طلب خدمة
×

التفاصيل

عدد المشاهدات(187)
كيفية كتابة الإطار النظري في البحث العلمي

كيفية كتابة الإطار النظري في البحث العلمي

 

       يمكن النظر إلى الإطار النظري في البحث العلمي على أنه ذلك الجزء من البحث العلمي الذي يعتمد على إجراء مسح للعديد من الوثائق والدراسات المنشورة في موضوع معين، وعليه فإنه يمكن ملاحظة أن الإطار النظري في البحث العلمي لا يتضمن بدوره تقديم أية معلومات أو نتائج أو حقائق مستحدثة، لكنه يعتمد وبشكل أكبر على مصادر المعلومات الأولية الخاصة بموضوع معين، وعادة ما يتم ذلك في ضوء استعراض مجموعة من الدراسات السابقة أو ملخصات تلك الدراسات التي ترتبط بشكل أو بأخر بالفرضيات الموضوعة أو بالأسئلة البحثية.

   إن الهدف الأساسي من الإطار النظري في البحث العلمي هو إجراء عملية تقييم لأهم ما توصلت إليه الدراسات السابقة في الموضوع المحدد. وينبغي أن يكون تركيز الباحث العلمي منصب في المقام الأول على ما ستنجح دراسته في إضافته لما هو معلوم فعليًا، كما أن استعراض الإطار النظري في البحث العلمي من شأنه أن يساعد الباحث على تحديد المناهج أو الأدوات التي يمكن الاستعانة بها في العملية البحثية.

من خلال هذا المقال سوف نتعرف على كيفية كتابة الإطار النظري وذلك من خلال عدة نقاط وهي:

  1. تعريف الإطار النظري
  2. كيفية كتابة الإطار النظري
  3. كيفية إعداد الإطار النظري
  4. مكونات الإطار النظري
  5. نموذج على الإطار النظري للبحث

 

تعريف الإطار النظري في البحث العلمي

تعريف الإطار النظري في البحث العلمي:

إن الإطار النظري في البحث العلمي هو الخلفية العلمية النظرية التي يحتاج الباحث الإلمام بها لكي يستطيع أن يقوم بإعداد بحثاً علمياً له أهداف وفروض علمية يَنتُج من تحقيقها أثراً كبيراً في البناء المعرفي، ويكون للبحث العلمي دوراً كبيراً في إضافة معارف جديدة.

كيفية إعداد الإطار النظري في البحث العلمي

 

هناك عدة نقاط ينبغي على الباحث مراعاتها عند إعداد الإطار النظري للبحث العلمي وهي كالآتي:

 

أولاً: الدراسات السابقة وكيفية استطلاعها:

هي تلك الدراسات والبحوث التي تم انجازها في موضوع البحث العلمي سواء كانت في مراكز البحوث أو الجامعات والأكاديميات العلمية أو التي طُرِحَت في الندوات والمؤتمرات العلمية المتخصصة، والتي استعان الباحث بها في البحث العلمي الخاص به، ويقوم من خلال هذه الفقرة توضيح جوانب الاتفاق والاختلاف بين الدراسات السابقة والبحث العلمي الخاص به، وما سوف يضيفه البحث العلمي من متغيرات قد طرأت في نفس مجال تخصصه، ويتم استطلاع الدراسات السابقة من خلال:

  1. معرفة المنهجية العلمية التي اتبعتها تلك الدراسات.
  2. أهم القضايا العلمية التي أثارتها في الميدان العلمي.
  3. عمل مقارنة بينها وبين ما يجريه الباحث من بحوث.
  4. معرفة العلاقة بين النتائج التي تم التوصل إليها في الدراسات السابقة وفروض الباحث أو تساؤلاته.
  5. ما المعارف الجديدة التي أضافتها كل دراسة، وما علاقة الدراسات السابقة بالنظريات والقوانين وصناعة المستقبل.

 

ثانياً: النظريات وكيفية ربطها بمتغيرات البحث:

تعتبر النظريات أحد أهم المصادر الأساسية للعديد من المعلومات التي يتم تأصيلها وتعزيزها بالحجج والبراهين من قِبَل الباحث، والتي يستعين بها في التحليل والتفسير وتشخيص العديد من الحالات المعنية بالدراسة والبحث، كما تعتبر النظريات من أهم الأدوات التي يستند عليها الباحث في كتابته للبحث العلمي الخاص به وتساهم بشكل كبير في تنظيم أفكار الباحث وضبط مفاهيمه، وتجعل لكل شيء أدلة وبراهين وحجج تثبت صحته.

