طلب خدمة
×

التفاصيل

متغيرات البحث العلمي

2022/04/09   الكاتب :د. عبد الله الموسى
عدد المشاهدات(1394)

ما هي متغيرات البحث العلمي

متغيرات البحث العلمي

 

من خلال هذا المقال سوف نتعرف على متغيرات البحث العلمي وذلك من خلال عدة نقاط وهي كالآتي:

  1. مفهوم متغيرات البحث العلمي.
  2. أنواع متغيرات البحث العلمي.
  3. دور المتغيرات في البحث العلمي.

 

مفهوم متغيرات البحث العلمي:

يعتبر مفهوم المتغير في البحث العلمي من المفاهيم المهمة، حيث يوجد العديد من المتغيرات والعديد من البحوث المختلفة والتي تعتمد في دراستها على دراسة العلاقات بين المتغيرات، ويقوم الباحث بالاستعانة بالمتغيرات وأنواعها في مشكلة البحث وعناصرها من خلال اتباع شكل منهجي منظم، حيث يعرف المتغير في البحث العلمي على أنه سمة تظهر بحالات أو متغيرات نوعية متعددة أو بمقادير كمية مختلفة.

كما يمكن تعريف متغيرات البحث العلمي على أنها مجموعة من المثيرات والاستجابات التي تتفاعل فيما بينها لتخلق نوعاً من العلاقات التي يريد الباحث العلمي أن يختبرها، ومن المعلوم أن خصائص متغيرات البحث العلمي تختلف من مجتمع إلى آخر، وتعتبر المتغيرات في البحث العلمي هي تلك الخاصية القابلة للتغير من فرد لآخر في المجتمع ومن أمثلة ذلك: الوزن، الجنس، مستوى التعليم، المهنة، العمر.

أنواع المتغيرات في البحث العلمي

 

هناك العديد من تصنيفات المتغيرات في البحث العلمي، الأمر الذي يجعل لها أنواع عديدة يستعين بها العديد من الباحثين في البحث العلمي، ومن أهم هذه الأنواع الآتي:

1-المتغير التجريبي أو المستقل:

ينظر إلى المتغير المستقل بأنه متغير دخلي فهو مستقل عن كل ما يحدث لأن من وقت أن يتم اختياره لا يطرأ عليه أي تغيير، وهو من المتغيرات التي يستطيع الباحث أن يعالجه ويغيره وفقاً لطبيعة البحث، كما يطلق على هذا النوع من المتغيرات في البحث العلمي اسم العوامل المثيرة وهو المتغير الذي يعتبره الباحث المؤثر الرئيسي في الظاهرة أو السلوك الذي يلاحظه أو يدرسه، ويسمى هذا المتغير أيضاً بالمتغير التجريبي وهو ما ينتج من أثر للمتغير المستقل، أي أن قيمة هذا المتغير تتغير وفقا لقيمة المتغير المستقل.

2- المتغير التابع:

يعتبر المتغير التابع مركز اهتمام العديد من الباحثين، حيث يحاول الباحثون فهم هذا النوع من المتغيرات، وطبيعة تغيراتها، حيث يعتبر المتغير التابع هو المتغير الرئيسي الذي يخضع للتحري، ومن منطلق هذا فإن تحليل المتغير التابع، والتحري عنه وإيجاد ماهية المتغيرات التي تؤثر فيه، هو أساس تحرك الباحث في إيجاد الإجابة المحتملة عن تساؤلاته، الأمر الذي يدفع الباحث إلى الاهتمام بالقيم الكمية للمتغير التابع وقياسها وقياس باقي المتغيرات المؤثرة فيه، كما يعد المتغير التابع نتاج المتغير المستقل فهو الذي يتأثر بالمتغير المستقل فكلما تغير أو عدل فيه الباحث فتحدث تغيرات في المتغير التابع، مما يؤكد على مدى ارتباطهما مع بعضهما البعض.

 

الجدول التالي يوضح العلاقة بين المتغير المستقل والمتغير التابع

 

المتغير المستقل

المتغير التابع

السبب

النتيجة

المثير

الاستجابة

المتنبئ

المتنبئ به

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هناك علاقة بين المتغير المستقل والمتغير التابع وتتمثل في:

‌أ- علاقة منقطعة وتتمثل في بحث وجود أو عدم تأثير للمتغير المستقل على المتغير التابع.

‌ب- علاقة مستمرة، ويقوم فيها الباحث العلمي بدراسة مدى تأثير المتغير المستقل على المتغير التابع ودرجات هذا التأثير.

 

3- المتغير المعدل:

       هو متغير مستقل ثانوي يتم اختياره من قبل الباحث لمعرفة أثره في العلاقة بين المتغير المستقل والمتغير التابع، ويُعرَف على أنه العامل الذي يتم قياسه ومعالجته أو اختياره من قبل المُجَرِب أو الباحث لاكتشاف ما إذا كان هذا المتغير يعدل العلاقة القائمة بين المتغير المستقل والمتغير التابع.

 

4- المتغير الضابط:

      يوجد صعوبة في دراسة جميع المتغيرات المحيطة بظاهرة ما في نفس الوقت، الأمر الذي يجعل هناك بعض المتغيرات من الأفضل تحييدها أو ضبطها حتى يضمن الباحث أنها لن تؤثر في العلاقة بين المتغير المستقل والمتغير التابع، وهذه المتغيرات التي يجب تحديدها تدعى بالمتغيرات الضابطة.

 

5- المتغير الدخيل أو الوسيط:

تعتبر جميع المتغيرات السابق الحديث عنها متغيرات مادية، إذ يمكن معالجتها وملاحظتها من قبل الباحث، إلا أن هناك متغيرات افتراضية يمكن تعريفها بأنها عبارة عن العوامل التي تؤثر من ناحية نظرية في الظاهرة التي هي موضوع الدراسة والبحث، ولكن لا يمكن رؤيتها أو قياسها بطريقة مباشرة، ولكن يتعارف عليها من خلال التأثيرات التي يحدثها المتغير المستقل على المتغير التابع، أي دراسة ما إذا كان هذا المتغير يزيد أو يضعف من أثر المتغير المستقل في المتغير المعتمد.

تتسم المتغيرات المتداخلة ببعض من الخصائص والسمات ومنها ما يلي:

أ- المتغير المتداخل هو متغير فكري، بينما بقية المتغيرات إجرائية.

ب- إن المتغيرات في البحث العلمي لا يلاحظ تأثيرها ولا يقاس ولكن يستدل عليها.

ج- تأثير المتغير المتداخل على المتغير التابع، ويستدل عليه من خلال المتغيرات المستقلة والمتغيرات الوسيطة.

د- تأثير المتغير المتداخل على المتغير المستقل يعتبر تأثيرا غير مباشر، وتعتبر المتغيرات الثلاثة الأولى، بمثابة مدخلات، والمتغيرات المعتمدة بمثابة مخرجات، والمتغير المتداخل يقع بين المدخلات والمخرجات.

 

6- المتغير المثبت:

 هو المتغير الذي يقوم الباحث العلمي بتحديده وإلغاء أثره على المتغير المستقل، وذلك حتى يتمكن الباحث العلمي من دراسة أثر المتغيرات الوسيطة، وينبغي على الباحث العلمي إتباع الخطوات التالية لتثبيت المتغير المستقل وهي كالآتي:

أ- إهمال أثره نهائيا وإلغاؤه.

ب- مساواته في كل المجموعات التجريبية (أي يكون موجود بنفس الدرجة لدى جميع أفراد العينة)

ج- العشوائية في اختيار العينة.

 

7- المتغيرات الكمية:

يقصد بها المتغيرات التي تتعامل مع قيم رقمية مثل التحصيل والعلامات ونسب الذكاء وما إلى ذلك، حيث يمكن إعطاء قيمة رقمية لمختلف الأفراد أو الأشياء لتحديد كمية ما تحتوي عليه من المتغير، كما يمكن استخدام القيم الرقمية للتعبير عن ميول الأفراد واتجاهاتهم نحو موضوع أو ظاهرة محددة.

 

8- المتغيرات التصنيفية:

ويشار إلى هذه المتغيرات بالمتغيرات الفئوية لأنها تصنف قيم المتغير إلى فئات متعددة، فهي لا تختلف في الدرجة أو الكم، ولا تتضمن قيماً كمية، ولكنها تتباين نوعياً مثل نوع الجنس ( ذكر أو أنثى)، أو الطبقات الاقتصادية (عليا، متوسطة، دنيا).

 

دور المتغيرات في البحث العلمي

 

      تعتبر جميع المتغيرات، ولا سيما المتغيرات التابعة والمتغيرات المستقلة، ركائز أساسية في البحث العلمي، في العديد من المجالات والموضوعات والتخصصات المختلفة، كما تتسم المتغيرات بالعديد من الفوائد والمردودات البحثية وهي كالآتي:

1- يعد المتغير التابع هو المفهوم الأساسي في تحديد مشكلة البحث العلمي، والتي تعتبر المنطلق الضروري لكل أنواع البحوث في مختلف المجالات والتخصصات.

2- تعد المتغيرات التابعة والمتغيرات المستقلة، مفاهيم ومنطلقات رئيسية يعتمد عليها الباحث في التحري عن الدراسات السابقة وأدبيات الموضوع.

3- المتغير المستقل هو المنطلق الرئيسي لكل فرضية من فرضيات البحث العلمي لأنه يعتبر المتغير المؤثر والمسبب لمشكلة البحث، ومن الضروري وجود المتغير المستقل إلى جانب المتغير التابع في فرضية البحث العلمي.

4- يعتمد اختبار فرضيات البحث على مناقشة المتغيرات التي اعتمدها الباحث والعلاقات الإيجابية والسلبية بينها.

5- تكون مناقشة الباحث للأدبيات والدراسات السابقة التي تتعلق بموضوع الدراسة، وعلاقة دراسته الحالية بها ، على أساس المتغيرات التي اعتمدها الباحث.

6- مستخلص البحث العلمي ومحور معلوماته يعتمد بشكل كبير على المتغيرات التي اعتمد عليها الباحث.

 

اقرأ أيضاً

كيفية كتابة بحث علمي

كيفية كتابة خطة البحث العلمي

 

دور المتغيرات في البحث العلمي

المتغيرات في البحث العلمي

المتغيرات في البحث العلمي

الخاتمة

 

يعتمد البحث العلمي بشكل كبير على المتغيرات  التي يعتمد عليها الباحث في دراسته، وقد عَمَدَ المقال الحالي دراسة جميع أنواع المتغيرات ودورها في البحث العلمي، نرجو من الله أن يكون هذا المقال نافعاً للعديد من الباحثين وطلاب الماجستير والدكتوراه في مختلف المجالات.

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

الجادري، عدنان وقنديلجي، عامر وبني هاني، عبد الرازق وأبو زينه، فريد. (2006). مناهج البحث العلمي: الكتاب الأول: أساسيات  البحث  العلمي. الطبعة الأولى. الوراق للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

الضامن، منذر، (2007). أساسيات البحث العلمي. الطبعة الأولى. دار المسيرة للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

عباس، محمد خليل ونوفل، محمد بكر والعبسي، محمد مصطفى وأبوعواد، فريال محمد. (2007). مدخل إلى مناهج البحث في التربية وعلم النفس. الطبعة الأولى. دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة. الرياض. المملكة العربية السعودية.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  الرياض  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  جدة  +966 560972772 - 00966555026526

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017