طلب خدمة
×

التفاصيل

عدد المشاهدات(912)
أساليب التدريس الحديثة واستراتيجيات التعلم النشط

أساليب التدريس الحديثة واستراتيجيات التعلم النشط

هذا المقال يتناول مفهوم التعلم النشط والفلسفة التربوية التي ترتكز عليها أساليب التدريس الحديثة، ويبين للمعلمين كيفية الاستفادة منها في تحسين استيعاب الطلاب تحصيلهم الدراسي. كما يعرض أهمية أساليب التدريس الحديثة ومميزات استراتيجيات التعلم النشط، ويقد م شرحاً موجزاً لأهم استراتيجيات التعلم النشط وأساليب التدريس الحديثة.

 

يسعى المعلمون إلى تحسين فهم الطلاب واستيعابهم من خلال تطوير أنفسهم ومجاراة أساليب التدريس الحديثة واستراتيجيات التعلم النشط. حيث تستهدف عملية التعلم النشط إشراك المتعلم في صناعة العملية التعليمية، فإن أساليب التدريس الحديثة ترتكز أساساً على المتعلم وتجعله قطب الرحى ومركز الدائرة. الأمر الذي يحسن من قدرات الطلاب على حل المشكلات والتعلم الذاتي، وتحسين التفاعل والتواصل مع المعلم والطلاب الآخرين، بالإضافة إلى ذلك فإن استراتيجيات التعلم النشط تساعد الطالب على تحويل معارفه النظرية إلى تطبيقات عملية واقعية يمكنه الاستفادة منها. وهنا يتجلى الفرق بين طرق التعليم التقليدية وأساليب التدريس الحديثة.. فطرق التعليم الكلاسيكية تقوم عادة على التحفيظ والتلقين الذي يعتمد على المعلم، بينما يحتفظ الطالب بدوره السلبي في العملية التعليمية. على عكس استراتيجيات التعلم النشط التي تجعل الطالب في قلب العملية التعليمية كما سبق وأشرنا في مقال عن استراتيجية التعلم بالاكتشاف التي أسسها عالم النفس الشهير جيروم برونر. فاستراتيجية التعلم بالاكتشاف تعد واحدة من أشهر استراتيجيات التعلم النشط وأساليب التعليم الحديثة. وفي هذا المقال نتناول أساليب التدريس الحديثة، لنبين أولاً ما هو التعلم النشط وما فلسفته؟ وما أهمية التعلم النشط وما مميزاته؟ لننتقل إلى الجزء الأهم وهو أساليب التدريس الحديثة. حيث يعد المقال بمثابة شرح استراتيجيات التعلم النشط بإيجاز.

 

التعلم النشط وفلسفة التعلم النشط

 

تعد استراتيجيات التعلم النشط ثمرة فلسفةً تربويةً تقوم على المشاركة بين الطالب والمعلم بدلاً من اقتصار الطالب على الدور السلبي المتمثل في التلقي والاستماع. بالإضافة إلى تفعيل دور الطالب أو المتعلم في العملية التعليمية، من خلال تعزيز التعلم الذاتي والتعلم الجماعي، وتنمية القدرة على التفكير والتأمل والإبداع. كما تهتم بتطوير مهارات الطالب وتنمية قدرته على اكتساب المعارف بدلاً من إكسابه المعارف بالحفظ والتلقين. فإذا كانت هذه هي الفكرة العامة التي تقوم عليها أساليب التدريس الحديثة.. فإن السبيل إلى تحقيقها يمر عبر أنماط معينة يلتزم بها المعلم والمتعلم، مثل: استراتيجية العصف الذهني واستراتيجية التعلم بالاكتشاف، واستراتيجية الحوار والمناقشة وغيرهم من استراتيجيات التعلم النشط التي سنناقشها في هذا المقال.

