طلب خدمة
استفسار
×

التفاصيل

عدد المشاهدات(17185)

كيفية إعداد نموذج إطار نظري للقيادة الأكاديمية

حرصت شركة دراسة لخدمات البحث العلمي على توفير نموذج إطار نظري حول مفهوم وأهمية القيادة الأكاديمية كمثال عملي عن كيفية تناول المصطلحات والمفاهيم في البحث العلمي وخاصةً في فصل الإطار النظري، كنموذج عملي استرشادي لجميع الباحثين وطلاب الدراسات العليا.

مقدمة الإطار النظري حول مفهوم وأهمية القيادة الأكاديمية

 

في ظل التطورات المتسارعة التي يمر بها العالم في وقتنا الحالي اتجهت أغلب الدول إلى الاهتمام بالتعليم العالي كونه الرافد الذي يمد المجتمع بحاجته من الكوادر البشرية المدربة القادرة على بناء المجتمع، ونظراً لكون عضو هيئة التدريس من أهم أركان التعليم العالي فقد برز الاهتمام بشكل جلي بالقيادات الأكاديمية في الجامعات.

 هذا وأشارت دراسة البدوي (2017، ص. 129) أن للقيادة الأكاديمية أهمية بالغة لأي مؤسسة سواء أكانت تعليمية أو غير تعليمية، فتنوع علاقاتها، وتأثير مخرجات التعليم على صورة المستقبل هي السبب الأهم في تلك الأهمية، فعلاقة السياسات التعليمية العليا تكون من خلال القيادات الأكاديمية، وترتبط بالمنفذين لكل المشاريع التعليمية، وتلتقي مباشرة مع محور العملية التعليمية، ولا تعمل بمعزل عن المجتمع الذي تخدمه.

فالقيادات الأكاديمية تتمثل في العمداء والوكلاء ورؤساء الأقسام الأكاديمية بالجامعات السعودية ممن يمتلكون التأثير في بيئة العمل الأكاديمي (الرقب، 2018، ص. 299) ، حيث تلعب القيادات الأكاديمية دوراً فاعلاً في تنفيذ رؤية ورسالة الجامعات فتشير العلفي (2014، ص. 92) إلى أنه يتوقف نجاح قيادات الجامعات على تحقيق رؤية ورسالة الجامعات بما يتوافق مع المتغيرات العالمية المتسارعة، ويتطلب ذلك أن تكون هذه القيادات على درجة عالية من التأهيل والكفاءة.

 

مفهوم القيادة الأكاديمية:

 

في هذه الفقرة بعد مقدمة نموذج الإطار النظري يتم عرض مفهوم لأهم المصطلحات أو المتغيرات الرئيسة وهو مفهوم القيادة الأكاديمية

أولاً: القيادات الأكاديمية

لطالما ارتبطت فكرة القيادة وتكوين منظومة تتكون من عناصر للاضطلاع بمهام التنظيم وأخرى مسئولة عن الجانب التنفيذي بمسار التطور البشري عبر العصور في مختلفة المجتمعات، وهو ما أشار إليه رشوان (2010، ص. 3) حينما أكد على أن ظاهرة القيادة واكبت الإنسان منذ نشأة المجتمعات الإنسانية الأولي وعرفها منذ بدء الخليقة، فلاشك أن الوجود الإنساني المشترك لشخصين أو أكثر يتطلب نوعاً من تنظيم العلاقات بينهم، فيتولى أحدهم القيادة ويكون الآخر أو الآخرين مقودين تابعين، والقيادة ظاهرة عرفتها المجتمعات الإنسانية أثناء مراحل تطورها، بل إن وجودها في حد ذاته سبباً أساسياً لتطور هذه المجتمعات، فقد عرفت كل أشكال المجتمعات الإنسانية القيادة.

وتعد القيادة من الجوانب التي تساعد الفرد على تنظيم مجهوداته من أجل تحقيق ما يصبو له من نجاحات في كافة المجالات، وهو ما أشار إليه الشمري (2014، ص. 127) حينما أكد على أنه لا يصلح لأي مجتمع بشري ولا تنتظم حياته ما لم تتوفر له قيادة حكيمة تسعى لما فيه مصلحته ويحقق أهدافه، وقد عرف الإنسان على مر التاريخ أن النجاح أو الفشل في جميع ميادين العمل ومنها التربية والتعليم يعود في الغالب إلى مدى توفيق القيادة.

