طلب خدمة
استفسار
×

التفاصيل

المنهج المختلط

2023/04/13   الكاتب :د. طارق العفيفي
عدد المشاهدات(2535)

المنهج المختلط وأهميته في البحث العلمي

 

إن الاتجاه الحديث في الأبحاث العلمية لا يتوقف عند أيهما أفضل في الاستخدام المنهج الكمي أو المنهج الكيفي، بل يدعو إلى عدم التركيز على منهجية بحثية واحدة وإقصاء مناهج أخرى فهو لا ينظر إلى المناهج البحثية على أنها متعارضة بل يدعو إلى الاستفادة من مزاياها جميعاً ودمجها في دراسة واحدة وهو ما يعرف باسم المنهج المختلط، وهو ذلك المنهج الذي يتضمن جمع بيانات كمية ونوعية أو كيفية ودمجها من خلال استخدام تصاميم بحثية متمايزة، فالمنهج المختلط يمزج بين المنهج الكمي والمنهج النوعي والبيانات الخاصة بكل منهما في بحث علمي واحد.

هكذا وحرص المقال الحالي على معرفة المنهج المختلط ودوره في البحث العلمي، وذلك من خلال طرح بعض النقاط الهامة وفي كالآتي:

  1. تعريف المنهج المختلط.
  2. أهم استخدامات المنهج المختلط.
  3. مبررات استخدام المنهج المختلط في البحث العلمي.
  4. أنواع تصاميم البحث المختلط.
  5. أهم خطوات إجراء البحث المختلط.
  6. أهمم مميزات منهج البحث المختلط.
  7. أهم عيوب منهج البحث المختلط.

 

المنهج المختلط وأهميته في البحث العلمي

تعريف المنهج المختلط

 

بدء استخدام البحوث العلمية القائمة على المناهج المختلطة بشكل متزايد منذ عام 1980 ميلادية، ومع ذلك تعتبر البحوث المختلطة حديثة نوعاً ما إذا ما تم مقارنتها بالبحوث الكمية التجريبية أو الميدانية وحدها أو البحوث النوعية وحدها، ويعرف المنهج المختلط على أنه منهج بحث مبني على منهج البحث الكمي والنوعي ممارسة وتنظيراً، ويتميز منهج البحث المختلط بمجموعة من الخصائص والتي تتمثل في أن منهج البحث المختلط يتضمن جمع بيانات كمية ونوعية من أجل الإجابة على أسئلة الدراسة وتحليلاً للبيانات الكمية والنوعية، ودمج أو تفسير أو ربط البيانات في التحليل، حيث يخضع جمع البيانات إلى جدول زمني معين سواء كان (تتابعياً أو تزامنياً)، إذ يعترف منهج البحث المختلط بمنهج البحث الكمي والنوعي، ويضيف لهما قوة من خلال دمجهما معاً، ليعطي نتائج أكثر دقة وشمول ووضوح وفائدة.

أهم استخدامات المنهج المختلط

 

يلجأ الباحثون لاستخدام المنهج المختلط في أبحاثهم العلمية:

  1. عندما يكون البيانات الكمية والنوعية اللازمة للبحث متوفرة ودمجها يقدم للباحث فهماً أفضل لمشكلة البحث.
  2. إذا وجد الباحث أن نوعاً واحداً من البيانات سواء كان كمياً أو نوعياً لا يؤدي إلى معالجة مشكلة البحث أو الإجابة على أسئلته بشكل وافي ودقيق.
  3. عندما يريد الباحث أن يقوم ببناء أداة كمية مثل الاستبيانات من خلال استخدام دراسة نوعية عن طريق المقابلات الشخصية.
  4. إذا أراد الباحث بناء أداة نوعية مثل بطاقات الملاحظة الصفية عن طريق استخدام دراسة كمية  عن طريق الاستبيانات.
  5. يمكن استخدام منهجية البحوث المختلطة في برامج الدراسات العليا التي من الممكن ألا تقبل البحوث النوعية أو الكمية مفردة، والهدف من ذلك حث طلاب الدراسات العليا لتعلم أسباب بحثية حديثة.

 

أهم استخدامات المنهج المختلط

مبررات استخدام المنهج المختلط في البحث العلمي

 

يستخدم الباحثون المنهج المختلط لعدد من الدوافع أو المبررات والتي تندرج جميعها مجوعة من العناصر الأساسية وتتمثل في الآتي:

1- التثليث أو التكميل:

يقصد به استخدام أكثر من أداة أو طريقة لجمع البيانات، وذلك من أجل التأكد من صحة النتائج عن طريق استخدام أكثر من أداة.

2- التكميل أو التعزيز:

يقصد به استخدام أداة أخرى لتوضيح النتائج التي استطاع الباحث الحصول عليها عن طريق استخدام أداة أخرى.

3- التوسع:

وذلك من خلال استخدام أدوات وطرق أخرى تساهم في التوسع في فهم واستيعاب أجزاء من المشكلة البحثية محل الدراسة.