وتهدف استراتيجيات التعلم النشط إلى استبدال مهارات التلقي والإنصات بممارسة الأنشطة التي تستهدف تعزيز مهارات الملاحظة والتجريب. كما أن هذه الأنشطة تطور قدرة الطالب على العمل الجماعي والتعاوني، وتنمي قدرته على التعلم الذاتي من خلال تطوير مهارات التفكير والتحليل والتركيب والتأمل. وثمرة أساليب التدريس الحديثة تتجلى في قدرة المتعلم على حل المشكلات، فهو لن ينتظر أن يلقنه أحدهم طريقة الحل، وإنما يلاحظ ويجرب ويستنتج ويحلل ويستخدم معارفه السابقة ليصل بنفسه إلى حل المشكلة.

أهمية أساليب التدريس الحديثة ومميزات استراتيجيات التعلم النشط

 

بعد ما بينا ماهية التعلم النشط وفلسفته فلا شك أنه قد وقع في نفس القارئ أهمية أساليب التدريس الحديثة، وأنها السبيل الأمثل لتعليم الطلاب، وسنذكر لك عشر مميزات لاستراتيجيات التعلم النشط

  1. تقوم استراتيجيات التعلم النشط على ممارسة الأنشطة المختلفة، وبالتالي فإن جميع الطلاب يجدون قنوات مختلفة تكشف عن جوانب تفوقهم. لذا فإن أساليب التدريس الحديثة تتناسب مع تنمية ذكاءات الطاب المتعددة.
  2. تتميز أساليب التدريس الحديثة برفع الضغط عن الطالب والمعلم كليهما، فعلى العكس أساليب التدريس التقليدية لن يجد الطالب نفسه مضطراً لحفظ عبارات لا يفهمها. بل يقوم بأنشطة تعليمية خارج حجرة الدراسة يجد فيها متعة وفسحة.
  3. تعزيز المهارات الإيجابية عند الطالب بدلاً من السلبية والكسل والخمول، الأمر الذي ينعكس مجتمعياً في تعزيز الشعور بالمسؤولية لدى الطالب.
  4. في عملية التعلم النشط يقوم كل طالب بالتعلم حسب طاقته، الأمر الذي يمكن المعلم من اكتشاف نقاط القوة ونقاط الضعف وتعزيزها عند كل طالب.
  5. من مميزات استراتيجيات التعلم النشط العمل على إدماج الطلاب وإشراكهم في العملية التعليمية مما يزيد من ثقة الطالب بنفسه ويحسن إنتاجيته.
  6. تنمية مهارات الطالب العقلية، كالقدرة على الملاحظة والتجريب والاستنتاج والتحليل والتفكير الاستقرائي والتفكير الاستنباطي.
  7. من مميزات أساليب التدريس الحديثة: القضاء على سلبيات التعلم التقليدي مثل: قلة التركيز والنوم أثناء التعليم.
  8. التخلي عن أساليب التقييم التقليدية التي تصيب الطلاب بالقلق وتفقدهم ثقتهم في أنفسهم.
  9. تحسين قدرة الطلاب على التواصل والتعاون واكتساب المهارات الاجتماعية، بدلاً من الخجل والانطوائية.
  10. تنوع الأساليب التي يمكن للمعلم استخدامها في عملية التعلم النشط، مثل: استراتيجية العصف الذهني، واستراتيجية التعلم بالاكتشاف، واستراتيجية الحوار والمناقشة وغيرهم. الأمر الذي يرفع الملل عن الطالب ويتيح للمعلم اختيار أفضل الوسائل التي تناسب الموضوع وتناسب الطالب.

استراتيجيات التعلم النشط

 

ثمة العديد من استراتيجيات التعلم النشط، وسنتناول أهم أساليب التدريس الحديثة:

