طلب خدمة
×

التفاصيل

المنهج الكيفي في البحث العلمي

2022/10/13   الكاتب :المنهج الكيفي في البحث العلمي
عدد المشاهدات(162)

المنهج الكيفي في البحث العلمي

 

إن مفهوم النهج يرجع إلى مجموعة من الخطط والإجراءات البحثية، التي تستند الخطوات فيها على الافتراضات وجمع البيانات، التي يتم تحليلها وتفسيرها، والتي تتضمن العديد من القرارات، من أجل تنظيمها وترتيبها وعرضها، وينطوي القرار على المنهج الذي ينبغي استخدامه لدراسة موضوع البحث العلمي، وإجراءات التحقيق وهو ما يطلق عليه مسمى (تصميم البحوث) والتي هي عبارة عن خطة يتم من خلالها توضيح الكيفية التي سيتم بها جمع البيانات والمعلومات، والتي يهدف البحث العلمي من خلالها إلى حل المشكلة البحثية وتقديم وطرح العديد من الجلول المنطقية للحصول على أفضل النتائج التي يسعى الباحث للوصول إليها لتحقيق أهدافه من البحث الذي يجريه، ومن أهم أنوع المناهج العلمية هو المنهج الكيفي في البحث العلمي والذي حرص المقال الحالي على مناقشة المنهج الكيفي في البحث العلمي وذلك من خلال طرح بعض النقاط الهامة وهي كالآتي:

  • تعريف المنهج الكيفي في البحث العلمي.
  • مراحل تصميم البحوث العلمية في المنهج الكيفي.
  • أهم أساليب جمع البيانات والمعلومات في المنهج الكيفي.
  • خصائص المنهج الكيفي.
  • أدبيات وأخلاقيات استخدام المنهج الكيفي في البحث العلمي.
  • مميزات المنهج الكيفي.
  • عيوب المنهج الكيفي.

تعريف المنهج الكيفي في البحث العلمي

 

يعتبر المنهج الكيفي مجال بحثي جديد تقريباً تم انطلاق ببطء في النصف الثاني من القرن العشرين، ثم تسارع تطوره في العقود الثلاثة الأخيرة، فبات له أبيات ومجالاته العلمية الخاصة به بالإضافة إلى أدواته المختلفة والتقنيات الجديدة التي يتم استخدامها في المناهج الكيفية، أما بالنسبة للحقول التي تستخدم المناهج الكيفية كلياً أو جزئياً فكثيرة ومنها بعض مجالات علم النفس، والأنثروبولوجيا، الاثنولوجيا، العمل الاجتماعي، الديانات، علم الأخلاق، الفنون، وكل حقل لا يمكن قياس أو دراسته بطريقة كمية، وذلك من منطلق أن المنهج الكيفي يعتمد على دراسة الظاهرة في ظروفها الطبيعية باعتبارها مصدراً مباشرةً للبيانات حيث يتم عرض البيانات بطريقة وصفية من خلال الكلمات والصورة، ونادراً ما تستخدم الأرقام وهذا النوع من المناهج لا يمكن تحديد مشكلة الدراسة من خلال وضع الفرضيات مسبقاً/ وبكن يتم وضع الافتراضات والاستنتاجات أثناء عملية جمع البيانات، كما يمكن لهذه الاستنتاجات أن يتم تغيرها عن طريق بعض المعلومات والبيانات التي قد تظهر أثناء عملية الدراسة والبحث.

مراحل تصميم البحوث العلمية في المنهج الكيفي

 

أنواع المنهج الكيفي كثيرة، ومتشعبة، وأحياناً غير محددة بدقة، وهي تزداد تشعباً وذلك نظراً للوزن الشخصي الذي يلعبه الفرد الذي يستخدم المنهج الكيفي في أبحاثه العلمية، ولكن على وجه الإجمال فإن التصميم الأولى للبحث الكيفي يتم بشكلٍ عام وفقاً للترتيب الآتي:

  • مراجعة الأدبيات المشكلة موضوع البحث ومن ثم تعيين الإطار النظري للبحث.
  • تحديد فرضيات البحث بعد عمل الباحث لجولة استكشافية أولى.
  • اختيار خطة البحث وتحديد التقنيات وجمع المعلومات بحسب المادة والموضوع والحالة ومن ثم تحليلها.
  • مقاطعة النتائج على الفرضيات، وبلوع النتائج (مؤكدة أو مكذبة للفرضية).
  • التحقق من النتائج بالمزيد من التقاطع والترابط والمقارنة والاختبارات المتنوعة من خلال كتابة تقرير متقن (مع الانتباه لأية حساسيات أخلاقية كان تقوم بجمع المعلومات سراً)

 

أهم أساليب جمع البيانات والمعلومات في المنهج الكيفي

 

توجد ثلاث طرق لجمع البيانات والمعلومات في المنهج الكيفي وهي كالتالي:

أولاً: المقابلة:

يمكن تصميم المقابلة في ضوء مشكلة وموضوع البحث، وتنقسم المقابلة إلى ثلاث أنواع وهي (المقابلة المنظمة، المقابلة غير المنظمة، المقابلة الجماعية):

  • المقابلة المنظمة: وهي التي يتلقى فيها جميع المشاركين نفس الأسئلة بنفس الترتيب والطريقة، ويكون دور الباحث محايداً، ويركز الباحث فيها على الإجابات العقلانية وليس الإجابات العاطفية.
  • المقابلة غير المنظمة: وهي عبارة عن مقابلة غير مقننة تتضمن أسئلة مفتوحة وعميقة، وهذا النوع من الأسئلة يُمَكن الباحث من فهم واستيعاب المشارك وملاحظة سلوكه دوت إسقاط فرضيات الباحث السابقة أو تصنيفاته عليه.
  • المقابلة الجماعية: هي المقابلة التي يعمل فيها الباحث مع مجموعة من الناس في نفس الوقت، وفي هذا النوع يكون دور الباحث إدارة الحوار وتسهيل إجراءاته، وتقتصر مهمة الباحث فقط على تسجيل التفاعلات والسلوكيات بين الأفراد.

ثانياً: الملاحظة:

والتي من الممكن أن تتحول إلى مراقبة حيث تصبح قصدية، والملاحظة تتدرج من مجرد ملاحظة عفوية عارضة إلى ملاحظة تصدية، حيث يكون الباحث جاهزاً بأدوات ضرورية للملاحظة والتي تتمثل في أدوات التسجيل وتشمل (دفتر الملاحظات، أو الوسائل التقنية الحديثة) وتنقسم الملاحظة إلى نوعين وهما (الملاحظة الكمية، الملاحظة النوعية):

  • الملاحظة الكمية: يقوم الباحث بالملاحظة الكمية ويسعى من خلالها لجمع معلومات رقمية (كمية) غالباً عن طريق أداة جمع بيانات قد قام بإعدادها مسبقاً.
  • الملاحظة النوعية: فهي تعتبر أقل تنظيماً من السابقة، فالباحث لا يستخدم تصنيفات أو أنماط محددة أو قام بإعدادها سلفاً، بل يقوم الباحث بتسجيل ملاحظاته بشكل طبيعي ومفتوح، فيقوم بتسجيل كل ما يحدث على أرض الواقع كما هو.

وتستمر الملاحظة وجمع المعلومات حتى يحصل الباحث على ما يسمى بالتشبع النظري، وهي الحالة التي يشعر فيها الباحث أن الملاحظة لم تعد تأتي بمعلومات جديدة بل تكرر ما سبق.

ثالثاً: تحليل الوثائق:

تُعَد الوثائق والسجلات مصدر رئيسي للمعلومات في المنهج الكيفي، حيث يدخل في تحليل الوثائق وبالأخص في بعض أنواع البحوث الكيفية دراسة الصور والأعمال الحرفية اليدوية وكل ما يتعلق بثقافة وأنماط الحياة الاجتماعية من أجل جمع المعلومات ذات مصداقية تفي بالغرض من البحث بغرض الوصول إلى نتائج تتمتع بمصداقية عالية ويمكن الوثوق بها.

أدبيات استخدام المنهج الكيفي في البحث العلمي

 

توجد بعض الأدبيات التي يجب على الباحث الالتزام بها عند استخدام المنهج الكيفي في البحث العلمي وهي كالتالي:

  • الصدق العلمي: والمقصود به الانحياز العلمي بجميع سلبياتها وإيجابياتها.
  • المبحوثين في البحث الكيفي في أغلب الأحيان تكون عينة مقصودة (عمدية)، وتكون محدودة العدد.

مجتمع البحث في البحث الكيفي يقصد به جميع الأفراد أو الأشخاص أو الأشياء التي تكون موضوع مشكلة البحث وهو أيضاً المجموعة الكلية من العناصر التي يسعى الباحث إلى أن يعمم عليها نتائجها ذات العلاقة بموضوع الدراسة والبحث

أهم مميزات المنهج الكيفي

 

  • يتميز المنهج الكيفي كونه مناسباً لعدد كبير من  العلوم والمجالات مثل (علم النفس، والاقتصاد، والتسويق، وغيرها من المجالات).
  • نشأ المنهج الكيفي في المدرسة الوضعية فمن خلال العلاقة بين المتغيرات يتمكن الباحث من تحديد الأساليب واستخراج النتائج بالإضافة إلى التنبؤ بالمستقبل.
  • تقوم البحوث القائمة على المنهج الكيفي باختبار المتغيرات التجريبية كما تحد من ظهور المتغيرات الاعتراضية.
  • يعد المنهج الكيفي من أفضل المناهج لدى كثير من الباحثين في حال توفر معلومات وفيرة عن موضوع الدراسة الخاص بهم.

عيوب المنهج الكيفي

 

على الرغم من وجود مميزات للمنهج الكيفي إلا أنه بشوبه بعض العيوب ومنها:

  • أنه يتسم بالتحيز والبعد عن الحيادية.
  • من الممكن أن يتعرض لأخطاء في القياس والمعاينة.
  • عند استخدام الباحثين المنهج الكيفي قد يلجؤوا على التحيز إلى الظاهرة محل الدراسة.

الخاتمة

 

بنهاية هذا المقال تكون قد تعرفت على المنهج الكيفي في البحث العلمي وأهميته وأهم أساليب جمع المعلومات والبيانات في المنهج الكيفي وأهم خصائصه وأهم مميزاته وعيوبه، مع تحيات شركة دراسة للاستشارات الأكاديمية وخدمات البحث العلمي والترجمة.

وإن كنت ترغب في الحصول على خدمات البحث العلمي المختلفة والمُقدمة من شركة دراسة كل ما عليك فعله هو التواصل معنا من خلال:

الإيميل التالي [email protected]

أو التواصل معنا وطلب الخدمة عبر الواتساب على الرقم 00966560972772

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

الضامن، منذر. (2007). أساسيات البحث العلمي. الطبعة الأولى. دار المسيرة للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

سليمان، عبد الرحمن سيد.(2014). مناهج البحث. عالم الكتب. جامعة عين شمس. القاهرة. جمهورية مصر العربية.

المطيري، بندر ناهي مخلف. (د.ت). العلاقة بين المنهج الكمي والكيفي مع تعريف لكل منهج ومميزاته وعيوبه واستخداماته. قسم الدراسات الاجتماعية بكلية الآداب. جامعة الملك سعود. المملكة العربية السعودية.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  الرياض  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  جدة  +966 560972772 - 00966555026526

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017