 

ثالثاً: تتابع فصول الإطار النظري:

هي الفصول التي يقوم الباحث بتحديدها تبعاً لمتغيرات البحث العلمي، ويجب أن تكون فصول البحث متوازنة المباحث ويكون الفصل الأخير من الفصول النظرية حلقة الوصل مع الفصول اللاحقة في الإطار العلمي أو المعياري، بحيث يجعل خلاصة ما تم التوصل إليه من الإطار النظري قاعدة مُؤَسسة للإطار العملي أو المعياري.

رابعاً: كيفية كتابة الإطار النظري:

تتطلب مشكلة البحث العلمي عند كتابتها البحث والتقصي عن الحقائق والمعلومات الأساسية التي تتعلق وترتبط بها، كما تتطلب النظرية إطار نظري لفهم تطبيقها على الموضوع الذي يتم التحقيق فيه، وعند كتابة ومراجعة هذا الجزء من ورقة البحث الخاصة بالباحث العلمي، ينبغي على الباحث أن يضع في اعتباره ما يلي:

 

  1. أن يقوم الباحث بوصف إطار العمل أو المفاهيم أو النماذج أو النظريات المحددة التي تدعم دراستك بشكل واضح، ويجب أن يتضمن ذلك ملاحظة من هم المنظرين الرئيسيين في المجال الذين أجروا بحثًا حول المشكلة التي تبحث عنها، وعند الضرورة، السياق التاريخي الذي يدعم صياغة تلك النظرية. هذا العنصر الأخير مهم بشكل خاص إذا كانت النظرية غير معروفة نسبيًا أو تم استعارتها من تخصص آخر.
  2. أن يقوم الباحث بوضع إطار العمل النظري الخاص به في سياق أوسع من الأطر أو المفاهيم أو النماذج أو النظريات ذات الصلة، حيث من المحتمل أن يكون هناك العديد من المفاهيم أو النظريات أو النماذج التي يمكن استخدامها للمساعدة في تطوير إطار عمل لفهم مشكلة البحث العلمي.
  3. هناك العديد من الانتقادات والتعليقات من جانب السادة المشرفين التي تتعلق بالتوسع في الإطار النظري، لذلك يفضل عدم الإطالة في الإطار النظري، كما يجب على الباحث وضع المحاور والنقاط الأساسية الهامة التي تضيف للدراسة وتؤصل معلوماتها، كما يجب مراعاة عدم السرد والإسهاب والحشو في الإطار النظري ويكون مختصراً ومركزاً على أهم النقاط الأساسية الموجودة بالبحث العلمي.
  4. يجب على الباحث موازنة جميع مباحث الإطار النظري في عدد الصفحات، بحيث لا تظهر فروقات واسعة في عدد الصفحات فمثلاً لا يُفضل أن يكون أحد مباحث الإطار النظري يتكون من 6 صفحات وهناك مبحث آخر يتكون من20 صفحة فهذا خطأ يقع فيه العديد من الباحثين.
  5. يجب أن يكون هناك ترابط بين الإطار النظري وأدوات البحث العلمي، وأن تعكس هذه الأدوات محتوى الإطار النظري، بحيث يكون هناك علاقة بين الإطار النظري والميداني أو التطبيقي في الدراسة.
  6. يجب على الباحث مراعاة تسلسل الأفكار في الإطار النظري، والتقليل من نسبة الاقتباس المباشر، ويستعين بالاقتباس في التعريفات، كما يجب مراعاة نسب الاقتباس التي تفرضها كل جامعة.
  7. يجب على الباحث تجنب وضع أحكام أو توصيات أو يصدر حكم في أمور أو قضايا متعلقة بالبحث الخاص به دون وجود أدلة علمية تثبت ذلك، ويتجنب أيضاً وضع آرائه الشخصية في الإطار النظري.
  8. يجب أن يتضح من خلال الإطار النظري مهارات التصنيف والتحليل والمقارنة.
  9. إذا كانت هناك تجارب عالمية قد استعان بها الباحث في البحث العلمي، فيجب على الباحث ذكر أسباب اختياره لهذه التجارب بالتحديد دون غيرها، ومن الأفضل أن يقوم الباحث بالاطلاع على أغلب التجارب التي ترتبط بموضوع الدراسة الخاصة به، ومن ثم يقوم باختيار التجارب على أسس واعتبارات منطقية تُثري الدراسة.

