بعد تحديد أسلوب التحليل المناسب، يحتاج الباحث إلى اتباع خطوات منظمة لتحويل المقابلات من نصوص خام إلى نتائج قابلة للتفسير والمناقشة. وكلما تم توثيق القرارات التحليلية أثناء العمل، أصبح من الأسهل مراجعة النتائج وشرح الطريقة التي تم الوصول إليها.
١- تجهيز ملفات المقابلات
يجب تنظيم الملفات قبل بدء التحليل، بحيث يكون لكل مقابلة رمز واضح، مع التأكد من إزالة أو استبدال المعلومات التي قد تكشف هوية المشاركين إذا كانت الدراسة تتطلب ذلك.
٢- تفريغ المقابلات
يتم تحويل التسجيلات الصوتية إلى نصوص مكتوبة يمكن تحليلها. ويمكن أن يكون التفريغ حرفيًا أو وفق المستوى الذي تتطلبه منهجية الدراسة، مع مراجعة النص للتأكد من دقته.
٣- مراجعة التفريغ
ينبغي مقارنة النصوص بالتسجيلات عند الحاجة، وتصحيح الأخطاء الناتجة عن التفريغ، والتأكد من أن البيانات التي سيتم تحليلها تمثل إجابات المشاركين بصورة دقيقة.
٤- قراءة البيانات بالكامل
يفضل قراءة المقابلات قبل الغوص في الترميز التفصيلي؛ لأن القراءة الأولية تساعد الباحث على تكوين تصور عام عن البيانات واكتشاف الموضوعات الأولية.
٥- إنشاء الأكواد الأولية
يحدد الباحث المقاطع ذات الصلة بسؤال البحث ويمنحها أكوادًا مختصرة تعبّر عن الفكرة أو المعنى الموجود فيها.
٦- مراجعة الأكواد وتنظيمها
بعد ترميز عدد من المقابلات، تتم مراجعة الأكواد المتشابهة ودمج الأكواد المتقاربة أو تعديل أسمائها وتعريفاتها عند الحاجة.
٧- بناء الفئات
تجمع الأكواد التي تدور حول مفهوم أوسع داخل فئات مترابطة، مما يساعد على الانتقال من قائمة طويلة من الأكواد إلى هيكل تحليلي أكثر تنظيمًا.
٨- بناء الثيمات
يفحص الباحث الفئات ويبحث عن الأنماط والمعاني الأوسع التي تجيب عن سؤال البحث، ثم يطور الثيمات الرئيسية والثيمات الفرعية.
٩- مراجعة الثيمات
تتم مراجعة كل ثيمة مقابل المقاطع الأصلية للتأكد من أنها مدعومة بالبيانات، ومن عدم وجود تداخل غير ضروري بينها وبين الثيمات الأخرى.
١٠- تفسير النتائج
لا ينتهي التحليل عند تصنيف البيانات؛ بل يحتاج الباحث إلى تفسير دلالات الثيمات وربطها بأسئلة البحث والإطار النظري والدراسات السابقة.
١١- كتابة النتائج
يتم عرض الثيمات بصورة منظمة، مع تقديم الأدلة المناسبة من المقابلات وتفسيرها بدل الاكتفاء بعرض الاقتباسات دون تحليل.