طلب خدمة
استفسار
×

التفاصيل

المنهج التاريخي

2022/02/27   الكاتب :د. يحيي سعد
عدد المشاهدات(36546)

المنهج التاريخي في البحث العلمي

 

 

 

يعد المنهج التاريخي أحد المناهج التي تستخدم في البحث العلمي، والذي يهدف إلى إيجاد تفسيرات وتعميمات قد حدثت في الماضي من أجل فهم الحاضر وإمكانية توظيفها للمستقبل، هذا ويهتم المنهج التاريخي بدراسة الأسلوب الوثائقي، وجمع الحقائق والمعلومات من خلال دراسة الوثائق والسجلات والآثار، ويستخدم المنهج التاريخي في دراسة الظواهر والأحداث والمواقف التي مضى عليها زمن قصير أو طويل، فهو مرتبط بدراسة الماضي وأحداثه.

ومن المحتمل أن يرتبط المنهج التاريخي بدراسة ظواهر حاضرة من خلال الرجوع إلى نشأة هذه الظواهر والتطورات التي مرت عليها والعوامل التي أدت إلى تكوينها بشكلها الحالي، فهو منهج مستمد من دراسة علم التاريخ حيث يحاول الباحثون فهم الحاضر والتنبؤ بالمستقبل من خلال دراستهم للأحداث الماضية والتطورات التي مرت عليها.

لذلك حرص المقال الحالي على توضيح المنهج التاريخي واستخداماته في البحث العلمي وذلك من خلال مجموعة من النقاط الهامة وهي كالتالي:

  1. ما المنهج التاريخي؟.
  2. متى ظهر المنهج التاريخي؟.
  3. ما استخدامات المنهج التاريخي في البحث العلمي؟.
  4. ما أهمية استخدام المنهج التاريخي في البحث العلمي؟.
  5. ما خطوات المنهج التاريخي؟.
  6. أهم مميزات المنهج التاريخي في البحث العلمي.
  7. ما أبرز عيوب المنهج التاريخي في البحث العلمي؟.
  8. ما الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الباحثون عند استخدام المنهج التاريخي؟.
  9. المنهج التاريخي pdf.

ما هو المنهج التاريخي؟

 

 

 

  1. المنهج التاريخي هو ذلك البحث الذي يصف ويسجل ما مضى من وقائع وأحداث قد تمت في الماضي، ويقوم بدراستها وتفسيرها وتحليلها على أسس علمية منهجية دقيقة.
  2. المنهج التاريخي هو المنهج العلمي الذي يهدف من خلاله الباحث إلى الوصول لمجموعة من الحقائق والمعلومات أو التعميمات التي تساعده في فهم الحاضر وفقاً للماضي، ومن ثم إمكانية التنبؤ بالمستقبل.
  3. يعرف المنهج التاريخي على أنه ذلك المنهج المعني بوصف الأحداث التي وقعت في الماضي وصفاً كيفياً، إذ يتناول رصد عناصرها وتحليلها ومناقشتها وتفسيرها، ومن ثم الاستناد على ذلك الوصف في استيعاب الواقع الحالي. وتوقع اتجاهاتها المستقبلية القريبة والبعيدة.

 

ما هو المنهج التاريخي؟

متى ظهر المنهج التاريخي؟

 

 

  1. ترتبط نشأة وظهور المنهج التاريخي في المقام الأول بفطرة الإنسان في تسجيل الأحداث والوقائع التي حدثت في الماضي، وقد حدث ذلك منذ قديم الأزل.
  2. على سبيل المثال؛ العديد من الحضارات سواء الفرعونية أو الإسلامية أو اليونانية، قد قاموا بتسجيل جميع الأحداث والحقائق في عصورهم. وأما بالنسبة للأبحاث العلمية كنظريات أينشتاين وقوانين نيوتن وغيرها فجميعها قد تم تسجيلها في الماضي.
  3. فمن الخطأ أن نربط نشأة المنهج التاريخي بشخص بعينه، وبالنسبة لتسجيل المعلومات والأحداث السابقة ليس مرتبط فقط بعلم التاريخ ولكن ارتبط بالعديد من المجالات والعلوم الأخرى.

