طلب خدمة
استفسار
×

التفاصيل

المدخل التفاوضي

2023/09/16   الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(524)

المدخل التفاوضي

 

 

 

يُعَد المدخل التفاوضي إحدى الاستراتيجيات الحديثة المهمة في عملية التدريس، فهو يركز على التوصل إلى أفضل تعلم يمكن أن يحصل عليه الطالب، لأنه يحرر الطلاب من الأساليب التقليدية في التفكير والتعبير عن أنفسهم، بالإضافة إلى إتاحة الفرص لهم للتعبير بحرية ويشجعهم على التفكير والإبداع والابتكار، والتعلم بالتفاوض يعطي قدراً أكبر لمراعاة الفروق الفردية في الميول والقدرات، حيث يعطي الحرية التامة للطالب في اختيار بدائل عديدة في التعلم، وقد يكون منها المحتوى وأسلوب تقديمه والوسائل المعينة وطريقة التدريس والأنشطة التي يقوم بها لتدعين تعلمه، هذه الحرية من شأنها أن توفر بيئة تساعد على مراعاة الميول والقدرات.

من خلال المقال الحالي سوف نتعرف سوياً على المدخل التفاوضي وأثره في التدريس والعملية التعليمية وذلك من خلال طرح مجموعة من النقاط المهمة وهي كالآتي:

  1. ما هو المدخل التفاوضي؟.
  2. كيفية تطبيق المدخل التفاوضي؟.
  3. ما هي خصائص التعلم بالمدخل التفاوضي؟.
  4. ما هي أنماط وأنواع التفاوض؟.
  5. ما أسباب ودوافع استخدام المدخل التفاوضي في التدريس؟.
  6. ما أهمية التدريس بالمدخل التفاوضي؟.
  7. ما هو دور كل من المعلم والطالب في المدخل التفاوضي؟.
  8. المدخل التفاوضي pdf.

ما هو المدخل التفاوضي؟

 

  1. المدخل التفاوضي في أبسط معانية هو عملية تهدف إلى التوفيق بين مصالح طرفين أو أكثر بهدف الوصول لحل مقبول لمشكلة مشتركة بين تلك الأطراف.
  2. المدخل التفاوضي هو أحد أهم الاستراتيجيات الحديثة في عملية التدريس، والتفاوض في التعليم والتعلم لا يختلف في معناه عن التفاوض في السياسة والاقتصاد والقضايا الاجتماعية.
  3. في المدخل التفاوضي يجتمع الأطراف أصحاب العلاقة ويشتركون في عملية واحدة معاً حاملين معهم أفكارهم الخاصة، ولكل طرف وجهة نظره.
  4. المدخل التفاوضي في التدريس يهدف إلى التوصل إلى أفضل تعلم يمكن أن يحصل عليه الطالب من تعليم المعلم وما يوفره من مصادر للتعلم، حيث يتم عقد اتفاق يبن المعلم والطلاب قبل البدء بعملية التعليم وهذا الاتفاق يتضح فيه الغرض بشكل واضح للطلاب.
  5. من خلال المدخل التفاوضي يذكر الأطراف المصادر التعليمية التي سيلجؤون إليها والأنشطة التي سيمارسونها ويتم الاتفاق على نوع التقويم، وهذا الاتفاق ينير الطريق للطلاب ليخطوا بأنفسهم إلى تحقيق الهدف وتجعل منهم المحرك الرئيسي لعملية التعليم.

كيفية تطبيق المدخل التفاوضي؟

 

تمر استراتيجية المدخل التفاوضي في التدريس بثلاث مراحل يتفاوض فيها كل من المعلم والطلاب وهي:

  1. مرحلة الاندماج.
  2. مرحلة الاستكشاف والتهيئة.
  3. مرحلة التأمل.

