طلب خدمة
استفسار
×

التفاصيل

فلسفة الفكرة البحثية

2021/01/24   الكاتب :د. يحيي سعد
عدد المشاهدات(6193)

فلسفة الفكرة البحثية

 

فلسفة الفكرة البحثية تتمثل في مرحلة اختيار موضوع البحث العلمي وإعداد الفكرة البحثية وهي من أصعب مراحل البحث العلمي، ومن أولى المشكلات التي تواجه الباحثين، إذ يمكن قياس كفاءة الباحث والبحث العلمي وفقاً لاختياره لفكرة بحثية أصيلة في مجال تخصصه وقدرته على بحثها بطريقة ومنهجية علمية محكمة، وربما عانى منها الكثير من الطلاب  والباحثين وأيضاً الأساتذة أنفسهم في اختيار الموضوعات والبحوث المناسب الكتابة عنها ضمن مراحل الترقيات والمشاركات

هذا وطرحت شركة دراسة لخدمات البحث العلمي والترجمة المقال الحالي كمحاولة لتيسير خطوة اختيار الموضوع البحثي والفكرة البحثية لطلبة وطالبات الدراسات العليا، ومناقشة الميسرات والعوائق في تعيين الفكرة البحثية المناسبة لمجال تخصصاتهم إذ تتضمن هذا المقال بعض من النقاط الهامة وهي كالآتي:

  1. مفهوم الفكرة البحثية.
  2. أهمية الفكرة  البحثية.
  3. مصادر الفكرة البحثية.
  4. استراتيجيات توليد الفكرة البحثية.
  5. سمات الفكرة البحثية الناجحة.
  6. أهم النصائح لبناء فكرة بحثية ناجحة.

 

فلسفة الفكرة البحثية

مفهوم الفكرة البحثية

 

الفكرة البحثية هي أساس البحث العلمي وقاعدته التي متى أتقن الباحث العلمي بمختلف مستوياته اختيارها، وأبدع في صياغتها وضبطها وفق متطلباتها الأساسية، فإن هذا بدوره سينسحب على تيسر مختلف المراحل التالية التمام بحثه، فهي عبارة عن مخطط أو مستند فريد من نوعه ووحيد لا يتكرر مع مخططات أخرى أو هكذا يفترض أن يكون، ويحدث لمرة واحدة في عمر البحث العلمي، ويطلق على ذلك فكرة البحث.

هذا وتعتبر الفكرة البحثية أصعب جزء في منظومة البحث العلمي وصعوبتها تظهر في أشكال متعددة سواء في نواتها أو شرارتها الأولى أو في بناءها الداخلي والخارجي وخاصةً للباحث المبتدئ، كما تعتبر الفكرة البحثية وثيقة علمية قصيرة تحدد الفكرة الرئيسية أو الفكرة الأم الأولية لمشكلة البحث، وتكشف عن عناصر البحث الأخرى، وتتم كتابتها بطريقة منطقية وموجزة، ويتم مشاركتها مع أطراف أخرى، فهي بدورها تجيب عن سؤال كيف ينوي الباحث تناول موضوعه بشكل عام، ويجب أن تكون مرنه تتغير وتتضح مع الوقت.

هكذا وتُمَكِن الفكرة البحثية الطالب من تحديد الموضوع البحثي المناسب لمرحلته، ومحاولة صياغة تصور مبدئي عنه يقدمه للقسم العلمي التابع له ضمن عناصر أساسية من أهمها (التعريف بموضوع الدراسة، وبيان أهميته ودواعي الكتابة فيه مع توضيح الأسئلة الدراسة وبيان أهدافها، وحدودها، وعرض للدراسات السابقة له والجديدة الذي سيميز دراسته عن غيره، ثم منهج الدراسة وإجراءاتها، وبعده تقسيمات الخطة المقترحة، وقائمة بأهم المصادر والمراجع).

وهنا نشير إلى أن المادة الثالثة والأربعون من اللائحة الموحدة للدراسات العليا في الجامعات السعودية تنص بأنه "يجب أن تتميز موضوعات رسائل الماجستير بالجدة والأصالة، كما جيب أن تتميز موضوعات رسائل الدكتوراه بالأصالة والابتكار والإسهام الفاعل في إنماء المعرفة في تخصص الطالب".

 

مفهوم الفكرة البحثية

أهمية الفكرة البحثية

 

تشكل الفكرة البحثية أهمية كبيرة للباحث والبحث العلمي بالإضافة إلى المؤسسة التابع لها البحث العلمي ويمكن صياغة أهمية الفكرة البحثية من خلال مجموعة من النقاط الهامة وهي كالآتي:

  1. تحدد مشكلة البحث واتجاهه وأهدافه وخطواته القادمة.
  2. تحدد منهجية البحث  وأدواته وما يحتاجه الباحث من بيانات ومصادر.
  3. الفكرة البحثية هي الأساس الذي يبدأ مع الباحث العلمي وينمو معه حتى يصل إلى منتهاه، وذلك كونها نقطة الانطلاق نحو تحقيق أهداف الدراسة المرجوة.
  4. تقلل من مصادر التشتت للباحث أثناء مسيرة البحث العلمي في جميع خطواته إذ تعتبر بوابة الباحث العلمي في إعداد مشروعه العلمي وفق معايري مرسومة.
  5. تعكس مدى كفاءة وقدرة الباحث واستيعابه لمشكلة البحث العلمي الخاصة به.
  6. حصول الفكرة البحثية على الموافقات الرسمية يعين الاعتراف بجدارة هذه الفكرة، وهذا وحده يستحق ما يبذله الباحث العلمي من معاناة وجهد في حصوله على فكرته.
  7. على الرغم من ذلك القلق الذي يصاحب بدايات الفكرة البحثية، إلا أنه مع الوقت تترسخ لديه فكرته حتي يصل إلي مرحلة اطمئنان وثقة.

أهمية الفكرة البحثية

مصادر الفكرة البحثية

 

تعد مصادر الفكرة البحثية عنصراً في غاية الأهمية إذ إن هناك مجموعة من الأدوات التي يمكن تشكل مصادر لتلك الفكرة البحثية الناجحة، ويمكن ذكرها على النحو التالي:

  1. اهتمامات الباحث العلمي الشخصية نوع التخصص الدقيق يمكن الإشارة هنا إلى أنه بإمكان الباحث أن يتلمس فكرته من خلال دراسته المنهجية الممهدة للمرحلة، ففي تلك المرحلة يبدأ ظهور ميل الباحث العلمي إلي عصر معني أو نمط معني من أنماط الدراسة.
  2. اطلاع الباحث العلمي على الأبحاث المتخصصة في مجال مساره العلمي. وهذه معاناة حقيقية عند بعض الباحثين الذين ربما قصر اطلاعهم في ذلك، وربما وصلوا إلى جلسة المناقشة القراءة الواسعة في الكتب والمراجع المتخصصة وهنا ألفت النظر إلي أن القراءة وسعة الطالع معاً بمثابة المدخل الأساسي في الوقوف على تلك الفكرة البحثية المناسبة.
  3. البحث عن مرادفات الفكرة وشبيهاتها بما يمثل الدراسات السابقة للموضوع في المراجع وشبكات التواصل ومحركات البحث المعتبرة، وهنا ترد تلك المعوقات في بناء فكرة بحثية مناسبة مع تخصص  وميول الباحث.

 

استراتيجيات توليد الفكرة البحثية

 

هناك بعض الاستراتيجيات التي تقوم بدورها في عملية توليد وإنشاء الفكرة البحثية والتي تتمثل في كلاً من الآتي:

 

أولاً: استراتيجية التشبع:

تعتمد على القراءة العميقة لمجال الاهتمام العلمي في الأدب الخاص بمشكلة الدراسة من مصادر وأوعية ومدونات مختلفة وباللغتين العربية والإنجليزية، مع مراعاة الباحث الموضوعية والبعد عن التحيز في اختيار قواعد أو مصادر أو أشخاص محددة بعينها دون الأخرى.

هذا وبالإضافة إلى ضرورة الانفتاح في القراءة على الموضوعات الحديثة، وهنا يكون دور الباحث دور المستكشف الذي يبحث عن مجال محدد داخل منطقته البحثية، ويبحث عن الصورة الكبيرة في إطار مجاله وتخصصه العلمي.

 

ثانياً: استراتيجية التركيز والاختيار:

تتم من خلال تحديد الفجوات البحثية والتساؤلات والأفكار التي تستحق البحث العلمي، وتبدأ عادةً بخيوط صغيرة عابرة للذهن، وتحتاج هذه الاستراتيجية إلى قناص ماهر بالإضافة إلى ضرورة أن تتناغم مع اهتماماته العلمية وقدراته المهنية وتكون وثيقة الصلة بالأهداف المهنية المستقبلية للباحث، مع ملاحظة عدم اختيار الباحث المبتدئ فكرة صعبة جداً في ذاتها أو في معلوماتها وبياناتها.

 

ثالثاً: استراتيجية التخمير:

تقوم هذه الاستراتيجية على فكرة ترك الأفكار الصغيرة تنضج مع الزمن، والتفكير بها بهدوء، مع تفعيل آليات الحوار والمناقشات العلمية والتساؤلات الصغيرة والكبيرة، ومن ثم إبراز قيمة الفضول العلمي مع المرشدين والباحثين الآخرين والأقران وغيرهم، وهذه هي مفتاح الأفكار البحثية الجديدة وحصول الإلهام الفوري الذي نجده لدى بعض الباحثين.

 

رابعاً: استراتيجية المقاربة والمقارنة:

تأتي بعد اختيار الباحث الفكرة البحثية والتهيؤ لكتابتها حيث يقوم الباحث بالاطلاع على نماذج أفكار بحثية لزملاء سابقين مميزين للإفادة منها ومقارنتها بما ينوي كتابته، ويتفادى الملاحظات التي تم توجيهها لتلك الأفكار أثناء السمنارات العلمية أو من خلال التواصل المباشر مع أصحابها.

 

خامساً: استراتيجية المرونة والتعديل:

سيحتاج الباحث إلى أكثر من محاولة لكتابة عملية مقبولة للفكرة البحثية، وبالتالي يحتاج إلى وفرة في المعلومات والبيانات، وذهنية مرنة في التعديل والتطوير، وصبر ومثابرة في تقبل الملاحظات وتعديلها.

سمات الفكرة البحثية الناجحة

 

وأعين هبا تلك المعايير التي يمكن أن يحكم من خلالها على مناسبة الفكرة البحثية؛ هنا أشري إلي مجموعة سمات ومعايري هي الأبرز على النحو الآتي:

  1. أن تعكس تلك الفكرة البحثية محتوى الموضوع الذي ينوي الباحث الكتابة فيه بمختلف أبعاده وأطره، وتكون مجيبة على افتراضاته
  2. وضوح الفكرة البحثية وخلوها من الغموض، وهذا يعين أن تتسم تلك الفكرة بالواقعية، وأن تكون قابلة للتطبيق بأبعادها ومتطلباتها
  3. أن تكون الفكرة ممكنة الإتمام وفق الزمن المتاح باعتبار أن الباحث العلمي غالبا ما يكون مقيد بوقت ينبغي أن ينتهي من بحثه قبل نهايته لذلك ينبغي أن يضع الباحث في حسابه إمكانية إنجاز الموضوع المقترح في الوقت المحدد له.
  4. اتفاق الفكرة البحثية مع رغبة الباحث العلمي وهوايته وإمكانياته.
  5. أن يكون موضوع الفكرة البحثية ذات أهمية علمية تتناسب الجهد الذي سيبذل فيه.
  6. توافر المادة العلمية للفكرة البحثية المقترحة.

أهم النصائح لبناء فكرة بحثية ناجحة

 

هناك بعض النصائح التي يجب على الباحثين الأخذ بها بعين الاعتبار من أجل بناء فكرة بحثية ناجحة تتمثل في الآتي:

  1. من الضروري التفكير بالموضوعات التي تلقى اهتمام الباحث جيداً وتثير اهتمامه.
  2. تدوين كافة الموضوعات في مفكرة أو تطبيقات في الهاتف الخاص بالباحث أو على سطح المكتب من أجل الاطلاع عليها والتفكير بها من فترة إلى أخرى.
  3. الاختيار وتنقيح هذه الموضوعات من حين لآخر وتقسيمها إلى موضوعات أصغر فأصغر حتى يصل الباحث إلى خيوط الفكرة البحثية المناسبة.
  4. الاطلاع والقراءة جيداً والنظر إلى ما تمت كتابته حول هذه الفكرة البحثية في قواعد البيانات ومصادر المعلومات المختلفة.
  5. رسم خريطة ذهنية للموضوع ووضع المفهوم الرئيسي في منتصف الورقة وما يرتبط به من مفاهيم وأسئلة وأهمية وأهداف وقضايا ومعوقات ونتائج متوقعة له، وهناك العديد من التطبيقات المفيدة والمتعددة في رسم الخرائط الذهنية.
  6. تخصيص ورقة أخرى منفردة لتدوين التفكير المنهجي الذي يراه الباحث مناسب لهذه الفكرة البحثية والتخطيط لمناقشتها بكثافة مع المشرف الأكاديمي وبعض المهتمين بنفس مجال وتخصص الباحث.
  7. الحرص على كتابة الفكرة البحثية بشكل أولي في المفكرة أو النموذج المعد لذلك.
  8. ليس هناك حرج من مناقشة ومحاورة المشرف الأكاديمي وزملاء الباحث والمهتمين بالمجال الذي ينتمي إليه الباحث وعرض عليهم ما توصل إليه الباحث وما قام بكتابته.
  9. من الضروري الإنصات جيداً لكافة الملاحظات التي يتم طرحها على الباحث والعمل على تنفيذها وتطبيقها بما يتناسب مع الفكرة البحثية.
  10. تدوين كافة أوجه النقد التي قد تصل إلى الباحث بصدر رحب وإجراء كافة التعديلات التي يراها الباحث مناسبة مع فكرته البحثية.

الخاتمة

 

في نهاية هذا المقال تكون قد تعرفت على الفكرة البحثية وكيفية توليدها بدايةً من عرض مفهوم الفكرة البحثية ومعرفة أهم مصادرها و أهميتها للباحث والبحث العلمي وأهم استراتيجيات وطرق توليد الفكرة البحثية وأهم خصائص وسمات الفكرة البحثية الناجحة وصولاً إلى أهم النصائح التي من خلالها يستطيع الباحث بناء فكرة بحثية ناجحة، مع تحيات شركة دراسة للاستشارات الأكاديمية وخدمات البحث العلمي والترجمة.

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

الوســوم

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - 7014408

شارك:

عضو فى

دفع آمن من خلال

Visa Mastercard Myfatoorah Mada