طلب خدمة
×

التفاصيل

تطوير الكتابة الأكاديمية

2022/09/20   الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(111)

تطوير الكتابة الأكاديمية

 

يحتاج الكثير من الباحثين وطلاب الدراسات العليا إلى تطوير الكتابة الأكاديمية حتى يتمكنوا من كتابة الأبحاث والأوراق العلمية، حيث تعتبر الكتابة الأكاديمية واحدة من أهم المهارات التي يجب على أي باحث إتقانها، سواء باحث ماجستير أو دكتوراه أو حتى باحث ما بعد الدكتوراه، إذ تعتبر الكتابة الأكاديمية نمط أساسي في العديد من الأبحاث والأوراق العلمية بمختلف تخصصاتها ومجالاتها لذلك يجب على الباحثين وطلاب الدراسات العليا والجامعيين معرفة ضوابطها وآلياتها المتعارف عليها.

من خلال المقال الحالي سوف نتعرف سوياً على كيفية تطوير الكتابة الأكاديمية وذلك من خلال طرح بعض من النقاط الهامة وهي:

  • تعريف الكتابة الأكاديمية.
  • أهم استخدامات الكتابة الأكاديمية.
  • كيفية تطوير الكتابة الأكاديمية.

تعريف الكتابة الأكاديمية

 

تمثل الكتابة الأكاديمية شكلاً من أشكال التفكير الذي يعتمد فيه على استخدام اللغة من أجل تبادل الأفكار ونقل المعارف والمشاركة في المناقشات مما يساهم في تطوير فهمنا لأنفسنا وللعالم الخارجي من حولنا، وبشكل أكثر تحديداً، إذ أنها أسلوب ونسق لغوي له أدواته وألفاظه وتراكيبه وبناؤه، ودلالاته ومعانيه وصياغته وخصائصه، والذي تُكتب به البحوث والدراسات والأطروحات والتقارير والملخصات العلمية، مما يجعل هذا النوع من الكتابة متميزة عن غيرها من أنواع الكتابة الأخرى.

هكذا ويعرفها البعض على أنها نمط من الكتابة المستخدمة في المرحلة الجامعية وهي تختلف عن أنواع الكتابة الأخرى كالكتابة الشخصية والإبداعية والصحفية كونها كتابة رسمية، ولا يتم استخدام اللغة العامية فيها، والمختصرات الغير متعارف عليها علمياً، حيث إنها تحتاج إلى الاهتمام بكتابة الجمل التامة المعنى، ويتم تنظيم هذه الجمل لتشكل فقرات توضح من خلالها فكرة علمية محددة بشكل دقيق.

أهم استخدامات الكتابة الأكاديمية

 

يتم استخدام الكتابة الأكاديمية في العديد من المهام الأكاديمية المكتوبة والتي تهدف إلى تحديد كفاءة وقدرة الطلاب التعليمية، عن طريق تقييم المعارف التي تعلموها بالإضافة إلى المهارات التي اكتسبوها من خلال دراستهم، ومن أهم المهام الأكاديمية التي يتم استخدام الكتابة الأكاديمية فيها الآتي:

1- تدوين الملاحظات أو المسودات: هو سجل مكتوب يتضمن النقاط الأساسية والفرعية لنص أو محاضرة، أو المراجع التي قام الطالب بقراءتها والتي يستعين بها الطالب كمرجع له في المذاكرة والتحصيل العلمي والاستعداد للاختبارات.

2- كتابة التقارير: يقوم الطالب بتقديم وصفاً مفصلاً أو موجزاً للمهام والأنشطة التعليمية التي قام بها في دراسة المقرر الدراسي.

3- مشاريع التخرج في الجامعات: وهي عبارة عن شكل من أشكال البحوث العلمية التي يتم إعدادها فردياً بواسطة الطالب أو جماعياً بالمشاركة من زملائه، وتتناول موضوعاً علمياً متعلق بالمحتوى الدراسي الذي قام الطالب بدراسته.

4- كتابة المقالات: وهي تمثل النوع الأكثر شيوعاً واستخداماً في التعليم الجامعي، وفيها يحدد الأستاذ الموضوع المطلوب من الطالب الكتابة فيه، والمحددات التي ينبغي أن يراعيها الطالب في كتابته للمقال، وهذا يعتبر مصطلح عام لأي مقال أو تقرير أو عرض تقديمي أو مقال أكاديمي.

5- رسالة الماجستير والدكتوراه: هو وصف لبحث أكاديمي للحصول على الماجستير أو الدكتوراه قام به الطالب (على سبيل المثال ، إجراء مسح أو تجربة).

6- كتابة الأوراق العلمية: هو النوع الأكثر شيوعًا من الأعمال الكتابية، يقدم مع العنوان الذي قدمه المؤلف، وعادةً ما يتراوح من 1000 إلى 5000 كلمة.

كيفية تطوير الكتابة الأكاديمية

 

عادة ما يطرح الباحثون وطلاب الدراسات العليا أسئلة حول كيفية تطوير مهارة الكتابة الأكاديمية لديهم من أجل كتابة أوراق وأبحاث علمية، من أهم الطرق التي تساعد على تطوير مهارة الكتابة الأكاديمية هي قراءة الأبحاث أولاً ثم محاكاتها، ويمكن تلخيص طرق تطوير الكتابة الأكاديمية في مجموعة من النقاط وهي كالآتي:

  • القراءة من أهم المهام التي تساهم بشكل كبير في تطوير المستوى العقلي للطالب أو الباحث، كما تساعد على تطور وتنمية أسلوب الكتابة، فتُعَد القراءة عامل رئيسي في تعزيز الخبرة التراكمية عند الطالب أو الباحث، وذلك من خلال الاطلاع المستمر على كتابات الباحثين وبالأخص من هم أعلى منك في الدرجة العلمية فكلما زادت قراءاتك لأبحاثهم الأكاديمية تحسنت قدرتك على الكتابات الأكاديمية، ومن أشهر المصادر التي تحتوي على كتابات أكاديمية شائعة هو المصدر الأشهر بين طلاب الدراسات العليا والذي تم إعداده من جامعة مانشستر ويوجد منه نسخة مجانية يمكنكم تحميله من خلال الرابط التالي (أضغط هنا للتحميل)، بالإضافة إلى مصدر آخر تم إعداده من جامعة (RMIT) الاسترالية يمكنكم تحميله من خلال الرابط التالي (أضغط هنا للتحميل).
  • القدرة على الاستيعاب والفهم: إذ يجب على الباحثين أو الطلاب عدم البدء في الكتابة حول موضوع ما أو فكرة ما إلا بعد أن يتم استيعابها وفهمها بطريقة صحيحة وعميقة، فإذا بدء الباحث في عرض فكرة ولا يفهمها جيداً يؤدي ذلك إلى عدم استقرار الأسلوب في الكتابة، مما يجعل الفكرة أمام العديد من القراء غير واضحة ومفهومة.
  • يجب على الباحث أو الطالب محاولة تقليد بعض الكتابات الأكاديمية التي تمت كتابتها من قِبَل المتخصصين، بهدف تحسين مستوى الكتابة لديهم، كما يعتبر تقليد الكتابات مفيداً جداً في البدايات حيث يستطيع العديد من الباحثين والطلاب من خلاله تطوير مستوى الكتابة الأكاديمية الخاص بهم.
  • يجب على الباحث أو الطالب عند الكتابة أن يستعين بالمصادر والمراجع المختلفة، والحرص على تقديم الحجج والبراهين القوية التي تُثبت صحة فكرته أو موضوعه الذي يكتب فيه، حيث يعتبر ذلك تأكيداً على مصداقية الكاتب الفكرية فعندما يقوم القارئ بقراءة أفكار الباحث سيقوم بمعرفة مصدرها وذلك من خلال إشارة الباحث أو الطالب إلى ذلك، فإذا كانت هناك بعض الأفكار المكتوبة وغير موثقة يعد ذلك نقصاً ويضعف الكتابة والبحث، الأمر الذي يمكن أن يجعل كتاباتك أو بحثك به سرقة علمية، فغالباً ذكر وتوثيق المصادر والمراجع التي تم الاستعانة بها من قِبَل الباحث أو الطالب داعماً أساسياً لكتاباته الأكاديمية.
  • تحقيق التوازن في كتابة فصول الأبحاث العلمية فعند كتابة الباحث للبحث الخاص به يجب أن يحافظ على بنية البحث، ويجب أن تتسم بنية البحث بالتوازن بين فصولها وأبوابها.
  • عند قيام الباحث بعرض فكرة يجب أن يتجنب استخدام الأساليب الأدبية بكثرة، فالكتابة الأكاديمية ليس الغرض منها استهواء عاطفة القارئين، بل تتسم الكتابة الأكاديمية بالجدية وتقل فيها الصور البلاغية والأساليب الأدبية، ولا تستخدم إلا في حدود معينة، وبما أن الفكرة جادة فيجب أن يكون الأسلوب بمستوى مقارب من الجدية، فلذلك يجب على الباحث عند الكتابة التوازن بين الأسلوب وبين الأفكار.
  • كلما كثرت الكتابة يجب أن يكون هناك من يراجع هذه الكتابات، فمن المهم أن تعطي لشخص آخر كتاباتك لكي يراجعها، ويجب أن يكون في نفس مستوى الكتابة الأكاديمية أو أعلى منك في المستوى، ولا تعطي كتاباتك أبداً لشخص أقل منك في المستوى، كما أن مراجعة الكتابة لها العديد من المستويات وليست مقتصرة فقط على التدقيق اللغوي، بل هناك الأخطاء الإملائية والنحوية والاصطلاحية المرتبطة بتخصص الباحث، كذلك يجب أن يكون لدى الباحث أساسيات القواعد الإملائية، لأن الأخطاء الإملائية تعتبر ثغرة كبيرة عند الكاتب الأكاديمي، ومن المُعيب أن تكون لديه أخطاء في بديهيات الكتابة الإملائية.

الخاتمة

 

بنهاية هذا المقال تكون قد تعرفت على كيفية تطوير الكتابة الأكاديمية بدايةً من مفهوم الكتابة الأكاديمية ومعرفة أهم استخداماتها وصولاً إلى أهم طرق تطوير وتحسين الكتابة الأكاديمية، مع تحيات شركة دراسة للاستشارات الأكاديمية وخدمات البحث العلمي والترجمة.

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

الفقيه، أحمد حسن أحمد ودخيخ، صالح أحمد صالح. (1438ه). مهارات الكتابة الأكاديمية اللازمة لطلبة مرحلة البكالوريوس في جامعة الباحة. مجلة العلوم التربوية النفسية. 12(4). (171- 232).

الشهراني، سعد بن علي. (د.ت). الكتابة الأكاديمية خصائصها ومتطلباتها اللغوية. جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  الرياض  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  جدة  +966 560972772 - 00966555026526

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017