طلب خدمة
×

التفاصيل

الإحصاء في البحث التربوي

2021/02/15   الكاتب :د. يحيي سعد
عدد المشاهدات(646)
الإحصاء في البحث التربوي

الإحصاء في البحث التربوي

 

 لم يعد استخدام الإحصاء مقتصرة على الدراسات الطبيعية، بل تعدى ذلك، فأصبح يستخدم في الدراسات الإنسانية على الرغم من وجود الفروق بين الظاهرة الإنسانية والظاهرة الطبيعية؛ ولتحقيق إجراءات البحث التربوي فإن على الباحث القيام بجمع بيانات عن بحثه وتحليلها بشكل دقيق وشامل، لذلك فإنه من الأهمية بمكان أن يتعرف الباحث على طريقة معالجته للبيانات التي جمعها بحيث يمكنه استخلاص مؤشرات نافعة تفيده في تأييد صحة فرضياته أو دحضها. ومن هنا يأتي علم الإحصاء بشقيه الوصفي والتحليلي أو الاستدلالي ليزود الباحث بأنجح الطرق وأدقها في تحليل وتفسير بياناته.

وتأتي هذه الوحدة لتقدم للباحث نبذة موجزة عن الإحصاء؛ حيث ستتناول: تعريف الإحصاء، وخطوات الطريقة الإحصائية، وميادين الإحصاء، وأساليبه، ودور الحاسب في تحليل البيانات وذلك على النحو الآتي:

تعريف الإحصاء:

يعرف الإحصاء، بأنه هو " طريقة علمية تستعمل في معالجة واستخلاص الاتجاهات الرقمية لبعض الظواهر العلمية أو الاجتماعية التي تتمثل في حالات أو مشاهدات متعددة "(1)

ويمكن تعريفه بأنه هو: " العلم الذي يعنى بجمع البيانات وتبويبها وعرضها وتحليلها واستخراج النتائج والاستدلالات منها بغرض اتخاذ قرارات). ومن هذين التعريفين يمكن استخلاص الآتي":

- أن الإحصاء لا يتناول مفردة بعينها. لكنه يشمل المجتمعات بالدراسة، والمجتمع هنا يعني أي تجمع الأفراد ما أو أشياء أو أدوات أو مفردات تجمع بينها صفة أو صفات مشتركة. بيد أن هذا لا يعني بالضرورة أن تجري دراسة المجتمعات على أساس من الشمولية، ولكن دراسة مجتمع قد تكون على أساس عينة تسحب منه، كما قد تكون على أساس دراسة جميع المفردات التي يتكون منها ذلك المجتمع.

- أن الدراسة الراقية للمجتمعات تشمل البحث في أساليب جمع البيانات ووسائل عرضها وتحليلها بهدف الوصول إلى نوع من المعرفة المبنية على أسس رقمية للمجتمعات موضوع الدراسة.

- إن أسلوب الدراسة الإحصائية هو أسلوب رقمي، وهذا يعني أن كل مجتمع يمكن أن يقاس رقمية سواء اعتمد هذا القياس على أسس كمية أو ترتيبية، فإن ذلك المجتمع يمكن أن يخضع للدراسة الإحصائية.

- إن جوهر علم الإحصاء هو دراسة التغيرات، فالمجتمعات الكاملة التشابه أو التجانس يمكن دراستها من خلال خصيصة مفردة واحدة منها ولا محل لقيام دراسة إحصائية، وهذا ما دفع بعض الباحثين إلى تعريف علم الإحصاء بأنه علم دراسة التغيرات.

العلاقة بين الإحصاء وكل من القياس والتقويم والاختبارات:

يشير الباحثون إلى العلاقة القوية بين الإحصاء وكل من القياس والتقويم والاختبارات، وذلك كون الإحصاء أداة لجمع البيانات المتعلقة بهذه المواضيع، ومن ثم تبويب البيانات وعرضها وتحليلها واستنباط النتائج واتخاذ القرارات بناء على ذلك (۱).

خطوات الطريقة الإحصائية:

تسير الطريقة الإحصائية في خطوات متتالية، هي: جمع البيانات الرقمية عن الظاهرة المراد دراستها، وتبويبها، وتفسيرها. وفيما يلي عرض لهذه الخطوات:

جمع البيانات الرقمية:

إذا أراد الباحث التربوي دراسة ظاهرة معينة إحصائية فعلية جمع البيانات الرقمية الضرورية عن الظاهرة بواسطة إحدى الطريقتين التاليتين:

 أخذ البيانات الرقمية من المصادر الوثائقية، من مثل: مراكز البحوث، والمكتبات العامة والخاصة وغيرها من الجهات ذات الاختصاص.

جمعها من الميدان بواسطة أدوات معينة تناسب البحث وأهدافه. ويتم إعدادها وفق أسس علمية. وفي حالة الاستعانة بأفراد معاونين للباحث الرئيس يجب فحص البيانات التي جمعوها؛ بغية التأكد من مناسبتها، وإذا شك الباحث فيها بعد فحصها فعليه إهمالها وعدم الأخذ بها.

 تبويب البيانات:

يقصد بتبويب البيانات "تجميع البيانات الإحصائية الواردة في الاستمارات الإحصائية في صورة مجموعات متشابهة في صفحة واحدة أو أكثر بحيث يسهل استخلاص المعلومات اللازمة عن الظاهرة موضوع الدراسة".

فبعدما يفرغ الباحث من جمع البيانات المطلوبة بواسطة أداة أو أكثر من أدوات البحث التربوي، يلجأ إلى عرض هذه البيانات باستخدام طريقة أو أكثر من الطرق الآتية:

عرض البيانات إنشائية، وفيها يصف الباحث بياناته بجمل إنشائية توضح النتائج التي استخلصها منها.

عرض البيانات في صورة جداول إحصائية، وتعد هذه الطريقة أكثر طرق عرض البيانات شيوعا في البحوث العلمية.

عرض البيانات في صورة رسم بياني مناسب، بحيث يتم توضيح مفردات البيانات على الرسم البياني، ويحاول الباحث اكتشاف العلاقة بينها بمجرد النظر إليها.

عرض البيانات ملخصة في صورة رقم أو نسبة باستخدام مقياس أو آخر من المقاييس الإحصائية المعروفة، من مثل: المتوسط الحسابي، أو الانحراف المعياري، أو معامل الارتباط.

 تفسير البيانات:

يقصد بالتفسير استخلاص دلالات البيانات الرقمية، وبالتالي اتخاذ القرارات المترتبة على هذه الدلالات.

ويجب على الباحث أن ينظر إلى الدلالات أو الاستنتاجات على أنها تقريبية وليست دقيقة كل الدقة، ويجب على الباحث أيضا ألا يعتمد على البيانات الرقمية التي أمامه مجردة عن أي وضع آخر، بل عليه الأخذ في الاعتبار جميع الظروف المحيطة بالدراسة، وأخيرا يجب عليه أن يوضح إمكانية تعميم نتائج دراسته إلى حالات أوسع من الحالات التي قام بدراستها.

ميادين الإحصاء التربوي:

تتعدد ميادين الإحصاء، إذ يدخل في التخصصات الطبيعية، والتخصصات الإنسانية على حد سواء؛ وذلك لارتباطه الوثيق بهذه التخصصات، ويعد علم التربية بتخصصاته المتنوعة واحدة من العلوم الإنسانية. ومن ميادين الإحصاء التربوي:

- ما يتعلق بأهداف التربية.

- ما يتعلق بالسياسات والتشريعات التربوية.

- ما يتعلق بالمعلم.

 - ما يتعلق بالطالب.

- ما يتعلق بالمناهج المدرسية بمفهومها الواسع.

أساليب الإحصاء التربوي:

يستخدم الباحثون في بحوثهم التربوية أساليب إحصائية متنوعة. تتوزع إلى أساليب إحصائية وصفية، وأخرى أساليب إحصائية استدلالية أو تحليلية. وفيما يأتي عرضا موجزا الأساليب الإحصاء الأساسية والشائعة في البحوث التربوية).

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  القاهرة  00201501744554 - 00201501744554

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017