تُعد مشكلة البحث من أهم مكونات خطة البحث العلمي؛ لأنها تمثل القضية أو الظاهرة التي يسعى الباحث إلى دراستها وتحليلها بهدف الوصول إلى حلول أو نتائج علمية تسهم في تطوير المعرفة أو معالجة مشكلة واقعية.
وتُبنى جميع عناصر البحث الأخرى على مشكلة البحث؛ لذلك فإن صياغتها بطريقة صحيحة تساعد على تحديد اتجاه الدراسة وأهدافها وأسئلتها ومنهجيتها.
ما المقصود بمشكلة البحث؟
مشكلة البحث هي عبارة عن تساؤل علمي أو موقف يحتاج إلى دراسة وتحليل للوصول إلى تفسير أو حل علمي مبني على الأدلة والبيانات.
وتظهر مشكلة البحث عادة نتيجة وجود فجوة معرفية أو قصور في الدراسات السابقة أو وجود مشكلة واقعية تحتاج إلى دراسة علمية متخصصة.
كيف يتم تحديد مشكلة البحث؟
تحديد مشكلة البحث من الخطوات التي تتطلب دقة كبيرة؛ لأنها تؤثر بشكل مباشر على جميع مراحل الدراسة اللاحقة.
١- مراجعة الدراسات السابقة
تساعد الدراسات السابقة الباحث على اكتشاف الموضوعات التي تحتاج إلى مزيد من البحث أو التي لم يتم تناولها بشكل كافٍ.
٢- الاستفادة من الخبرة العملية
قد يلاحظ الباحث وجود مشكلة مهنية أو أكاديمية تستحق الدراسة والتحليل.
٣- متابعة المستجدات العلمية
تساعد المؤتمرات العلمية والدوريات الحديثة في اكتشاف موضوعات بحثية جديدة.
٤- ملاحظة المشكلات الواقعية
يمكن أن تنشأ مشكلة البحث من ظاهرة أو تحدٍ يواجه الأفراد أو المؤسسات أو المجتمع.
ما خصائص مشكلة البحث الجيدة؟
ينبغي أن تتوافر في مشكلة البحث مجموعة من الخصائص الأساسية، ومنها:
١- الوضوح
يجب أن تكون المشكلة محددة ومفهومة دون غموض.
٢- الأهمية العلمية
يفضل أن تتناول المشكلة قضية ذات قيمة علمية أو تطبيقية.
٣- إمكانية الدراسة
ينبغي أن تكون المشكلة قابلة للبحث وفق الإمكانات المتاحة للباحث.
٤- الارتباط بالتخصص
يجب أن تنتمي المشكلة إلى المجال العلمي الذي يدرسه الباحث.
٥- وجود بيانات كافية
يفضل اختيار مشكلة يمكن جمع البيانات اللازمة لدراستها وتحليلها.
مثال على صياغة مشكلة البحث
يمكن أن تُصاغ مشكلة البحث على النحو التالي:
"على الرغم من التوسع في استخدام التعليم الإلكتروني، لا تزال هناك تباينات في مستوى التحصيل الأكاديمي بين الطلاب، مما يثير التساؤل حول أثر التعليم الإلكتروني في تحسين الأداء الأكاديمي لدى طلاب الجامعات."