ثانيًا: مفهوم القيادة:

تتضمن القيادة العديد من الجوانب والمكونات، ولكي يمكن استيعابها فلابد من معرفة ماهيتها، ولهذا فيمكن تناول أبرز المفاهيم الخاصة بالقيادة على النحو التالي:

  1. عرف أبو النصر (2009، ص. 20) القيادة بأنها عملية تفاعل متبادل بين قائد ومجموعة من الناس في موقف معين، يترتب عليه تحديد أهداف مشتركة، ثم القيام بالإجراءات الفعالة بشكل جماعي غير قهري لتحقيق هذه الأهداف.
  2. كما عرف رشوان (2010، ص. 14) القيادة بأنها هي نوع من العلاقة بين شخص وتابعيه، بحيث تكون لإرادته ومشاعره وبصيرته قوة التأثير على الآخرين الذين يمثلون التابعين.
  3. عرفت المجالي (2011، ص. 11) مفهوم القيادة بأنها القدرة على تحقيق الأهداف من خلال تنسيق وتكامل الجهود بين القائد والعاملين.
  4. عرفت لهلوب (2012، ص. 41) القيادة بأنها هي الأنشطة التي تؤثر في الناس لعمل ما، في وسعهم بإرادتهم لتحقيق هدفهم، وهي كذلك تعاون متبادل بين جماعة، ومن خلاله يستطيع شخص لديه مهارة من تحقيق هدف الجماعة وتقديم المشورة، فالقيادة تعني وجود علاقة مباشرة بين شخص "القائد" وآخرين "المرؤوسين" يقبلون التوجيه، لبلوغ الأهداف المحددة

مما سبق يمكن استنتاج أن القيادة تعتبر عملية لها عدد من العناصر الأساسية، والتي تقوم بشكل كامل على فكرة تنظيم فرد لأنشطة وممارسات مجموعة من الأفراد الآخرين، في محاولة لتحقيق هدف مشترك يجمعهم.

ثالثًا: أهمية القيادة:

تتمثل أهمية القيادة في إعانة العناصر القيادية والمرؤوسة على تنظيم الموارد وتوجيهها فيما يحقق هدف المنظومة والمؤسسة، وللتغلب على ما تعترضها من معوقات، وهو ما أشار إليه هيبة والحربي (2018، ص. 3) حينما أكدا على:

  1. أن القيادة تعد جوهر العملية الإدارية وذلك نابع من كونها تقوم بدور مهم في الإدارة، من خلال التأثير في عناصر العملية الإدارية، وجعل الإدارة أكثر ديناميكية وفعالية نحو تحقيق الأهداف.
  2. تعد القيادة الفاعلة من أهم عناصر النجاح في كافة المنظمات والمؤسسات على اختلاف مستوياتها، التي من شأنها أن توجه الموارد المتاحة نحو تحقيق الأهداف المرسومة للمؤسسة.
  3. تفعيل المهارات والكفايات القيادية التي تمكنها من تحفيز ومشاركة العنصر البشري، ليسهم في تطوير أداء المنظمات ومواجهة تحدياتها ومشكلاتها بما يمكنها من المنافسة والقدرة على التكيف مع المعطيات العصرية في مجال العمل.
  4. كما يمكن استخدام القيادة كآلية من آليات الإرشاد المؤسسي، وهو ما يُظهر أهميتها في استخراج المهارات التي يمتلكها الأفراد المرؤوسين وتوجيهها لتحقيق أهداف المؤسسة، وهو ما أشار إليه أبو النصر (2009، ص. 20)0

وقد أوضحت الخفاف (2013، ص. 112) أهمية القيادة في جميع التنظيمات التي تؤدي عملاً جماعياً مشتركاً باعتبارها أداة فعالة لتنظيم وتنسيق جهود العاملين، فالقيادة تعد أمراً جوهرياً في المنظمات الإدارية الكبيرة الحجم، ويبرز دور القيادة في الجانب الاجتماعي بهذه المنظمات من خلال قدرتها على توجيه نشاطات أعضاء التنظيمات المختلفة لتعزيز التعاون بين أفراد التنظيم، وعليه تكمن أهمية القيادة في:

  1. أنها حلقة الوصل بين العاملين وبين خطط المؤسسة وتصوراتها المستقبلية.
  2. أنها البوتقة التي تنصهر داخلها كافة المفاهيم والاستراتيجيات والسياسات.
  3. تدعم القوى الإيجابية في المؤسسة، وتُقلص الجوانب السلبية قدر الإمكان.
  4. السيطرة على مشكلات العمل وحلها، وحسم الخلافات والترجيح بين الآراء.
  5. مواكبة المتغيرات المحيطة وتوظيفها لخدمة المؤسسة وتسهيل تحقيق الأهداف المرسومة.
  6. تنمية وتدريب ورعاية الأفراد باعتبارهم أهم مورد للمؤسسة، كما أن الأفراد يتخذون من القائد قدوة لهم.

 

اطلع على عناوين رسائل ماجستير ودكتوراه عن القيادة الأخلاقية.

مفهوم القيادة الأكاديمية:

 

يتسم مصطلح القيادة الأكاديمية في انتشاره ضمن كافة السياقات التعليمية، وفيما يلي سرد لأبرز مفاهيم القيادة الأكاديمية:

 

عُرِفت القيادات الإدارية الأكاديمية بأنهم الأشخاص المنوط لهم الأعمار الإدارية في الجامعة والمتمثل في عميد الكلية، وقد سُميت بالإدارية الأكاديمية حتى لا يكون هناك خلط بين من يقوم بالعمل الإداري فقط كالسكرتارية، ومن هو إداري أكاديمي، أي أنه أكاديمي في الأصل مثله مثل باقي أعضاء الهيئة التدريسية، ولكنه أيضاً أنيط إليه القيام بالأعمال الإدارية المتمثلة بعمادة الكلية (الديب، 2012، ص. 10)، بالإضافة إلى هذا التعريف هناك تعريفات أخرى:

  1. يرى الشمراني (2017، ص. 319) أن القيادة تتمثل في السلطة الإدارية التي يمتلكها القائد بصفة رسمية، ويعمل من خلالها للتأثير إيجاباً في المرؤوسين الذين يعملون لديه في محيط العمل الأكاديمي داخل المؤسسة، وعليه فالقيادة الأكاديمية هي مجموعة الأفراد الذين أُوكلت إليهم مهام العمل القيادي ".
  2. عرفت الشهري (2017، ص. 5) القيادة الأكاديمية بأنها التأثير المتبادل بين القيادات الجامعية على مستوى الكليات وأعضاء هيئة التدريس، بما يؤدي إلى زيادة التشارك المعرفي فيما بينهم.
  3. تُعرف القيادة الأكاديمية بأنها "هي تلك القيادات التي تصنع النجاح والتأثير في بيئة العمل الأكاديمي، فهم العمداء والوكلاء ورؤساء الأقسام الأكاديمية بالجامعات ممن يمتلكون التأثير في بيئة العمل الأكاديمي" (الرقب، 2018، ص. 299).
  4. عرف العودة (2018، ص. 18) القائد الأكاديمي بأنه الشخص المنوط به الأعمال الإدارية في الجامعة، وهو أكاديمي في الأصل مثله مثل باقي أعضاء الهيئة التدريسية، ولكنه أُسند إليه القيام بالأعمال الإدارية المتمثلة بعمادة الكليات ووكالة الجامعة.

مما سبق يمكن استنتاج أن القيادات الأكاديمية تعبر عن الطبقات الإدارية المتواجدة داخل المؤسسة التعليمية، والتي يمكن تصنيفها للمعلمين، والمشرفين والمديرين، ورؤساء الأقسام، والعمداء.

 

لا يفوتك مقال يتضمن أهم نصائح إعداد الإطار النظري.

 

أهمية القيادات الأكاديمية:

 

تتمثل أهمية القيادات الأكاديمية الأساسية في منح القدرة على رفع جودة منظومة التعليم والتغلب على التحديات الإستراتيجية داخل المؤسسة الأكاديمي، وهو ما أشار إليه زاهر وندا (2018، ص. 793) حينما أكد على أن أهمية القيادات الأكاديمية الجامعية تكمن في مساعدة الجامعات في القضاء على العقبات التي تحول دون الارتقاء بالأداء الاستراتيجي للقيادات الأكاديمية، وتحول أيضاً دون تحسين الكفاءة والإنتاجية.

ويمكن توضيح أهمية القيادات الأكاديمية من وجهة نظر الخبراء على النحو التالي:

  1. يؤكد الخويطر (2019، ص. 206) على أن للقائد الأكاديمي شأن كبير في إدارة الأزمات التي قد تعوق تحقيق أهداف الجامعة من خلال مواجهته للأزمات وحلها والتخفيف من حدتها، وتحليل المخاطر الناتجة عنها، وتحديد نسبة حدوث الخسائر الناجمة عن الأزمات والتعاون مع الجهات ذات العلاقة لحل تلك الأزمات.
  2. تشتمل أهمية القيادات الأكاديمية على تطويرهم لبرامج الدراسة والمقررات الأكاديمية، ووضع الرؤى والاستراتيجيات الخاصة بامتلاك الجوانب المعرفية لدى الطلاب بشكل صحيح، وهو ما أشار إليه الزهراني والسيسي (2018، ص. 284) حينما أكدا على أنه من أهم الأدوار القيادية التي يتعين على القادة الأكاديميين أداؤها تتضمن توفير مناخ إيجابي يحفز أعضاء القسم الأكاديمي على إطلاق معارفهم الكامنة.
  3. يؤكد محمد (2017، ص. 14) على أن تطور أداء الجامعات يعتمد على وجود قيادات أكاديمية تمتلك من المهارات والقدرات والكفاءات ما يمكنها من تعزيز قدراتها على تأدية أدوارها ووظائفها بشكل يحقق الجودة والتميز لهذه الجامعات.
  4. كما تعمل القيادات الأكاديمي على تحسين المناخ الوظيفية والمهني داخل المؤسسة، ورعاية كافة الجوانب الإدارية، وهو ما أشار إليه الشهري (2016، ص. 55) حينما أكد على أن رؤساء الأقسام الأكاديمية يمثلون القيادة الأكاديمية والإدارية المنوطة بإدارة شؤون الأقسام الأكاديمية والفنية، وتزداد مسؤولياته لتشتمل على الجوانب الأكاديمية والإدارية بشكل متلازم في منظومة واحدة.

تحميل نموذج إطار نظري عن القيادة الأكاديمية pdf:

 

على غرار العرض العملي الإرشادي لنموذج الإطار النظري السابق حرصت شركة دراسة لخدمات البحث العلمي والترجمة على توفير نسخة إلكترونية كاملة لإطار نظري كامل لرسالة ماجستير عن القيادة الأكاديمية تحت عنوان دور القيادة الأكاديمية في تنمية التشارك المعرفي كما يدركه أعضاء هيئة التدريس بجامعة الملك خالد. للباحثة فوزية بنت ظافر علي الشهري، للتحميل المجاني برابط مباشر.

ماذا أكتب في الإطار النظري؟

  • الإطار النظري هو جزء أساسي من البحث العلمي، ويشمل:
  • 1. المقدمة: تقدم نظرة عامة على موضوع البحث وأهميته.
  • 2. المفاهيم الأساسية: شرح المصطلحات الرئيسية في البحث.
  • 3. النظريات ذات الصلة: عرض النظريات التي تفسر الظاهرة المدروسة.
  • 4. الدراسات السابقة: مراجعة وتحليل الأبحاث السابقة المتعلقة بالموضوع.
  • 5. العلاقات بين المتغيرات: توضيح كيفية ترابط المتغيرات الرئيسية في البحث.
  • 6. الخاتمة: تلخيص للإطار النظري وكيف يوجه البحث.
  • كيف أصنع إطار نظري؟

  • لإعداد الإطار النظري، اتبع هذه الخطوات:
  • 1. تحديد المشكلة البحثية: حدد المفاهيم الرئيسية ذات الصلة.
  • 2. جمع المصادر العلمية: استخدم كتبًا، مقالات، ودراسات موثوقة.
  • 3. تصنيف المعلومات: نظّم المحتوى وفقًا للعناوين الرئيسية والفرعية.
  • 4. تحليل النظريات: حدد النظريات التي تدعم بحثك وناقش تطبيقاتها.
  • 5. الربط بين المفاهيم والدراسات السابقة: أوضح كيف تتكامل المعلومات لتقديم فهم شامل.
  • 6. كتابة الإطار النظري بأسلوب علمي: اجعل الصياغة واضحة ومترابطة.
  • كيف تكتب مؤشرات الإطار النظري؟

  • مؤشرات الإطار النظري هي العناصر التي تُستخدم لتقييم جودة الإطار النظري، ومنها:
  • 1. وضوح المفاهيم وتعريفها بدقة.
  • 2. التسلسل المنطقي في عرض الأفكار والنظريات.
  • 3. مدى شمولية الدراسات السابقة وتنوعها.
  • 4. العلاقة بين المتغيرات البحثية ومدى تفسيرها بالمفاهيم والنظريات.
  • 5. مدى استناد الإطار النظري إلى مصادر علمية موثوقة.
  • التعليقات


    الأقسام

    أحدث المقالات

    الأكثر مشاهدة

    خدمات المركز

    نبذة عنا

    تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

    اتصل بنا

    فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 555026526‬‬

    فرع:  جدة  00966560972772 - 560972772

    فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - 7014408

    شارك:

    عضو فى

    معروف المركز السعودي للأعمال المرصد العربي للترجمة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم هيئة الأدب والنشر والترجمة

    دفع آمن من خلال

    Visa Mastercard Myfatoorah Mada