طلب خدمة
استفسار
×

التفاصيل

تسلسل ماسلو الهرمي للاحتياجات

2023/01/10   الكاتب :د. ريم الأنصاري
عدد المشاهدات(5283)

نظرية هرم ماسلو

 

نظرية هرم ماسلو للحاجات حيث يطلق مصطلح الحاجة  من وجهة نظر ماسلو على كل حالة تشعر بالنقص والافتقار أو اضطراب جسمي أو نفسي والتي أن لم تلقى ما يقوم بإشباعها فإنها تثير لدى الفرد نوعاً من التوتر، هذا ويعتقد ماسلو بوجود هرمية للحاجات وهي متباينة حسب مستوياتها في الأهمية فبعضها يبقى غير مهم إلى حد ما، ولا يمثل مصدر إثارة للإنسان إلا بعد أن يتوفر للبعض الآخر منها الحد الأدنى من الإشباع (موفق، 2020، 207).

هذا وحرص المقال الحالي على توضيح نظرية هرم ماسلو وذلك من خلال عرض وافٍ وواضح لكافة مكونات هرم ماسلو وذلك من خلال النقاط الآتية:

  • مفهوم نظرية هرم ماسلو.
  • مكونات هرم ماسلو للحاجات والأولويات.

 

مفهوم نظرية هرم ماسلو

 

هي إحدى النظريات المستخدمة في ترتيب الأولويات والتي قدمها العالم أبراهام ماسلو في عام 1954 ميلادية في كتابه الدوافع والشخصية، حيث قام من خلالها بترتيب الحاجات على شكل هرم  والتي تتمثل في (الاحتياجات الفيسيولوجية، وحاجات الأمان، والاحتياجات الاجتماعية، والحاجة للتقدير، والحاجة لتحقيق الذات) (مصطفى، 2022، 195).

ووفقاً لنظرية ماسلو فإن الحاجات الأساسية للإنسان تكون على شكل هرم في قاعدته الحاجات الفسيولوجية والتي اعتبرها ماسلو أقوى الحاجات التي يسعى الفرد إلى إشباعها على اعتبار وأنها حاجات أكثر أهمية وضرورية وكلما أشبعت حاجة معينة، تطلع الفرد إلى إشباع حاجة أكثر أهمية منها بحيث وأنه يفترض حسب هذه النظرية أن للفرد عدة حاجات متفاوتة من حيث الأهمية حسب نظرة خبراء التسويق، وعليه فالحاجات حسب نظرية ماسلو هي دوافع وغرائز توجد لدى الفرد وتحتاج إلى إشباع وتحقيق وهي متفاوتة من حيث الأهمية والضرورة (نجيب، 2021، 622).

مفهوم نظرية هرم ماسلو

مكونات هرم ماسلو للحاجات والأولويات

 

أشار (موفق، 2020، 207- 211) إلى أن شكل هرم ماسلو للاحتياجات والأولويات يتضمن خمسة احتياجات أساسية بدايةً من قاعدة الهرم متمثلة في الحاجات الفيزيولوجية (البقاء) وصولاً إلى قمة الهرم متمثلة في الحاجة إلى تحقيق الذات وهي كالآتي:

أولاً: الحاجة إلى البقاء (الفيزيولوجية)

 

هي متمثلة في قاعدة الحاجات الرئيسية بمفهوم تسلسل الحاجات حسب نظرية ماسلو، وهي تشمل على ما هو ضروري للحفاظ على بقاء الإنسان لذللك تسمى حاجات البقاء وتتضمن الحاجة إلى الطعام والماء والجنس والنوم، وحالما تشبع هذه الحاجات تظهر المجموعة الثانية فتبدأ سيطرتها على سلوك الفرد وتوجيهه، وهذه الحاجة فطرية كما تعتبر البداية في الوصول إلى إشباع حاجات أخرى، وهي عامة لجميع  البشر إلا أن الاختلاف يعود إلى درجة الإشباع المطلوبة لكل فرد وفقاً لحاجاته.

هذا وإن أهم شيء يسيطر على حياة الإنسان في هذه الأيام هي فكرة البقاء على قيد الحياة والابتعاد عن الخطر وهي غريزة حيوانية أساسية يدخل فيها الإنسان والحيوان في صراع مع الآخر ليحافظ على بقاءه.

أولاً: الحاجة إلى البقاء (الفيزيولوجية)

ثانياً: الحاجة إلى الأمان

 

تهدف هذه الحاجة إلى التخلص من الخوف والقلق والتهديد بكافة أشكاله، وتشير إلى رغبة الفرد في السلامة والأمن والطمأنينة وفي تجنب القلق  والاضطراب والخوف وتظهر الحاجة إلى الأمن لدى الرضع والأطفال خلال نزعتهم إلى تفضيل أنماط سلوكية روتينية أو متواترة مألوفة ومن خلال نزعتهم إلى تجنب أوضاع غريبة وغير مألوفة.

هذا ويعمد إشباعها على مقدار الإشباع المحقق من الحاجات الفيزيولوجية فالفرد يسعى دوماً إلى تحقيق الأمن والطمأنينة له ولأولاده، وتُعَد الحاجة إلى الأمان الهدف منها الابتعاد عن الخطر والوقاية من أي مكروه.

وكذلك يسعى الفرد إلى تحقيق الأمن في العمل سواء من ناحية تأمين الدخل أو حمايته من الأخطار الناتجة  عن العمل وأن شعور الفرد بعدم تحقيقه لهذه الحاجة سيؤدي إلى انشغاله فكرياً ونفسياً مما يؤثر على أدائه في العمل له، لذلك على الإدارة والمسؤولين في المؤسسات الحكومية وغيرها إدراك أن أهمية حاجة الأمن للعامل عنصر مهماً لخلق روح من الإبداع بين العاملين، هذا ويمكن أن يستمر الشخص بالإحساس بالخوف والقلق لمدة قصيرة أ, قد تطول هذه المدة لدرجة أن يعلق الشخص بالشاعر السلبية بشكل يؤثر على حياه وصحته.

ثالثاً: الحاجة إلى الحب والانتماء (الاحتياجات الاجتماعية)

 

تتضمن الحاجة الثالثة وفقاً لترتيب هرم ماسلو للاحتياجات الرغبة في إنشاء علاقات وجدانية وعاطفية مع الآخرين وخاصة مع المجموعات المهمة في حياة الفرد، وتظهر هذه الحاجات في الشعور الذي يعانيه الفرد لدى غياب أصدقاءه وأحباءه  أو أطفاله أو المقربين لديه، فالإنسان بطبيعته كائن اجتماعي ويعرف كيف يحافظ على نفسه أو عواطفه أو علاقاته مع أشخاص يعرفهم أو لا يعرفهم.

هذا ويمكن تحقيق الفرد لمثل هذه الحاجة من خلال تكوين العلاقات الودية بينه وبين من حوله في العمل وأيضاً تكوين صداقات جديدة حيث أوضحت الدراسات أن جو العمل الذي لا يستطيع إشباع هذه الحاجات يؤدي إلى اختلاف التوازن النفسي لدى العاملين ومن ثم إلى مشكلات عمالية تؤدي إلى نقص الإنتاج وارتفاع معدلات الغياب وترك العمل وهذا يجعل التنظيم يفشل في تحقيق أهدافه.

رابعاً: الحاجة إلى تقدير الذات

 

تشير هذه الحاجة إلى رغبة الفرد في تحقيق قيمته الشخصية كفرد متميز، وتصاحب إشباع هذه الحاجات بمشاعر القوة والثقة والجدارة والكفاءة والفائدة، في حين يؤدي عدم إشباعها إلى الشعور بالضعف والعجز والدونية، كما يرتبط الإحساس باحترام الذات على نحو وثيق بنجاح الفرد في مهماته الحياتية.

هذا وتساهم هذه الحاجة إلى إحساس الفرد بأهميته وقيمته في الحياة وفي العمل والتعرف على ما لديه من إمكانات يساهم بها في تحقيق نجاح وأهداف بعض الأعمال والمشاريع، لذلك تعتبر حاجات التقدير بمثابة محرك لدوافع الأفراد والعاملين لتحقيق أهداف المؤسسات والشركات، وعلى النقيض أن التقليل من إمكانيات الفرد في العمل والتنظيم تؤثر بشكل سلبي على تحقيق أهداف المؤسسة والشركة ويخلق كثير من المشكلات بين الفرد والتنظيم.

خامساً: الحاجة إلى تحقيق الذات

 

هذه الحاجة تقع في قمة الهرم ويؤكد ماسلو أن الأشخاص المحققين لذواتهم يمتازون بالصفات التالية (تلقائيون، عفويون، لهم مستوى إبداعي عالي، يقبلون ذواتهم) والآخرين يركزون على المشكل لا على الذات، وأن هذه الحاجة لا يمكن الوصول إليها إلا حينما يشبع أو يتم إشباع الحاجة  التي دونها أو سابقتها.

هذا وتعتد الحاجة إلى تحقيق الذات هي بمثابة تحقيق طموحات الفرد العليا في أن يكون الإنسان ما يريد أن يكون، وهي المرحلة التي يصل فيها الإنسان إلى درجة مميزة عن غيره ويصبح له كيان مستقل وتعتبر الحاجة إلى الاستقلال من أهم مكونات هذه الحاجة حيث تظهر منذ مرحلة الطفولة وتتطور مع تقدمه في العمر وينضج وبالتالي يبدأ بالتحرر منها من خلال الاعتماد على الغير.

الخاتمة

 

بنهاية هذا المقال تكون قد تعرفت على مفهوم نظرية هرم ماسلو وأهم مكوناتها والحاجات الأساسية والأولويات لدى الأفراد من وجهة نظر أبراهام ماسلو والتي تتكون  من قاعدة الهرم متمثلة في الحاجات الفيزيولوجية ويليها الحاجة إلى الأمن والأمان ويلي في منتصف الهرم الحاجات الاجتماعية وبناء العلاقات بين الفرد ومن حوله، ويليها الحاجة إلى تقدير الذات ومن ثم قمة الهرم متمثلة في الحاجة إلى تحقيق الذات، مع تحيا شركة دراسة للبحث العلمي والترجمة.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

مصطفى، محمود حسين. (2022). استخدام مصفوفة ستيفن كوفي وهرم ماسلو لتحديد أولويات الخطة الاستراتيجية للحكومة العراقية 2022- 2026. المجلة الدولية للعلوم الإنسانية والاجتماعية، (39). 191 – 224.

نجيب، بصيلة. (2021). السياسة الاجتماعية والاستجابة للاحتياجات الأساسية للإنسان على ضوء نظرية ماسلو. مجلة العلوم الإنسانية، مج8 (1)، 613- 628.

موفق، موفق كروم. (2020). نظرية ماسلو Maslow للحاجات في ظل الحجر الصحي. مجلة الرواق للدراسات الاجتماعية والإنسانية، مج6 (1)، 202- 215.

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

الوســوم

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - 7014408

شارك:

عضو فى

دفع آمن من خلال

Visa Mastercard Myfatoorah Mada