طلب خدمة
×

التفاصيل

عيوب المقابلة في البحث العلمي

  الكاتب :د. يحيي سعد
عدد المشاهدات(7456)
عيوب المقابلة في البحث العلمي

 

عيوب المقابلة في البحث العلمي

 

تعتبر المقابلات في البحث العلمي من أهم أداوت البحث العلمي وعلم النفس، فالمقابلات في البحث العلمي تعطي الفرصة للباحث العلمي لتجميع المعلومات من الأطفال وكبار السن والأميين الغير قادرين على القراءة والكتابة بصورة مباشرة للتعرف على وجهات نظرهم من خلال متابعة حركاتهم وإيماءتهم، ولكن ظهرت العديد من الانتقادات التي تواجه المقابلة في البحث العلمي. لذا فقد عمد المقال الحالي إلى توضيح الانتقادات الموجهة للمقابلة في البحث العلمي وكيفية التدريب على إجراء المقابلة في البحث العلمي بصورة صحيحة.

 

الانتقادات الموجهة للمقابلة في البحث العلمي:

رغم شيوع استخدام طريقة المقابلة في البحث العلمي إلا أن هناك كثير من الأخطاء التي تؤثر في نتائجها، ومن هذه الأخطاء:

1- قد يتأثر الباحث العلمي بالمظهر الشخصي للمفحوص أو بطريقة كلامه أو استجاباته، فقد ترتبط عنده خبرات ذاتية ذات معنى خاص. فإذا حدث أن كانت طريقة المفحوص في الكلام تشبه والد الباحث العلمي أو تشيه طريقة أحد أعدائه.

2- التأثر بالعوامل الذاتية للباحث العلمي، فقد يتأثر بميوله أو أهدافه واتجاهاته بطريقة تجعله يلقي السؤال بأسلوب يوحي إلى المفحوص بالإجابة. كذلك قد يتأثر الباحث العلمي في تفسير البيانات التي حصل عليها، فيفسرها حسب وجهة نظره. ولقد أثبت صحة هذه الحقيقة من خلال القيام بتحليل نتائج مقابلة ٣٠٠٠ حدثا تم فحصهم عن طريق المقابلة ١٢ أخصائيا مدربا بقصد التوصل إلى معرفة أسباب تشردهم، وكان البحث العلمي شخص متحمس لتحريم الخمور وآخر من دعاة الفلسفة الاشتراكية.

3- من الأمور التي قد تفسد نتائج المقابلة اعتقاد الباحث العلمي بأن العادات السلوكية عادات عامة وليست عادات نوعية، ولكن هذه العادات نوعية والتعميم فيها غير جائز، فقد يكون الفرد بطيئا في الكلام ولكنه سريع الحركات.

4- كذلك عدم تحديد معاني الكلمات يؤدي إلى عدم صدق المقابلة في البحث العلمي. فقد يستخدم الباحث العلمي كلمة معينة بمعنى معين وقد يفهمها المفحوص بمعنى آخر. ولقد أسفرت إحدى الدراسات التي قام الباحث العلمي فيها بتعريف الكلمات تعريفا دقيقا إلى أن مثل هذا التحديد يساعد على تحسين نتائج المقابلة. كذلك يساعد إتباع طريقة منظمة وتحديد الأسئلة في شمول المقابلة في البحث العلمي وملاحيتها ودقتها.

5- في أثناء المقابلة يلتقي المفحوص بشخص لا يعرفه لأول مرة، ولذلك فقد يشعر بالاضطراب والخوف وقد يؤدي ذلك إلى اضطراب استجاباته ومن أجل ذلك يحسن أن تكون هناك مقدمة للمقابلة في البحث العلمي حتى يشعر المفحوص بالألفة والأمان. ولذلك هناك محاولات مختلفة للارتفاع بمستوى المقابلة في البحث العلمي وتحسين نتائجها ومن ذاك تدريب القائمين بها.

 

التدريب على إجراء المقابلة في البحث العلمي:

توجد بعض المهارات التي يجب على من يرغب في إجراء المقابلة في البحث العلمي أن يعتمدها وتتمثل فيما يلي:

1- أن يحدد الفرد أهداف المقابلة المراد الوصول إليها.

2- الإلمام ببعض المعلومات الهامة حول الشخص المراد إجراء مقابلة معه.

3- تحديد موعد ومكان المقابلة للشخص المراد إجراء مقابلة معه. يجب أن يكون موعد ومكان المقابلة محددا ومعروفا بالنسبة للمفحوص.

4- تجنب التحيز والتعصب للأهواء الشخصية والتحلي بسعة الصدر والإنصات لرؤية الشخص المراد إجراء مقابلة معه. القدرة على فهم الأمور من وجهة نظر المفحوص.

5- إقامة أسس الود وكسب ثقة الشخص المراد إجراء مقابلة معه حتى يكون بينه وبين الباحث العلمي شيء من التعاون والتفاعل. ينبغي اكتساب ثقة المفحوص حتى يفصح عن ميوله وحتى يتعاون مع الباحث العلمي

6- بدء المقابلة بمقدمة وإصغاء الشخص المراد إجراء المقابلة معه لكل كلمة تُقال أثناء المقابلة والحرص على الاستفادة من كل ما يقدم له من معلومات.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

العيسوي، عبد الرحمن (1997). أصول البحث السيكولوجي. لبنان: دار الراتب الجامعية.

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017