طلب خدمة
×

التفاصيل

أهمية الإحصاء في البحث العلمي

  الكاتب :د. يحيي سعد
عدد المشاهدات(7328)
أهمية الإحصاء في البحث العلمي

أهمية الإحصاء في البحث العلمي

 

الإحصاء لغة العصر، أهمية لا يستطع أحد أن ينكرها في كل من البحث السيكولوجي والتربوي والاجتماعي، وفي غير ذلك من العلوم الإنسانية، وكذلك فإن الإحصاء تعتبر عملية هامة في الممارسات المهنية اليومية للأخصائي النفسي والمرشد النفسي والطيب النفسي والباحث الاجتماعي في عمليات التشخيص والحكم على العملاء. لذا فقد سلط المقال الضوء على أهمية الإحصاء في البحوث والممارسات السيكولوجية والتربوية والاجتماعية.

 

أهمية الإحصاء في البحوث والممارسات السيكولوجية والتربوية والاجتماعية:

يستخدم الإحصاء في بناء الاختبارات والمقاييس النفسية والعقلية والتربوية، وفي التحقق من صدق أدوات القياس والتقويم وثباتها، وكذلك في التحقق من صدق وثبات المقابلات التشخيصية والعلاجية والإرشادية في كافة المجالات. وللإحصاء، بشقيه الوصفي والاستدلالي، أهمية كبيرة في إرساء البحوث العلمية والنفسية على دعائم من العلم والموضوعية، وفي تحريرها من الميول والأهواء والنزعات الذاتية والشخصية، ومن مظاهر الهوى والتعصب والتزمت أو التشبث بالآراء الشخصية، فللإحصاء الكلمة النهائية والحاسمة في إصدار الأحكام الخاصة بدلالة الفروق بين الأفراد والجماعات والمجتمعات وفي مدى تمتع المقياس بالصدق والثبات، ومن ثم توفر الثقة في تطبيقه وفيما يستخلص من نتائج من خلاله، وفي تفسير الدرجات التي نحصل عليها من جراء القياس والتجريب في علم النفس والتربية وذلك بالاستعانة بالمعايير المختلفة. كذلك يسهم الإحصاء في حركة نقل الاختبارات الأوروبية والأمريكية إلى البيئة العربية وجعلها صالحة للتطبيق على الشخصية العربية وفي مجتمعنا العربي، وذلك بعد خضوعها لعملية إعادة التقنين على البيئة العربية وإيجاد معايير جديدة لها.

 

أهمية الإحصاء في البحث العلمي:

وعلى ضوء من العمليات الإحصائية يتم تعديل الفروض العلمية أو حذفها أو قبولها ومن ثم نشأة القوانين والنظريات. الإحصاء، وكذلك التجريب، هما المنهجان اللذان استطاعا أن يضعا علم النفس الحديث في مصاف العلوم الطبيعية بعد أن كان يدرس ضمن أمه الفلسفة. فلقد سبقت العلوم الطبيعية علم النفس في انتهاج المنهج العلمي التجريبي وفق أسس البحث العلمي واستخدام الإحصاء لغة لها. وحذا علم النفس حذوها وأصبح من العلوم التجريبية بلا منازع واستطاع علماء النفس أن يخضعوا ظواهرهم للقياس والتجريب والملاحظة والرصد والتسجيل الدقيق وعقد المقارنات واستخلاص النتائج والأحكام على أساس من الإحصاء وتقنياته. ولكن مع ذلك لا بد من الاحتراس من الغلو في استخدام الإحصاء والإسراف فيه وممارسة تقنياته بصورة آلية ميكانيكية وبشكل أشبه بالألعاب البهلوانية أو كما يقول البعض بطريقة وحرفية آلية صماء، بحيث يخضع الباحث العلمي كلية للأساليب الإحصائية ويدين لها بالولاء المطلق ويقدس نتائجها ويعتمد على ما يقدمه له الحاسوب دنن أعمال الوعي السيكولوجي والفكر السيكولوجي وبيان البصيرة السيكولوجية والفهم المتعمق لديناميات الشخصية الإنسانية وتفاعلاتها ودون الإمام بالمدلولات النفسية والطبية والصحة والإكلينيكية والمهنية للمعطيات الرقمية أو الكمية وكذلك التفسيرات الاجتماعية والتربوية للمقادير الكمية.

 

دور الإحصاء في دعم البحث العلمي:

 الإحصاء آلة أو أداة أو وسيلة فقط للوصف والرصد والتسجيل واستخلاص النتائج والاستدلال، ولكن نبقى خبرة الأخصائي النفسي أو الباحث أو المرشد النفسي أو الباحث العلمي أو عالم النفس تبقى صاحبة الصدارة وصاحبة الكلمة الحاسمة في التفسير. بل أن الأرقام ذاتها ليست مقدسة وليست معبرة، في جميع الأحوال، عن الواقع المحسوس أو الملموس، ولنأخذ مثالا بسيطا على ذلك ما يتعرض له مقياس إحصائي كالمتوسط الحسابي من التأثر بالدرجات المتطرفة سلبا أو إيجابا، بحيث الواقع الفعلي، فإذا كان متوسط دخل الفرد لسنوي (100.23) دولارا أمريكيا مثلا، فليس معنى ذلك أن هذا هو المستوى الفعلي لغالبية أفراد المجتمع، بل قد لا نجد واقعياً فرداً واحدا دخله (100.23) والأرقام قد تكون مضللة أحيانا.

يضاف إلى ذلك عبارة الاتجاه الكمي في علم النفس والغوص في الأرقام وتداولها بصورة حرفية آلية جوفاء وصماء، قد جعل البعض يعتمد على جهاز الحاسوب، وأصبح الحاسوب هو الذي يقوم بالفعل بالبحث العلمي اعتبارا من استخراج الدراسات السابقة في تراث الموضوع المراد دراسته فيأتي بفئات صغيرة ومقتضية عن كل بحث إلى استخراج النتائج بعد أن يدس الباحث العلمي فيه معطياته الخام. بل إننا لا نبلغ إذا كان الاعتماد على هذا الحاسوب قد جعل بعض الباحثين، اعتماد عليه، لا يعرفون كيفية الوصول إلى النتائج الإحصائية أو مدلولاتها، ولا كيفية حسابها، وحتى أبسط التقيات الإحصائية كالدرجة التائية والنسبة الفائية والنسبة الحرجة، ونصف المدى الربيعي أو الدرجة الزيدية أو الارتباط الرباعي أو الثنائي وما إلى ذلك. لابد من الاستفادة من التسهيلات التي يقدمها الحاسوب، ولكن ذلك لا يلغي مهارات الباحث العلمي نفسه في علوم الإحصاء والنفس والطب والتربية والاجتماع. من بين التقيات الإحصائية المتقدمة والمستخدمة في البحث النفسي منهج تحليل التباين.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

العيسوي، عبد الرحمن (1997). أصول البحث السيكولوجي. لبنان: دار الراتب الجامعية.

 

 

 

المنهج الوصفي في البحث العلميمشكلة البحث العلمي , تعريف المقابلة في البحث العلمي , تعريف البحث العلميأنواع المقابلة في البحث العلمي , الفرق بين المصادر والمراجع , مدرسة التحليل النفسينموذج مشكلة البحثأنواع البحوث العلميةأنواع البحوث العلميةفرضيات البحث العلمي  , طرق جمع البيانات في البحث العلميأهداف البحث العلميكيفية إعداد ملخص بحث جاهزمفهوم التعلمنموذج الاستبيان في البحث العلميالمدارس الفكرية في علم النفس

 

 

 

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  القاهرة  00201501744554 - 00201501744554

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017