  • استراتيجية الحوار والنقاش: والتي تعد واحدة من أهم استراتيجيات التعلم النشط القائمة على التفاعل بين الطلاب والمعلم. حيث ينبغي على كل طالب القيام بعرض أفكاره ورأيه بينما يستمع زملاؤه، ثم يتلوه زميله وهكذا، الأمر الذي يعلم الطلاب احترام النظام واحترام الرأي الآخر. كما يتعلم الطالب البحث عن المعلومات بنفسه لتحضير الدرس قبل النقاش، فيكتسب الطالب مهارات البحث وطرائق التعلم، ويتعلم كيف عرض وجهة نظره وإيصالها للمتلقين بسلاسة ووضوح. ولعل ما يعيب هذه الاستراتيجية إمكانية توجه المعلم بالحوار والنقاش إلى طالب واحد أو مجموعة واحدة مما يضيع الدرس على باقي الطلاب، الأمر الذي ينبغي أن يتفطن إليه المدرس.
  • استراتيجية العصف الذهني (Brain storming): حيث يقوم المعلم بطرح المشكلة على الطلاب ليبدأ الطلاب في محاولات البحث عن أفكار وإيجاد حلول إبداعية للمشكلة. لذا فإن استراتيجية العصف الذهني تعد من أهم استراتيجيات التعلم النشط التي تنمي ملكة التفكير الحر وتساعد الطلاب في تطوير مهارات التأمل والإبداع.
  • استراتيجية مسرحة المناهج ولعب الأدوار: وتعتمد على ربط المواقف الحياتية التي يعيشها الطالب بالمناهج المدروسة من خلال الأنشطة المختلفة.
  • استراتيجية التعلم بالاكتشاف: وهي واحدة من أكثر أساليب التدريس الحديثة فعاليةً، حيث يقوم الطالب بالملاحظة والتجربة واستنتاج أحكام عامة، ثم يسعى إلى تطبيق هذه الأحكام والنتائج في ظروف مختلفة لإيجاد حلول للمشكلات الجديدة. وقد عالم النفس الشهير جيرون برونر من المعنيين بهذه الطريقة، وقد أفردنا مقالاً للحديث عن استراتيجية التعلم بالاكتشاف ومميزاتها.
  • استراتيجية التعليم الجماعي: وفيها يتم تقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة، تتكون كل مجموعة حوالي خمسة أفراد يتعاونون في الأنشطة المختلفة لتحقيق أهدافهم المشتركة. وتعد من استراتيجيات العلم النشط التي تُعلّم الطلاب التعاون والمنافسة بالإضافة إلى إكسابهم المهارات الشخصية (Soft skills).

 

خاتمة

 

 

بالرغم من الأهمية الكبرى لأساليب التدريس الحديثة والنجاح الذي حققته استراتيجيات التعلم النشط إلا أننا لا ندعو إلى نبذ طرق التعليم الكلاسيكية كلياً، بل إن طرق التعليم القديمة لها دور بالغ الأهمية في إكساب الطالب المعلومات اللازمة وتزويده بالمعارف الأساسية، بالإضافة إلى دورها في تحسين التحصيل الدراسي. كما أن ثمة العديد من استراتيجيات التعليم الكلاسيكية التي أثبتت كفاءتها في تطوير فهم الطلاب واستيعابهم، مثل استراتيجية التعلم القائم على المعنى التي قدمها أوزوبل في نظرية النمو المعرفي. لذلك فإننا نختار القول بضرورة الجمع بين الحسنيين عبر الاستفادة من إيجابيات أساليب التدريس الحديثة والقديمة، وطرح سلبيات كل منهما.

خدمات البحث العلمي

خدمات البحث العلمي هي مجموعة من الخدمات العلمية تبدأ من صياغة العنوان المناسب وتوفير المراجع واستعراض الدراسات السابقة وجمع المادة العلمية كدعم الإطار النظري والمساعدة في تصميم أدوات البحث العلمي و خدمات التحليل الاحصائي ومناقشة وتفسير النتائج وكذلك طرح التوصيات وخدمات الترجمة الأكاديمية جميعها ضمن خدمات البحث العلمي بالإضافة إلى التدقيق اللغوي والمساعدة في نشر البحوث العلمية في المجلات المحكمة ضمن خدمات البحث العلمي.

 

 

 

 

للإطلاع على مزيد من الخدمات المميزة: أضغط هنا

خدمات البحث العلمي

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  القاهرة  00201501744554 - 00201501744554

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017