طلب خدمة
×

التفاصيل

استراتيجية دمج مهارات التفكير

2022/01/09   الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(263)
استراتيجية دمج مهارات التفكير

تقْويمُ مهاراتِ الطالب في ضوْء اسْتراتِيجيَّة دمْج مهاراتِ التَّفكير

 

 

يُعَدُّ التفكير أعلى مستويات النشاط العقلي للإنسان وهو ما يميز الإنسان دون غيره من المخلوقات الحيَّة، مما جعل أكثر اهتمامات التربية هو توفير الإمكانيات اللازمة لزيادة إيجابيَّة وفاعلية تفكير الطالب من خلال تقديم الأنشطة المختلفة التي تتناسب مع قدراته العقلية، ويُعتبر التدريب على مهارات التفكير من أهم الأهداف الاسْتراتِيجيَّة للتدريس، وذلك من خلال دمجها مع الأبحاث الدراسية في العديد من المجالات العلمية والأدبية والثقافية.

 

أهم خطوات تقْويم مهارات التفكير

 

تُعَد مهارة التفكير ما هي إلا مهارة عملية تتطلب متابعةَ ورصدَ العديد من المتغيرات التي يمكن أن تحدُث في سلوك المتعلم بطريقة مباشرة أو غير مباشر خلال تدريبه على نشاطٍ أو مهمة ما، ومن ثُمَّ قياس أداء المتعلم في استخدامه لمهارة التفكير من خلال المعايير والمؤشرات التي تمَّ رصدها ومتابعتها من قبل، ويتم الحصول على تلك المعايير والمؤشرات من خلال بعض الخطوات الهامة وهي كالآتي:

1- القيام بتحليل مهارة التفكير من خلال وضع خطوات محددة مرتبة.

2- الاستعانة بأدوات قابلة للملاحظة والقياس للتعبير عن خطوات مهارة التفكير.

3- وضْع معاييرَ يتضمَّنها الأداء الفعلي لمهارة التفكير التي يُنجزها المتعلم.

4- رصد ومراقبة مستويات الأداء الذي يعكس مدى النجاح أو الإتقان في استخدام مهارة التفكير.

 

 

دمج مهارات التفكير في التدريس

يجب على المعلم بعد الانتهاء من خطوات تقويم مهارات التفكير لدى الطالب أنْ يقوم بتوضيح العلاقة بين نِتاجات التعلم والتقويم الصفي للطالب، وذلك من خلال أربع خطوات متكاملة مع بعضها ويكون الطالب هو العنصر المركزي لهذه الخطوات وهي كالآتي:

 

أولاً- تحديد النتائج المرجوِّ تحقيقُها:

 ذلك من خلال بعض الأسئلة حول الطالب، ومنها: ماذا نريد من الطالب أن يعرفه عن مهارة التفكير؟، كيف نريده أن يستخدمها ويطبقها بصورة عملية وتوظيفها في الحياة العملية حتى تصبح جزءاً من شخصيته ومنهجه؟.

 

ثانياً- قياس النتاجات التعليمية:

 ذلك من خلال وضع معاييرِ وآلياتِ قياس محددة؛ تعمل على رصد وقياس مدى امتلاك الطلاب لنتاجات التعليم، وتوضيحِ معايير استخدام مهارات التفكير المطلوبة ومستواها.

ثالثاً- مقارنة نتائج التعلم مع النتائج المرادِ تحقيقُها:

من خلال جمع البيانات عن مهارة التفكير التي استعان بها الطالب عن طريق تطبيق آلية القياس، وعمل مقارنة بين ما توصل إليه الطالب من نتائج بعد استعانته بمهارة التفكير والنتائج المراد تحقيقها.

 

رابعاً- إعادة تصميم مُدْخلاتِ عمليَّتي التعليم والتقويم:

 من خلال القيام بتعديل مُدْخَلاتِ عناصرِ كلٍّ مِن عمليَّة التعليم وعملية التقويم ثُمَّ إعادة تصميمها حتى تتناسب مع نتائج التعلم المراد تحقيقها.

 

يجب على المعلم ضرورة التدرج في الانسحاب من الموقف التقويمي للطالب بعد ملاحظة تقدُّمه في إتْقان مهارة التفكير إلى أنْ يصل لمستوى الانسحاب الكلي، وبذلك يكون قد اكتسب الطالب مستوى عالياً من السيطرة الذاتية المعرفية الذهنية حول كلِّ ما يدور في عقله اتجاهَ المهارات التي يريد أن يتدرب عليها وإتقانها، ومن ثم يتحول نظام المراقبة والضبط والتقويم إلى نظام التقويم الذاتي والمراقبة الذاتية الذي يختص به الطالب.

 

أبْعاد مهارةِ التفكير المرادِ تقويمُها

 

أولاً- البعد الإدراكي للمتعلم:

وهو مرتبط بمدى إدراك الطالب لأهمية مهارة التفكير وأهدافها وعناصرها ومدى احتياجه إليها، مما يعمل على زيادة قدرته وسيطرته على توجيه تفكيره وضبطه، كما يستطيع المعلم تقييمَ هذا البعد من خلال الاستعانة باستراتيجية الملاحظة أثناء قيام طلابه بالتدريب على مهارات التفكير.

 

ثانياً- البعد المعرفي للمتعلم:

يجب أن يمتلك المتعلم ثلاثة جوانب مهمة تتمثل في:

1- المعارف والخبرات: التي تشمل المفاهيم والمعارف والمعلومات والحقائق والمبادئ التي تخصُّ مهارة التفكير.

2- العمليات المعرفية: التي يستخدمها في إتْقان مهارة التفكير مثل الترتيب والتنظيم والتصنيف والتجميع والتفصيل والتخزين في عملية البناء المعرفي.

3- استراتيجيات تطوير مهارة التفكير: المتمثلة في الاستدلال وتحديد الصواب والخطأ والتنبؤ، فجميعها أساليب تساعد على تنمية مهارة التفكير.

 كما يستطيع المعلم تقييمَ هذا البعد من خلال عمل قائمةٍ لِرصْد أداءِ الطلاب؛ من مراعاة خصوصية المهارة المستخدمة من حيث المعارف والخبرات والعمليات المعرفية واستراتيجيات التطوير.

 

ثالثاً- البعد النفسي للمتعلم:

يجب أن يكون المتعلم على أتم الاستعداد الجسدي فيما يتعلق بعمليات أداء مهارة التفكير مثل: أن تكون العينان مستعدتيْن للملاحظة والإبصار– استخدام اليدين في معالجة بعض المواد- أن يكون هناك استعداد ذهني متعلق بمدى الانتباه والذاكرة وأخيراً الاستعداد النفسي من خلال وجود الدافعية اللازمة لتحقيق الذات والإنجاز والتفوق.

 

كما يستطيع المعلم تقْييمَ هذا البعد من خلال وضع معاييرَ ضمن أدوات التقويم الخاصة بمهارات التفكير.

 

رابعاً- البعد المعياري:

جمعُ الأدلة الكافية للحكم على مستوى أداء المتعلم في استخدام المهارة وتوضيح المستويات المقبولة والمتدنية والمتميِّزة، مع الوضع في الاعتبار أن يكون المتعلم على دِرايةٍ كاملة مُسبقاً بمعايير التقويم من خلال مهارة التفكير، مما يساعده بشكل كبيرٍ في بذل المزيد من الجهد وزيادة الدافعية لديه.

 

من خلال هذا المقال نكون قد عرَضْنا اسْتراتِيجيَّة دمْج مهارات التفكير وأهميتها في تقويم الطالب أو المتعلم؛ وذلك بمعرفة ماهية التفكير وأهم الخطوات اللازمة لتقويم مهارة التفكير وأبْعاد مهارة التفكير.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

 المغذوي، عادل. (د.ت). أساليب التقويم في ضوء اسْتراتيجيَّات التدريس الحديثة.

 

 

نقوم بعرض العديد من المقالات التي سنتعرف من خلالها على استراتيجيات التدريس بجميع أنواعها ومنها ( استراتيجية الإدراك، استراتيجية الانتباه، استراتيجية الترميز، استراتيجية المناقشة، استراتيجية تسهيل التدريس، استراتيجية إدارة التدريس، وغيرها الكثير والكثير من الاستراتيجيات المختلفة).

 

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017