طلب خدمة
×

التفاصيل

ما هي مكونات خطة البحث العلمي؟

2022/07/05   الكاتب :د. طارق العفيفي
عدد المشاهدات(85)
ما هي مكونات خطة البحث العلمي؟

مكونات خطة البحث

 

المقدمة:

إن قيام الباحث بإعداد المخطط التفصيلي لبحثة يمثل تصوراً عاماً لكل ما يدور في ذهنه من أفكار، ولعل من أهم سمات مكونات خطة البحث أنها قابلة للتطوير والتعديل في ظل ما يُستجد من أفكار يطلع عليها الباحث من خلال مراجعته المعمقة لجميع جوانب مشكلة البحث التي يرغب بدراستها، ويستطيع الباحث من خلال عرض مكونات خطة البحث بأسلوب منظم أن يقوم بمراجعة جميع جوانب مشكلة البحث، ومن ثم يضيف الأفكار المستجدة ويعمل على تقويم البحث العلمي الخاص به.

من خلال هذا المقال سوف نقوم بعرض تفصيلي لجميع مكونات خطة البحث العلمي من خلال عدة نقاط تشمل مكونات خطة البحث وهي:

  1. عنوان الدراسة.
  2. مشكلة البحث.
  3. فرضيات البحث.
  4. تعريف المصطلحات.
  5. افتراضات البحث.
  6. محددات البحث.
  7. مراجعة الدراسات السابقة.
  8. الطريقة والإجراءات.
  9. منهج الدراسة.
  10. المراجع والمصادر.
  11. ملاحق الدراسة.

عنوان الدراسة (Study title)

 

يعَد عنوان الدراسة هو أول ما يقوم القارئ بقراءته، وهو يكون بمثابة عرض توضيحي بسيط ودقيق لما تتضمنه الدراسة من محتويات من خلال جملة تعبيرية وصفية لجميع عناصر البحث الرئيسية منذ أن شَرَع الباحث في تنفيذ البحث وصولاً إلى نهايته، ولكن يجب أن يتضمن عنوان الدراسة بعض المعايير الهامة التي بجب على الباحث مراعاتها عن صياغة عنوان الدراسة وهي كالآتي:

  1. يجب أن يكون عنوان الدراسة محدداً بدلالة البحث ومشتملاً على أهم متغيراته حيث أنه من الصعب أن بتضمن العنوان لجميع المتغيرات والعناصر الواردة في البحث العلمي.
  2. يجب أن يشير عنوان الدراسة إلى موضوع الدراسة بشكل محدد ودقيق ومباشر، وأن يحرص الباحث أن يتجنب العمومية والغموض، حيث هناك بعض العناوين البحثية يشوبها بعض الغموض، على الرغم من وضوحها في ذهن الباحث نفسه، ولكنها لا تكون واضحة بالنسبة للباحثين الآخرين.
  3. من الأفضل أن يشتمل عنوان الدراسة على الكلمات المفتاحية(Key Words) ، والتي تشير إلى مجال وتخصص البحث العلمي ومتغيراته الأساسية.
  4. يجب أن يحرص الباحث عن استخدام اللغة في العنوان أن تكون مهنية، ومتعارف عليها بين الباحثين في مجال التخصص، والابتعاد عن اللغة الصحفية، وعدم استخدام لغة الرموز والدلالات.
  5. يفضل أن يكون عنوان الدراسة قصيراً وألا يزيد عن خمس عشر كلمة حتى لا يشعر القارئ بالملل ويبتعد عن قراءة محتوى الدراسة، مع مراعاة جميع المعايير السابق ذكرها.

مشكلة البحث (Research Problem)

 

تُعد مرحلة تحديد مشكلة البحث وتطويرها من المراحل الأساسية في إعداد مخطط البحث العلمي، كما تشكل هذه المرحلة نقطة ارتكاز للباحث حيث تعززه بدفعة قوية على مطالعة الأدبيات التي لها مردود وعلاقة بالمشكلة البحثية التي هو بصدد البحث والدراسة عنها، ويمكن أن يستعين ببعض الزملاء في تخصصه من زوي الخبرة، بهدف الاطلاع على بعض المشكلات والتساؤلات التي يمكن أن تكون بداية الانطلاق في تحديد المشكلة البحثية الخاصة به.

 وفي بداية تخطيط الباحث لاختيار المشكلة البحثية يبدأ بطرح مجموعة من الأسئلة والأفكار التي تعبر عن موقف غامض يشعر به الباحث، وفي هذه الحالة يقوم الباحث بتشكيل الاستقصاء المنظم، وذلك للتعبير عن المشكلة البحثية بعبارة مكتوبة، والتي يمكن أن تقوده إلى عدة محاولات تطويرية لكتابة المشكلة بطريقة أكثير تحديداً ووضوحاً، كما توجد عدة معايير قواعد يمكن للباحث اتباعها في مجال تحديد مشكلة البحث وهي كالآتي:

  1. أن يكون الباحث على معرفة كاملة بمجال التخصص الذي تنتمي إليه مشكلة البحث أو المجال التي اشتفت منه مشكلة البحث.
  2. التوسع في مجال الخبرة من خلال الاحتكاك بزملائه الباحثين والمتخصصين في مجال البحث وتخصصه، بالإضافة إلى الاطلاع على الأبحاث المنشورة في المجلات العلمية.
  3. توظيف استراتيجية العصف الذهني، حيث أن طرح قضية أو مشكلة أو تساؤل في جلسة مع مجموعة من الزملاء الباحثين يمكن أن يقود الباحث إلى توليد مجموعة من الأفكار التي يمكن تطويرها للمساعدة في تحديد مشكلة البحث.

فرضيات البحث (Research Hypothesis)

 

تُعَد فرضية البحث عبارة عن تصور مقترح لحل مشكلة البحث أو الدراسة، أو هي عبارة عن تخمين ذكي من قِبَل الباحث لحل مشكلة البحث أو الإجابة عن تساؤل بحثي، وفي هذه المرحلة يدرك الباحث أن الفرضية البحثية يجب أن تشتق بعد مراجعة معمقة للإطار النظري المتعلق بمشكلة البحث، ومن منطلق هذا يجب على الباحث أن يصوغ فرضيات البحث بعد مراجعة كاملة مستفيضة للإطار النظري والدراسات السابقة، كما يمكن أن تكون فرضية البحث عبارة عن تقرير حدسي عن علاقة بين متغيرين أو أكثر، كتحديد مؤقت لتلك العلاقة ينقصه الإثبات والتحقيق، كما تتمتع الفرضيات البحثية مجموعة من الخصائص وهي كالآتي:

أ - أن تتسم بالمعقولية والمنطقية دون المبالغة في صياغتها ووضعها.

ب - أن تتفق مع الحقائق والنظريات المتعارف عليها بين الباحثين، أو ضمن الإطار النظري.

جـ - التمتع بصياغة قابلة للاختبار والقياس، بحيث تقود هذه الصياغة إلى قبولها أو رفضها.

د - الصياغة البسيطة بعيداً عن لغة الرموز والتعقيد اللغوي.

تعريف المصطلحات (Operational Definition)

 

أحياناً تثير في ذهن القارئ مجموعة من التساؤلات حول المصطلحات الواردة في البحث العلمي، وفي بعض الأحيان قد يساء فهمها بغير الدلالة المقصودة بالدراسة أو كما يدور في ذهن الباحث، وفي العديد من الأوقات تتعدد معاني هذه المصطلحات في العديد من المجالات، الأمر الذي يجعل تعريف هذه المصطلحات أمر ضروري وإلزامي على الباحث حتى يتثنى له توصيل المعنى الحقيقي لهذه المصطلحات على أساس رؤيته العلمية وما تهدف إليه في البحث العلمي الخاص به.

