طلب خدمة
×

التفاصيل

عدد المشاهدات(938)

المنهج الاستقرائي وأنواعه في البحث العلمي

 

يجب على الباحث قبل الشروع في حل مشكلة ما أو دراسة ظاهرة معينة أن يقوم بتحديد المنهج العلمي الذي سوف يتبعه من أجل الوصول إلى حلول لهذه المشكلة أو تمكنه من دراسة الظاهرة، ومن ثم  الحصول على نتائج قابلة للتعميم. هذا وتوجد العديد من المحددات التي تتدخل في اختيار الباحث العلمي للمنهجية المناسبة لدراسة وحل المشكلة البحثية. إذ أن المعارف الإنسانية مختلفة وجميع المداخل العلمية لها تختلف حسب نوعية العلم. هكذا ويعتبر المنهج البحثي بصفة عامة والمنهج الاستقرائي في البحث العلمي بصفه خاصة دلالة على القواعد والآليات التي سوف تتحكم في كيفية عرض المشكلة حتى يتمكن الباحث من الوصول إلى حلها.

لذلك حرص المقال الحالي على توضيح المنهج الاستقرائي وأنواعه في البحث العلمي وشرح جميع جوانبه وكيفية استخدامه وذلك من خلال بعض النقاط الهامة وهي:

  1. تعريف المنهج الاستقرائي في البحث العلمي.
  2. أنواع الاستقراء في البحث العلمي.
  3. خطوات المنهج الاستقرائي في البحث العلمي.
  4. مميزات المنهج الاستقرائي في البحث العلمي.
  5. أبرز عيوب المنهج الاستقرائي.

المنهج الاستقرائي وأنواعه في البحث العلمي

تعريف المنهج الاستقرائي في البحث العلمي

 

يعرف الاستقراء على أنه عملية ملاحظة الظواهر وجمع المعلومات والبيانات عنها من أجل التوصل إلى مبادئ عامة وعلاقات كلية. إذ أن الباحث في المنهج الاستقرائي ينتقل من الجزء إلى الكل، أو من الخاص إلى العام. حيث يبدأ الباحث بالتعرف على الجزئيات ثم يقوم بتعميم النتائج على الكل.

هذا ويعرف المنهج الاستقرائي في البحث العلمي على أنه الأسلوب الذي ينتقل به العقل من الوقائع إلى المبادئ العامة والقوانين. إذ يبدأ المنهج الاستقرائي بالحكم على الجزء ثم يتجه للحكم على الكل.

تعريف المنهج الاستقرائي في البحث العلمي

أنواع الاستقراء في البحث العلمي

 

هناك نوعان من أنواع الاستقراء في البحث العلمي وهما (الاستقراء الكامل، والاستقراء الناقص).

أولاً: الاستقراء الكامل:

يقصد به الاستقراء الذي يقوم على ملاحظة جميع مفردات الظاهرة محل الدراسة بغرض إصدار الحكم الكلي عليها، وهذا الأمر يبدو غير عملياً من الناحية الواقعية لما يتطلب الاستقراء الكامل من القيام بملاحظة كافة جوانب وعناصر الظاهرة. والبعض الآخر يعتبر الاستقراء الكامل استنباطاً لأنه لا يسير من الخاص إلى العام بل تأتي النتيجة مساوية للمقدمة.

ثانياً: الاستقراء الناقص:

هو بمثابة استقراء غير يقيني حيث يقوم الباحث بدراسة بعض مفردات الظاهرة دراسة شاملة ثم يقوم بتعميم النتائج على الكل، إذ أن الباحث ينتقل من المعلوم إلى المجهول.

 

أنواع الاستقراء في البحث العلمي

خطوات تطبيق المنهج الاستقرائي في البحث العلمي

 

يمكن تطبيق المنهج الاستقرائي في البحث العلمي من خلال ثلاث خطوات رئيسية وهي (الملاحظة، الفروض العلمية، التحقق من صحة الفرض):

أولاً: الملاحظة:

هي أول خطوة في تطبيق المنهج الاستقرائي إذ يلاحظ الباحث الظاهرة بطريقة عرضية، ومن ثم يتبعها بإجراء بعض التجارب بغرض جمع ملاحظات موضوعية وتتمثل التجارب في عدة أنواع منها (التجارب الأولية، التجارب الغير مباشرة، التجربة العلمية).

ثانياً: الفروض العلمية:

هي ثاني خطوات تطبيق المنهج الاستقرائي والتي يقصد بها المحاولات التي يقوم بها الباحث من أجل تفسير وتحليل الظاهرة محل الدراسة، فهي بمثابة خطوة هامة جداً لأنها تعتمد على الحدس الخاص بالباحث، فغالباً ما يهتم الباحثين بالتدخل في تفسير الظواهر من أجل فهم سلوك ظاهرة محددة والتعرف على مسببات حدوثها ونتائج حدوثها.

ثالثاً: التحقق من صحة الفرض:

هي ثالث خطوات تطبيق المنهج الاستقرائي والتي تسعى إلى صياغة التعميمات والكشف عن القانون العلمي الذي سوف يتم تطبيقه ومن ثم صياغته، فهو على عكس المنهج الاستنباطي الذي يرجع إلى المقدمات من أجل إثبات صحة النتائج والفروض العلمية.

 

خطوات تطبيق المنهج الاستقرائي في البحث العلمي

مميزات المنهج الاستقرائي في البحث العلمي

 

توجد مميزات عدة يتحلى بها المنهج الاستقرائي نذكر من أهمها الآتي:

  • يساعد المنهج الاستقرائي في دراسة الظاهرة أو الموضوع محل الدراسة بشكل دقيق جداً وتفصيلي من خلال خطواته التي تتمثل في (الملاحظة- الفروض العلمية- التحقق من صحة الفروض).
  • تفسير الظواهر التي يراها الباحث للتعرف على مسببات حدوثها ونتائجها.
  • تعميم النتائج والقوانين المستنبطة من اختبار صحة الفرضيات وتطبيقها على الجزء كانطلاقة من الكل إلى الجزء.

مميزات المنهج الاستقرائي في البحث العلمي

أبرز عيوب المنهج الاستقرائي

 

على الرغم من وجود بعض المميزات في المنهج الاستقرائي إلا أن هناك بعض العيوب والتي تتمثل في الآتي:

  1. من خلال تطور العلوم المعاصرة لم يعد مناسباً للكثير من العلوم مما جعل هناك تناقضات وأخطاء عند استخدامه.
  2. يعتمد المنهج الاستقرائي بشكل أساسي على فكرة ارتباط السبب بالمسبب من خلال قوانين الارتباط التي تعتمد على الاحتمال. مما يجعل درجة صحتها لا تزال منقوصة ومصداقيتها غير مؤكدة طالما مبدأ السبب قائم على الاحتمال.
  3. عدم قدرة المنهج الاستقرائي على معالجة قضايا العلم الحديث إذ أن هذه القضايا أصبحت غير قابلة للمشاهدة الحسية من يجعلها بعيدة كل البعد من الملاحظة المباشرة التي هي الخطوة الأساسية في تطبيق المنهج الاستقرائي.
  4. صعوبة تطبيق خطوات المنهج الاستقرائي على الكثير من العلوم التي لا تخضع للإدراك الحسي مثل مكونات الضوء وجزئيات المجال الكهربائي، إذ يصعب إثبات صحتها من خلال الحواس أو المشاهدات الحسية.

 

أبرز عيوب المنهج الاستقرائي

الخاتمة

 

في نهاية هذا المقال تكون قد تعرفت على المنهج الاستقرائي في البحث العلمي وذلك بدايةً من التعريف به وأهم أقسام الاستقراء وأهم خطوات استخدامه في البحث العلمي وصولاً لأهم مميزاته وأبرز عيوبه، نرجو من الله أن يكون هذا المقال نافعاً ومفيداً لجميع الباحثين والطلاب في جميع التخصصات، مع تحيات شركة دراسة لخدمات البحث العلمي والترجمة.

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

عثمان، عبد الرحمن أحمد،(1995). مناهج البحث العلمي وطرق كتابة الرسائل الجامعية. دار جامعة إفريقيا العالمية للنشر. الخرطوم.

المحمودي، محمد سرحان علي،(2019). مناهج البحث العلمي. الطبعة الثالثة. دار الكتب.. صنعاء.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - 7014408

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2024