طلب خدمة
×

التفاصيل

المقابلة الشخصية في علم النفس

2021/12/02   الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(1315)
المقابلة الشخصية في علم النفس

المقابلة الشخصية في علم النفس

 

هذا المقال يتناول تعريف المقابلة الشخصية في علم النفس، بالإضافة إلى أنواع المقابلة الشخصية في المجال النفسي، كما يتناول أهمية المقابلة الشخصية في علم النفس وأخيراً سلبيات المقابلة الشخصية في علم النفس.

 

لقد مر علم النفس بالعديد من التغيرات المنهجية التي استهدفت الوصول إلى الفهم الأمثل للظواهر النفسية المختلفة. فقديماً كان سبيل البحث في علم النفس مقتصر على التأمل النفسي والمراقبة والملاحظة ومحاولة تفسير السلوك. تلا ذلك ابتكار العديد من الوسائل التي يمكن قياسها، خاصة مع تقدم علم النفس الفسيولوجي والبيولوجي. ولا شك أن هذه الأدوات مكنت علماء النفس من فهم السلوك الإنساني وتفسير الظواهر النفسية المختلفة على نحو أكثر علميةً وموضوعيةً. والآن يتفق علماء النفس والأطباء النفسيون على مجموعة من الوسائل التي تضمن فعالية الممارسات والدراسات النفسية. فهنالك العديد من الاختبارات النفسية التي تمكن الأطباء النفسيين من قياس الشخصية ومعرفة الجوانب الشخصية المختلفة بطريقة علمية، ومن هذه الطرق: المقابلة الشخصية في علم النفس، وسلالم التقدير، وقوائم الصفات، والطرق الإسقاطية. وفي هذا المقال نتناول المقابلات الشخصية في المجال النفسي وعلم النفس.

تعريف المقابلة الشخصية في علم النفس

المقابلة الشخصية في المجال النفسي هي: مواجهة أو محادثة تتم بين الطبيب أو المعالج أو الأخصائي النفسي وبين المريض النفسي أو المفحوص بوجه عام. وتهدف المقابلة الشخصية في علم النفس إلى فهم المفحوص، وفهم وتفسير سلوكياته، والكشف عن جوانب شخصيته، وتفسير الظواهر النفسية المختلفة في حياته. وبالإضافة إلى ذلك فإن المقابلة الشخصية في علم النفس تستهدف متابعة الحالة ومعرفة مدى استجابتها للعلاج السلوكي أو العلاج المعرفي. وهنالك ثلاثة أنواع رئيسية من المقابلة الشخصية في علم النفس، وهي:

  • المقابلة التشخيصية Diagnostic Interview: والهدف من هذه المقابلة تشخيص الاضطرابات النفسية.
  • المقابلة العلاجية Therapeutic interview: وتستهدف متابعة الحالة وتقييم استجابتها للمرض خلال الجلسات العلاجية.
  • المقابلة البحثية Research interview: وتستخدم بغرض جمع البيانات عن الأفراد للاستفادة منها في الأبحاث العلمية التي تحسن فهمنا للسلوك الإنساني والظواهر الإنسانية المختلفة.

 

أهمية المقابلة الشخصية في علم النفس

يعد أسلوب المقابلة الشخصية في علم النفس من الأساليب التي تطورت على يد المدرسة التحليلية، فقد أدرك فرويد ويونج وأدلر وغيرهم من رواد التحليلية أهمية المقابلة الشخصية في علم النفس وفي التحليل الشخصي. مما دفعهم إلى الاعتماد عليها للوصول إلى نتائج بحوثهم العلمية وتأسيس نظرية التحليل الشخصي. و تتيح المقابلة الشخصية للمعالج النفسي ملاحظة تعبيرات وجه المفحوص والطريقة التي يتبعها للتعبير اللغوي، كما يمكن للمعالج أن يلاحظ انفعالات المفحوص وحركاته وإشاراته، مما يمنحه فهماً أفضل لطبيعة شخصيته. وفي المقابلة الشخصية يستهدف المعالج النفسي الوصول إلى أكبر قد ممكن المعلومات والبيانات التي ترتبط بتاريخ الحالة، والتي توصل ولا شك إلى معرفة التشخيص السليم للحالة، كما تحمل المفتاح الذي يفتح الباب أمام المعالج لعلاجها.

 

سلبيات المقابلة الشخصية

على الرغم من أهمية المقابلة الشخصية في علم النفس، خاصة في عملية القياس الشخصي، إلا أن لها بعض السلبيات التي ينبغي على المعالج تجنبها، ومنها:

  1. عدم الموضوعية والتحيز، فالأخصائي النفسي كغيره من البشر لا تخلو رأسه عن قوالب جاهزة أو أحكام مسبقة، يحكم بها على العديد من الطوائف المختلفة. فمن الممكن أن يعتقد لا شعورياً أن جميع السود همج، أو أن اليهود مخادعين، أو أن طوال القامة بلهاء، وغيرها من الأحكام المبنية على التصنيف غير الموضوعي.
  2. عجز المفحوص عن التعبير عن دوافع سلوكه، لقصوره أصلا عن فهم دوافعه أو إدراكها، فبحسب المدرسة التحليلية.. فإن معظم الأفعال والسلوكيات الشخصية تكون نتيجة للدوافع اللاشعورية. ولا شك أن قصور المفحوص عن التعبير عن دوافع سلوكه قد يؤدي في النهاية إلى نتائج مضللة.
  3. أحياناً تكون لدى المفحوص سمة واحدة مميزة فتكون سبباً في تعمية الطبيب النفسي عن غيرها السمات الشخصية الأخرى، وبالتالي فإن الطبيب النفسي يفسر كافة الأعراض والسمات في ضوء تلك السمة البارزة.
  4. تأثر الأخصائي النفسي بسمت المفحوص، فإن تقييم المفحوص لو كان أنيقاً مهندماً مهذباً يختلف عن تقييمه لو كان مشعثاً مهلهلاً وقحاً.
  5. شعور المفحوص بالخوف والقلق من التعبير الصادق عن مشاعره وتجاربه، خاصة فيما يتعلق بالأمور غير المقبولة اجتماعياً، مما يعني وجود أخطاء في البحوث العلمية ونتائجها.

 

خاتمة

لا شك أن أساليب القياس الموضوعية خاصة في علم النفس البيولوجي والفسيولوجي من الممكن أن تساعد في تجنب سلبيات المقابلة الشخصية في علم النفس، إلا أن لها عيوباً أخرى لسنا بصدد الحديث عنها. وبالرغم من سلبيات المقابلة الشخصية في علم النفس إلا أن لها مميزات عديدة تجعل من الصعب الاستغناء عنها. وفي ختام هذا المقال نرجو أن نكون قد وفقنا في تقديم عرض موجز يتضمن تعريف المقابلة الشخصية في المجال النفسي وأنواعها، وأهمية المقابلة الشخصية في علم النفس، وسلبياتها.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017