طلب خدمة
×

التفاصيل

كيفية كتابة فرضيات البحث العلمي

  الكاتب :د. يحيي سعد
عدد المشاهدات(16914)

كيفية كتابة فرضيات البحث العلمي

 

تتميز فرضيات البحث العلمي كونها من أبرز ركائز البحث العلمي، وتُعَرَّف فرضيات البحث العلمي باعتبارها طريقة لتفسير هدف البحث العلمي بصورة مؤقتة بالاستناد على عمليات التحليل الخاصة بالعوامل والظروف المحيطة بالظاهرة ومن ثم إجراء الاختبارات على تلك العوامل والظواهر لتبيان مدى صحتها من عدمه. لذا فقد تناول المقال الحالي فرضيات البحث العلمي، وكيفية صياغة فرضيات البحث العلمي.

 

فرضيات البحث العلمي:

عندما تتضح مشكلة البحث العلمي يحتاج الباحث العلمي وقتها إلى تحديد المعيار الذي سوف يجمع على ضوئه المعلومات. وهذا المعيار يتراوح مفاده بين أسئلة البحث العلمي، وفرضيات البحث العلمي. أما الفرضيات فتعبر عما يمكن إيجاده من حلول من قِبَل الباحث العلمي بغية التغلب على المشكلة البحثية وذلك استناداً على ما يمتلكه من معرفة سابقة بصيغة مرئية أو مسموعة أو مرئية إزاء المشكلة التي هو بصدد دراستها والتباحث حولها.

 

كيفية صياغة الفروض:

يقوم الباحث العلمي بصياغة فرضيات البحث العلمي بصورة مباشرة وتبعاً للنمط الذي يتوقع للفرضيات البحث العلمي أن تسير وفقه، وهذا يعمل على إعطائه القدرة على إجراء الاختبارات عليها بشكل كمي وكيفي على حد سواء، فعلى سبيل المثال، إن ثبت عن البحث العلمي أنه يتبع النوع التاريخي أو الوثائقي فإن الباحث العلمي لا يقوم بتغيير الصيغة ويقوم باختبار البحث العلمي تبعاً للنمط الكيفي استناداً على ما يتوافر من أدلة تبرهن للباحث العلمي ضرورة رفض أو قبول هذا البحث.

مثال: الفرضيات حول بناء الأهرام في مصر:

فرضية (1): إن الأهرام في مصر كانت على شكل جبل ثم تم نحت هذا الجبل.

فرضية (2): إن الأهرام في مصر تشمل أحجار كبيرة يمكن إيجادها من المنطقة المحيطة.

فرضية (3): إن الأهرام في مصر مبنية من أحجار تم نقلها من أماكن أخرى خارج إطار المنطقة المحيطة.

 فإذا تبين بعد إجراء الاختبارات على الدراسات بأنه لا توجد في المنطقة جبـال وان تحديد التربة القريبة لا تشابه الصخور التي بنيت منها الأهرام، فإن الفرضية رقم (3) يقع عليها الاختيار بأن يتم مناقشتها، أما إذا كان البحث العلمي تجريبها أو وصفيا كأبحاث العلاقات الارتباطية وأبحاث المقارنة للأسباب فإن اختبارها يكون كميا. ويتطلب هنا معالجات إحصائية وأدوات اختباريه لقياس مقدار الفروق بـين المتغيرات أو العلاقة بينها على أن يحول الفرق من كيفي إلى كمي أي من مباشر إلى غير مباشر. وتأتي الفروض إما على شكل فروض صفرية أو فروض غير صفرية (بديلة):

الفروض الـصفرية: يفترض الباحث العلمي بأن العلاقة بين المتغيرات المدروسة أو الفرق (صفرا) أو (أي فرق أو مقدار العلاقة ما هو إلا مجرد صدفة)، وتعتمد المعالجات الإحصائية التي تساعد الباحث العلمي على قبول الرفض أو عدمه.

مثال: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في متوسط تحصيل الطلاب الذين يدرسون بطريقة المألوف- غير المألوف، والطلاب الذين يدرسون بالطريقة الاعتيادية.

الفروض غير الصفرية (البديلة): يفترض الباحث العلمي بأن العلاقة بين المتغيرات المدروسة ليست صفرا أي أنه يميل إلى جهة ما.

مثال: هناك فروق ذات دلالة إحصائية في متوسط تحصيل الطلاب الذين يدرسون بالطريقة الاعتيادية والطلاب الذين يدرسون طبقاً للمنهج الحلزوني.

