طلب خدمة
×

التفاصيل

استراتيجية الاستقصاء

2022/02/05   الكاتب :د. عبد الله الموسى
عدد المشاهدات(1777)

 

 

تُعَد استراتيجية الاستقصاء من أهم الاسـتراتيجيات التـي كانت تهـدف إلى إكسـاب الطلاب المـنهج العلمي في البحث والتفكير والاستدلال، كما اهتم الإسلام بتربية الأمة تربية علمية تقوم على أساس استخدام العقـل وتوظيفـه في نفعهـا، حيـث جـاء القرآن الكريم بآيات عديدة تخاطب العقل وتوقظ الفكر وتحرره من التقليد الأعمى للآبـاء والأجـداد مـن غير بيِّنةٍ وهدى.

 

ومن خلال هذا المقال سنتعرف على استراتيجية الاستقصاء ودورها في العملية التعليمية بوجهٍ عام والتدريس بوجهٍ خاص، وذلك من خلال عدة نقاط وهي:

  1. مفهوم الاستقصاء.
  2. أهم فوائد استراتيجية الاستقصاء.
  3. أهم خطوات تطبيق استراتيجية الاستقصاء.

 

مفهوم الاستقصاء:

تُعَد استراتيجية الاستقصاء من الاستراتيجيات التي تعتمد على جهد ونشاط الطالب، والتـي تهـدف إلى إكساب الطلبة المنهج العلمي في التفكير القائم على الظروف والبحث والاستدلال، كما عرَفَ كهيلابوز سنة 1992ميلادية الاستقصاء على أنه تطوير المهارات المعرفية للبحث ومعالجـة وتحليل المعلومـات، واكتساب مفاهيم المنطق والسببية التي تجعل الطالب أهلاً للاستقصاء، ومن خلال هذا المنطلق يعتبر الاستقصاء إثارة تفكير الطلاب لمواجهـة مواقـف جديـدة، عن طريق إعـادة تنظـيم المعرفة الموجودة لديهم واستخدام خطوات المـنهج العلمـي لتوليـد الأفكـار والقيام بتحليلها للتوصل إلى استنتاجات وحلول لتلك المواقف الجديدة.

 

أهم فوائد استراتيجية الاستقصاء:

توجد العديد من الفوائد والمميزات لاستراتيجية الاستقصاء التي جعلها من الأساليب والطرق الفعَّالة في عملية التدريس، حيث تهدف استراتيجية الاستقصاء إلى:

  1. تعزيز ثقة الطلاب بأنفسهم واعتمادهم على أنفسهم.
  2. تنمية القدرة عند العديد من الطلاب على كتابة التقارير والبحوث.
  3. تأصيل مبدأ استمرارية التعلم مدى الحياة في نفوس الطلاب.
  4. تنمية القدرة على التخطيط والتصور المسبق للأحداث.
  5. تنمية تفكير الطلاب عن طريق الاطلاع على مصادر المعلومات المختلفة والمتنوعة، ومراجع الكتب الأصلية.
  6. تدريب الطلاب على اتخاذ القرارات وإصدار الأحكام وتبريرها وتقديم الحجج والبراهين التي تُثبت صحتها.
  7. تنمية مهارة القراءة من حيث القدرة على الفهم والاستيعاب.
  8. تعزيز العلاقة بين الطلاب والمجتمع المحلي من خلال الزيارات الميدانية.
  9. تمكين الطلاب من استرجاع المعلومات التي سبق وقد تعلموها، والاستفادة منها في العديد من المواقف الجديدة.
  10. اكتساب القدرة على الترجيح والمقارنة بين الآراء والمفاضلة بينها والقدرة على اختيار الأفضل والأصح.
  11. التخلص من الملل والروتين والتعلم التقليدي، وجعل التعليم والتعلم أكثر تشويقاً واستمتاعاً.
  12. معرفة ميول واهتمامات الطلاب وتكوين اتجاهات إيجابية لدافعية التعلم عندهم.
  13. الاستفادة من العديد من المهارات أثناء التعلم مثل مهارة (الملاحظة، والوصف، والتفسير، والتجريب، والاستنباط، والقياس).
  14. جعل الطالب هو أساس ومحور التعلم، وذلك من خلال تعزيز الدافعية للبحث عن الإجابة بنفسه، وقيام المعلم بتوجيهه بطريقة غير مباشرة.
  15. تطوير وتنمية مهارة السيطرة على العمليات العقلية العليا، وتوظيفها في اكتساب المعرفة، وإنتاجها للآخرين.
  16. مراعاة جميع احتياجات الطلاب النفسية والاجتماعية والجسدية والعقلية بما يتناسب مع الفروق الفردية بينهم.

 

أهم خطوات تطبيق استراتيجية الاستقصاء.

إن من أهم ما يميز التدريس باستراتيجية الاستقصاء هو أنها تسير وفقاً لخطوات متتابعة وهي (تحديد المشكلة، وصياغة الفرضية، واختبار الفرضية.)، كما يرى فريدريك إن هناك أربعة مراحل أساسية لتطبيق واستخدام استراتيجية الاستقصاء وهي (مواجهة الموقف المحيِّر، وجمع البيانات والمعلومات، وإعادة تنظيم المعلومات، وتحليل الاستقصاء وتقويمه.)، كما ذكر بانكس أن خطوات تطبيق استراتيجية الاستقصاء تكون على أساس أربعة خطوات وهي (تحديد المشكلة، وصياغة الفرضيات، وتعريف المصطلحات، وجمع البيانات والمعلومات).

 

ومن خلال جميع الآراء السابقة والتطبيق الفعلي لاستراتيجية الاستقصاء في عملية التدريس، فإن خطوات التدريس من خلال استراتيجية الاستقصاء تنحصر في أربعة خطوات أساسية ورئيسية وهي (التخطيط، والإجراءات، والمناقشة، والخلاصة.)،وتتم تطبيق هذه الخطوات باستخدام استراتيجية الاستقصاء في التدريس عن طريق عدة مراحل وهي كالآتي:

أولا: التخطيط:

 ويتم تنفيذ هذه الخطوة من خلال القيام بعدة مراحل وهي :

- تحديد المشكلة بشكل واضح ودقيق.

- تحديد أسئلة الدراسة، والأهداف المرجو تحقيقها.

- تحديد مصادر الدراسة وجميع الأساليب، والوسائل والتقنيات التي يمكن الاستعانة بها في الدراسة.

 

ثانيا: الإجراءات:

يكمن الهدف من هذه الخطوة هو جميع المعلومات والبيانات اللازمة وذلك من خلال الاستعانة بالآتي:

- الكتب والدوريات والصحف والموسوعات.

- الدراسات والبحوث السابقة التي تربطها علاقة بالموضوع.

- إعداد الاستبانات أو الاختبارات المقننة.

- إجراء المقابلات مع الأشخاص الذين تربطهم علاقة بالموضوع.

- التقاط الصور الفوتوغرافية لجميع مجالات الموضوع.

- رسم الخرائط أو القيام بإعداد المجسمات.

- مراجعة وضبط القوانين والأنظمة والتعليمات التي تخص الموضوع.

 

ثالثاً: المناقشة:

تتم خطوة المناقشة من خلال اتباع عدة مراحل هامة وهي كالآتي:

- ضرورة تصنيف المعلومات والبيانات التي تم جَمْعِها والتي تتناسب مع أسئلة الدراسة.

- القيام بعرض المعلومات والبيانات بأسلوب منطقي، ومن ثم صياغتها بأسلوب الباحث الخاص والمتميز به.

- إجراء المقارنات والتفاضلات اللازمة بين الآراء التي تم جمعها من حيث الموافقة والاختلاف.

- القيام بمناقشة جميع البيانات والمعلومات في ضوء إجابة أسئلة، والاستعانة بعرض الصور والخرائط والرسومات والجداول.

 

رابعاً: الخلاصة:

وتتمثل هذه الخطوة في ما يلي:

- ضرورة استخلاص أهم الاستنتاجات، عن طريق عرض المعلومات والبيانات.

- تدعيم الاستنتاجات بالأدلة والحجج والبراهين التي تثبت صحتها.

- تقديم التوصيات والاقتراحات الفعَّالة والتي تربطها علاقة بحل مشكلة موضوع البحث والدراسة.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

أبو شريخ، شاهر،(2008). استراتيجيات التدريس. الطبعة الأولى. المعتز للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  الرياض  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  جدة  +966 560972772 - 00966555026526

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017