طلب خدمة
×

التفاصيل

الاختبارات في البحث العلمي

2022/01/29   الكاتب :د. طارق العفيفي
عدد المشاهدات(648)
الاختبارات في البحث العلمي

 

 

 

تعتبر الاختبارات ذات أهمية كبيرة بالنسبة للبحث العلمي في المجالين التربوي والنفسي كونها أكثر أدواته دقة وموضوعية، وفي الحقيقة فإن الاختبارات كأداة للقياس لا تبرز أهميتها في مجالي التربية وعلم النفس فقط، وإنما في جميع العلوم، حيث تهتم العلوم بمختلف مجالاتها بدراسة العلاقة بين المتغيرات والتنبؤ بطبيعة تلك العلاقة بين الميادين التي تبحث فيها وتقوم بدراستها.

 

ومن خلال هذا المقال سوف نتعرف على الاختبارات كأداة للقياس في البحث العلمي من خلال بعض النقاط وهي:

  1. تعريف الاختبارات
  2. أنواع الاختبارات
  3. استخدامات الاختبارات
  4. سمات الاختبار الجيد

 

تعريف الاختبارات في البحث العلمي:

يُعَد الاختبار مجموعة من المثيرات سواء كانت (أسئلة شفوية أو كتابية أو صور أو رسوم)، قد تم إعدادها بطريقة كمية أو كيفية، والاختبار يعطي درجة ما أو قيمة ما أو رتبة للشخص المعني بالاختبار، ومن الممكن أن يكون الاختبار مجموعة من الأسئلة أو جهازاً معيناً مثل أجهزة اختبار الذكاء والقدرات، وتستخدم الاختبارات في القياس والكشف عن الفروق بين الأفراد وأيضاً الفروق بين الجماعات والفروق بين الأعمال (عبيدات وآخرون، 2001، 157).

 

أنواع الاختبارات في البحث العلمي:

أشار العزاوي (2008) إلى أن هناك من يقوم بتصنيف الاختبارات على أساس ميدان قياسها حيث تصنف إلى اختبارات ذكاء واستعدادات وتحصيل وشخصية وميول وسوف نقوم بشرح كل نوع من هذه الأنواع على حده كالآتي:

 

أولاً: اختبارات الذكاء والقدرات:

وهي الاختبارات التي تهدف إلى قياس ما يستطيع الفرد أن يقوم به في الوقت الحالي في المجال الذهني أو العقلي، حيث تقوم هذه الاختبارات بقياس القدرات العقلية المتعددة، بهدف الاستدلال والفهم وإدراك العلاقات وحل المشكلات، وعلى الرغم من تعدد هذه القدرات فإن بعضها لا يقوم بقياس درجة كل من هذه القدرات بصورة مستقلة، ولكنه يكتفي بإعطاء درجة كلية على الاختبار بصورة عامة.

 

ثانياً: اختبارات الاستعدادات:

مثل هذه الاختبارات تستخدم لقياس ما يستطيع الفرد عمله أو تعلمه في المستقبل، ولهذا فأنها تستخدم للتنبؤ بما يستطيع الفرد تعلمه في المستقبل، واحتمالية نجاح الفرد في عمل ما أو مجال دراسي معين.

 

ثالثاً: اختبارات التحصيل:

وتصمم هذه الاختبارات بهدف قياس نتائج التعلم ومدى تقدم وتطور الطلاب في مسيرتهم التعليمية، إلا أن هناك بعض الاختبارات التحصيلية المقننة التي توضع من جانب المتخصصين في ميدان القياس والاختبارات، بعد تحليل المناهج المستخدمة والأهداف التربوية المرتبطة بها، ومن ثم تقوم بإجراء التجارب والاختبارات على عينات كبيرة وممثلة لمجتمع الطلاب المعنيين بالاختبار.

 

رابعاً: الاختبارات الشخصية:

تختص هذه الاختبارات بالجوانب الوجدانية الغير عقلية (السمات والقيم والاتجاهات) التي يتمتع بها الفرد، وتهتم بشكل كبير بمدى تكيف الفرد مع نفسه والبيئة المحيطة به والمجتمع، هناك عدة أنواع من الاختبارات الشخصية وهي (اختبارات التداعي الحر، اختبارات الأداء، الاختبار الإسقاطي، الاستبيانات الشخصية).

 

خامساً: اختبارات الميول:

تتمثل في قوائم لعبارات أو كلمات تستخدم في تحديد ومعرفة ما يحبه الفرد وما يكره من الأمور الجانبية، وقد استخدمت مثل هذه الاختبارات في تحديد الميول الدراسية والمهنية للطلاب للاستفادة منها في التوجيه التربوي والمهني.

 

استخدامات الاختبارات:

أشار عبيدات وآخرون (2001) إلى أن الباحث العلمي يستخدم الاختبارات في قياس الظاهرة التي يقوم بدراستها، ومن الممكن أن يستخدمها في مسح الواقع أو في التنبؤ بما يمكن أن يحدث لظاهرة ما أو في تحديد جوانب القوة والضعف في الظاهرة المعنية بالدراسة، وتستخدم الاختبارات في كل الميادين والمجالات ومن أمثلتها:

1- التعليم: حيث يقوم باستخدامها المعلمون لمعرفة قدرات الطلاب التحصيلية والتعرف على مشكلاتهم ومواطن القوة والضعف لديهم، كما تستخدم لقياس ذكاء الطلاب وميولهم التعليمية.

2- الإدارة: تستخدم الاختبارات من أجل تدريب العاملين وتحديد مستوى أدائهم للعمل وتقويم انتاجهم، كما تستخدم في عمليات التوظيف كالمقابلة الشخصية.

3- الصناعة: تستخدم الاختبارات في اختبار العمال، وتقويمهم، وتدريبهم، والقيام بتوجيههم، والتخطيط لمنع الحوادث.

4- علم النفس: تستخدم في قياس قدرات الإنسان وتحليل شخصيته والعوامل المؤثرة على سلوكه سواء بالسلب أو الإيجاب.

5- الهندسة: تستخدم في إجراء الدراسات وفحص المواد وتحليل التربة.

6- الطب: تستخدم في تشخيص الأمراض مما يساهم في إيجاد العلاج المناسب لها.

 

سمات الاختبار الجيد:

 

1- الموضوعية: أن يعطي نفس النتائج مهما اختلف المصححون، حيث لا تتأثر النتائج بذاتية المصحح أو شخصيته، حيث يكون الاختبار موضوعياً إذا كانت الاسئلة محددة ولها إجابة محددة واحدة فقط حتى لا يترك مجال للاختلاف.

 

2- الصدق: أن يكون الاختبار ذو أهداف معينة قد وضِعَ من أجل قياسها، حتى يتثنى للباحث قياس ظاهرة معينة دون الأخرى.

 

3- ثبات الاختبار: من أهم صفات الاختبار الجيد الثبات، الذي يتحقق من خلال إعطاء نتائج متقاربة أو واحدة إذا تم تطبيقها على أكثر من فرد وفي ظروف متماثلة (عبيدات وآخرون، 2001).

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

العزاوي، رحيم يونس كرو،(2008). مقدمة في منهج البحث العلمي. الطبعة الأولى. دار دجلة للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

عبيدات، ذوقان وعدس، عبدالرحمن وعبدالحق، كايد(2001). البحث العلمي مفهومه وأدواته وأساليبه. الطبعة السابعة. مزيدة ومعدلة. دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  القاهرة  00201501744554 - 00201501744554

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017