المجتمع، مما يؤدي إلى توفير الوقت المستخدم في إعداد المسح، وإعداد النتائج في وقت أقل من الوقت المستخدم لإجراء المسح الشامل، الأمر الذي ينعكس على النفقات المالية والتقليل والترشيد، فتقلل الوقت والجهد والتكلفة المالية.
  • زيادة دقة المعطيات الإحصائية: قد يبدو للوهلة الأولى أن الاعتماد على المسح الشامل أصدق تعبيراً وأدق في النتائج من المسح بالعينة، لكن الحق أنه مع تطور التقنيات والأساليب الإحصائية المستخدمة في إجراء البحوث العلمية أصبحت  الدراسات التي تتم عبر إجراء المسح بالعينة أكثر صدقاً في التعبير عن المجتمع الإحصائي من المسح الشامل لكل المجتمع، نظراً لما يتضمنه المسح الشامل من أخطاء في المسح والسجلات وإعداد النتائج، وهو ما تؤكده آراء أهل الخبرة والاختصاص من المختصين بالعلوم الإحصائية، إذ أن المسح بالعينة تقتصر فيه الحاجة على عدد قليل لتنفيذ المسح بالعينة، الأمر الذي من شأنه تقليل احتمالات وقوع الأخطاء والغلط في النتائج، على عكس المسح الشامل الذي يتطلب قيام عدد كبير من الأفراد بجمع المعلومات، وكثير منهم غير مؤهل، الأمر الذي ينتج عنه تراكم أخطاء الأفراد وتحولها إلى أخطاء جسيمة تؤثر في دقة النتائج.
  • التعامل مع حالات استحالة الشمول التام: ففي بعض الحالات يكون من المستحيل إجراء مسح شامل لكل أفراد المجتمع، وبدلاً من ذلك يتم إجراء البحث لجزء من المجتمع الممثل لذلك المجتمع، ولعل أشهر وأيسر مثال على ذلك، هو قيام الطبيب بأخذ عينة من دم المريض لتحليله ومعرفة نسبة ما به من كرات دم بيضاء وكرات دم حمراء وصفائح دموية وغيرها، ومن خلال النسب الموجودة في هذه العينة يحدد الطبيب النسب الموجودة في الدم كله، فمن المستحيل أن يقوم الطبيب بإخراج كل الدم الموجود داخل المريض لتحليله ومعرفة نسب مكوناته، وهذا واحد من الأمثلة التي يستحيل فيها إجراء المسح الشامل، ويحل محله المسح بالعينة.

 

وأخيراً فإن العديد من الأبحاث في كافة الفروع المعرفية قد تتطلب إجراءً للدراسات الإحصائية، كالمسح الشامل والمسح بالعينة في البحث العلمي، ولذلك توفر شركة دراسة للاستشارات والدراسات والترجمة خدمات التحليل الإحصائي الاحترافي، سواء التحليل الكمي أو الوصفي، مع ضمان خلوه من الأخطاء، ويشمل مناقشة وتفسير النتائج، واستعراض النتائج بأفضل الطرق التي تناسب طبيعة الدراسة.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  القاهرة  00201501744554 - 00201501744554

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017