 

  1. يجب أن يراعي الباحث عند القيام باستعراض التجارب أو الخبرات العالمية تكافؤ المعلومات والمحاور وعناصر تحليل التجارب، ويتجنب استعراض تجربة بشكل مفصل وأخرى بشكل مختصر.
  2. عند قيام الباحث باستخدام التجارب العالمية من الأفضل أن يحصل الباحث على المعلومات من المصادر الرئيسية مثل المنصات الإلكترونية للجامعات أو الوزارات أو الهيئات المعنية، فضلاً عن الرجوع لدراسات قد تناولت التجارب ذاتها بالتحليل والدراسة.

خامسا: مكونات الإطار النظري في البحث العلمي:

إن الإطار النظري في البحث العلمي لا بد وأن يحتوي على المادة الأساسية المكونة للبحث العلمي بالإضافة إلى بعض الموضوعات التي ينبغي صياغتها بشكل مختصر، كالإشكالية والفرضيات والأهمية والمنهجية، مع ضرورة ذكر المصادر التي اعتمد عليها الباحث العلمي والمراجع التي استفاد منها بما في ذلك الدراسات السابقة، ومن منطلق هذا يمكن القول أن من أهم مكونات الإطار النظري في البحث العلمي ما يلي:

  1. توضيح جميع المصطلحات وتحديد المتغيرات البحثية والعلاقات بين هذه المتغيرات.
  2. توضيح مشكلة الدراسة التي يناقشها الباحث وأهمية المشكلة بالنسبة للمجتمع، مع بيان الأسباب التي أدت إلى اختيار الباحث العلمي لهذه المشكلة ودفعته للبحث عن سبيل لحلها.
  3. توضيح المنهج البحثي الذي اتبعه الباحث في دراسته للوصول إلى النتائج، ومناهج البحث العلمي المشهورة ومنها (المنهج الاستقرائي والمنهج الاستنباطي، والمنهج التجريبي والوصفي وأخيراً المنهج التاريخي المستخدم في الأبحاث التاريخية، بالإضافة إلى عدد من المناهج الأخرى الأقل استخداماً وشهرة، كالمنهج الماركسي والمنهج القانوني).
  4. عرض مجمل لجميع الدراسات السابقة والتي ترتبط بنفس موضوع الدراسة، الأمر الذي يعني اطلاع الباحث العلمي على الدراسات الحديثة في مجاله وإحاطته بها، بالإضافة إلى تأكيده على تفرد بحثه وتميزه.

 

سادسا: نموذج على الإطار النظري للبحث

تأكيداً لأهمية البحث العلمي والدور الذي يسهم به في عمليات النمو والتطور فقد حرصت شركة دراسة لخدمات البحث العلمي على تقديم نموذج على الإطار النظري من البحث العلمي بعنوان" فاعلية بيئة التعلم الشخصية في تنمية مهارات البحث العلمي والاتجاه نحوها للطالبات (المستقلين- المعتمدين) إدراكياً بماجستير تقنيات التعليم في جامعة الملك عبد العزيز" إعداد كلاً من :

-القاضي، أحنان يوسف حمد القاضي معلمة حاسب آلي، إدارة التعليم بجده، المملكة العربية السعودية.

 

-كفافي، وفاء أستاذ بكلية الدراسات العليا للتربية. جامعة القاهرة.

 

لتحميل نموذج الإطار النظري

 

إقرأ أيضا

الإطار النظري في البحث العلمي

مفهوم الإطار النظري في البحث العلمي

كيفية إعداد الإطار النظري في البحث العلمي

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

العزاوي، رحيم يونس كرو،(2008). مقدمة في منهج البحث العلمي. الطبعة الأولى. دار دجلة للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

الغامدي، إيمان عمر،(2021). الأخطاء الشائعة في الرسائل العلمية ملخص حضور أربعين مناقشة علمية(ماجستير ودكتوراه) في الإدارة التربوية في كل من جامعة الملك سعود، وجامعة الإمام وكليات الشرق العربي، جامعة الملك سعود. المملكة العربية السعودية.

عقيل، عقيل حسين، (2010). خطوات البحث العلمي من تحديد المشكلة إلى تفسير النتيجة. دار بن كثير للنشر والتوزيع. بيروت. لبنان.

 

 

 

 

 

ماذا يعرض الباحث في الإطار النظري ؟

ينبغي أن توفر مقدمة الدراسة تمهيداً للبحث العلمي نفسه مع عرض شامل وموجز للموضوع محل الدراسة، مما يهيئ ذهن القاري للتلقي.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017