يترك استخدام نظام Bubble Sheet أثرًا متباينًا في التعليم المدرسي والجامعي، يتشكل وفق طريقة توظيفه وأهداف التقييم المصاحبة له. ولا يمكن فهم هذا الأثر بمعزل عن السياق التعليمي، لأن النظام قد يكون أداة تحسين قياس في حالات، ومصدر اختزال تربوي في حالات أخرى، ويبرز أثر هذا النظام فيما يلي:
1- تعزيز الكفاءة والاتساق في التقييم
يسهم النظام في رفع كفاءة عمليات التقييم من حيث السرعة والدقة، خاصة في البيئات ذات الأعداد الكبيرة من الطلاب. ويؤدي هذا الاتساق إلى تقليل التباين في التصحيح وضمان عدالة إجرائية أعلى بين المتعلمين.
2- دعم القرارات التعليمية القائمة على البيانات
يوفّر Bubble Sheet بيانات كمية منظمة تسهّل تحليل الأداء العام والفردي. ويساعد هذا الأثر في رصد الاتجاهات التعليمية، وتقييم فاعلية المقررات، واتخاذ قرارات تطوير مبنية على مؤشرات واضحة.
3- توحيد معايير القياس في التعليم المدرسي
في التعليم المدرسي، يعزز النظام توحيد معايير التقييم بين المدارس والمناطق التعليمية. ويُسهم هذا التوحيد في تحقيق قدر أعلى من الإنصاف في التقييمات الوطنية أو المعيارية.
4- اختزال نواتج التعلم في مستويات محدودة
من الآثار السلبية المحتملة أن يؤدي الاعتماد المفرط على النظام إلى تركيز التعليم على مهارات الاختيار من متعدد. ويُضعف هذا التركيز تنمية مهارات التفكير الإيجابي والتحليل الكتابي، خاصة في التعليم الجامعي.
5- التأثير في ممارسات التدريس
قد يدفع استخدام Bubble Sheet بعض المعلمين إلى توجيه التدريس نحو نمط الاختبار بدل أهداف التعلم الأشمل. ويُعد هذا الأثر إشكاليًا إذا لم يُوازن باستخدام أدوات تقييم نوعية مكمّلة.
6- ملاءمته المحدودة للتعليم الجامعي المتقدم
في التعليم الجامعي، يكون أثر النظام أكثر قبولًا في المقررات التأسيسية أو ذات المحتوى المعرفي الواضح. لكنه يصبح أقل ملاءمة في المقررات البحثية أو التحليلية التي تتطلب إنتاجًا معرفيًا مفتوحًا.
7- تعزيز الموضوعية مقابل تقليص التفاعل
يوفّر النظام موضوعية عالية في التقييم، لكنه يقلل من التفاعل التقييمي بين الأستاذ والطالب. ويؤدي هذا التقليص إلى فقدان فرص التغذية الراجعة النوعية إذا لم تُستكمل بأدوات أخرى.
وتتحقق الفائدة القصوى عندما يُوظَّف النظام بوصفه أداة قياس جزئية ضمن منظومة تقييم متكاملة تراعي عمق التعلم وتنوّع نواتجه، لا كبديل شامل للتقويم التربوي الهادف.