طلب خدمة
×

التفاصيل

الشكل النهائي للبحث العلمي

2022/12/24   الكاتب :د. طارق العفيفي
عدد المشاهدات(8176)

الشكل النهائي للبحث

 

المقدمة:

بعد أن ينتهي الباحث من مراحل وخطوات البحث العلمي يقوم بالانتقال إلى مرحلة أخرى قبل تقديم بحثه للطباعة وتسمى هذه المرحلة بالشكل النهائي للبحث العلمي، ويتم إخراج البحث بشكله النهائي عن طريق ترتيبه ترتيباً علمياً صحيحاً، ويعتبر هذا الترتيب بمثابة الطريقة العلمية المتبعة في تنظيم الأبحاث من بدايته إلى آخره، كما يجب على الباحث أن يراجع جميع مسودات البحث مراجعة وافية للتأكد من سلامتها وصحة المعلومات الواردة فيها سواء علمياً أو موضوعياً من حيث الاستعانة بالمصطلحات العلمية والفنية والتي تتعلق بمجال تخصصه وكذلك توثيق المصادر والمعلومات توثيقاً علمياً صحيحاً وفقاً للأسلوب المتبع في الجامعة التابع لها

من خلال المقال الحالي سوف نتعرف سوياً على الشكل النهائي للبحث العلمي وأهم الماحل التي يمر بها وذلك من خلال عدة نقاط تمثل مراجعة عناصر الشكل النهائي للبحث العلمي بالترتيب هي:

  • لغة البحث وأسلوب الصياغة الجيدة
  • تنقيح البحث واستخدام الإشارات والمختصرات في الكتابة
  • أقسام البحث وعناوينه الرئيسية والفرعية بالترتيب.

 

أولاً: لغة البحث وأسلوب الصياغة الجيدة:

 

يجب على الباحث التركيز على بعض الأمور الهامة التي تتعلق بلغة البحث وكيفية صياغتها عند مراجعة الشكل النهائي للبحث العلمي الخاص به، لذلك يجب مراعاة بعض الأمور الهامة ومن أهمها:

  1. يجب أن يعبر الباحث عن أفكاره في البحث من خلال استخدام الجمل البسيطة والموجزة، والحرص على تجنب التكرار إلا إذا كان الغرض منه التأكيد على فكرة أو معلومة معينة.
  2. يجب على الباحث استخدام الجمل والتعبيرات الدقيقة وتجنب الحشو في الكتابة.
  3. الحرص على تجنب استخدام العبارات الرنانة عند صياغة البحث ولا يجب استخدامها بكثرة في البحث العلمي، مما يترتب عليه الخروج عن السياق العلمي للبحث ومن ثم التطرق إلى مواضيع ثانوية.
  4. الالتزام بالكتابة العلمية الأكاديمية الصحيحة الخالية من الأخطاء الإملائية واللغوية والنحوية ولا حرج من مراجعة البحث العلمي مع أخصائيين لغويين لتصحيح الكتابة والصياغة.
  5. الاستعانة بالجمل القصيرة الواضحة والتراكيب المناسبة مما يجعل البحث العلمي أكثر وضوحاً بالنسبة للأساتذة المشرفين أو المناقشين.
  6. بجب أن يتجنب الباحث استخدام الجمل المبنية للمجهول والجمل الاحتمالية التي يكون لها أكثر من معنى لأنها قد تؤدي إلى لبس في المعنى وسوء فهم بالنسبة للقارئ أو المناقش.
  7. الحرص على استخدام الكلمات والعبارات التي توضح الهدف الرئيسي من البحث العلمي وتجنب الألفاظ العامية والابتعاد عن المصطلحات المعربة الأجنبية التي يمكن أن يكون لها بديل في اللغة العربية

 

أولاً: لغة البحث وأسلوب الصياغة الجيدة:

ثانياً: تنقيح البحث واستخدام الإشارات والمختصرات في الكتابة

 

هناك بعض الجوانب التي تشمل التنقيح والتعديل على الشكل النهائي للبحث العلمي يجب على الباحث مراعاتها جيداً وهي تعتبر بمثابة المرحلة التي تسبق مرحلة طباعة وإخراج البحث في الشكل النهائي ومن أهم هذه الجوانب الآتي:

  1. يجب على الباحث تثبيت المعلومات التي استعان بها واقتبسها من دراسات أو مراجع علمية على شكل إعادة صياغتها مرة أخرى مع مراعاة عدم فقدانها للمعنى المقصود مع الإشارة إلى مصدر الاقتباس.
  2. يجب على الباحث التدقيق ومراجعة المعلومات التي تم اقتباسها حرفياً والتأكد من وضع إِشارة التنصيص بين النص المقتبس والتأكد من الإشارة إلى المصدر التي استعان به الباحث في الاقتباس.
  3. يجب على الباحث حذف الجمل والعبارات التي لا تحدد أفكار الباحث بشكل واضح.
  4. التأكد من ذكر الاسم الكامل للشخص أو الأشخاص الذي استشهد الباحث بهم في محتواه العلمي عند ذكرهم للمرة الأولى في متن البحث أو الهامش.
  5. يجب أن يضع الباحث كل اهتمامه على العبارات التي توضح أفكاره الرئيسية لموضوع البحث العلمي الخاص به.
  6. استخدام الإشارات بشكل علمي وصحيح مثل استخدام علامات التنقيط أو الترقيم كيفية وضع القوسين الصغيرين والأقواس الاعتيادية والإشارة الفاصلة والخطين الصغيرين في بداية  ونهاية عبارة محددة.
  7. الاستعانة الجيدة بالمختصرات العلمية التي لها علاقة بموضوع البحث الخاص بالباحث حيث يعتبر موضوع استخدام المختصرات في متن البحث العلمي أو كتابة في قائمة المصادر والمراجع والهوامش من الموضوعات الهامة والتي يمكن أن يخطأ فيها بعض الباحثين.

ثانياً: تنقيح البحث واستخدام الإشارات والمختصرات في الكتابة

ثالثاً: أقسام البحث وعناوينه الرئيسية والفرعية بالترتيب

 

يجب على الباحث أن يقوم بتنظيم وتبويب البحث العلمي الخاص به بشكل منطقي ومقبول ويقوم بترتيبه ترتيباً علمياً مقبولاً وواضح، كما يمكن تقسيم أقسام البحث وعناوينه الرئيسية والفرعية إلى أربعة أقسام وهي كالآتي:

1- الصفحات التمهيدية:

  1. تشمل هذه الصفحات صفحة العنوان والتي تتضمن اسم الجامعة والكلية أو المؤسسة التي يبتعها الباحث في الجهة اليمنى من الصفحة ثم عنوان البحث الرئيسي وتحته عنوان البحث الفرعي إن وجد وموقعها في وسط الصفحة، ثم يلي ذلك اسم الباحث وتاريخ إنجاز البحث ومكانه.
  2. صفحة يتم كتابة فيها أسماء الأساتذة المشرفين والمناقشين سواء في رسائل الماجستير أو الدكتوراه.
  3. صفحة الإهداء أو الشكر والتقدير.
  4. صفحة قائمة محتويات البحث العلمي وتشتمل على عناوين الأقسام الرئيسية والفرعية للبحث والفصول والمباحث المختلفة مع وضع أرقام الصفحات التي تشير إلى هذه الأقسام.
  5. صفحة قائمة الأشكال والجداول أو الرسومات والصور المختلفة والتي استعان بها الباحث.
  6. صفحة خلاصة البحث أو ملخص البحث وهو في حدود 200 كلمة ويمكن أن يُطلب من الباحث تقديمه بصورة مستقلة عن البحث العلمي.

 

2- المتن أو النص (محتوى البحث):

يعتبر هذا الجزء هو الجزء الأكبر من البحث العلمي ويمثل حصيلة جهد الباحث ويشتمل على جميع أقسام وجوانب البحث العلمي الرئيسية والفرعية ومن أهمها:

 

مقدمة البحث:

تشتمل المقدمة على بعض العناصر التي تتمثل في (أسباب اختيار الباحث لموضوع ومشكلة البحث، الهدف من البحث، أهمية البحث، منهجية البحث وأدوات جمع المعلومات، فرضيات البحث، حدود البحث، التعريف بمصطلحات البحث والمختصرات).

 

الأبواب وأقسام البحث:

يشتمل على الأبواب والأقسام سواء كانت نظرية أو عملية ويشتمل كل منها على عدة فصول ومباحث، كما يوجد العديد من الأبحاث والمؤلفات الضخمة التي تستخدم الأبواب في تقسيمتها، بالإضافة إلى بعض البحوث الأخرى التي تحتوي على عدد صفحات قليلة فتستخدم المباحث كتقسمات رئيسية وفرعية للبحث.

 

الفصول والمباحث:

يعتبر تقسيم البحث إلى عدد من الفصول المناسبة أمر جيد ومناسب عند كتابة تقرير البحث أو إخراج البحث في شكله النهائي حيث يشتمل كل فصل على عدد من المباحث، كما يجب أن يتم وضع الفصول بترتيب منطقي علمي  وأن تكون مكمله لبعضها البعض، أما في حالة البحوث القصيرة كأبحاث الترقية فيفضل تقسيم البحث إلى مباحث فقط وليست فصول.

 

3- الاستنتاجات والتوصيات:

 

أولاً بالنسبة إلى الاستنتاجات:

 فهي عبارة عن نتائج قام الباحث بإخراجها من خلال الدراسة أو البحث العلمي، كما يجب على الباحث تنظيم النتائج أو الاستنتاجات في صورة نقاط مسلسلة في شكل علمي منطقي، كما توجد عدة مواصفات يجب أن تتوافر في نتائج البحث الجيد وهي كالآتي:

  1. يجب تشخيص الجوانب التي توصل إليها الباحث بشكل واضح من خلال المنهج الذي قام باتباعه والأداة المستخدمة في جمع المعلومات والبيانات ويجب تجنب ذكر أي استنتاجات ليس لها أي أساس في مضمون البحث.
  2. يجب على الباحث الابتعاد عن التحيز في ذكر النتائج وأن يعتمد على الموضوعية في طرح السلبيات والإيجابيات.
  3. أن يتم سرد النتائج في تسلسل منطقي وأن يكون لها ارتباط وعلاقة بمشكلة البحث ولا تخرج عن سياق ومضمون البحث.

 

ثانياً بالنسبة للتوصيات:

تمثل التوصيات النقاط والجوانب التي يرى الباحث ضرورة سردها وذكرها في ضوء الاستنتاجات التي توصل إليها، كما يجب على الباحث أن يضع في اعتباره بعض النقاط الهامة عند سردها وهي كالآتي:

  1. أن لا تكون التوصيات والمقترحات في شكل أمر أو يعبر عنها أو يتم صياغتها بأسلوب أمري إلزامي ولكن يجب أن تكون في شكل اقتراح.
  2. أن تكون التوصيات مستندة على استنتاج أو أكثر توصل إليه الباحث وذكره في الجزء الخاص بالاستنتاجات لا يشترط على الباحث وجود توصية لكل نتيجة من النتائج التي توصل إليها، فيمكن أن يكون للنتيجة أكثر من توصية.
  3. يجب أن تكون التوصيات والمقترحات مقبولة وقابلة للتنفيذ.
  4. يجب على الباحث الابتعاد عن منطق العموميات في التوصيات.
  5. أن يكون هناك تجانس بين التوصيات والاستنتاجات وعنوان البحث ومشكلته وأهدافه.
  6. من الأفضل أن يتم تقسيم التوصيات إلى محاور وموضوعات ثانوية وخاصة إذا كانت كثيرة بحيث أن يكون لكل محور أو موضوع ثانوي مجموعة من الاستنتاجات أو التوصيات المناسبة.

 

4- المصادر والمراجع:

تشمل كل المصادر والمراجع التي استعان بها الباحث أثناء بحثه من كتب وأبحاث وتقارير ومقالات وغيرها، كما ينبغي على الباحث ترقيم المصادر بشكل تسلسلي خاصة داخل المتن حيث يشير الرقم التسلسلي في الهامس السفلي للصفحة إلى نفس الرقم المذكور في نهاية الفقرة أو العبارة التي يريد الباحث الإشارة إليها، كما يتم ذكر المصادر والمراجع التي قام باستخدامها الباحث في نهاية البحث ويتم ترتيبها تريباً أبجدياً أو وفقاً للنظام السائد في الجامعة التابع لها.

 

5- الملاحق:

إذا كان هناك ملاحق للبحث العلمي سواء كانت أشكال بيانية أو رسوم توضيحية أو جداول إحصائية أو غيرها يحتاج الباحث إلى إضافتها في نهاية الباحث، كما يخصص الباحث بعض المعلومات والوثائق التي لا يحتاج الباحث ذكرها في متن البحث ويسمى هذا الجزء بالملاحق ويمكن أن تتمثل في( نموذج قائمة الاستبيانات، نموذج القوانين والأنظمة والتعليمات، أي وثائق أو نماذج ينوي الباحث ضرورة عرضها وتقديمها تكون لها صلة وارتباط بموضوع البحث.

 

6- العناوين الرئيسية والعناوين الفرعية في البحث:

يتم كتابة عناوين الموضوعات والأقسام المختلفة للبحث عادةً من حيث الشكل والحجم على أساس أهمية الموضوع والموضوعات التي يحتويها، قياساً بالموضوعات والمعلومات والوارد ذكرها هي الأخرى بالبحث، والتي يمكن أن تفوقه أهمية أو تقل عنه ومن أنواع العناوين:

  1. العنوان الرئيسي في صفحة مستقلة.
  2. العنوان الرئيسي في وسط الصفحة غير مستقلة.
  3. العنوان الجانبي المعلق والذي يوضع تحته خط.
  4. العنوان الجانبي المعلق الذي لا يوضع تحته خط.
  5. العنوان الجانبي المعلق.

كما يجب على الباحث أن يميز بين العناوين المختلفة للبحث العلمي في شكله النهائي من ناحية حجم الكتابة أو الطباعة أو لونها، ودرجة اللون، كما يجب أن تكون عناوين الفصول في الوسط في صفحة مستقلة وعناوين المباحث في وسط الصفحة الاعتيادية ثم العناوين الثانوية التابعة لها تكون معلقه في بداية السطر وتحتها خط.

 

رابعاً: الشكل النهائي المادي والفني للبحث العلمي

 

توجد عدة جوانب هامة تخص الشكل الفني والمادي النهائي للبحث العلمي وتتمثل في الآتي:

حجم البحث وعدد صفحاته:

يجب أن لا يزيد البحث وعدد صفحاته عن الحجم المقبول والمرعوب والمتعارف عليه او المثبت رسمياً في قواعد وشروط وتعليمات كتابة البحث العلمي في الجامعة التي ينتمي إليها الباحث، ويجب مراعاة الباحث أن لا تقل صفحات البحث العلمي عن الحد الأدنى المطلوب.

الورق الجيد والموحد شكلاً ونوعاً:

يجب أن يكون الورق من النوع المناسب للكتابة والطباعة بحيث يظهر الحروف بشكل واضح وجميل ويجب أن يبتعد الباحث عن استخدام أكثر من نوع واحد من الورق في الكتابة والطباعة لنفس البحث العلمي، والالتزام أن تكون الطباعة واضحة والكتابة خالية من الأخطاء المطبعية.

الحواشي والهوامش:

يجب تنظيمها وتنسيقها بشكل جيد وموحد وبطريقة تميزها عن المعلومات الموجودة في النص سواء من ناحية الفراغات بين الأسطر أو وجود خطوط فاصلة بينها وبين المتن.

الترقيم ووضع الإشارات:

يجب على الباحث التأكد من ترقيم صفحات البحث وفي مكان ثابت وموحد وأيضاً الأرقام الخاصة بأقسام البحث الرئيسية والثانوية أو حروف الهجاء بجانب الأرقام.

الغلاف والتجليد:

يجب على الباحث اختيار الغلاف المناسب والذي يتناسب مع المعلومات المذكورة في البحث العلمي أو المتن، مع الحرص على أن يتضمن الغلاف المعلومات الأساسية عن البحث العلمي وترك مساحة هامشية لإمكانية التجليد.

 

رابعاً: الشكل النهائي المادي والفني للبحث العلمي

الخاتمة

 

من خلال هذه المعلومات الهامة نكون قد عرضنا أهم العناصر والترتيبات اللازمة للخروج بالبحث العلمي في شكله النهائي والتي يجب أن يراعيها جميع الباحثين في مختلف المجالات والتخصصات مع الرجوع إلى الشروط الواجبة عليه للجامعة التابع لها، نرجو من الله أن يكون هذا المقال نافعاً ومفيداً لجميع الباحثين وطلاب الدراسات العليا، مع تحيات شركة دراسة للبحث العلمي والترجمة.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

الربيعة، عبد العزيز بن عبد الرحمن بن علي. (2012). البحث العلمي حقيقته ومصادره ومادته ومناهجه وكتابته وطباعته ومناقشته. الجزء الأول. الطبعة السادسة. مكتبة العبيكان للتوزيع. الرياض. المملكة العربية السعودية.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 00966555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 00966560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - +1 (438) 701-4408

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017