أولاً: مرحلة الاندماج:

في هذه المرحلة يدرك الطلاب الصورة العامة لما سوف يدرسونه وما هو مطلوب منهم تعلمه والقيام به، هكذا يدرك الطالب ما الذي عليه أن يعرف مسبقاً لكي يبنى عليه، وتتضمن هذه المرحلة تفاوضاً بين الطلاب بعضهم ببعض، ويراعي في هذه المرحلة الآتي:

  1. تحديد الأهداف والمهارات المستهدف تعلمها.
  2. تنمية إحساس الطلاب بملكية ما سيقومون بعمله.
  3. تعرف الطلاب بالقيود والصعوبات التي يمكن أن تعترضهم لتفهمها تقبلها وكيفية التعامل معها.

ثانياً: مرحلة الاستكشاف والتهيئة:

في هذه المرحلة يستكشف الطلاب المسار الذي سيتحركون فيه عبر الموضوعات والمكونات الفرعية كما يتعرفون مصادر التعلم المستهدف المختلفة ومن ثم ترتيبها حسب أهميتها لدى الطلاب ترتيباً تنازلياً، ويراعي في هذه المرحلة الآتي:

  1. تهيئة بيئة من الديموقراطية والحب والتسامح بين المعلم وطلابه وبين الطلاب أنفسهم.
  2. خلق معاني جديدة لأنفسهم.

ثالثاً: مرحلة التأمل:

في هذه المرحلة يتأكد الطالب من بلوغه النتائج المستهدفة أنه تعلم ما هو متوقع منه، وأن يعي ويستوعب جوانب الاستفادة مما تعلمه، كما يتجاوز ذلك إلى التعرف على تحديات جديدة يثيرها لما تم تعلمه فتتكون لديه دافعية التعلم المستمر كدافعية ذاتية لبحث ماذا بعد، ويراعي في هذه المرحلة الآتي:

  1. توضيح ما تعلمه الطلاب من المهارات المستهدفة.
  2. استيعاب وفهم المعارف الجديدة وكيفية استخدامها في مواقف جديدة.
  3. الوعي بما تم إنجازه.

 

ما هي خصائص التعلم بالمدخل التفاوضي؟

 

تتمتع استراتيجية التعلم بالمدخل التفاوضي ببعض الخصائص المهمة وهي كالآتي:

  1. تحمل الطالب جميع أعباء تعلمه.
  2. إلزام الطالب بتحقيق الأهداف التي يسعى لتحقيقها.
  3. تحديد أدوار كل من الطالب والمعلم بكل دقة.
  4. تنوع مصادر التعلم وطرقه وأساليبه.
  5. إطلاق كامل الحرية للطالب في اختيار الأسلوب المناسب له من مصادر التعلم وأساليب التعلم وطرق التدريس لتحقيق الأهداف التعليمية المرجوة.

 

ما هي أنماط وأنواع التفاوض؟

 

 

  1. توجد أنماط مختلفة لشخصية المفاوض، وكل نمط له خصائص مميزة والتي تنعكس على سلوك صاحب الشخصية.
  2. لا بد من عقد لقاء تمهيدي بين المتفاوضين قبل البدء في الجلسات الفعلية للتفاوض، الأمر الذي يتيح للطلاب التعرف على أنماط الشخصيات للطرف الآخر، مما يساعده في التعامل والتعاون معه بنجاح، من خلال اختيار الأساليب المناسبة للتعامل معه.
  3. كما تتنوع أنماط التفاوض وتشمل الآتي:

أولاً: النمط التنافسي:

هذا النوع من المتفاوضين يحاول الحصول على أكبر قدر من المكاسب مع الحد من احتمالات تقديم تنازلات للطرف الآخر، فهو يرغب في تحقيق أهدافه حتى ولو على حساب الآخرين، وأهم ما يميز هذا النمط:

  1. استخدام الصوت المرتفع.
  2. التصلب والإصرار للحصول على ما يريد.
  3. استخدام الوثائق والأدلة لتدعيم مركزه.
  4. كثير التساؤلات بغرض كشف نقاط الضعف لدى الطرف الآخر.

ثانياً: النمط التكيفي:

وهو عكس النمط التنافسي فهو منفتح على الآخرين، يهتم بالعلاقات الاجتماعية والحرص الدائم على الصداقة والود مع أعضاء الفريق المنافس، كما يتسم هذا النمط بالآتي:

  1. الاهتمام برغبات الطرف الآخر على حساب نفسه.
  2. يقدر أهمية مقترحات الطرف الآخر.
  3. يسعى دائماً إلى إرضاء الآخرين من تقديم بعد التنازلات عن جزء من مطالبه.
  4. الحرص على عدم إيذاء مشاعر الآخرين.
  5. البحث عن نقاط الاتفاق المشتركة مع الطرف الآخر.

ثالثاً: النمط التعاوني:

  1. يستطيع صاحب هذا النمط أن يكتشف اهتمامات الطرف الآخر من أجل الحرص على المصالح المشتركة بينهم، ومن أهم سمات هذا النمط الآتي:
  2. الاهتمام بمصالح الطرف الآخر.
  3. البحث على حلول غير تقليدية لتحقق مصالح الطرفين.
  4. منصت جيد للآخرين.
  5. حريص على كسب ثقة الطرف الآخر باعتبارها خطوة مهمة لتبادل المتعة فيما بينهم.

رابعاً: النمط التجنبي:

يتميز أصحاب هذا النمط بمجموعة من السمات التي تميزهم عن غيرهم من الأنماط الأخرى وتتمثل في:

  1. القلق وعدم الثقة بالنفس.
  2. يبتعد عن المناقشات في الموضوعات التي تهم الطرف الآخر وبالأخص إذا كان الطرف الآخر متشدد.
  3. غير قادر على المواجهة والمناقشة الجادة.
  4. يبتعد عن أي موقف بشعره بالتوتر.
  5. يفضل الانسحاب من المفاوضات ذات المواقف الصعبة.

خامساً: النمط التوفيقي:

  1. يسعى المتفاوض التوفيقي لتحقيق مكاسب خاصة عن طريق إيجاد حل وسط يرضي جميع الأطراف للقضية التفاوضي.
  2. من أجل ذلك يمكن له التنازل عن جزء من مصالحه الخاصة، ينتهج موقفاً وسطاً، ومرن في تفكيره وتعاملاته مع الطرف الآخر.

ما أسباب ودوافع استخدام المدخل التفاوضي في التدريس

 

توجد عدة أسباب خلف استخدام التفاوض كاستراتيجية في التدريس ومن أهمها الآتي:

  1. أساليب التفاوض التقليدية القائمة على مبدأ المعارضة والجدل المتصلب الذي يفتقر إلى المرونة أو تقديم التنازلات، والتي تؤدي إلى ضياع الوقت والجهد وتدمير العلاقات بين الطلاب.
  2. التحول الذي طرأ على أنظمة التعليم مثل تطوير الأنظمة المدرسية لإفساح المجال في المشاركة وتحمل المسؤولية.
  3. الاهتمام بتنمية العلاقات بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب ومديري المدراس.
  4. الفكر الجديد الذي يأخذ في الاعتبار المسائل المهمة والأخطر في مجال التعليم مثل( العولمة، والغزو الثقافي، والفكر المنحرف، وغيرها).

 

ما أهمية التدريس بالمدخل التفاوضي؟

 

يعتمد المدخل التفاوضي بشكل كبير على الجدال، ويتخذ من المجادلة طريقة للتعلم، ويمكن حصر مميزات وأهمية المدخل التفاوضي للعملية التعليمية والتدريس من خلال النقاط التالية:

  1. تكوين علاقة إيجابية أكثر بين المشتركين، وإدراك أكثر للتأييد الأكاديمي من الأقران، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى زيادة تقدير الذات الأكاديمي.
  2. التأكيد من بناء المعرفة وليس إعادة إنتاجها.
  3. بناء المعرفة يجب أن يتم من خلال المناقشة والحوار والتعاون والخبرة الاجتماعية.
  4. عملية التفاوض وما يتضمنه من مناقشات وتبادل الآراء تقوى الروح النقدية لدى الطلاب، وبالتالي تقلل من احتمالات تضللهم الاستدلالات والاستنتاجات الزائفة التي قد يتعرضون لها.
  5. يسمح للطالب بإنتاج قرارات جديدة، ومن ثم تقديم حلول لمشكلات معقدة وتقديم حجج مقدمة ومتطورة.
  6. يعمل على تيسير التعلم وتهيئة بيئة تعلم جذابة من أجل التفاوض بقدر الإمكان بين المعلم والطالب على الأهداف واستراتيجيات التدريس الملاءمة.
  7. يعطي للمعلم مساحة واسعة ليبتكر فرصاً تسمح بالربط بين المعرفة الماضية وخبرات الطلاب الشخصية، فالمعلم وفقاً لهذا المدخل يلعب أدوار عديدة وهي (مقدم أسئلة، معطي مشكلات، منظم بيئي، مساعد على حدوث علاقات عامة بين الطلاب).
  8. يساعد المدخل التفاوضي بشكل كبير على تنمية مهارات النقد والتأمل لدى الطالب.

 

ما هو دور كل من المعلم والطالب في المدخل التفاوضي؟

 

يمكن توضيح دور كل من الطالب والمعلم في استراتيجية مدخل التفاوض كالآتي:

أولاً: دور المعلم:

  1. يقوم المعلم بدور الموجه والمرشد والمنظم لعمليات وخطوات التفاوض بينه وبين الطلاب أو بين الطلاب وبعضهم.
  2. إنماء علاقات إنسانية مرنة مع الطلاب وتشجيعهم على حرية التعبير عن أفكاره.
  3. اكتشاف أفكار ومقترحات حلول جديدة للقضايا والمشكلات الاجتماعية المطروحة.
  4. توفير قدر من المشاركة الفعالة من قبل الطلاب في اختيار مصادر تعلمهم وكذلك أدواته من أنشطة ووسائل تعليمية، وأساليب تقويم، وطرق تدريس.

ثانياً: دور الطالب:

  1. يقوم الطالب بدور المتفاوض سواء مع المعلم أو مع زملائه في ضوء المخطط الذي حدده ونظمه المعلم.
  2. يجب على الطالب أن يكون على وعي بأهداف الموقف التفاوضي المنشود تحقيقه، وأن يتوفر لديه معرفة كافية بموضوع التفاوض من مصادر التعلم المتفق عليها أيضاً.
  3. يقوم الطالب بتنفيذ الأنشطة المكلف بها، كما يتعين على الطالب أن يقدم عوناً لزملائه في يعض الأوقات، وعليه أن يلتزم بهذا الدور.
  4. يتلقى الطالب مساعدات أو تسهيلات من زملائه تساعده على التعلم وتحقيق الأهداف.

 

 

المدخل التفاوضي pdf

 

     للحصول على معلومات أكثر بخصوص المدخل التفاوضي وكيفية استخدامه في العملية التعليمية يمكنك تصفح بحث تتضمن معلومات موسعة عن المدخل التفاوضي pdf من خلال الرابط التالي (أضغط هنا).

 

فيديو توضيحي عن المدخل التفاوضي

مراجع للاستزادة

 

 

 

محمد، ولاء محمد صلاح الدين. (2019). استخدام استراتيجية التفاوض في تدريس مادة علم الاجتماع لتنمية ثقافة السلام واتخاذ القرار لدى طلاب المرحلة الثانوية. المجلة التربوية. كلية التربية. جامعة حلوان. ع(64).

حميد، سلمى مجيد والعباسي، دريد قيس عبد الحكيم. (2015). أثر المدخل التفاوضي في تحصيل طالبات الصف الأول المتوسط في مادة التاريخ. مجلة ديالي. كلية التربية للعلوم الإنسانية. جامعة ديالي. ع(66). 281- 307.

لافي، فتحية علي حميد. (2017). برنامج مقترح على المدخل التفاوضي في تنمية مهارات البحث التاريخي لدى الطلاب المعلمين شعبة التاريخ. مجلة الجمعية التربوية للدراسات الاجتماعية. ع(96). 179- 214.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

مقالات ذات صلة

الوســوم

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

Visa Mastercard Myfatoorah Mada

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - 7014408

شارك: