طلب خدمة
استفسار
×

التفاصيل

أين تظهر شخصية الباحث العلمي

2022/11/08   الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(1128)

أين تظهر شخصية الباحث

 

تظهر شخصية الباحث في ثلاثة مراحل من البحث وهي (قبل البحث، أثناء البحث، بعد البحث):

قبل البحث

 

تظهر شخصية الباحث قبل البحث في اختيار مجال وتخصص البحث وعند اختيار موضوع ومشكلة البحث العلمي، إذا أن اختيار موضوع البحث يجب أن يكون مبنياً على قناعة وإدراك وفهم بأن المجال البحثي الذي اختاره الباحث سيكون هو التخصص العلمي للباحث، وكونه أصبح التخصص العلمي للباحث ينطلق منه عدة أمور هامة وهي:

  • يجب أن يكون لدى الباحث إمكانية البحث والدراسة في هذا المجال أو التخصص.
  • أن ينتمي الباحث لهذا المجال وأن يكن له كل الحب والإخلاص ويعطيه كل الوقت والجهد ليتثنى لها دراسته والإجادة فيه.
  • عند اختيار الباحث لموضوع البحث وفقاً لهذا المجال أو التخصص الذي اختاره يجب أن يكون لدى الباحث رأي أو خبرة كافية من أجل توظيفه وربطه بأسلوب علمي بخبرات وتجارب الآخرين.
  • قبل البحث في مجال البحث وعند اختيار الموضوع هناك أخطاء شائعة عند بعض الباحثين حيث أنه يعتمد اعتماد كبير في تحديد المجال أو التخصص على كلاً من (نصائح الأصدقاء، أو من مشرف المادة أو البحث)، إذ يجب على الباحث أن يملك القناعة الكاملة دون تأثير من أحد، وأن يدرك تماماً أن هذا المجال سيكون هو تخصصه المستقبلي وسوف يبني عليه العديد من الأمور سواء في حياته العلمية أو العملية.

أثناء البحث

تظهر شخصية الباحث أثناء البحث من خلال القراءة العلمية والكتابة العلمية:

 

  1. القراءة العلمية:

بالنسبة للقراءة العلمية تتم من خلال اختيار المراجع والمصادر التي تتناسب مع نوعية البحث وموضوعه، حيث أن هناك العديد من المصادر لكثير من العلوم المتنوعة والمتشعبة وفي أغلب الموضوعات قد تم كتابة الكثير من المعلومات، لذلك يجب على الباحث أن ينتقي المصادر والمراجع التي يريد أن يقرأ فيها، فعند اختيار الباحث للمصدر أو المراجع المناسب يجب أن يملك الباحث منهجية يتم وضعها في بداية البحث بالإضافة إلى وجود منهجية في اختيار المصادر والمراجع الذي سوف يقوم الباحث بقراءتها، ومن الضروري أن يعلم الباحث أن لكل علم من العلوم مصادر أساسية ومصادر أخرى ثانوية ويجب أن يفرز وينتقي هذه المصادر في بحثه العلمي وأن يكون لدى الباحث مرجعية تتضمن مصادر أساسية ينتقي منها المعلومات في حال إذا ما واجه صعوبة في الحصول على هذه المعلومات وأن يكون لدى الباحث البديل المناسب.

وبالنسبة لآلية أو أسلوب وكيفية الاطلاع على المصادر والمراجع يجب على الباحث أن يبدأ بالكتب ثم بعد ذلك المجلات العلمية المحكمة وقراءة الأبحاث المنشورة بها والتي تتعلق بموضوع الدراسة الخاص به ثم بعد ذلك المقالات، إذ يجب على الباحث أن يحدد القراءات البحثية التي تلتزم بالمنهجية العلمية والتي تتوافق وتتناسب مع بحثه العلمي وأن يملك الباحث القناعة التامة بهذه المعايير.

