يتطلب تطبيق استراتيجية كرة الثلج اتباع خطوات منظمة تضمن أن يكون توسيع نطاق المراجع مرتبطًا بسؤال البحث، وليس مجرد انتقال عشوائي من مصدر إلى آخر.
الخطوة الأولى: تحديد موضوع البحث وسؤاله
يبدأ الباحث بتحديد موضوعه البحثي وصياغة سؤال واضح يحدد نطاق الدراسات المطلوبة. ويساعد ذلك على وضع معايير أولية لقبول الدراسات أو استبعادها.
على سبيل المثال، إذا كان الموضوع هو أثر التعلم الإلكتروني في التحصيل الأكاديمي لدى طلاب الجامعات، فينبغي تحديد الفئة المستهدفة، ونوع التدخل أو المتغير، والنتائج التي يهتم البحث بدراستها.
الخطوة الثانية: اختيار الدراسات الأولية
يبحث الباحث عن عدد مناسب من الدراسات الأولية ذات الصلة المباشرة بالموضوع، ويمكن الوصول إليها من خلال قواعد البيانات العلمية أو محركات البحث الأكاديمية.
ويُفضل اختيار الدراسات التي تتوافق مع سؤال البحث من حيث الموضوع والمنهج والفئة المستهدفة، مع مراعاة حداثة الدراسة عند التعامل مع موضوع سريع التطور.
الخطوة الثالثة: تطبيق البحث الخلفي
يفحص الباحث قوائم المراجع في الدراسات الأولية، ويحدد المصادر التي يمكن أن تسهم في الإجابة عن سؤال البحث.
ولا يكفي إدراج كل مرجع يظهر في القائمة؛ بل ينبغي قراءة العنوان والملخص، ثم مراجعة النص الكامل عند الحاجة، للتحقق من مدى ارتباط المصدر بالموضوع.
الخطوة الرابعة: تطبيق البحث الأمامي
ينتقل الباحث إلى البحث عن الدراسات التي استشهدت بالمصادر الأولية، باستخدام قواعد البيانات والمنصات التي تتيح تتبع الاستشهادات.
وتساعد هذه الخطوة على اكتشاف الأبحاث الأحدث التي ناقشت الموضوع أو طورت نتائجه أو قدمت وجهات نظر مختلفة.
الخطوة الخامسة: فحص الدراسات المكتشفة
تُقيّم الدراسات الجديدة وفق معايير الاشتمال والاستبعاد التي وضعها الباحث مسبقًا، مثل:
-
ارتباط الدراسة بسؤال البحث.
-
طبيعة المنهج المستخدم.
-
خصائص العينة أو مجتمع الدراسة.
-
نوع النتائج التي تناولتها.
-
جودة النشر والمعلومات المنهجية المتاحة.
-
تاريخ النشر، إذا كان عاملًا مؤثرًا في موضوع البحث.
الخطوة السادسة: تكرار عملية التتبع
إذا ظهرت دراسات جديدة مناسبة، يمكن استخدامها كنقاط انطلاق إضافية لتطبيق البحث الخلفي والأمامي مرة أخرى.
ويستمر التتبع ما دامت العملية تكشف عن مصادر جديدة ذات صلة، مع توثيق كل مرحلة حتى يستطيع الباحث توضيح كيفية الوصول إلى الدراسات النهائية.
الخطوة السابعة: توثيق النتائج وإنهاء البحث
يسجل الباحث الدراسات التي عثر عليها، ومصدر اكتشاف كل دراسة، وقرار إدراجها أو استبعادها، وأسباب ذلك. ويساعد هذا التوثيق على تعزيز الشفافية وإمكانية مراجعة عملية البحث.
ومن الأفضل تحديد قاعدة واضحة للتوقف، مثل عدم ظهور دراسات جديدة مؤهلة بعد جولات متتالية من التتبع، أو استكمال نطاق البحث المحدد في البروتوكول.