 

معايير الفروض الجيدة:

  • أن يتم وضع تصور لما يتنبأ به الباحث العلمي بصورة فعلية لحل مشكلة البحث العلمي.
  • أن يتم استخدام كل ما هو ضروري من الأسس والأدلة التي تؤيد الفائدة من إجراء الاختبارات على تلك الفروض.
  • أن تتسم بكونها مقتضبة وتشير إلى لُب الموضوع بصورة دقيقة وواضحة دون تعميم.
  • أن تتسم بقبولها لإجراء الاختبارات عليها.

 

ما الفرق بين الفرض والافتراض:

الفرض هو إنشاء بعض الإجابات التي يُتَوَقَّع أن تكون مفيدة لأسئلة معينة والتي يمكن استقائها على أساس علمي بحت وبالتالي اختبارها لقبولها أو نبذها. وعلى الجانب الآخر فإن الافتراضات يُقصد بها أركان البحث العلمي المُسلم بوجودها وبصحتها من قِبَل كل من القارئ والباحث العلمي، كونها لا تناقض ما يوجد من حقائق علمية ومنطقية في المجال التابع للبحث العلمي، حيث أنها لا تتطلب الاستناد على دليل أو برهان يؤكد سلامتها من زيفها، لأنها حال تطلبها لأدلة أو براهين تصبح حينئذ فروض.

 

متى يضع الباحث فرضا من الفروض:

أحياناً يصادف الباحث العلمي تحليل مواقف قد يعتريها بعض التعقيد وبعض الغموض نتيجة لاختلاط بعض المعلومات وتشابكها أو عدم تعلق عناصرها بعناصر أخرى مثل بيانات بعض الطلاب في إحدى المؤسسات التعليمية. ومن المفيد أنه ليس هناك قاعدة محددة لتكوين الفروض، لأن ذلك هو الجانب الإبداعي في مشروع البحث العلمي. فالفروض المثمرة هي نتـائج العقول الموهوبة، ويتوقف نوع وحكم الفروض التي يستطيع الفرد أن يبنيها على عاملين:

1- مدى سعة وثراء المعرفة التي يمتلكها الفرد من قبل والتي يستطيع أن يأتي بها لمعالجة المشكلة الحالية.

2- المرونة وعدم الجمود والتمييز الذي يظهره في انتقاء وتنظيم وإعادة ترتيب المفاهيم في أنماط تفسيرية.

 

اختبار الفروض:

إن اختبار الفروض يختلف من بحث علمي إلى آخر، ففي البحث التجريبي نعتمد على الطرق الإحصائية، وهذه تعتمد على نوع الفرضية التي تبحث عن العلاقة بين المتغيرين. أما البحوث ذات المنهجية فالغرض هو قبول أو رفض، فيقبل إذا وجد دليل ملموس يتفق مع جميع ما يترتب عليه وجود الأدلة وخاصة البحث التاريخي. وإذا لم يتمكن الباحث العلمي من إيجاد الأدلة المنطقية التي تؤيد صحة الفرضية فهذا لا يعني أنها غير صحيحة ويجب أن تلغى، لأن إمكانية الباحث العلمي ربما لم تساعده على إيجاد العلاقة أو التوصل إلى النتيجة، لذا على الباحث العلمي أن يستشف نتائجه وينتقي وينشئ الاختبارات التي سوف تحدد خلال التجارب لإيجاد الحقائق التي تنتجها تلك النتائج، وبذلك تجمع الحقـائق التي سوف تؤيد الفرض أو تدحضه، لذا لا يتأثر الفرض إلا إذا كانت نتائج الاختبارات التي استخدمها الباحث العلمي تشكل دليلا يتفق مع الاستنتاجات.

 

 أخطاء في فحص الفرضيات:

 هناك نوعين من الخطأ يقع بها الباحث العلمي في فحص الفرضيات هما:

1- خطأ من النوع الأول يطلق عليه اسم خطأ (a) وهو الخطأ الذي يرتكبه الباحث العلمي عندما يتخذ قرارا يرفض الفرضية الصفرية وهي فرضية صحيحة.

2- خطأ من النوع الثاني يطلق عليه اسم خطأ (B) وهو الخطأ الذي يرتكبـه الباحث العلمي عندها يفشل في رفض الفرضية الصفرية وهي في الحقيقة فرضية خاطئة.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

العزاوي، رحيم يونس كرو. (2008). مقدمة في منهج البحث العلمي. عمان: دار دجلة ناشرون وموزعون.

 

 

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  الرياض  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  جدة  +966 560972772 - 00966555026526

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017