 

  1. الكتابة العلمية:

تظهر شخصية الباحث في جزئية الكتابة العلمية في حالتين وهما الاقتباس والنقد:

 

  1. الكتابة العلمية في حالة الاقتباس:

يقوم الباحث بذكر المراجع والاقتباس منها سواء بصورة نصية أو معاد صياغتها ومراعاة الاستشهاد بالمراجع الأصيلة، فالباحث الجيد يقوم باقتباس ما ينفعه وما يتناسب مع بحثه العلمية مع الالتزام التام بالملكة الفكرية للآخرين وهذا أمر ضروري جداً، وهناك أيضاً الاقتباس الناقد وليس الناقل وهو شيء ضروري جداً، إذ كونه يتيح للباحث أن يكون له بصمه يوضح من خلالها شخصيته البحثية، حيث تظهر شخصية الباحث عند الكتابة العلمية عن طريق الاقتباس من خلال كيفية تحليل المعلومة المقتبسة وتبويبها وتوظيفها بما يتوافق مع بحثه العلمي ودراسته والحرص على إسنادها إلى أصحابها والتحلي بالأمانة العلمية.

هذا وبالإضافة إلى الاختصار أو التلخيص فهناك العديد من النصوص الكثيرة والتي تمثل أهمية كبيرة لدى الباحث ولكن طول هذه النصوص قد يؤثر على شكل البحث العلمي وتشوهه (فكثرة النقل يؤثر بالسلب على جودة وكفاءة البحث العلمي)، لذلك يلجأ الباحث إلى الاختصار والتلخيص وهذه مهارة ضرورية يجب أن يكتسبها الباحث وينميها جيداً، ويجب على الباحث أثناء الاقتباس أن يراعي تجنب كثرة المنقول وتتابعها وخلوها من رأي الباحث، إذ يجب أن يدعم الاقتباسات والنصوص والمقتبسة برأي الباحث الشخصي سواء بالاتفاق أو المعارضة وأن يربط الباحث بين هذه النصوص المقتبسة من خلال رأي الباحث وصياغته للعبارات الانتقالية.

 

  1. الكتابة العلمية في حالة النقد:

بالنسبة في حالة النقد تبرز شخصية الباحث أثناء البحث في الكتابة العلمية باستخدام المنهجية العلمية للنقد والأسلوب الأمثل مع مراعاة أدبيات النقد من خلال العبارات المناسبة وانزال الناس منازلهم وحفظ الحقوق حتى مع مخالفة الرأي فليس هناك إشكالية علمية في مخالفة الرأي مهما كان صاحب الرأي، ولكن الإشكالية العلمية تظهر في أسلوب وطريقة النقد، إذ يجب على الباحث أن تكون الطريقة علمية ومنهجية في عملية النقد.

أثناء البحث

بعد البحث

 

يمكن القول أن تظهر شخصية الباحث بعد البحث من خلال مناقشة النتائج فمناقشة النتائج مستمرة حتى بعد انتهاء البحث. لان العلم في تطور مستمر. يعني وجود تغذية راجعة للبحث العلمي. كذلك أين يقع البحث ونتائجه من الواقع فيجب على الباحث أن يربط البحث الخاص به بالواقع لكي يكون له واقع ملموس وأثر على أرض الواقع سواء كان هناك توصيات لعمل دراسات أخرى أو ظهور مشكلات يريد حلها أو رفع البحث إلى الجهات المسؤولة لتطبيقه على أرض الواقع لتعم الفائدة في هذه الأثناء يكون للبحث ثمرة وفائدة على المجتمع.

هذا وبالإضافة إلى تحويل النتائج  التي توصل إليها الباحث من خلال دراسته إلى مشاريع فهناك نوعان من المشاريع (مشاريع علمية ومشاريع عملية):

  • مشاريع علمية: باعتبار أن هذا الباحث نواة لدراسات سابقة أي يكون نتائج هذا البحث أثار تساؤلات وأبحاث وموضوعات جديدة فهذه الأشياء في حد ذاتها نتيجة ممتاز.
  • مشاريع عملية: إذ يمكن تطبيق النتائج التي توصل إليها الباحث من خلال دراسته على أرض الواقع وتصبح واقع ملموس لدى الجميع.

فدائماً يجب أن يبرز الباحث شخصيته من خلال توضيح الشواهد البراهين والحجج التي تؤيد رأيه الشخصي سواء كان مؤيد لموضوع معين أو رافض لرأي معين.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

مقالات ذات صلة

الوســوم

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

Visa Mastercard Myfatoorah Mada

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - 7014408

شارك: