طلب خدمة
×

التفاصيل

المقابلة في البحث العلمي

2022/06/20   الكاتب :د. يحيي سعد
عدد المشاهدات(17079)
المقابلة في البحث العلمي

المقابلة في البحث العلمي

هناك عدة أدوات يُمكن للباحث العلمي استخدامها لجمع المعلومات التي تدور حول مشكلة الدراسة أو للإجابة عن أسئلتها أو لغرض فحص فرضياتها، ويجب على الباحث العلمي أن يختار مسبقاً الطريقة التي تتناسب مع البحث الخاص به، وأن يكون على دراية كاملة بالأدوات والأساليب المختلفة التي تساهم في جمع المعلومات.

 

ومن خلال هذا المقال سوف نعرض لكم أحد أدوات البحث العلمي التي يُمكن للباحث العلمي الاستعانة بها لجمع المعلومات وهي المقابلة وذلك من خلال بعض النقاط وهي:

  1. مفهوم المقابلة في البحث العلمي.
  2. شروط ومتطلبات المقابلة الناجحة.
  3. أهمية المقابلة في البحث العلمي.
  4. أنواع المقابلة في البحث العلمي.
  5. خصائص المقابلة في البحث العلمي.
  6. عيوب المقابلة في البحث العلمي.
  7. الأخطاء التي من الممكن الوقوع فيها عند إجراء المقابلة.

تعريف المقابلة في البحث العلمي

 

تعتبر المقابلة استبانة شفوية يستطيع الباحث من خلالها جمع المعلومات بأسلوب شفوي، ويتم ذلك من خلال لقاء يتم بين الباحث والذي بدوره يقوم بطرح بعض الأسئلة على الأشخاص المستجيبين وجهاً لوجه، ويقوم الباحث بتسجيل كل المعلومات والإجابات على هذه الأسئلة في استمارات تدعى (استمارة المقابلة).

 تعتمد المقابلة على الأسئلة المطروحة من قِبَل الباحث ليجيب عليها الشخص المستهدف، ثم يقوم الباحث بتحويل الإجابات إلى معلومات وبيانات من الممكن أن تكون ذات أهمية كبيرة، كونها تساعد الباحث في الحصول على الحقائق من المصدر بطريقة مباشرة، فضلاً عن الاطلاع على الكتب والمراجع، فبالمقابلة توفر للباحث فرصة معرفة الإجابات على الأسئلة الغامضة.

شروط ومتطلبات القيام بمقابلة ناجحة

 

          هناك عدة شروط ومتطلبات يجب توافرها لإعداد مقابلة ناجحة وتتمثل هذه الشروط في الآتي:

 

- الإعداد للمقابلة:

يتم إعداد المقابلة من خلال تحديد الأهداف المراد تحقيقها من المقابلة والمعلومات التي يريد الباحث الحصول عليها من الشخص الذي سيجري معه المقابلة وهناك خطوات يجب على الباحث اتباعها لإعداد المقابلة وتتمثل في (تحديد أهداف المقابلة وتحديد الأفراد الذين سيقابلهم الباحث وتحديد أسئلة المقابلة وتحديد زمان ومكان المقابلة).

 

- تنفيذ المقابلة:

بعد الانتهاء من الإعداد الجيد للمقابلة يقوم الباحث بإجراء مقابلاته مع العينه التي تمثل المجتمع الأصلي بعد التدرب على تنفيذ المقابلة مع بعض من زملائه، فهناك عدة نقاط يجب على الباحث مراعاتها وهي:

  1. البدء بحديث شيق مع الشخص المستهدف والتقدم خطوة بخطوة نحو توضيح الهدف من المقابلة.
  2. إظهار الود والاحترام نحو المفحوص لكي يشعر بالأمان والطمأنينة مما يشجعه على الإجابة عن أسئلة الباحث.
  3. في بادئ الأمر يجب مراعاة مناقشة الموضوعات المحايدة التي لا تحمل أي صيغة انفعالية أو شخصية حادة لدى المفحوص، ثم الانتقال التدريحي المتزامن مع تطور العلاقة الودية نحو الموضوعات والأسئلة التي تخص المفحوص.
  4. يجب أن تكون الأسئلة واضحة ومفهومه ولا يوجد مانع من شرح السؤال وتوضيحه للمفحوص.
  5. إعطاء الوقت الكافي للمفحوص لكي يجيب على الأسئلة، وأن يراعي الباحث أن يكون مصغياً له طوال الوقت.
  6. -لا يجوز إحراج المفحوص واتهامه وتوجيه أي أسئلة تحمل صيغة هجومية عليه تجعله يدافع عن نفسه، مما يؤثر على الجو الودي للمقابلة.

 

- تسجيل المقابلة:

يجب على الباحث تسجيل جميع الوقائع والمعلومات التي تحَصَّلَ عليها من المفحوصين، بعد التأكد من صحتها، فمن الوارد أن يخطأ المفحوصون في تذكر بعض جوانب الموضوعات والوقائع التي يتحدثون عنها، كما من المحتمل أن يكون هناك بعض التحيز لأنفسهم فيتحدثون عن الموضوعات من خلال وجهة نظرهم، فقد يتعمدون إخفاء بعض الجوانب التي كان لهم دور سلبي فيها ويبرزون فقط الجوانب التي كان لهم فيها دور إيجابي، فالباحث الجيد لا يعتمد فقط على تسجيل كل ما يسمع ولكن يجب أن يطرح العديد من الأسئلة لكي يتأكد من صحة المعلومات.

 

مواضيع قد تهمك:

 

  1. نموذج المقابلة في البحث العلمي
  2. دليل المقابلة في البحث العلمي

 

 

أهمية المقابلة في البحث العلمي

 

تُعَد المقابلة أفضل أداة يمكن الاستعانة بها للحصول على المعلومات والآراء المختلفة ، وتبرز أهميتها في الحالات التالية:

  1. إذا كان المفحوصون أشخاصاً لا يعرفون القراءة والكتابة.
  2. إذا كان أفراد العينة من كبار السن أو ذوي الإعاقة.
  3. إذا كان أفراد العينة لا يريدون الإدلاء برأيهم عن طريق الكتابة فيفضلون التحدث عوضاً عن كتابة رأيهم بخط أيديهم.
  4. سهولة إطلاع الباحث بنفسه على الظاهرة التي يدرسها من خلال بحثه مثل دراسة الأحوال الاجتماعية والأسرية.
  5. من خلال المقابلة يستطيع الباحث الاطلاع على الظاهرة بطريقة مباشرة مما يجعله يكتسب فهماً أفضل للظاهرة.
  6. يمكن للباحث الحصول على وصف كيفي بدلا من وصف كمي أو رقمي.
  7. المقابلة تجعل المفحوصون يشعرون بأهميتهم وقدراتهم .

 

أنواع  المقابلة

 

هناك العديد من أنواع المقابلة تتحدد أنواعها على أساس بعض الضوابط وهي(أهداف المقابلة، أعداد المفحوصين [مقابلة فردية أو مقابلة جماعية]، طرق إجراء المقابلة) وهم كالتالي:

 

المقابلة يمكن تقسيمها على حسب أهدافها كلآتي:

  1. المقابلة المسحية: وتهدف إلى الحصول على المعلومات والآراء حول قضية معينة.
  2. المقابلة التشخيصية: والتي تسعى لتحديد مشكلة ما ومعرفة جوانبها وأسبابها.
  3. -المقابلة العلاجية: والمقصود بها تقديم العون والمساعدة لشخص ما يعاني من مشكلة ما.

 

 

 

المقابلة يمكن تقسيمها حسب عدد المفحوصون كالآتي:

  1. المقابلة الفردية: يمكن أن تجرى مع شخص واحد فقط مما يعطيه شعور بحرية التعبير عن نفسه.
  2. المقابلة الجماعية: والتي تتم مع مجموعة من الأشخاص في نفس المكان والزمان، خاصة إذا كانت المشكلة التي يقوم الباحث بدراستها غير حساسة ومن الممكن أن تسبب نوع من الإحراج للمفحوصين.

 

المقابلة يمكن تقسيمها حسب كيفية إجرائها أو تنفيذها كالآتي:

  1. المقابلة الشخصية: والتي يجلس فيها الباحث مع المفحوص وجها لوجه في نفس المكان والزمان.
  2. المقابلة التلفونية: والتي تتم من خلال إجراء تليفوني بين الباحث والمفحوص
  3. المقابلة التلفزيونية: وتتم من خلال أجهزة التصوير كالفيديو وغيرها.
  4. المقابلة بواسطة الحاسوب: والتي تتم من خلال شبكة الإنترنت ويكون فيها الباحث والمفحوص في أماكن مختلفة وفي زمان محدد.

 

المقابلة يمكن تقسيمها من حيث طبيعة الأسئلة المطروحة على المفحوص وهي كالتالي:

 

  1. المقابلة الحرة العفوية: وفيها لا تكون الأسئلة موضوعة مسبقاً ولكنها عبارة عن سؤال عام حول مشكلة البحث ومن خلال إجابة المفحوص يبدأ الباحث في التدرج لطرح باقي الأسئلة، ويمتاز هذا النوع بكثرة المعلومات التي يمكن للباحث الحصول عليها.
  2. المقابلة المبرمجة أو المقننة: وهي تعتمد على الأسئلة المحددة والمتسلسلة من قبل الباحث فبالتالي تكون أسئلة ثابتة في كل مقابلة، حيث يكون لدى الباحث قائمة بالأسئلة التي سوف يطرحها لاستخدامها أكثر من مرة، وهذا لا يعني أن الباحث لا يمكنه الاستعانه بأسئلة أخرى إذا دعت الضرورة لذلك.

 

خصائص المقابلة في البحث العلمي:

 

إن المقابلة تتمتع ببعض الخصائص في عملية البحث العلمي وهي كالآتي:

  1. المرونة حيث يستطيع الباحث أن يطرح سؤال ويوضحه أكثر من مرة للحصول على المعلومات التي يريدها.
  2. معدل الإجابة في المقابلات أعلى من العديد من أدوات البحث العلمي.
  3. مراقبة السلوك حيث يستطيع الباحث مراقبة ردود أفعال وسلوك المفحوص وتخمين صحة أقواله.
  4. التحكم بالبيئة المحيطة من خلال توفير الهدوء والسرية.
  5. قدرة الباحث على تسجيل الإجابة المباشرة والعفوية من المفحوص.

 

أبرز عيوب استخدام المقابلة في البحث العلمي

 

على الرغم من وجود العديد من المزايا للمقابلة إلا أن هناك بعض العيوب وهي كالآتي:

  1. تحتاج وقت وجهد كبير من الباحث وخاصة إذا كان عدد أفراد عينة الدراسة كبير.
  2. هناك بعض الصعوبات في الوصول إلى بعض الأفراد ومقابلتهم شخصياً.
  3. ممكن أن تتأثر المقابلة بالحالة النفسية للباحث والمفحوص.
  4. صعوبة مقابلة العديد من الأفراد لأن مقابلة فرد واحد تحتاج وقتاً طويلاً.
  5. تتطلب المقابلة باحثين لديهم الخبرة الكافية بإجرائها فإذا لم يكن الباحث لديه الخبرة لا يستطيع خلق الجو المناسب وسيقع في العديد من الأخطاء عند إجراء المقابلة والتي سوف نتحدث عنها الفقرة القادمة.
  6. التكلفة الكبيرة التي يتكلفها الباحث عند الإعداد لهذه المقابلات.

الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الباحث العلمي عند استخدام المقابلة

 

هناك بعض الأخطاء التي يمكن للباحث الوقوع فيها عند إجراء المقابلة وهي كالآتي:

  1. خطأ الإثبات: والمقصود به تقليل الأهمية أو الإخفاق في التعرف على أو إهمال الوقائع الهامة.
  2. خطأ الحذف: ممكن أن يقوم الباحث بحذف حقيقة أو تعبيراً جوهريا متعلق بالمشكلة.
  3. خطأ الإضافة: هو مبالغة الباحث في تقدير المعلومات التي تَصدُر من المفحوص.
  4. خطأ الإبدال: هو نسيان الباحث لكلمات المفحوص مما يجعله يستبدلها بكلمات أو دلالات مختلفة عن الأساسية.
  5. خطأ التعبير: عندما لا يتذكر الباحث ترتيب الأحداث والوقائع وإهمال تسجيلها بطريقة صحيحة مما يجعله يغير في تتابعها وتسلسلها.

خاتمة

 

 ولكي تتحقق الأهداف المرجوه من المقابلة ينبغي أن يراعي الباحث التعاون والتفاعل الإيحابي مع الشخص المفحوص، وتوفير الجو الملائم لإجراء المقابلة وبعث الطمأنينة والأمان للمفحوص، للوصول إلى القدر الكافي من الإيجابات على كل تساؤلات الباحث حول المشكلة المراد حلها، ومن خلال هذا المقال نكون قد تعرفنا على كل ما يتعلق بأداة المقابلة المُستخدمة في عملية البحث العلمي وتعرضنا لأساليب إجرائها وأهميتها وعيوبها والأخطاء التي يمكن الوقوع فيها.

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

الرفاعي، أحمد حسين،(1998). مناهج البحث العلمي تطبيقات إدارية واقتصادية. دار وائل. عمان.

العنكبي، طه حميد حسن والعقابي، نرجس حسين،(2015). أصول البحث العلمي في العلوم السياسية. الطبعة الأولى. دار أوما. العراق.

عبيدات، ذوقان وعدس، عبدالرحمن وعبدالحق، كايد(2001). البحث العلمي مفهومه وأدواته وأساليبه. الطبعة السابعة. مزيدة ومعدلة. دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

عليان، ربحي مصطفى،(2001). البحث العلمي أسسه مناهجه وأساليبه إجراءاته. بيت الأفكار الدولية. جامعة البلقاء التطبيقية. الأردن.

خدمات البحث العلمي

خدمات البحث العلمي هي مجموعة من الخدمات العلمية تبدأ من صياغة العنوان المناسب وتوفير المراجع واستعراض الدراسات السابقة وجمع المادة العلمية كدعم الإطار النظري والمساعدة في تصميم أدوات البحث العلمي و خدمات التحليل الاحصائي ومناقشة وتفسير النتائج وكذلك طرح التوصيات وخدمات الترجمة الأكاديمية جميعها ضمن خدمات البحث العلمي بالإضافة إلى التدقيق اللغوي والمساعدة في نشر البحوث العلمية في المجلات المحكمة ضمن خدمات البحث العلمي.

 

 

 

للإطلاع على مزيد من الخدمات المميزة: أضغط هنا

خدمات البحث العلمي

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  القاهرة  00201501744554 - 00201501744554

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017