 

متى ظهر المنهج التاريخي؟

ما هي استخدامات المنهج التاريخي في البحث العلمي؟

 

 

 

يستخدم المنهج التاريخي في حالات محددة وهي كالآتي:

  1. دراسة التاريخ بمعناه العام والذي يتمثل في دراسة الماضي بمختلف أحداثه وظواهره.
  2. يمكن دراسة التاريخ بمعناه الخاص والذي يقصد به البحث في مجمل حياة البشر الماضية وما تتضمنها من علاقات بين الأحداث والمتغيرات في الفترات الزمنية المختلفة وبالذات العلاقات السببية المسؤولة عن تطور وتغير هذه الظواهر والأحداث عبر الزمن.
  3. دراسات علم الآثار والجيولوجيا والتاريخ البشري لكي يتم استخلاص الحقائق المتعلقة بجميع الظواهر والأحداث التي تدرسها وتتناولها هذه العلوم.

ما هي استخدامات المنهج التاريخي في البحث العلمي؟

هل يستخدم الباحثون المنهج التاريخي بمفرده في الدراسة

 

 

 

  1. هناك صعوبة في استخدام منهج واحد بعينة في البحث العلمي، حيث ارتبط المنهج التاريخي في البحث العلمي بعدة مناهج أخرى وهي المنهج الوصفي ومنهج البحث التجريبي فجميع هذه المناهج تنبثق منها العديد من أساليب البحث العلمي.
  2. على سبيل المثال المنهج الوصفي يعتمد على العديد من الدراسات وهي (الدراسات المسحية، دراسة العلاقات، الدراسات التطويرية، الدراسات التتابعية)، أما المنهج التجريبي فيقوم على العديد من الدراسات، وهي (دراسة المشكلة وتحديدها، صياغة الفروض واستنباط النتائج، وضع تصميم تجريبي يتضمن النتائج وعلاقاتها وشروطها، دراسة أسس التجربة، دراسة مطالب التجربة، دراسة المتغيرات وضبطها في التجربة، أنواع التصميم التجريبي، حدود البحث التجريبي).

 

ما أهمية استخدام المنهج التاريخي في البحث العلمي؟

 

​​​​​​​

  1. يسهم المنهج التاريخي في الكشف عن أصول الحقيقة ومصادرها الأولية للنظريات والمبادئ العلمية.
  2. يساعد في الكشف عن المشكلات التي قد واجهها الإنسان في الماضي وكيف تعامل معها وتغلب عليها.
  3. يساهم بشكل كبير في تحديد العلاقة بين الظواهر أو المشكلة وبين البيئة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي أدت إلى نشأتها.
  4. يساهم في فَهم الحاضر على ضوء الأحداث التاريخية التي تم توثيقها، وذلك لأن جميع الاتجاهات المعاصرة سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية لا يمكن أن تستوعب بشكل واضح دون التعرف على أصولها وجذورها.
  5. لا يقل المنهج التاريخي عن المناهج الأخرى أهمية، بل يفوقها إذا ما توفرت له المصادر الأولية والمهارات الكافية عند الباحث.
  6. يحتاج المنهج التاريخي مثل باقي مناهج البحث العلمي إلى فرضيات لوضع إطار للبحث العلمي لتحديد مسار وجمع وتحليل المعلومات والبيانات فيه.

ما خطوات المنهج التاريخي؟

 

 

 

يتضمن المنهج التاريخي شأنه شأن مناهج البحث العلمي الأخرى مجموعة من الخطوات يجب اتباعها من قبل الباحثين ويمكن تلخيص خطوات المنهج التاريخي في البحث العلمي بالآتي:

  1. تحديد المشكلة.
  2. جمع البيانات والمعلومات.
  3. مصادر المعلومات والبيانات.
  4. نقد مصادر المعلومات.
  5. التحقق من الفرضيات البحثية.

أولاً: تحديد المشكلة:

يهدف البحث العلمي بشكلٍ عام والمنهج التاريخي بشكلٍ خاص إلى دراسة الظواهر وتفسيرها، فعلى سبيل المثال، إذا أراد الباحث دراسة تاريخ التعليم المهني في الأردن عليه أن يحدد المدة الزمنية التي يغطيها البحث، وما صاحب نشوء التعليم المهني من أحداث أثرت في تطوره، واتجاهاته كالتغيرات التي حصلت في ميادين الإنتاج والخدمات واحتياجات سوق العمل للمهن المختلفة.

ثانياً: جمع البيانات والمعلومات:

  • إن الغرض من المنهج التاريخي هو الكشف عن المعرفة الجديدة وإكمال صورة الماضي، ولاشك أن الباحث مقيداً فيما هو متاح له من معلومات وبيانات لدراسة المشكلة التاريخية، فهو لا يستطيع جمع البيانات من الماضي نفسه، بل مما هو موجود في الحاضر عن الماضي.
  • قد تتوفر المعلومات التي يحتاجها الباحث بشكل تقارير أو رسائل أو بحوث كتبها أناس عاصروا الحدث، أو قد تكون كتب أو دراسات أو وثائق كالقوانين والسجلات الحكومية أو أوراق الملكية أو سجلات التعاملات التجارية.

ثالثاً: مصادر المعلومات والبيانات:

تقسم مصادر المعلومات والبيانات لأغراض المنهج التاريخي إلى قسمين هما المصادر الأولية والمصادر الثانوية:

  1. المصادر الأولية هي البيانات التي تأتي من العصر الذي حدثت فيه الظاهرة.
  2. المصادر الثانوية هي شهادة أشخاص لم يعاصروا الحدث أو يشاهدوه.

رابعاً: نقد مصادر المعلومات:

على الباحث الذي يستخدم المنهج التاريخي أن يخضع كافة مصادر معلوماته إلى النقد قبل اقتباس المعلومات وهناك نوعان من النقد، وهما:

  1. النقد الخارجي: ويقصد به التحقق من أصالة الوثيقة فقد تكون محرفة. ويمكن الحصول على البيانات حول الوثيقة من تحليل الكتابة ونوع الورق والمادة التي كتبت فيها للتحقق من انتماء الوثيق لذلك العصر.
  2. النقد الداخلي: يحدد النقد الداخلي بمصدر المعلومات ومصداقيته، حيث تحدد مصداقية مصدر المعلومات من خلال القرب الزماني والمكاني للشاهد من الحدث.

خامساً: التحقق من الفرضيات البحثية:

  • بعد إخضاع كافة البيانات والمعلومات للنقد بنوعية لإثبات أصالتها ومصداقيتها فإن الباحث يحاول تشكيل المادة بشكل مترابط ومتكامل لتكوين نمط أو نموذج له معنى، وهذه المرحلة تتطلب تطبيق هذا النموذج على الفرضيات التي وضعها.
  • يتم التطبيق من خلال استخدام التفكير العلمي والمنطقي وقدر من الخيال وسعة الأفق للوصول إلى التفسيرات للحدث.
  • وضع الفرضيات في البحوث القائمة على المنهج التاريخي لا يختلف عن البحوث العلمية الأخرى وعندما تستند فرضيات البحث إلى نظرية معينة فإنها ستكون بمثابة إطار عام تندرج فيه كل الوقائع بحيث تتكون صورة واقعية للمرحلة التاريخية.

أهم مميزات المنهج التاريخي في البحث العلمي

 

 

 

يتميز المنهج التاريخي في البحث العلمي ببعض المميزات يمكن تلخيصها في النقاط الآتية وهي:

  • يعتبر المنهج التاريخي منهج ناقد يبحث عن الحقيقة من خلال أسلوب علمي يبدأ بتحديد المشكلة مروراً بوضع الفروض الملائمة وجمع البيانات والمعلومات وإخضاع الفروض للاختبار ومن ثم الوصول إلى نتائج منشودة.
  • كذلك فإن الاعتماد على الملاحظة غير المباشرة في هذا المنهج لا تنقص من قيمته خصوصاً إذا ما تم إخضاع البيانات للنقد والفحص الدقيق.

لا يعتبر الرجوع إلى الوثائق والسجلات والتقارير السابقة والآثار والمقابلات مع الأشخاص الذين عايشوا الأحداث نقطة ضعف في البحث التاريخي، وذلك إذا استخدم الباحث المنطق والتحليل والفحص الدقيق للبيانات والمعلومات المستخدمة.

ما أبرز عيوب المنهج التاريخي في البحث العلمي؟

 

 

 

على الرغم من وجود مميزات للمنهج التاريخي إلا أنه يشوبه بعض العيوب، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  1. لا يقوم على الملاحظة المباشرة للظواهر والأحداث، فالمؤرخ يتعامل مع ظواهر حدثت في الماضي وانتهت. إذ هو يعتمد على الطريقة التقليدية في جمع المعلومات والتي تتلخص في السماع عن الآخرين والنقل عنهم أو الأخذ عن بعض الوثائق التي كتبها أشخاص آخرون شاهدوا هذه الظواهر أو سمعوا عنها، وهذه المصادر قد يشوبها بعض الشك ويمكن أن تخلو من الدقة.
  2. عدم اعتماد المنهج التاريخي على التجربة العلمية للوصول إلى الحقائق، فمصدر المعرفة الأساسي فيه هو الآثار والسجلات التاريخية وأحياناً الناس أو الأفراد، وإن كان هؤلاء لا يملكون القدرة التي تمكنهم من الاحتفاظ بالحقيقة لفترة زمنية طويلة، وقد يميل هؤلاء الأفراد إلى التحيز والمبالغة في وصف الحقائق وتصويرها. وهذا يعني أن المنهج التاريخي يمكن أن يفقد الموضوعية في البحث والدراسة.
  3. يحكم دراسة المنهج التاريخي للماضي لا يمكن أن يسترجع الباحث الظواهر والسيطرة عليها أو التأثير فيها، لذلك فإن النتائج والمعرفة التي يتم التوصل إليها من خلال اتباع المنهج التاريخي تكون غير دقيقة بالمعايير العلمية  الحديثة لأنها غير كاملة، وتستند إلى أدلة وبراهين جزئية.
  4. لا يستطيع الباحث التاريخي مهما كان دقيقاً أن يصل إلى جميع الحقائق التي تتعلق بمشكلة البحث والدراسة، فالمعرفة تبقى جزئية تستند إلى أدلة جزئية، ولن يستطيع الباحث اختبار جميع الأدلة.

ما الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الباحثون عند استخدام المنهج التاريخي؟

 

 

  1. اختيار مشكلة بحثية لا تتوافر لها مصادر أو معلومات كافية للبحث والدراسة حولها.
  2. الاستخدام المفرط لمصادر المعلومات الثانوية في البحث التي لا تعالج الأحداث المعاصرة.
  3. محاولة إجراء البحث دون توصيف وتحديد مفصل للمشكلة.
  4. الفشل في نقد وتقييم المعلومات التاريخية.
  5. التحيز الشخصي في البحث للتأثير على طريقة إجراء البحث.
  6. عدم القدرة على وصف الحقائق التي يتم التوصل إليها بدقة، مما يؤدي إلى الخروج بتعميمات خارجة عن سياق موضوع الدراسة والبحث.

 

المنهج التاريخي pdf

 

 

للحصول على معلومات أكثر عن المنهج التاريخي في البحث العلمي يمكنك الاطلاع وتحميل نسخة إلكترونية من المنهج التاريخي pdf  من خلال الرابط التالي (اضغط هنا).

 

مراجع للاستزادة

 

سليمان، عبد الرحمن السيد،(2014). مناهج البحث. عالم الكتاب. جامعة عين شمس. القاهرة. جمهورية مصر العربية.

عبيدات، ذوقان وعدس، عبدالرحمن وعبدالحق، كايد(2001). البحث العلمي مفهومه وأدواته وأساليبه. الطبعة السابعة. مزيدة ومعدلة. دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

عليان، ربحي مصطفى،(2001). البحث العلمي أسسه مناهجه وأساليبه إجراءاته. بيت الأفكار الدولية. جامعة البلقاء التطبيقية. الأردن.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

الوســوم

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - 7014408

شارك:

عضو فى

دفع آمن من خلال

Visa Mastercard Myfatoorah Mada