تعد مرحلة تحويل الرسالة العلمية إلى كتاب قابل للنشر من المراحل التي يجتهد فيها عددٌ كبير من طلاب الدراسات العليا خاصةً بعد الحصول على درجة الماجستير، أو درجة الدكتوراة؛ وذلك بغرض نشر العلم والمعرفة، وكل ما هو يمثّل إضافة معرفية في مجال تخصصهم العلمي، هذا وتعد خطوات كيفية تحويل الرسالة العلمية إلى كتاب من الخطوات غير المندرجة، ومعروفة لدى عدد كبير من طلاب الدراسات العليا؛ مما يجعلها تحديًا كبيرًا لهم.
مما دفع شركة دراسة لخدمات البحث العلمي والترجمة من خلال هذا المقال إلى توضيح أهم خطوات تحويل الرسالة إلى كتاب قابل للنشر، إذ تناول المقال مجموعةً من المفاهيم الرئيسية حول الرسالة العلمية، وعملية النشر، وتوضيح أهمية تحويل الرسالة العلمية إلى كتاب، وتوضيح الفرق بين الرسالة العلمية والكتاب مع إدراج خطوات كيفية تحويل الرسالة العلمية إلى كتاب قابل للنشر، وجاء المقال على النحو الآتي.
لماذا الرسالة العلمية ليست كتاباً مؤلفاً؟
يقع العديد من الأساتذة والباحثين في فخ الاعتقاد أن تحويل رسالة الدكتوراه إلى كتاب مؤلف مجرد عملية "تجميل" أو تغيير للغلاف وتصميم الفهرسة. هذا اعتقاد خاطئ تماماً قد ترفض بسببه لجان الترقيات الأكاديمية الكتب.
الفرق الجوهري: رسالة الدكتوراه تُكتب لإثبات أن "الباحث يمتلك منهجية بحثية" (لذلك تحتوي على إطار نظري مطول، ومنهجية مفصلة، ودراسات سابقة). أما "الكتاب المؤلف" فيُكتب لإضافة "معرفة جديدة للمكتبة العربية" (لذلك يجب حذف الإطار النظري والمنهجية، والتركيز فقط على النتائج والتطبيقات بلغة سلسة وقابلة للقراءة من غير المتخصصين). التحويل الحقيقي هو عملية "هدم وإعادة بناء" (Deconstruction & Reconstruction) للفكر، وليس مجرد تغيير الشكل.