طلب خدمة
×

التفاصيل

عدد المشاهدات(1477)
أشهر البرامج الإحصائية المستخدمة في العلوم الإنسانية والاجتماعية

أشهر البرامج الإحصائية المستخدمة في العلوم الإنسانية والاجتماعية

 

يعتبر برنامج SPSS أحد البرامج المهمة والأكثر استخدامًا والأكثر شيوعًا بين البرامج المستخدمة حاليًا في عمليات التحليل الإحصائي فهو نظام يستخدم لإدارة البيانات سواء كان في عمليات الإدخال والحفظ والاستعادة والتحليل، كذلك باستطاعة برنامج SPSS استخدام وقراءة البيانات من ملفات الأنظمة الأخرى مثل أنظمة قواعد البيانات Database المختلفة أو أنظمة جداول البيانات Spread Sheets كبرنامج Excel وغيرها، وكلمة SPSS مختصرة من كلمات العبارة التالية Statistical Package for Social Sciences والتي تعني الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (العيدة، 2005، 99).

أشهر الملفات التي تظهر على برنامج الإحصاء الشهير SPSS

يتعامل نظام SPSS مع مجموعة من الملفات المختصة حسب المعلومات الموجودة فيها، وهناك ثلاثة أنواع مهمة من هذه الملفات وهي (صبري، 2006، 6-7):

  • ملفات البيانات

وهي الملفات التي تحتوي على البيانات الخام التي تدخل من خلال شاشة محرر البيانات Data Editor ويميز هذه الملفات اسمها الذي ينتهي دائمًا بـ (SAV) فأي ملف له ملحق (Extenuation SAV) يحتوي على بيانات خام، ويتم فتح هذا النوع من الملفات من خلال شاشة عرض الملفات (Data Editor).

  • ملف المخرجات الإحصائية (النتائج)

وهو الملف الذي يحتوي على نتائج الإجراءات الإحصائية التي تظهر على شاشة المخرجات ويميزه اسمه الذي ينتهي بـ (SPO) فأي ملف له ملحق (SPO) يحتوي على نتائج إجراءات إحصائية معينة، ويتم فتح هذا النوع من الملفات من خلال شاشة عرض المخرجات (Output Viewer).

  • ملف التعليمات Syntax

وهو الملف الذي يحتوي على التعليمات المراد إجرائها كالإجراءات الإحصائية مثلًا، ويميز هذا الملف الملحق (SPS) فأي ملف له ملحق (SPSS) هو ملف تعليمات ويتم فتح هذه الملفات من خلال شاشة محرر التعليمات (Syntax Editor).

وبصورة عامة فإنه يمكن القول بأن برنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS هو أحد البرامج الإحصائية القائمة على الاستعانة بعدد من المجموعات الحاسوبية المتكاملة التي تساعد على إدخال البيانات وتحليلها، وهو أحد أبرز البرامج الإحصائية التي يمكن الاستعانة بها في تحليل البيانات الخاص بالدراسات التي تتم على مستوى العلوم الاجتماعية والإنسانية على حد سواء نظرًا لكونه يتمتع بسهولة الاستخدام، وقدرته على القيام بالعديد من العمليات الحسابية والرسوم البيانية، والتحليلات الإحصائية على أعلى مستوى من مستويات الدقة والسرعة في المعالجة.

الاختبارات الإحصائية

بعد أن يقوم الباحث باختبار الفرضيات وتصميم الاختبارات واختبار عينة الدراسة وجمع البيانات، يتم الاستعانة بالاختبارات الإحصائية من أجل مقارنة النتائج الفعلية التي يتم الحصول عليها بالنتائج المتوقعة التي تم وضعها بصورة مسبقة على شكل فرضيات (Gordon & Porter, 2009, 35). وهناك عدد من الاختبارات التي يتم توظيفها في أثناء عمليات التحليل الإحصائي للبيانات، وتندرج تلك الاختبارات تحت فئتين أساسيتين وهما:

الفئة الأولى: الاختبارات المعلمية "البارامترية" Parametric tests

تعتبر الاختبارات البارمترية أحد الاختبارات الأساسية اليت يتم التركيز عليها عن تقديم مقررات الإحصاء التمهيدية، وترجعه تسمية الاختبارات البارمترية بهذا الاسم إلى كونها تركز على عدد من العمليات أو الخصائص المميزة للمجتمع وعادة ما تتمثل تلك الخصائص في المتوسط والتباين (Tomkins, 2006, 20) ، ويشير الاختبار البارامتري إلى تقدير الصفة أو الخصائص الخاصة بمجتمع معين في مقابل تقدير الصفة أو الخصائص المتعلقة بعينة ما. وتبرز أهمية الاختبارات البارامترية من منطلق كونها أداة هامة يمكن من خلالها مساعدة الباحث على رفض الافتراضات الصفرية الخاطئة (Adeyemi, 2009, 47).

وهناك عدد من الافتراضات الأساسية التي تقوم عليها الاختبارات البارامترية والتي يمكن توضيحها كما يلي:

  • ينبغي أن يكون المتغير المراد قياسه موزعًا بصورة طبيعية في المجتمع الأصلي، ونتيجة لأن معظم المتغيرات المستخدمة في البحوث الاجتماعية والسلوكية عادة ما تكون موزعة بصورة طبيعية فإن ذلك الافتراض دائمًا ما يتم الإيفاء به.
  • ينبغي أن تكون البيانات على نفس المستوى النسبي المحدد للقياس ونتيجة لأن معظم القياسات المستخدمة في البحوث الاجتماعية والسلوكية تكون على نفس المستوى النسبي أو المستوى الفاصل فإن ذلك الافتراض أيضًا دائمًا ما يتم تحقيقه.
  • ينبغي أن يتم اختيار الأفراد بشكل مستقل؛ بمعنى أن دوافع اختيار شخص معين لا ينبغي أن تؤثر على اختيار باقي أفراد العينة، ويفضل أن يكون الاختيار هنا اختيارًا عشوائيًا من أجل السماح للاحتمال والحظ أن يسهموا بدور هام في ذلك الشأن.
  • ينبغي أن تكون التباينات الخاصة بالعينة مساوية للحقيقة القائلة بأن درجات التباين الخاصة بالمجموعة مساوية لمربع الانحراف المعياري  (Adeyemi, 2009, 47-48).

ويمثل ذلك النوع من الاختبارات عدد من الاختبارات الفرعية التي يمكن استعراضها على النحو التالي:

اختبار T

عادة ما يتم إجراء اختبار T على عينة واحدة أو على عينات مزدوجة أو على عينات مستقلة. وعادة ما يتم الاستعانة باختبار T للعينة الواحدة من أجل التعرف عما إذا كان المتوسط الخاص بمجتمع الدراسة مختلف عن القيمة المفترضة أو ما يطلق عليه البعض "الفرضية الصفرية"، أما اختبار T للعينة المزدوجة فعادة ما يتم الاستعانة بها من أجل مقارنة متوسطين لمجموعة واحدة، وأخيرًا فإن اختبار T للعينات المستقلة يتم الاستعانة به عندما يكون لدى العينتين تباين متساوي (Park, 2009, 4).

اختبار تحليل التباين

يعتبر وضع عدد من الاختبارات من أجل قياس التباين في الدرجات أحد أبرز المجالات التي نجحت في جذب انتباه العديد من الباحثين من مختلفة التخصصات البحثية؛ وهو ما يعزى في حقيقة الأمر إلى أن زيادة مستويات التماثل وعدم وجود تناقض في البيانات من أبرز مؤشرات الجودة البحثية (Boos & Brownie, 2001, 571). ويمكن القول بأن تحليل التباين هو أحد أبرز الطرق الفعالة المستخدمة في تحليل البيانات الخاصة بالدراسات المختلفة، ولقد تم ابتكار هذه الطريقة في الأساس من أجل اختبار الفروق بين المجموعات المختلفة ومن ثم تحسين القدرة على إجراء العديد من المقارنات الهامة بين المجموعات المختلفة (Armstrong et al., 2002, 248).

ويمكن النظر إلى تحليل التباين على أنه أحد الاختبارات التي تتضمن توظيف عدد من العمليات الإحصائية من العمليات الإحصائية مثل المتوسطات والتباينات من أجل تحديد ما إذا كانت البيانات التي تم الحصول عليها من المجموعات هي بيانات متشابهة أم مختلفة (Neideen & Brasel, 2007, 94). أو بعبارة أخرى فإنه يمكن القول بأن الهدف الأساسي من اختبارات تحليل التباين هو تحديد ما إذا كان هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين مجموعتين أو أكثر من مجموعات عينة الدراسة، جديرًا بالذكر هنا التأكيد على أن اختبار تحليل التباين يعتمد على تحديد ومقارنة التباين في البيانات نتيجة لوجود العديد من عوامل التحكم المختلفة مثل أنواع العينات وغيرها من العوامل (IFST Trust Fund, 2014, 5).

اختبارات الانحدار

يلجأ الباحث إلى الاستعانة باختبارات الانحدار  من أجل التعرف على مستوى التباين المشترك بين متغيرين، وهنا نجد أن التباين المشترك يشير إلى الكيفية التي يرتبط من خلالها متغيرين أو أكثر. ومن خلال الاستعانة باختبار الانحدار؛ فإنه بمقدور الباحث أن يتعرف عما إذا كان الارتفاع أو الانخفاض في المتغير المستقل يتبعه ارتفاع أو انخفاض في المتغير التابع (Gordon & Porter, 2009, 42).

الفئة الثانية: الاختبارات اللامعلمية "اللابرامترية" Nonparametric Test

يتم الاستعانة بالاختبارات اللابرامترية في حالة ما لم تنجح البيانات المتاحة في الإيفاء بمعايير الاختبارات البرامترية المتمثلة في التوزيع الطبيعي، والتباين المتساو، والاستمرارية فإن البحث في هذه الحالة عليه أن يلجأ إلى تحليل البيانات باستخدام الاختبارات اللابرامترية (Neideen & Brasel, 2007, 94). وتعتبر الاختبارات اللابرامترية أحد الاختبارات القائمة على التوزيع الحر والتي يتم الاستعانة بها عندما يكون التوزيع الخاص بالعينة الممثلة للمجتمع الأصلي غير طبيعي، كما يتم الاستعانة به عندما تكون البيانات موجودة في المستوى الاسمي للقياس، وعادة ما تكون البيانات في مجموعات أو فئات يتم التعبير عنها من خلال التعداد الخاص بتكرار تلك البيانات، كما يتم الاستعانة به أيضًا عندما يتم التعبير عن البيانات في شكل ترتيبي كأن يتم التعبير عنها في صورة الأول، الثاني، الثالث، الرابع (Adeyemi, 2009, 48). ويندرج تحت ذلك النوع من الاختبارات عدد من الاختبارات الفرعية التي يمكن استعراضها على النحو التالي:

اختبار مربع كاي CHI - SQUARE TEST

يشير مصطلح مربع كاي إلى التوزيع الإحصائي للبيانات، وكذلك إلى إجراءات اختبار الفرضيات التي تساعد على توفير إحصائية يمكن من خلالها التوصل إلى نتيجة مناسبة. ويرجع تاريخ ظهور "اختبار مربع كاي" إلى "كارل بيرسون" في أوائل عام (1900م) كأحد الاختبارات التي يمكن من خلالها التعرف على مدى المطابقة والتوافق في البيانات التي يتم إدخالها (Howell, 2011, 1).

ويعتبر اختبار مربع كاي هو أحد الاختبارات الاسمية اللابرامترية التي يمكن الاستعانة بها من أجل اختبار الفروق أو العلاقات بين متغيرين. ويسهم اختبار مربع كاي بدور هام في العملية الإحصائية عندما تمثل البيانات نطاقًا اسميًا، وتمثل الفئات توزيعًا حقيقيًا مثل "ذكر، أنثى/ طويل، قصير"، كما يقوم بمقارنة النسب التي يتم ملاحظاتها في الدراسة بالنسبة المتوقع الحصول عليها (Adeyemi, 2009, 48).

اختبار مان ويتني يو Mann-Whitney U Test

يُستخدم ذلك الاختبار من أجل تحديد ما إذا كان هناك فروق بين مجموعتين من القيم (على سبيل المثال التعرف على الفروق في الدرجات بين الاختبارات القبلية والبعدية)، ويعد ذلك الاختبار أحد الاختبارات اللابرامترية ومن ثم يتم الاستعانة به عندما التوزيع الخاص بالدرجات غير طبيعي (Kumar & Chakrapani, 2013, 3).

ويعتبر ذلك الاختبار مشابهًا لاختبار T إلا أنه يتميز عنه في إمكانية استخدامه مع البيانات الرتبية، وعادة ما يتم الاستعانة بذلك الاختبار من أجل المقارنة بين مجتمعين مستقلين لتحديد ما إذا كان هناك ثمة اختلاف بينهما أم لا (Neideen & Brasel, 2007, 95). كما يتميز ذلك الاختبار بإمكانية استخدامه العينات الصغيرة (أي إمكانية استخدامه مع عدد من الأفراد ما بين 5-20 فرد من أفراد العينة) (Nachar, 2008, 13).

اختبار كروسكال – واليس Kruskal-Wallis Test

يعبتر ذلك الاختبار امتدادًا لاختبار مان ويتني والذي من خلاله يمكن المقارنة بين أكثر من اثنين من المجموعات المستقلة، وعادة ما يلجأ الباحثون إلى الاستعانة به عندما يرغبون في المقارنة بين ثلاث أو أكثر من مجموعات الدرجات التي يتم الحصول عليها من عدد من المجموعات المختلفة. ويمكن القول بأن ذلك الاختبار يعد مجديًا عندما يتم قياس المتغير التابع على مستوى فتري أو رتبي، وكذلك عندما يتكون المتغير المستقل من اثنين أو أكثر من المجموعات المستقلة (Jain & Choudhary, 2014, 28) ويعتمد ذلك الاختبار على الاستعانة بعدد من الرتب للبيانات الفئوية من أجل تحليل التباين وتحديد ما إذا كانت المجموعات المتعددة مشابهة لبعضها البعض أم لا (Neideen & Brasel, 2007, 96).

الاختبارات ذات الحدين Binomial tests

عادة ما يتم الاستعانة بالاختبارات ذات الحدين من أجل تحديد ما إذا كان هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين عينتين عند تطبيق الاختبارات المختلفة عليهم أم لا (The IFST Trust Fund, 2014, 7).

اختبار فريدمان Friedman test

ظهر ذلك الاختبار في عام (1973م) وعادة ما يعرف ذلك الاختبار باسم تحليل التباين الرتبي (Gansky et al., 2001, 2) يعتبر اختبار فريدمان أحد أشكال اختبارات تحليل التباين اللابارمترية، وعادة ما يتم الاستعانة بذلك الاختبار مع العينات المكررة ذات المتغيرات الرتبية (Baumg~dner & Mich, 1997, 555).

ومن خلال العرض السابق ذكره يمكن القول بأن الاختيار ما بين الاختبارات البارامترية واللابارامترية هو اختيار ليس عشوائيًا بل بعتمد وبصورة كبيرة على طبيعة البيانات المراد تحليلها تحليلًا إحصائيًا سواء كانت تلك البيانات تأخذ طابعًا عدديًا أم كميًا، هذا إضافة إلى طبيعة مستويات القياس المختلفة الخاصة بالمتغيرات والتي قد تكون أما أسمية أو رتبية أو فترية وهكذا. وكافة الاختبارات الفرعية المدرجة في الاختبارات البارامترية واللابارامترية من شأنها تيسير عمليات التحليل الإحصائي المختلفة بالشكل الذي يساعد على سهولة التعرف على التباين والفروق ذات الدلالة الإحصائية بين المجموعات المختلفة أو للمقارنة بين المجموعات، أو التعرف على الفروق بين مجموعات القيم، وغيرها من الأمور التي تساعد على التوصل إلى نتائج الاستجابات المختلفة لأفراد العينة.

إيمانًا بأهمية البحث العلمي والدور الذي يسهم به في عمليات النمو والتطور فقد حرصت شركة دراسة لخدمات البحث العلمي على تقديم ذلك الكتاب كأحد المحاولات التي يمكن من خلالها مساعدة الباحثين على فهم طبيعة العملية البحثية وعناصرها المتعددة والمبادئ والأسس المختلفة التي تسير بمقتضاها تلك العملية أملًا منها في إكساب الباحثين العديد من المهارات الخاصة بالعملية البحثية من أجل الارتقاء بعمليات البحث العلمي والجودة الخاصة بالعملية البحثية وبخاصة على مستوى طلاب الدراسات العليا بصورة عامة وطلاب الماجستير والدكتوراه بصفة خاصة.

 

لتحميل الكتاب يرجى الضغط هنا

 

تحديد موضوع البحث, الدّراسات السّابقة في البحث, صياغة الفروض, خطّة البحث العلمي, الملاحظة كطريقة لجمع البيانات, الجمع للمادّة العلميّة, الملاحظة في البحث العلمي, الجمعية الأمريكيّة السّيكولوجيّة (APA), APA 7th edition, شركة دراسة لخدمات البحث العلمي و الترجمة, الباحث العلمي, تساؤلات البحث العلمي, الأدوات البحثية, الخدمات, الفرضيات, استخلاص نتائج البحث العلمي وطريقة كتابتها بطريقة علمية صحيحة

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017