4- التطوير:

يقصد به تطوير أداة أو أدوات أخرى، تم الاستعانة بها من قِبَل الباحث في الدراسة.

5- الابتداء أو الاستهلال:

تعني اختبار المعلومات المتشابهة أو المتناقضة التي تم الوصول لها باستخدام أدوات أخرى جديدة.

6- تفسير النتائج الأولية:

قد لا يكون استخدام منهج واحد كافياً للوصول إلى نتائج مفيدة للبحث، كما قد تحتاج النتائج التي اكتشفها الباحث من خلال هذا المنهج إلى تأكيد، في هذه الأوقات يلجأ الباحث إلى منهج آخر، مما يدفعه إلى دمج منهجين مختلفين معاً.

7- تعميم نتائج دراسة استكشافية:

قد يجهل الباحث عدداً من الأمور المتعلقة ببحثه في بعض الأحيان، وذلك لأسباب مختلفة كضيق عينة الدراسة وخصوصيتها، أو عدم وجود دراسات كافية حول مشكلة البحث، لذلك قد يلجأ إلى القيان بدراسة استكشافية للظاهر محل الدراسة باستخدام المنهج النوعي، ثم يتبعه ببحث كمي حول الظاهرة المدروسة.

8- فهم هدف من أهداف البحث العلمي:

توجد بعض الأبحاث العلمية التي يشترك فيها مجموعة من الباحثين وبالتالي فإن البحث العلمي قد يستغرق وقتاً طويلاً في حال إذا أراد الباحث استيعاب وفهم جزئية أو هدف من أهداف البحث دون الأهداف الأخرى، لذلك قد يلجأ إلى استخدام منهج البحث الكمي أو النوعي للوصول إلى الأهداف الأخرى.

مبررات استخدام المنهج المختلط في البحث العلمي

أنواع تصاميم البحث المختلط

 

وردت في العديد من الأدبيات أن هناك تقسيمات لتصاميم البحث المختلط والتي يمكن تلخيصها كالآتي:

أولاً: التصميم المتقارب المتوازي:

يقوم الباحث من خلال هذا التصميم يجمع البيانات الكمية والنوعية في وقتٍ واحد تقريباً، ومن ثم تدمج المعلومات المستسقاة من هذه البيانات في تفسير النتائج الكلية للدراسة.

ثانياً: التصميم التتابعي التفسيري:

في هذا التصميم يبدأ الباحث بجمع البيانات الكمية ويحللها ثم يبني عليها المرحلة النوعية من دراسته من أجل التوسع في بحث مشكلة الدراسة، فهو تفسيري من حيث أن البيانات الكمية يتم تفسيرها بطريقة أكثر شمولية من خلال البيانات النوعية، وتتابعي لأن مرحلة جمع البيانات الكمية يتبعها مرحلة جمع البيانات النوعية.

ثالثاً: التصميم التتابعي الاستكشافي:

هو تصميم عكس التتابعي التفسيري، حيث يبدأ الباحث بجمع البيانات النوعية من أجل استكشاف أراء المشاركين في الدراسة، وبعد أن يتم تحليل البيانات النوعية يتم توظيف المعلومات المستسقاة من هذه البيانات في مرحلة لاحقة لجمع البيانات الكمية عن طريق أداة قياس كمية تتناسب مع عينة الدراسة.

رابعاً: التصميم المُضمن:

يقوم الباحث في هذا التصميم باستخدام منهج مضمن (كمي أو نوعي) ضمن المنهج الأساسي المستخدم في الدراسة، فالمنهج الأساسي الذي استخدمه الباحث يكون التركيز عليه بشكل أساسي، ومنهج البحث المضمن يستخدم بشكل أقل، كأن يكون مثلاً للإجابة على سؤال من أسئلة الدراسة، ويتم استخدام المنهج المضمن قبل أو أثناء أو بعد استخدام المنهج الأساسي.

خامساً: التصميم التحويلي:

يقوم الباحث باستخدام هذه النوع من التصميم عندما يتبنى نظرية اجتماعية ويجعلها إطاراً مرجعياً لبحثه، مثل العدالة الاجتماعية أو النسوية أو غيرها، ويبدأ الباحث بجمع البيانات باستخدام المنهج الكمي ثم يقوم بتحليلها، ومن ثم يتبعها بجمع البيانات باستخدام المنهج النوعي ومن ثم يحللها، ثم بعد ذلك يقوم بتفسير النتائج في ضوء المنهج الكمي والنوعي.

سادساً: التصميم متعدد المراحل:

في هذا النوع من التصميم يقوم الباحث بإجراء أكثر من دراسة واحدة، وقد تكون تتابعية أو متقاربة، وقد يستخدم فيها المنهج النوعي والكمي والمختلط، ونتائج كل منهج منها يبنى عليها غيرها، وتساعد في رسم النتائج العامة للدراسة بكل أبعادها، وغالباً ما يستخدم مثل هذا النوع من التصميمات في الأبحاث الكبيرة المدعومة التي تحتوي على عدد كبير من الأسئلة، قد يحتاج الباحث للإجابة عليها استخدام مناهج بحثية مختلفة.

 

أنواع تصاميم البحث المختلط

أهم خطوات إجراء البحث المختلط

 

توجد عدة خطوات هامة يجب على الباحث اتباعها أثناء استخدام المنهج المختلط في البحث العلمي والتي تتمثل في الآتي:

  1. أن يقوم الباحث بتحديد قابلية البحث لاستخدام المنهج المختلط.
  2. تحديد الباحث الإطار المفاهيمي للبحث المختلط.
  3. يقوم الباحث بتحديد استراتيجية جمع البيانات وأنواع تصميم البحثي للمنهج المختلط.
  4. يجب على الباحث تطوير أسئلة البحث المختلطة الكمية والنوعية.
  5. يقوم الباحث يجمع البيانات الكمية والنوعية.
  6. قيام الباحث بتحليل البيانات بشكل منفصل أو متزامن.
  7. يقوم الباحث بكتابة تقرير البحث كمرحلة واحدة أو مرحلتين متتاليتين.

 

أهم خطوات إجراء البحث المختلط

أهم مميزات منهج البحث المختلط

 

إن استخدام منهج البحث المختلط يوفر للباحثين مجموعة من المزايا تتمثل في الآتي:

  1. توفير نقاط القوة في البحث التي تعالج نقاط الضعف في كل من البحوث الكمية والنوعية، فعلى سبيل المثال البحث الكمي ضعيف في فهم السياق أو الوضع الذي يتصرف فيه الناس، وهو أمر يعوضه البحث النوعي، ومن ناحية أخرى ينظر إلى البحث النوعي على أنه ناقص بسبب احتمال التفسيرات المتحيزة التي يقوم بها الباحث وصعوبة تعميم النتائج على مجموعة كبيرة، فباستخدام كل من النوعين يمكن أن يقوم الباحث باستخدام نقاط القوة في كل منهج بدلاً من نقاط الضعف في المنهج الآخر.
  2. يتيح للباحث قدرة على الاستيعاب والفهم أكثر اكتمالاً وشمولاً لمشكلة البحث من المناهج الكمية أو النوعية وحدها.
  3. يوفر منهجاً لتطوير أدوات أفضل وأكثر مناسبة لسياق البحث، فعلى سبيل المثال باستخدام البحوث النوعية يمكن جمع معلومات عن موضوع معين أو بناءه من أجل تطوير أداة ذات صدق بنائي مرتفع، أي يقيس البناء المعرفي الذي يعتزم الباحث قياسه في بحثه.
  4. يساعد منهج البحث المختلط على شرح النتائج أو كيفية عمل العمليات السببية.

أهم مميزات منهج البحث المختلط

أهم عيوب منهج البحث المختلط

 

على الرغم من المميزات العديد لمنهج البحث المختلط، إلا أنه يشوبه بعض العيوب والتي تتمثل في الآتي:

  1. يمكن أن يكون تصميم البحوث المختلطة معقداً للغاية.
  2. قد يستغرق وقتاً وموارد أكثر بكثير لتخطيط وتنفيذ هذا النوع من  البحوث.
  3. يكون من الصعب في بعض الأحيان تخطيط وتنفيذ طريقة واحدة، بالاستناد إلى نتائج طريقة أخرى.
  4. قد يكون من غير الواضح كيفية حل التناقضات التي قد تنشأ أثناء تفسير النتائج.

الخاتمة

 

بنهاية هذا المقال تكون قد تعرفت على المنهج المختلط ودورة وأسباب استخدامه في البحث العلمي، بدايةً من تعريفه مروراً بأهم أنواع تصميماته وصولاً لعرض لأهم مميزاته وعيوبه، مع تحيات شركة دراسة للاستشارات الأكاديمية وخدمات البحث العلمي والترجمة.

ولمزيد من خدمات البحث العلمي المقدمة من شركة دراسة يمكنكم التواصل معنا عن طريق الآتي:

  • على الإيميل التالي [email protected]
  • أو التواصل معنا وطلب الخدمة عبر الواتساب على الرقم 00966560972772

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

عصر، رضا مسعد السعيد. (2021). المنهج المختلط: مدخل تكاملي لدمج البيانات الكمية والنوعية في البحث التربوي. مجلة تربويات الرياضيات. مجلد 24. ع (5). ص 7- 28.

السلمي، محمد بن عبدالجبار بن معيوض. (2019). استخدام منهج البحث المختلط في أبحاث تعليم اللغة العربية وتعلمها. كلية التربية. مجلد 35. ع(5). ص 360- 380.

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

مقالات ذات صلة

الوســوم

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

Visa Mastercard Myfatoorah Mada

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - 7014408

شارك: