طلب خدمة
×

التفاصيل

تحديد حجم العينة في البحث العلمي

2023/03/20   الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(2024)

حجم العينة في البحث العلمي

 

يُعَد تحديد حجم العينة في البحث العلمي عملية هامة جداً، لذلك يتعين على الباحث أن يأخذ بعين الاعتبار كل العوامل ذات الصلة، كما يجب عليه ألا يضيع الوقت والمال في اختيار عينة ذات حجم كبير جداً، أو الإخفاق في تحقيق أهداف الدراسة بسبب حجم العينة الصغير جداً، إذ تعتبر الأهداف التي يضعها الباحث والإجراءات التي سيستخدمها عاملان رئيسيان في تحديد طبيعة وحجم العينة التي سيستعين بها.

لذلك حرصت شركة دراسة للاستشارات الأكاديمية وخدمات البحث العلمي والترجمة على طرح هذا المقال لتوضيح كيفية تحديد حجم العينة في البحث العلمي وأهم مبادئها وذلك من خلال بعض النقاط الهامة:

  1. ما المقصود بالعينة في البحث العلمي؟.
  2. أهم المبادئ التوجيهية لتحديد حجم العينة.
  3. المعايير اللازمة لتحديد الحجم المناسب للعينة في البحث العلمي.

 

حجم العينة في البحث العلمي

ما المقصود بالعينة في البحث العلمي؟

 

هي عبارة مجموعة جزئية من مجتمع الدراسة الأصلي يقوم الباحث باختيارها بطريقة مناسبة، ومن ثم يقوم بإجراء الدراسة عليها والاستعانة بجميع النتائج التي تحصل عليها من واقع الدراسة وتعميمها على جميع أفراد المجتمع الأصلي للدراسة. هكذا وتعتبر نموذجاً يشمل جانباً أو جزءاً من وحدات المجتمع الأصلي المعني بالبحث، وتكون ممثلة له في جميع صفاته وخصائصه، وهذا الجزء أو النموذج يغني الباحث عن القيام بدراسة جميع وحدات ومفردات المجتمع الأصلي المعني بالبحث، وخاصةً في حالة صعوبة دراسة كل تلك الوحدات.

 

ما المقصود بالعينة في البحث العلمي؟

أهم المبادئ التوجيهية لتحديد حجم العينة في البحث العلمي

 

يتضمن تحديد حجم العينة في البحث العلمي عدداً من الخيارات الهامة والاعتبارات التي يجب على الباحثين مراعاتها عند تحديد حجم العينة وتتمثل هذه الاعتبارات في الآتي:

أولاً: أهداف الدراسة :

إذا كانت أهداف الدراسة استكشافية أو ذات أهمية منخفضة أو كليهما، يؤخذ في الاعتبار استخدام عينة ذات حجم صغير بدلاً من استخدام عينة ذات حجم كبيرة، وإذا كان هدف الدراسة هو تقديم وصف للمجتمع أو تنبؤ أو تقييم أو تفسير فقد تكون هناك حاجة إلى استخدام عينة ذات حجم كبير نسبياً، وبصفة عامة كلما زادت أهمية الدراسة كانت هناك الحاجة لإجراء تحليلات تفصيلية للمجتمعات الفرعية، وإدراج فئات نادرة أو ذات حجم صغير جداً في المجتمع في الدراسة كانت هناك حاجة لاستخدام عينة ذات حجم كبير.

 

ثانياً: الاعتبارات الأخلاقية :

يجب على الباحث أن يأخذ بعين الاعتبار العبء الذي يقع على المشاركين في الدراسة، ويتعين عليه اختيار أصغر عينة من حيث الحجم والتي تكون ضرورية بتحقيق أهداف الدراسة، حيث أن المشاركة في البحث تفرض عبئاً على المشاركين فيها، وعلى الرغم من أن هذا العبء يكون أكبر في بعض البحوث مقارنةً ببحوث أخرى، فإنه ليس من الأخلاق تحميل المشاركين عبئاً لا لزوم له، ومن وجهة النظر الأخلاقية فإن العينة تكون كبيرة جداً إذا كان عدد المشاركين أكثر من اللازم، وتكون العينة صغيرة جداً إذا لم تكن كبيرة بما يكفي للكشف عن التأثير المعنوي الذي يكون له أهمية عملية، ويجب على الباحث أن يقوم باختيار أصغر عينة من حيث الحجم لتحقق أهداف الدراسة.

 

ثالثاً: طبيعة مجتمع الدراسة :

توجد العديد من خصائص المجتمع المستهدف ذات الصلة بتحديد العينة وتشتمل هذه الخصائص على الآتي:

1- حجم المجتمع:

في المجتمعات كبيرة الحجم لا يعتبر حجم المجتمع عاملاً مهماً في تحديد حجم العينة ومن ناحية أخرى في المجتمعات صغيرة الحجم بتعين أن يؤخذ في الاعتبار حجم المجتمع عند تحديد حجم العينة.

2- تباين المجتمع:

كلما زاد تجانس المجتمع فيما يتعلق بالمتغيرات ذات الاهتمام، كان من الضروري إعطاء المزيد من الاهتمام لاختيار عينة ذات حجم أصغر بدلاً من اختيار عينة ذات حجم أكبر، وكلما زاد تباين المجتمع فيما يتعلق بالمتغيرات ذات الاهتمام، كان من الضروري إعطاء المزيد من الاهتمام لاختيار عينة ذات حجم أكبر بدلاً من اختيار عينة ذات حجم أصغر.

3- التوزيع المكاني للمجتمع:

نظراً للعلاقة بين التوزيع المكاني للمجتمع وتكلفة جمع البيانات، فإنه كلما كان المجتمع أكثر انتشاراً تعين إعطاء المزيد من الاهتمام لاختيار عينة ذات حجم أصغر بدلاً من اختيار عينة ذات حجم أكبر، وذلك من منطلق أن التوزيع المكاني للمجتمع له تأثير كبير على تكلفة جمع بيانات الدراسة ونتيجة لذلك يعتبر التوزيع المكاني للمجتمع عاملاً مهماً في تحديد حجم العينة.

 

رابعاً: الموارد المتاحة:

يجب على الباحث أن يعلم جيداً أنه كلما كان أحد الموارد محدوداً تعين إعطاء مزيد من الاهتمام لاختيار عينة ذات حجم أصغر بدلاً من اختيار عينة ذات حجم أكبر، إن عدد العناصر التي سيتم اختيارها لمشروع بحثي تتوقف على الموارد المتاحة، وتوجد علاقة مباشرة بين ما هو متاح من الأموال والوقت والتسهيلات وغيرها من الموارد المطلوبة لإجراء الدراسة وحجم العينة، فإذا لم تتوفر التسهيلات والموارد اللازمة سيكون اختيار عدد كبير من حجم العينة ضياعاً للوقت والجهد.

 

خامساً: اعتبارات تصميم البحث العلمي :

توجد العديد من العوامل المتعلقة بتصميم البحث يجب وضعها بعين الاعتبار عند تحدي حجم العينة، وتشتمل هذه العوامل على ما يلي:

1- نوع تصميم البحث:

يجب على الباحث أن يعلم جيداً أن تصميمات البحوث المختلفة تؤثر بشكل كبير على تحديد حجم العينة، حيث تحتاج تصميمات البحوث الكمية استخدام عينات ذات أحجام أكبر من تصميمات البحوث النوعية، وتحتاج تصميمات البحوث غير التجريبية استخدام عينات ذات أحجام أكبر من تصميمات البحوث التجريبية، وتحتاج تصميمات البحوث الطولية استخدام عينات ذات أحجام أكبر من تصميمات البحوث العرضية.

2- تصميم تحليل البيانات:

يجب على الباحث عند تحديد حجم العينة يجب أن يضع في اعتباره مجموعة من النقاط وهي:

  1. مفترضات الأسلوب الإحصائي الذي سيتم استخدامه في الدراسة.
  2. تعقيد وكمية التفاصيل المطلوبة في تحليل البيانات.
  3. قوة العلاقة المتوقعة في دراسات العلاقات ومقدار الفرق بين الفئات في الدراسات المقارنة، فعندما يكون من المتوقع أن يكشف تحليل البيانات عن علاقة قوية، يكون استخدام عينة ذات حجم أصغر كافية للكشف عن النتيجة، ولكن عندما يكون من المتوقع أن يكشف تحليل البيانات عن علاقات ضعيفة، يصبح استخدام عينة ذات حجم أكبر ضرورياً للكشف عن النتيجة
  4. أن الأساليب الإحصائية تختلف اختلافاً كبيراً من ناحية متطلباتها فيما يتعلق بحجم العينة، وسيؤثر انتهاك الباحث أو عدم استيفاء البيانات لمفترضات الأساليب الإحصائية التي سيستخدمها في تحليل البيانات والمتعلقة بحجم العينة على الصدق الداخلي للدراسة.
  5. إن التحليلات الإحصائية المعقدة والتي تتضمن عدداً كبيراً من المتغيرات وتشتمل على إجراء تحليلا تفصيلية للمجموعات الفرعية تتطلب استخدام عينات ذات أحجام أكبر من غيرها من التحليلات الأخرى، وسوف تؤثر قوة العلاقة التي يتم تحليلها أيضاً على حجم العينة المطلوب للدراسة، وبصفة عامة عندما يكون من المتوقع وجود علاقات قوية، يكون استخدام عينة ذات حجم أصغر كافياً للكشف عن هذه العلاقات.

 

3- نوع تصميم العينة :

يختلف حجم العينة المطلوب باختلاف نوع تصميم العينة حيث يؤثر نوع تصميم العينة على العوامل المختلفة ذات الصلة بتحديد حجم العينة، وتفترض حسابات هامش الخطأ للتقديرات والفروق ذات الدلالة الإحصائية بين التقديرات استخدام العينة الاحتمالية في حين أن مثل هذه الحسابات لا تكون ذات أهمية إذا ما تم استخدام العينة غير الاحتمالية.

أهم المبادئ التوجيهية لتحديد حجم العينة في البحث العلمي

المعايير اللازمة لتحديد الحجم المناسب للعينة في البحث العلمي

المعايير اللازمة لتحديد الحجم المناسب للعينة في البحث العلمي (h2):

هناك معايير يجب أن يضعها الباحثون في اعتبارهم عند تحديد الحجم المناسب للعينة وهي تتمثل في الآتي:

  1. أن حجم العينة المناسب يعتمد على الغرض الذي تجرى الدراسة من أجله، وعلى طبيعة المجتمع بالإضافة إلى متغيرات الدراسة ونمط العلاقات التي يرغب الباحث في الكشف عنها.
  2. يمكن الاستدلال في تحديد حجم العينة المناسب على الدراسات السابقة إن وجدت وخاصة هذه الدراسات التي لها نفس التصميم البحثي للدراسة.
  3. أن عملية اختيار العينة تمر بعدة خطوات تتمثل في الآتي:
  4. تحديد مجتمع الدراسة بشكل واضح ودقيق من حيث التسمية والسمات والخصائص من أجل توضيح حجم المجتمع ومدى تجانسه.
  5. تحديد أفراد المجتمع الأصلي للدراسة وترتيبهم في جداول بأرقام متسلسلة.
  6. تحديد متغيرات الدراسة وذلك لضبط أكبر عدد ممكن من المتغيرات غير المدروسة.
  7. تحديد العدد المناسب لأفراد العينة.
  8. بعض الإحصائيون يميزون بين نوعين من أنواع العينات وهما الاحتمالية والغير الاحتمالية، ففي العينات الاحتمالية يكون اختيار مفردات العينة عشوائياً وفقاً لقوانين الاحتمالات بحيث يكون احتمال ظهور أي مفردة في العينة معلوماً قبل عملية السحب الفعلي للعينة، وأما بالنسبة للعينات الغير احتمالية فلا تخضع لقوانين الاحتمالات بحيث أن فرص ظهور المفردات في العينة غير معلومة.
  9. هناك بعض القواعد التي يمكن الاسترشاد بها لتحديد حجم العينة المطلوبة وهي كالتالي:
  10. من ثلاثين إلى خمسمائة مفردة يعتبر ملائماً لمعظم الأبحاث والدراسات.
  11. يجب أن لا يقل عدد المفردات لكل طبقة عن ثلاثين مفردة في العينات الطبقية.
  12. يفضل أن لا تقل مفردات العينة عن عشرة أضعاف عدد متغيرات الدراسة.
  13. قد يكون حجم عينة من عشر إلى عشرين مفردة مقبولاً إذا كان البحث تجريبياً وحجم الضبط والرقابة عالي ومبرر من الباحث.

 

المعايير اللازمة لتحديد الحجم المناسب للعينة في البحث العلمي

الخاتمة

 

بنهاية هذا المقال تكون قد تعرفت على تحديد حجم العينة في البحث العلمي بدايةً من التعريف بالعينة في البحث العلمي، ومعرفة أهم التوجهات لتحديد حجم العينة مع ذكر لأهم المعايير التي يجب مراعاتها عند تحديد حجم العينة، مع تحيات شركة دراسة للاستشارات الأكاديمية وخدمات البحث العلمي والترجمة.

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

المحمودي، محمد سرحان علي،(2019). مناهج البحث العلمي. الطبعة الثالثة. دار الكتب للنشر والتوزيع. صنعاء. الجمهورية اليمنية.

قنديلجي، عامر والسامرائي، إيمان، (2009). البحث العلمي الكمي والنوعي. دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع. الأردن. عمان.

عبيدات، ذوقان وعدس، عبدالرحمن وعبدالحق، كايد(2001). البحث العلمي مفهومه وأدواته وأساليبه. الطبعة السابعة. مزيدة ومعدلة. دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

عبدالرحمن، طارق عطية وعقيل، محمد بن إبراهيم. (2015). أساسيات اختيار العينة في البحوث العلمية مبادئ توجيهية عملية لإجراء اختيارات العينة البحثية. مكتبة الملك فهد الوطنية. الرياض. المملكة العربية السعودية.

الحداد، نور حاتم. (2018). مبادئ تحديد حجم العينة. مجلة المقالة العلمية. المقالة الرابعة. ع (9). ص 1- 28.

 

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 00966555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 00966560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - +1 (438) 701-4408

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017