طلب خدمة
استفسار
×

التفاصيل

التحليل الإحصائي في بحوث علم الاجتماع

2023/01/03   الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(2275)

التحليل الإحصائي في بحوث علم الاجتماع

 

تأثرت العديد من العلوم الاجتماعية وخصوصاً علم الاجتماع وعلم النفس وعلم السياسة بالتطورات العديدة التي حققها علم الإحصاء، كما استعان العديد من العلماء الاجتماعيون بعملية التحليل الإحصائي في دراساتهم، إذ تقوم عملية التحليل على أساس عمليتين منطقيتين هما القياس والاستنتاج، وقد حقق علم الإحصاء بوجه عام وعملية التحليل الإحصائي بشكلٍ خاص في السنوات الأخيرة تطوير كبير وخصوصاً بعد استخدام الحاسبات الإلكترونية وذلك في العلوم الاجتماعية المختلفة، حيث انعكس هذا التطور والتقدم على التطورات والأدوات الإحصائية نفسها.

من خلال المقال الحالي سوف نتعرف على التحليل الإحصائي في بحوث علم الاجتماع وذلك من خلال طرح بعض النقاط الهامة وهي كالآتي:

  1. تعريف علم الإحصاء
  2. أهم دراسات علم الاجتماع المعتمدة على التحليل الإحصائي.
  3. أهم النظريات والطرق الإحصائية في العلوم الاجتماعية:
  4. أهم الصعوبات التي تواجه علم الاجتماع في استخدام التحليل الإحصائي
  5. أهم مزايا استخدام التحليل الإحصائي في العلوم الاجتماعية

 

تعريف علم الإحصاء

 

هو أحد فروع الرياضيات الذي يشتمل على النظريات والطرق الموجهة نحو جمع البيانات ووصف البيانات والاستقراء وصنع القرارات وعلم الإحصاء لا يعني البيانات الإحصائية فقط ولكن الطريقة الإحصائية أيضاً وهي الطريقة التي تمكن الباحثين في مختلف المجالات من جمع الحقائق عن الظواهر المختلفة في صورة قياسية رقمية وعرضها بيانياً ووضعها في جداول  بطريقة يسهل تحليلها وبهدف معرفة اتجاهات هذه الظواهر وعلاقتها بعضها ببعض.

 

تعريف علم الإحصاء

أهم دراسات علم الاجتماع المعتمدة على التحليل الإحصائي

 

استفاد علماء علم الاجتماع بشكل كبير من التحيل الإحصائي في تطوير أدوات أبحاثهم وخاصةً الاستبيان مما أمكنهم من دراسة آلاف المبحوثين في فترة زمنية وجيزة، حيث توافر لدى الباحثين إمكانية اختبار العلاقة بين ما يرصدونه من ظواهر على أرض الواقع وما يفترضونه من افتراضات يحاولون بها تفسير ذلك الواقع.

من أشهر الدراسات السوسيولوجية التي استعانت بالتحليل الإحصائي هي دراسة دوركايم عن الانتحار حيث قال دوركايم "انه إذا كان المرء يريد أن يعرف كل ما يتفرع عن الانتحار كظاهرة جمعية فانه ينبغي أن ينظر إليها في شكلها الجمعي من خلال البيانات الإحصائية"، وقد اعتبر دوركايم أن المؤشرات الإحصائية عن الأسباب التي دفعت بعض الأفراد إلى الانتحار بمثابة مصدر لمعرفة الدوافع المفترضة وراء الإقدام عليه، ومن خلال هذا نجد أن دوركايم قام بوضع فروضه على أساس من الأرقام والإحصاءات التي رأي أنها تعين لنا اقرب نقطة لبدء البحث السوسيولوجي.

أهم دراسات علم الاجتماع المعتمدة على التحليل الإحصائي

أهم النظريات والطرق الإحصائية في العلوم الاجتماعية

 

ظهر اهتمام كبير من جانب علماء العلوم الاجتماعية بتطبيق النظريات والطرق الإحصائية في العديد من العلوم الاجتماعية المختلفة ومن أهم هذه النظريات الآتي:

 

العالم كيتيليه (1796- 1847):

 أوضح كيتيليه عالم الفلك الاجتماعي البلجيكي أمكانية استخدام الاحتمالات والإحصاء لوصف وتفسير الظواهر الاجتماعية والاقتصادية بالإضافة إلى تقديم مساهمات هامة في الطرق الإحصائية في تنظيم وإدارة الإحصاءات الرسمية،  كما قدم أيضاً طريقة عامة للقياس في الأنثروبولوجيا.

 

العالم جالتون (1822- 1911):

ساهم عالم النفس الإنجليزي جالتون في تطبيق الطرق الإحصائية في علم النفس، كما وضع أساس علم القياس النفسي وبدأ دراسة موضوع الارتباط والانحدار الذي اهتم به وطوره بعد ذلك العالم الإنجليزي كارل بيرسون بالإضافة إلى العديد من المساهمات الأخرى.

 

العالم جولست (1876- 1937):

هو عالم إحصائي إنجليزي قدم العديد من المساهمات الهامة في مجال التحليل الإحصائي وخاصة تفسير البيانات التي تتعلف بالعينات كما يعد أحد الرواد المهتمين بتحليل نتائج العينات الصغيرة خلال الفترة السابقة كان الاهتمام كله مركزاً على المفهوم الكلاسيكي للاحتمال.

 

أهم النظريات والطرق الإحصائية في العلوم الاجتماعية

أهم الصعوبات التي تواجه علم الاجتماع في استخدام التحليل الإحصائي

 

تم استخدام الأساليب الرياضية والإحصائية في مجال العلوم الاجتماعية بنجاح وقد أمكن من خلالها التوصل إلى بعض الحقائق العلمية والنظريات ولكنها لم تصل إلى ما وصلت إليه العلوم الطبيعية من نظريات علمية وقوانين، وقد واجهت العلوم الاجتماعية العديد من الصعوبات المنهجية  التي تحول دون تحقيق أهدافها في الوصول إلى ما وصلت إليه الأبحاث الطبيعية ومن أهم هذه الصعوبات الآتي:

  1. لا تخضع التفاعلات الاجتماعية لنظام آلي مرتب ولا تسير وفق مبدأ الاطراد في تتابع الأحداث مما يسهل عملية الحصول على القوانين التي تحكم في نظمها.
  2. صعوبة التوصل إلى قوانين التنبؤ الاجتماعي وقد كان الاعتقاد السائد أن السلوك الاجتماعي والعلاقات الإنسانية التي تربط بين الأفراد في المجتمع إنما تخضع لنظم وقوالب يصب فيها الأفراد أعمالهم وأفكارهم.
  3. هناك بعض العلوم الاجتماعية التي ليس لها وحدات معينة تستخدم لقياس الظواهر محل الدراسة كما هو في العلوم الطبيعية التي تستخدم وحدات كمية لوصف ظواهرها والتعبير عنها عن طريق بعض المعادلات الرياضية والتنبؤ بها بتوافر شروط معينة.
  4. عدم استجابة البيئة الاجتماعية موضوع الدراسة للغايات التي يقصدها الباحث وعدم تمكن الباحث من السيطرة على كثير من العوامل التي تلعب دوراً كبيراً في سير الحوادث وارتباط بعضها ببعض.

 

أهم مزايا استخدام التحليل الإحصائي في بحوث علم الاجتماع

 

توجد العديد من المزايا التي يمكن أن يستفيد منها الباحث من استخدام التحليل الإحصائي في البحوث الاجتماعية ومن أهمها الآتي:

  1. تساعد الباحث بشكل كبير في إعطاء أوصاف تتحلى بشكل كبير بالدقة العلمية.
  2. يعد هدف العلم الرئيسي هو الوصول إلى أوصاف الظواهر ومميزاتها الطبيعية وكلما توصل العلم إلى زيادة في دقة الوصف كلما كان هذا دليلاً على التقدم العلمي ونجاح الأساليب العلمية، والحصول على دقة في الوصف يحتاج إلى اختبار مدى ثبات النتائج التي حصل عليها الباحث.
  3. يساهم الإحصاء بشكل كبير في تلخيص النتائج في شكل ملائم، فمجرد ذكر الدرجات لا يكفي للمقارنة بين الجنسين بل إن حساب متوسطي الدرجات قد سهل مهمة المقارنة كثيراً فالبيانات التي يجمعها الباحث لا تعطي صورة واضحة إلا إذا تم تلخيصها في معامل أو رقم أو شكل توضيحي كالرسوم البيانية.
  4. يساعد التحليل الإحصائي الباحث على استخلاص النتائج العامة من النتائج الجزئية فمثل هذه النتائج لا يمكن استخلاصها إلا تبعاً لقواعد إحصائية كما يستطيع الباحث أن يحدد درجة احتمال صخة التعميم الذي يصل إليه.
  5. من الممكن أن يتنبأ الباحث بالنتائج التي يحتمل أن يحصل عليها في ظروف خاصة فيما عدا الإحصاء الذي يُمَكِن الباحث أن يتنبأ بنتائج ما يجريه من اختبارات في وقت ما للأفراد الذين يختبرهم.
  6. في العديد من البحوث يهدف الباحث إلى تحديد أثر عامل خاص دون غيره من العوامل مما لا يتسنى تحقيقه علمياً، وهنا يمكن للباحث أن يستعين بالإحصاء لكي يُعاونه على فصل عامل خاص من العوامل المحتملة وتحديد أثره على حده، كما يساعده على التخلص من أثر العوامل الأخرى التي لا يستطيع الباحث تفاديها في بحوثه والتي تؤثر غالباً في نتائج كل بحث مثل عامل الصدفة واختيار العينات.
  7. يساعد الإحصاء الباحث بشكل كبير في تنظيم خطوات بحثه والتي يحتاج إليها في مرحلة تصميم البحث وتخطيطه حتى يستطيع في النهاية أن يخرج من بحثه بالنتائج التي يسعى إلى تحقيقها.

 

أهم مزايا استخدام التحليل الإحصائي في بحوث علم الاجتماع

الخاتمة

 

من خلال محتويات هذا المقال تكون قد تعرفت على التحليل الإحصائي في بحوث علم الاجتماع بداية من التعريف بعلم  الإحصاء بشكل عام والتعرف على أهم علماء العلوم الاجتماعية الذين استعانوا بالتحليل الإحصائي في بعض أبحاثهم الاجتماعية وأهم الصعوبات التي تواجه العلوم الاجتماعية في استخدام التحليل الإحصائي وأهم مميزاته، نرجو من لله أن يكون هذا المقال نافعاً ومفيداً للعديد من الباحثين في العلوم الاجتماعية والمستخدمين للمنهج الإحصائي، مع تحيات شركة دراسة للبحث العلمي والترجمة.

وإذا كانت تبحث عن خدمة التحليل الإحصائي المقدمة من شركة دراسة للبحث العلمي الترجمة يمكنكم التواصل معنا عن طريق:

الإيميل التالي [email protected]

أو التواصل معنا وطلب الخدمة عبر الواتساب على الرقم 00966560972772

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

القصاص، مهدي محمد. (2007). الإحصاء والقياس الاجتماعي. كلية الآداب. جامعة المنصورة.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

مقالات ذات صلة

الوســوم

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

Visa Mastercard Myfatoorah Mada

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - 7014408

شارك: