طلب خدمة
استفسار
×

التفاصيل

المنهج المقارن في البحث العلمي

2022/12/24   الكاتب :د. بدر الغامدي
عدد المشاهدات(22049)

 

 

فهرس المقال

المنهج المقارن في البحث العلمي

 

 

يقوم المنهج المقارن في البحث العلمي على معرفة كيفية وأسباب حدوث الظواهر وذلك من خلال مقارنتها مع بعضها البعض من حيث أوجه الشبه والاختلاف فيما بينها. وذلك من أجل التعرف على العوامل المسببة للحادثة أو الظاهرة المعينة والظروف المصاحبة لذلك، ومن ثم الكشف على الروابط والعلاقات أو أوجه التشابه والاختلاف بين الظواهر في البيئات المختلفة.

لذلك حرص المقال الحالي على شرح وتوضيح المنهج المقارن في البحث العلمي وذلك من خلال طرح بعض النقاط الهامة واليت تتمثل في الآتي:

 

ما هو تعريف المنهج المقارن في البحث العلمي؟

 

 

 

  1. المنهج المقارن: هو أسلوب تفكير منظم يمكن من خلاله الكشف عن الحقيقة وذلك من خلال مجموعة من القواعد التي تهيمن على سير العقل ليصل إلى النتيجة المطلوبة.
  2. يقصد بالمنهج المقارن هو ذلك المنهج الذي يعتمد بشكل أساسي على المقارنة في دراسة الظاهرة. إذ يبرز أوجه الشبه والاختلاف فيما بين ظاهرتين أو أكثر.

المنهج المقارن هو أكثر المناهج استخداماً في التربية المقارنة ويعرف في مجمع اللغة العربية على أنه مقابلة الأحداث والآراء بعضها ببعض لكشف ما بينها من أوجه شبه واختلاف.

ما هو تعريف المنهج المقارن في البحث العلمي؟

ما هي خصائص وسمات المنهج المقارن في البحث العلمي؟

 

 

 يتضح لنا من خلال التعريفات السابقة للمنهج المقارن مجموعة من السمات والخصائص التي يتمتع بها المنهج المقارن وهي كالآتي:

  1. يهدف المنهج المقارن إلى تحديد أوجه التشابه والاختلاف بين ظاهرتين أو أكثر أو بالنسبة لظاهرة واحدة ولكن تتم هذه المقارنة ضمن فترات زمنية ومختلفة.
  2. تشمل طريقة المقارنة المستخدمة في المنهج المقارن أجراء مقارنة بين ظاهرتين سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو طبيعية أو سياسية بغرض الوصول إلى حكم معين يتعلق بوضع الظاهرة في المجتمع، هذا والحكم هنا مرتبط باستخدام عناصر التشابه أو التباين بين الظاهرتين المدروستين أو بين مراحل تطور ظاهرة ما.
  3. على الرغم من أن المنهج المقارن هو منهج مستقل بذاته إلا أن معظم الدراسات المقارنة لا يمكن أن تتم دون الاعتماد على مناهج أخرى مساندة مثل المنهج التحليلي حتى أن الكثير من الباحثين يقيمون دراساتهم على منهج يطلق عليه المنهج التحليلي المقارن دلالةً على اعتماد المقارنة على بيانات تحليلية. هذا ويمكن أن يعتمد على المنهج التاريخي للمقارنة.

ما هي خصائص وسمات المنهج المقارن في البحث العلمي؟

متى يمكن استخدام المنهج المقارن ومتى لا يمكن استخدامه؟:

 

 

 

يستخدم الباحثون هذا المنهج  في بعض الدراسات الآتية:

  1. دراسات العلوم القانونية.
  2. دراسات العلوم الاجتماعية والإنسانية.
  3. العلوم السياسية والاقتصادية.
  4. العلوم الشرعية.

لا يمكن الفصل في الدراسات التي لا تحتاج إلى المنهج المقارن ولكن يمكن القول بأن إمكانية استخدام المنهج المقارن أو عدم استخدامه تتوقف على مدى توافر الشروط والمعايير اللازمة لاستخدام المنهج المقارن في البحث العلمي ، وهذا ما سوف نتعرف عليه في الفقرة التي تضم شروط استخدامه.

ما هي أهمية المنهج المقارن في البحث العلمي؟:

 

 

   المنهج المقارن له دوراً هاماً في الدراسات الأكاديمية بمختلف تخصصاتها ومجالاتها العلمية ويمكن توضيحها من خلال الآتي:

أهمية المنهج المقارن في التربية:

   تكمن أهميته في التربية في حل المشكلات التعليمية ومعرفة الأسباب التي أدت إليها، وطرح الحلول المناسبة للمخططين وصانعي السياسة التعليمية، وذلك من خلال الاطلاع على تجارب وممارسات النظم المختلفة.

أهمية المنهج المقارن على المستوى الشخصي:

   تساعد الباحث على التحلي بالموضوعية واتساع افقه وعدم الانخداع بالشكليات، وتعزيز القدرة على الموازنة بين إمكانياته وأهدافه، والتخطيط العلمي السليم لتحقيق هذه الأهداف.

أهمية المنهج المقارن من الناحية القومية:

   تساهم بشكل كبير في وضع الأساس السليم للتنمية والتقدم في التربية والمجتمع كله، وارتباطها بالأيديولوجيا السائدة في المجتمع، حيث تساعد في تنمية الشخصية القومية المتفردة في إطار متميز.

أهمية المنهج المقارن من الناحية السياسية:

   تساهم في تعزيز وارتفاع الحس الوطني أمام الشعوب الأحرى نظراً للتقدم الناتج عن تحقيق الأهداف الوطنية، كما تعطي الفرصة للاحتكاك بالعادات والتقاليد والثقافات التي تنتمي للشعوب الأخرى من خلال المعلمين والسياسيين في مختلف البلاد، كما يساهم في تحقيق السلام العالمي، وإحداث التفاهم بين الدول.

 

يمكنك الاطلاع أيضًا على مقال مناهج البحث العلمي (المقارن، الماركسي، والتجريبي)

 

ما هي أهداف المنهج المقارن؟:

 

 

 

المنهج المقارن له أهداف عديدة في البحث العلمي نذكر من أهمها:

  1. أسلوب فعال يساعد الباحثين على استيعاب وفهم جميع الظواهر وتصنيفها وفهم جميع المؤلفات الدراسية.
  2. يساهم في استنتاج جميع العلاقات المتواجدة في النصوص التي يجب أن يقوم الباحث بمقارنتها وإجراء الدراسة عليها.
  3. يعتبر المنهج المقارن أسلوب أساسي يساعد الباحث على الاختيار من بين الدراسات، فيفاضل فيما بين المناسب ويبتعد عن الدراسات الغير مناسبة.
  4. من خلال تطبيق المنهج المقارن يستطيع الباحث التعرف على أهم الإيجابيات والسلبيات التي لها علاقة وذات صلة بالموضوع محل الدراسة.

 

 

ما هي أهداف المنهج المقارن؟:

ما الشروط الواجب توافرها في المنهج المقارن؟

 

 

توجد مجموعة من الشروط الواجب توافرها عند استخدامه في البحث العلمي وتتمثل في الآتي:

  1. من الضروري أن لا تركز المقارنة على دراسة حادثة واحدة بصورة مجردة؛ أي دون أن تكون مربوطة بالتغيرات والظروف المحيطة بها وإنما يجب أن تستند المقارنة إلى دراسة مختلف أوجه الشبه والاختلاف بين حادثين أو أكثر.
  2. يجب على الباحث أن يقوم بجمع معلومات دقيقة إذا كانت المقارنة تعتمد على الدراسة الميدانية، أو الاعتماد على دراسات موثوقة إذا كانت الدراسة حول الظاهرة لا يمكن أن يتم بحثها بشكل ميداني كالمقارنات التاريخية.
  3. أن يكون هناك أوجه شبه وأوجه اختلاف فلا يجوز أن يتم مقارنة أشياء لا يمكن مقارنتها فعلى سبيل المثال "لا نستطيع أن تقارن بين أثر التضخم على الوضع المعيشي مع أثر التدخين على الصحة فهماً موضوعان لا يوجد تشابه أو اختلاف جزئي بينهما بل أنما متباعدين تماماً".
  4. تجنب المقارنة السطحية إنما الغوص في الجوانب الأكثر عمقاً لفحص وكشف طبيعة الواقع المدروس وعقد المقارنات الجادة والعميقة.
  5. أن تكون الظاهرة المدروسة مقيدة بعاملي الزمان والمكان لكي نستطيع مقارنتها بحادثة مشابهة في مكان آخر أو زمان آخر أو زمان ومكان آخرين.

 

ما هي أشكال وأنواع المنهج المقارن؟

 

 

هناك نوعان أو شكلان  لهذا المنهج وهما (المقارنة الكيفية، والمقارنة الكمية) وهما كالتالي:

أولاً المقارنة الكيفية:

تتضمن عملية المقارنة الكيفية نوعين أساسين وهما:

  1. جمع المعلومات حول مواضيع الدراسة عن كثب بالإضافة إلى التعرف على صفاتها وأوصافها ومن ثم المقارنة بينها على النحو المطلوب من تلك الدراسة، وذلك الأمر تتطلب التعرف على الظاهرة على أرض الواقع ومراقبة تطورها والعوامل المؤثرة وقد يتطلب ذلك من الباحث القيام برحلات ميدانية إلى المجتمع المراد المقارنة به.
  2. في هذا النوع يكتفي الباحث بجمع الأخبار عن طريق الكتب والمقالات حول الظاهرة المدروسة، ومن ثم القيام بالتعليق على تلك الأخبار ومناقشتها اعتماداً على مخزون علمي يملكه الباحث حول الظاهرة محل الدراسة وغالباً ما يستخدم هذا النوع في نقد نظريات تاريخية سابقة نتيجة ظهور معلومات جديدة نتيجة الأبحاث التي يتم إجراؤها بصورة مستمرة على الظاهرة.

ثانياً: المقارنة الكمية:

تقوم المقارنة الكمية على خصر حالات الظاهرة بعدد أو بكم معين، وفي هذه الأثناء يتم توضيح أهمية التحليل الإحصائي ودوره الفعال في ضبط ذلك الحصر بكلة دقة ووضوح يشكل التعدد السكاني والإحصاءات الحيوية أهم مصادر البيانات الكمية في الدراسات المقارنة.

ما هي خطوات ومرحل استخدام المنهج المقارن في البحث العلمي؟:

 

 

يتم استخدام المنهج المقارن في البحث العلمي من خلال مجموعة من المراحل والخطوات المحددة وهي كالتالي:

تحديد المشكلة البحثية الخاضعة للمقارنة:

  1. يجب على الباحث تحديد مشكلته بدقة ووضوح، حيث قد تتمثل المشكلة في العناصر المتحكمة في عملية صنع القرار في بلدين مختلفين.
  2. بناء على تحديد المشكلة يتم اختيار عينة البحث بحيث تتكون من مجموعتين أو أكثر متكافئين ومتشابهتين في معظم الخصائص من مجتمع محدد لكي تمثله تمثيلاً جيداً، بحيث تكون إحداهما تجريبية توجد فيها الخاصية المراد دراستها والأخرى ضابطة.

وضع الفرضيات وتحديد المتغيرات والمفاهيم:

  1. بعد أن يقوم الباحث بتحديد المشكلة واختيار وحدة التحليل يبدأ في وضع الفرضيات، وهي عبارة عن علاقات افتراضية بين متغيرين أو أكثر.
  2. ثم يستعين الباحث بالأدوات المناسبة لتجميع البيانات والمعلومات.

تحليل البيانات وتفسيرها:

  1. تمر هذه المرحلة بمراحل عديدة تبدأ بمراجعة المعلومات والبيانات وتبويبها وفريغها في جداول لتنظيمها وترتيبها.
  2. كما توجد عدة تقسيمات لمراحل المنهج المقارن وتتمثل في( تحديد المشكلة، مراجعة البحوث والدراسات السابقة، تصميم البحث وتحديد خطواته، جمع المعلومات والبيانات، تحليل البيانات وتفسيرها، عرض النتائج وكتابة تقارير البحث).

مميزات المنهج المقارن في البحوث الاجتماعية والسياسية:

 

 

يتميز المنهج المقارن بميزات عديدة في العديد من البحوث وبالأخص البحوث الاجتماعية والبحوث السياسية ويمكن تلخيصها في الآتي:

  1. يتميز في البحوث الاجتماعية أو بحوث علم الاجتماع باعتباره هو الأداة المثلى لإجراء مثل هذه البحوث، إذ يساهم بشكل كبير في عمل مقارنة فعالة بين المجتمعات في أزمنة مختلفة، ومعرفة مدى تغير الظاهرة وفقاً لتغير ظاهرة أخرى.
  2. أما بالنسبة للعلوم السياسية يساعد المنهج المقارن بشكل كبير في تنمية العلوم السياسية. إذ يتم استخدامه في تصنيف الأنظمة السياسية في الدول سواء كان النظام السياسي المتبع (جمهوري، ملكي، استبدادي). هذا ويعتمد في تصنيفه لهذه السياسات على الممارسات والآليات المتبعة داخل النظام، سواء كان النظام تابع للممارسة الرأسمالية أو الاشتراكية.
  3. يرتبط المنهج المقارن بشكل كبير بالمناهج البحثية الأخرى، وذلك بغرض الوصول إلى نتائج هامة يمكن الاستفادة منها وتطبيقها وتعميمها على أرض الواقع.

 

ما هي الأدوات التي يتم استخدامها في المنهج المقارن؟

 

الأدوات التي يتم استخدامها في المنهج المقارن هي الأدوات التي تساعد الباحث على إجراء مقارنة بين الظواهر أو المشكلات أو المفاهيم التي يدرسها، وتتضمن هذه الأدوات ما يلي: 

 

  1. تحديد موضوع المقارنة: وهو تحديد الظاهرة أو المشكلة أو المفهوم الذي يريد الباحث مقارنته بظاهرة أو مشكلة أو مفهوم آخر، وذلك بحسب نوعية البحث وأهدافه ومجاله.
  2. تحديد متغيرات المقارنة: وهي تحديد العناصر أو الجوانب أو الخصائص التي تربط بين الظواهر أو المشكلات أو المفاهيم المقارنة، والتي تمثل نقاط الاتفاق أو الاختلاف بينها، والتي تساعد على التحليل والاستنتاج.
  3. جمع بيانات موضوع المقارنة: وهي جمع المعلومات والبيانات التي تتعلق بالظواهر أو المشكلات أو المفاهيم المقارنة، وذلك من خلال استخدام مصادر مختلفة مثل الكتب والمجلات والإنترنت والمقابلات والاستبانات وغيرها، والتأكد من صحة ومصداقية هذه المصادر.
  4. تفسير بيانات موضوع المقارنة: وهي تفسير وتحليل البيانات التي تم جمعها بشكل منطقي وعلمي، وذلك باستخدام طرق إحصائية أو نظرية أو تاريخية أو غيرها، حسب نوعية البحث وطبيعة المتغيرات.
  5. الحصول على نتائج المقارنة: وهي استخلاص النتائج والملاحظات والإجابات على التساؤلات التي طُرحت في بداية البحث، وذلك من خلال استخدام طرق مقارنة مختلفة مثل طريقة الاتفاق أو طريقة الاختلاف أو طريقة التغير النسبي أو غيرها.

إذًا، هذه هي الأدوات التي يستخدمها الباحث في تطبيق المنهج المقارن، والتي تساعده على إجراء مقارنة دقيقة وشاملة لموضوع بحثه.

 

طرق استخدام المنهج المقارن

 

طرق استخدام المنهج المقارن تتعدد وتختلف حسب نوعية البحث وأهدافه، ومن أشهر هذه الطرق ما يلي: 

 

  1. طريقة الاتفاق: تستخدم هذه الطريقة عندما يكون هناك عامل مشترك واحد يسبب ظاهرة معينة، ولا تحدث هذه الظاهرة إلا بوجود هذا العامل.
  2. طريقة الاختلاف: تستخدم هذه الطريقة عندما يكون هناك صفة واحدة تفرق بين مجموعات متشابهة في كل شيء غيرها، وتؤدي هذه الصفة إلى حدوث نتائج مختلفة.
  3. طريقة التغيير النسبي: تستخدم هذه الطريقة عندما يكون هناك علاقة بين سبب ونتيجة، بحيث إذا تغير السبب تغيرت النتيجة بشكل متناسب.
  4. طريقة المشترك: تستخدم هذه الطريقة عندما يكون هناك سببان أو أكثر يؤديان إلى نتيجتان أو أكثر، ويمكن للباحث استخلاص العلاقات بينهم بالمقارنة.
  5. طريقة العوامل المتبقية: تستخدم هذه الطريقة عندما يكون الباحث على دراية كاملة بأجزاء الظاهرة التي يدرسها، ويستطيع استخلاص ما تبقى من جوانب غير معروفة أو غامضة.

ما هي خطوات ومرحل استخدام المنهج المقارن في البحث العلمي؟

يتم استخدام المنهج المقارن في البحث العلمي من خلال مجموعة من المراحل والخطوات المحددة وهي كالتالي:

تحديد المشكلة البحثية الخاضعة للمقارنة:

  1. يجب على الباحث تحديد مشكلته بدقة ووضوح، حيث قد تتمثل المشكلة في العناصر المتحكمة في عملية صنع القرار في بلدين مختلفين.
  2. بناء على تحديد المشكلة يتم اختيار عينة البحث بحيث تتكون من مجموعتين أو أكثر متكافئين ومتشابهتين في معظم الخصائص من مجتمع محدد لكي تمثله تمثيلاً جيداً، بحيث تكون إحداهما تجريبية توجد فيها الخاصية المراد دراستها والأخرى ضابطة.

وضع الفرضيات وتحديد المتغيرات والمفاهيم:

  1. بعد أن يقوم الباحث بتحديد المشكلة واختيار وحدة التحليل يبدأ في وضع الفرضيات، وهي عبارة عن علاقات افتراضية بين متغيرين أو أكثر.
  2. ثم يستعين الباحث بالأدوات المناسبة لتجميع البيانات والمعلومات.

تحليل البيانات وتفسيرها:

  1. تمر هذه المرحلة بمراحل عديدة تبدأ بمراجعة المعلومات والبيانات وتبويبها وفريغها في جداول لتنظيمها وترتيبها.
  2. كما توجد عدة تقسيمات لمراحل المنهج المقارن وتتمثل في( تحديد المشكلة، مراجعة البحوث والدراسات السابقة، تصميم البحث وتحديد خطواته، جمع المعلومات والبيانات، تحليل البيانات وتفسيرها، عرض النتائج وكتابة تقارير البحث).

مميزات المنهج المقارن في البحوث الاجتماعية والسياسية

 

يتميز المنهج المقارن بميزات عديدة في العديد من البحوث وبالأخص البحوث الاجتماعية والبحوث السياسية ويمكن تلخيصها في الآتي:

  1. يتميز في البحوث الاجتماعية أو بحوث علم الاجتماع باعتباره هو الأداة المثلى لإجراء مثل هذه البحوث، إذ يساهم بشكل كبير في عمل مقارنة فعالة بين المجتمعات في أزمنة مختلفة، ومعرفة مدى تغير الظاهرة وفقاً لتغير ظاهرة أخرى.
  2. أما بالنسبة للعلوم السياسية يساعد المنهج المقارن بشكل كبير في تنمية العلوم السياسية. إذ يتم استخدامه في تصنيف الأنظمة السياسية في الدول سواء كان النظام السياسي المتبع (جمهوري، ملكي، استبدادي). هذا ويعتمد في تصنيفه لهذه السياسات على الممارسات والآليات المتبعة داخل النظام، سواء كان النظام تابع للممارسة الرأسمالية أو الاشتراكية.
  3. يرتبط المنهج المقارن بشكل كبير بالمناهج البحثية الأخرى، وذلك بغرض الوصول إلى نتائج هامة يمكن الاستفادة منها وتطبيقها وتعميمها على أرض الواقع.

 

أبرز عيوب استخدام المنهج المقارن في البحث العلمي:

 

 

على الرغم من دور المنهج المقارن الفعال في البحث العلمي وتمتعه بمميزات عديدة وشيوع استخدامه في الكثير من البحوث العلمية إلا انه يشوبه بعض العيوب نذكر أهمها وهي:

  1. من المحتمل أن يكون هناك صعوبة في تحديد بعض المفاهيم الأساسية التي تأخذ الطابع العام.
  2. لا يمكن للمنهج المقارن تحديد الوحدة الطبيعية للمقارنة على سبيل المثال وحدة الدولة.
  3. عدم إمكانية وصعوبة تحديد صفات الظاهرة التي تخضع للمقارنة.

 

 

يمكنك الاطلاع أيضًا على مقال شمولي يوضح مميزات وعيوب المنهج المقارن

 

ما هي خلاصة المنهج المقارن في البحث العلمي؟:

 

 

   من خلال شرح المنهج المقارن في البحث العلمي يمكن استنتاج العديد من النقاط الهامة وهي:

  1. المنهج المقارن إذا ما تمت الاستعانة به بجانب العديد من المناهج الأخرى، يمكن أن يساهم بشكل كبير في حل العديد من المشكلات في مختلف المجالات.
  2. أن المنهج المقارن ليس مقتصراً فقط على العلوم التربوية ولكن يستخدم في العديد من المجالات الاجتماعية والثقافية والتاريخية والدينية.
  3. يجب على الباحثين عند استخدام المنهج المقارن الاستعانة بمداخل المنهج المختلفة ورأي العلماء رواد هذا المنهج والحرص على اتباع قواعدهم في استخدام المنهج المقارن للوصول إلى أفضل النتائج وتعميمها بصورة صحيحة.
  4. عدم أغفال الجانب التاريخي في المنهج المقارن وذلك من وجهة نظر إسحاق كاندل أن التربية المقارنة امتداد لتاريخ التربية من أصولها حتى الوقت الحاضر، وحتى لو كان موضوع  الدراسة في مجال آخر غير التربية يجب على المنهج والدراسات المقارنة أن ترجع إلى أصل والأسباب التاريخية  لحدوث الظاهرة التي هي محل دراسة.

أن المنهج المقارن يسعى إلى الوصول إلى العديد من الآراء المختلفة لمختلف الدول والشعوب في مجالات التربية والوصول إلى أفضل نتائج من خلال تحليل المعلومات والبيانات المُجمعة لتحقيق التنمية والتطور في المجال التعليمي.

المنهج المقارن في البحث العلمي pdf

 

 

   للتعرف على معلومات أكثر عن المنهج المقارن في البحث العلمي يمكن الاطلاع والتحميل المباشر والمجاني على نسخة إلكترونية عن المنهج المقارن في البحث العلمي   pdfمن خلال الرابط التالي (المنهج المقارن pdf).

فيديو توضيحي عن المنهج المقارن في البحث العلمي

 

 

 

 

مراجع للاستزادة

 

عليان، ربحي مصطفى. (2004). البحث العلمي أسسه مناهجه وأساليبه إجراءاته. بيت الأفكار الدولية. الأردن.

حجي، أحمد إسماعيل. (2015). النماذج والنظريات والمنهجيات والمناهج في علوم ومجالات التربية المقارنة. الجمعية المصرية للتربية المقارنة والإدارة التعليمية. مجلة التربية المقارنة والدولية. 1(2). 11- 14.

المحمودي، محمد سرحان علي،(2019). مناهج البحث العلمي. الطبعة الثالثة. دار الكتب.. صنعاء.

 

 

 

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

الوســوم

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - 7014408

شارك:

عضو فى

دفع آمن من خلال

Visa Mastercard Myfatoorah Mada