طلب خدمة
×

التفاصيل

عدد المشاهدات(191)

المعدل في السنة الثالثة من المرحلة الثانوية

 

إن معدل الدرجات الذي يحصل عليه الطالب في المرحلة الثانوية يلعب دوراً هاماً وأساسياً في تحديد التخصص الذي سيلحق به الطالب، على الرغم من ذلك هناك العديد من الطلاب يفضلون بعض التخصصات التي لا تحتاج إلى معدل تحصيل عالي مثل كليات العلوم الإنسانية أو الإدارية أو ما يعادلها، ولكن عند معرفة النتيجة ويرى أنه تحصل على معدل عالي يؤهله للحاق بكليات علمية مثل الطب أو رياضية مثل الهندسة يبدأ الصراع الداخلي عنده وتبدأ تتوالى عليه الضغوطات من جميع الأفراد حوله في البيت.

لذلك يجب على الطالب أن يتخلص من جميع القيود التي يفرضها عليه معدل تحصيله في المرحلة الثانوية، مع الحرص على أن يبذل الطالب أقصى جهد عنده حتى يحصل على أعلى معدلات في هذه المرحلة حتى يجد جميع التخصصات مفتوحة أمامه، وضرورة عدم سماح الطالب لأي شخص يؤثر عليه في اختيار تخصصه ويجب أن يتذكر أن قرار اختيار التخصص في الأول والأخير يقع على عاتقه هو فقط.

العائلة والأصدقاء

 

منذ اليوم الأول لك في الدنيا ووالديك وضعوا أمام أعينهم حلماً بأن تكون شخص مميزاً في المستقبل، ثم تأتي اللحظة الحاسمة وهي دخولك الجامعة، ولكن قد تقودك هذه الآمال والعواطف الجياشة إلى اختيار التخصص الخطأ، فبعض الآباء والأخوة الكبار يعتقدون أنهم أعلم منك بمصلحتك لذلك يتدخلون بشكل كبير في قرار تحديد التخصص الجامعي، وفي أغلب الأحيان يكون هذا التدخل غير مبني على فهم طبيعة وميول وقدرات الطالب، بل يكون تلبية لرغبات وميول داخلية عند الأبوين.

أما بالنسبة للأصدقاء فهناك للأسف حقيقة منتشرة في مجتمعاتنا العربية والتي تواجه العديد من الطلاب وهي أن الأصدقاء لهم تأثير كبير جداً على بعضهم بعض، فإذا قام أحد الأصدقاء باختيار تخصصاً مختلفاً مع تخصصات أصدقائه تعرض لكل أنواع السخرية والاستهزاء من قِبَل أصدقائه ومثل هذه الأمور تشكل ضغط كبير على بعض الطلاب وقد تؤثر عليهم عند اختيارهم للتخصص المناسب لهم ويحرمهم من اتخاذ القرار الصحيح والأهم في حياتهم.

المجتمع

 

للمجتمع تأثير كبير على الجميع سواء الطلاب أو الأشخاص العاديين فالمجتمع يفرض صورة ذهنية نمطية خاطئة تجاه كثير من التخصصات الجامعية ولا يتقبل أي نقاش فيها، وللأسف تكونت هذه الانطباعات وفقاً لمعطيات قديمة عفا عليها الزمان وتكونت بسبب بعض الأشخاص الضعفاء الذين التحقوا ببعض التخصصات وبسبب كسلهم وقدراتهم المحدودة شوهوا هذه التخصصات التي يراها المجتمع الآن تخصصات ضعيفة وليس لها أي مستقبل، وكانت هذه الانطباعات والصور الذهنية الخاطئة سبباً رئيسياً في التحاق العديد من الطلاب بتخصصات لا تتناسب مع قدراتهم ولا ميولهم، وكان الهدف من التحاقهم بها أن يكسبوا رضا المجتمع.

ويجب على الطلاب أن يتحرروا من مثل هذه القيود، ويجب أن يعطوا انتباههم إلى نصائح الحكماء والمتخصصين فآرائهم دائماً تكون آراء متوازنة ومواكبه للتغيرات المستمرة في سوق العمل، أما عامة الناس فلن تستطيع تغيير أفكارهم. فقط استمع ولا تهتم لما يقولونه.

لا أعرف ماذا أريد؟

 

عندما توجه أسأله لبعض طلاب المرحلة الثانوية عن التخصص الذي يخططون الالتحاق به، فالبعض منهم لا يعرف وتجد معظم الطلاب في حالة من التشتت وعدم الاكتراث إلى ما هم مُقدمون عليه، وعندما تأتي اللحظة الحاسمة تجدهم يتخذون القرار بعشوائية دون تفكير أو تخطيط صحيح مما يؤدي إلى مزيد من الإحباط والتشتت الذي قد يتسبب في الاختيار الخاطئ لتخصصاتهم.

ولذلك على الطالب ألا يقلق إذا كان لا يعرف ما يريد أو لم يقم بتحديد تخصصه الجامعي الذي يتناسب معه فهذا أمر طبيعي، كما توجد بعض الجامعات الغربية التي لا تلزم طلابها اختيار التخصص الرئيسي في السنوات الأولى بل تمنح الطلاب وقتاً أطول لاتخاذ قراراهم من خلال إعطائهم مواد تتناسب مع عدد كبير من التخصصات في السنوات الأولى.

لذلك يجب على الطالب أن يبدأ بمعرفة ميوله وأهدافه واهتماماته في وقت مبكر وأن يسعى لاكتشاف نفسه والتعرف على تخصصات الجامعة واستيعاب سوق العمل، واستشارة أهل الخبرة والتجربة والاطلاع، والذي سوف يساعده بشكل كبير في اتخاذ القرار الصحيح.

عدم معرفة تخصصات الجامعة

 

كثير من الطلاب لا يعرفون كم عدد تخصصات الجامعة وذلك بسبب جهل الطلاب بالتخصصات الجامعية المتعددة بالإضافة إلى اختزال البعض فكرة أن الجامعة فقط هي طب أو هندسة أو أشياء أخرى)، وأدت هذه الفكرة وعم المعرفة بالتخصصات المتاحة إلى حرمان كثير من الطلاب من الانخراط في تخصصات تتناسب مع قدراتهم ومواهبهم وميولهم.

أريد أن أصبح مثل شخصية معينه

 

يمكن أن تكون هناك شخصية معروفة أو صديق ما للعائلة ناجح محل إعجاب البعض ويريدون أن يصبحوا مثله في يوم من الأيام ويمكن أن يتخذه بعض الطلاب مثال حي عن التخصص الذي يودون الالتحاق به، ولكن يمكن أن يصبح هذا فخ لهم فمن الممكن أن يعجب الطالب بشخصية عامة أو شخص قريب منهم ويختارون التخصص الذي التحق به هذا الشخص ولكن لا يكترثون لقدراتهم وميولهم واهتماماتهم، لذلك يجب دراسة هذه الشخصية جيداً ومعرفة ما إذا كانت هذه الشخصية تتناسب مع قدراته وميوله ونقاط القوة والضعف لديه أم لا، لأن إعجابنا بشخص معين ورغبتنا في أن نصبح مثله في يوم من الأيام تعني بأننا سوف نبدع بنفس طريقة إبداعه في نفس تخصصه لأننا خلقنا جميعاً مختلفين.

هكذا ويجب على الطالب أن يعرف أن مجال التميز والإبداع متعددة ولا حصر لها ولو حرص الطالب على اكتشاف ذاته واختيار التخصص المناسب له فقد يحقق نجاح وإبداع يفوق ذلك الشخص الذي أُعجب به، لذلك يجب أن يكون الطالب واعياً ومنتبهاً لمثل هذه التأثيرات الخفية.

أنا تخصصي علمي

 

من أهم الأسباب التي تحرم بعض الطلاب من الالتحاق بالتخصص المناسب لهم هو الالتزام بما قاموا باختياره مبكراً في تفرعات السنة الثانية الثانوية (علمي، أدبي، شرعي)، وفي الحقيقة أن هذه الاختيارات عادةً ما تكون عشوائية وغير مبنية على أي أساس من الصحة، فالذي لا يحب الرياضيات والفيزياء يتجه إلى الأدبي والذي لا يحب الحفظ يتجه إلى العلمي وهذا كله خاطئ.

لذلك يجب على الطالب التحرر من هذا القيد واختيار التخصص وفقاً لما يراه الطالب مناسباً له دون النظر إلى تفرعه الأساسي سواء علمي أو أدبي أو شرعي مع الوضع في الاعتبار أن هناك بعض التخصصات التي لا تسمح لطلاب الأدبي الالتحاق بها مثل تخصصات الطب والهندسة.

الخاتمة

 

في نهاية هذا المقال نكون قد وضحنا أهم الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الطلاب عند اختيارهم لتخصصهم الجامعي، نرجو من الله أن نكون قد وفقنا في عرضها على حضراتكم وتحقيق الاستفادة من هذا الموضوع.

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

بكار، ياسر عبد الكريم. (2009). كيف تختار تخصصك الجامعي؟ أساسيات هامة. أحد كتب برنامج اكتشاف لمساعدة الطلاب على اختيار تخصصهم الجامعي.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  الرياض  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  جدة  +966 560972772 - 00966555026526

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017