ابدأ طلبك الأكاديمي
صوتك مسموع
راسلنا
×

التفاصيل

عدد المشاهدات(2)

ما هي آثار الهروب من الله إلى الوهم؟

إن قصة أولئك الذين استباحوا حرمات الله بالتحايل، ليست مجرد حادثة غابرة في طوايا الزمن، بل هي "قانون نفسي" يتكرر في كل جيل يضع مصلحته فوق يقينه. لقد كانت الأسماك تطفو أمام أعينهم في يوم المنع بإغراء لا يُقاوم، تماماً كما يطفو "الحرام" اليوم في طريق الساعين خلف المادة ببريقٍ خاطف، يختبر صلابة الروح أمام هشاشة الطمع.

فلسفة المسخ المعاصر

حين مسخ الله صورهم، لم يكن ذلك مجرد تغيير في الملامح، بل كان كشفاً لحقيقتهم الباطنة التي تشوهت قبل ذلك بكثير. إن المسخ الحقيقي يبدأ حين يظن المخلوق الضعيف أنه استطاع "الالتفاف" على تدبير الخالق العظيم.

في واقعنا، لم نعد نرى مسخاً للأجساد، لكننا نعيش في عصر "مسخ المفاهيم".

 " فالمربي الذي يغش في أمانته يظن أنه "ذكي" يوفر جهده.

 " والموظف الذي يتقاضى ثمن واجبه يظنها "شطارة" تقيه العوز.

 " والتاجر الذي يزين بضاعته بالكذب يراها "مهارة" في التسويق.

هؤلاء جميعاً ينصبون شباكهم في وقت النهي، ويجمعون الثمار بوجوهٍ باردة، ظناً منهم أن "الأمان" من العقوبة المادية يعني الرضا الإلهي. وما علموا أن أقصى عقوبات الله ليست صاعقةً تحرق، بل هي "سلب الهداية"، أن يُترك المرء لنفسه، فيرى القبيح حسناً، والباطل حقاً، والضلال ذكاءً.

حيتانُ العصر.. والابتلاء الدائم

إن "حيتان السبت" تظهر لنا اليوم في صور شتى؛ تظهر في صفقة مشبوهة تأتي في لحظة ضيق مالي، وتظهر في كلمة باطل تُقال لإرضاء مسؤول، وتظهر في التنازل عن مبدأ مقابل جاهٍ زائل.

إن الابتلاء دائماً ما يأتي "مغرياً" و"متاحاً"، ليكون الفارق بين المؤمن والمتحايل هو "تعظيم الشعائر". فالمؤمن يرى في المنع فرصة للقرب، والمتحايل يرى في المنع عائقاً يجب القفز فوقه.

> "إن الذين ظنوا أنهم خدعوا السماء، قد أضاعوا الأرض تحت أقدامهم."

حيتانُ العصر.. والابتلاء الدائم

رسالة إلى التائهين في دروب الحيل

يا أخي، إن الله الذي أمرك بالترك، هو ذاته الذي سخر لك الرزق. فلا تطلب ما عنده بمعصيته، ولا تتوهم أن "تغيير العناوين" يغير "الحقائق" عند ملك الملوك.

الفرق بين السقوط والنجاة هو "الصدق"؛ الصدق مع النفس قبل الصدق مع النص. فما نفع أن تنجو من لوم الناس بقناعٍ مزيف، وأنت تعلم في قرارة نفسك أنك قد بعت اليقين بالظن؟

تأمل في حال المجتمع من حولك؛ لماذا نزعت البركة رغم وفرة المال؟ ولماذا ضاعت السكينة رغم رغد العيش؟

الجواب في "الشباك" التي لا تزال تُنصب خفية، وفي النفوس التي استمرأت التحايل حتى فقدت القدرة على التمييز بين "النور" و"النار".

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

نؤمن أن النزاهة الأكاديمية هي الأساس الذي تقوم عليه الجودة البحثية والتميز العلمي. لذلك نلتزم التزامًا كاملاً بتطبيق أعلى معايير الأمانة، والشفافية، والاحترام في كل ما نقدمه من خدمات تعليمية وبحثية واستشارية. نحن لا نُقدّم حلولاً بديلة عن جهد الباحث، بل نقدم إرشادًا أكاديميًا مسؤولًا يساعد الطلاب والباحثين على تطوير مهاراتهم البحثية، وتعزيز قدراتهم على التحليل العلمي، والالتزام بمعايير البحث الرصين. ترتكز خدماتنا على الدعم التعليمي الأخلاقي الذي يسهم في تمكين الباحث من إنتاج عمل علمي أصيل يعبّر عن فكره وجهده.

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - 7014408

شارك:

عضو فى

وزارة الاستثمار السعودية المركز السعودي للأعمال المرصد العربي للترجمة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم هيئة الأدب والنشر والترجمة

دفع آمن من خلال

Visa Mastercard Myfatoorah Mada Urpay stc pay Barq

موافقة على استخدام ملفات الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك أثناء التصفح، ولمساعدتنا في تحليل أداء الموقع.