افتراضات البحث (Research Assumptions)

 

يوجد فرق واضح بين فرضيات البحث العلمي وافتراضات البحث العلمي، ففي حين أن فرضيات البحث العلمي تشير إلى الحلول المؤقتة التي يقترحها الباحث لحل المشكلة، تشير افتراضات البحث العلمي إلى مجموعة من المسلمات على شكل عبارات تمثل أفكاراً صحيحة تساعد الباحث على بناء التصميم الخاص بدراسته البحثية، وتشتق هذه الافتراضات من خلال المراجعة التحليلية للإطار النظري المتعلق بموضوع الدراسة، وتعتبر هذه الافتراضات صحيحة إذا توفرت مجموعة من البيانات الموضوعية التي تدعمها.

محددات البحث (Research Limitaions)

 

إن من جملة الأهداف الرئيسية التي يسعى الباحث إلى تحقيقها العمل على توليد معرفة جديدة للمشكلة التي هي قيد البحث والدراسة، ولكن في أثناء مراحل البحث يواجه الباحث العلمي مجموعة من المعيقات أو العوامل التي تحُد أن تُعيق تعميم نتائج دراسته على مجتمع الدراسة والتي اختار منها عينة الدراسة، وهذا ما يسمى بمحددات الدراسة ومن خلال هذا يمكن تصنيف محددات الدراسة إلى فئتين وهما:

  1. الفئة الأولى: والتي تتعلق بمفاهيم الدراسة ومصطلحاتها، وهو ما يُعرف بالتعريفات الإجرائية مثل مفاهيم التحصيل والذكاء والدافعية والتفكير، حيث يمكن لهذه التعريفات أن تحمل معان ودلالات معينة، ولكن عن تعريفها إجرائياً يمكن أن تعمم ضمن حدود هذه التعريفات.
  2. الفئة الثانية: تتعلق بإجراءات الدراسة من حيث طرق اختيار العينة أو أفراد الدراسة وطرق جمع البيانات وعملية تحليلها، وطرق تطوير أدوات جمع البيانات مثل الاستبيانات والاختبارات والمقاييس التي سيستخدمها الباحث في عملية جمع البيانات.

مراجعة الدراسات السابقة والإطار النظري (Review of Literature)

 

تعتبر هذه المرحلة هامة جداً للعديد من الباحثين، إذ يفترض على الباحث أن يكون على دراية كاملة وفهم عميق للإطار النظري الخاص بدراسته، حيث تضمن فهم الإطار النظري قدرة الباحث على تبرير الحاجة للدراسة، ومن ثم العمل على إبراز القيمة البحثية لدراسته، ويتم تحقيق هذا الأمر من خلال الاطلاع على الدراسات السابقة والنظريات التي لها علاقة بدراسته، ومما لا شك فيه أن المراجعة المعمقة والمستفيضة للدراسات السابقة التي يقوم بها الباحث للإطار النظري لدراسته قد تقوده إلى مجموعة من الاستنتاجات التي تعزز قيامه بالدراسة والبحث، فيمكن من خلال مراجعته أن يكتشف بعض جوانب النقص أو عدم ثبات في نتائج الدراسات السابقة، كما توحد عدة مزايا للباحث عند مراجعته للدراسات السابقة والإطار النظري الخاص بدراسته وهي كالآتي:

1- استعراض الدراسات السابقة المرتبطة بشكل وثيق بدراسته الحالية.

2- استخلاص تصميم دراسته، بما في ذلك الإجراءات التي اتبعت وكيفية تطوير الأدوات البحثية من استبيانات ومقاييس واختبارات.

3- توضيح مجتمع الدراسة، وطرق اختيار العينات، أو أفراد الدراسة منه.

4- القيام برصد متغيرات الدراسة وتعريفاتها.

5- تحديد العوامل المؤثرة في الصدق الداخلي والصدق الخارجي، والتي يمكن أن تؤثر بشكل كبير في نتائج البحث.

الطريقة والإجراءات (Procedures and Method)

 

هي أحد الخطوات الإجرائية التي يقوم بها الباحث، حيث يتعرض بشكل تفصيلي إلى مجتمع الدراسة وطرق سحب العينات واختيارها، كما يتطلب الأمر من الباحث إعطاء تفصيلات دقيقة عن الأدوات التي سيستعين بها في عملية جمع البيانات والمعلومات، والتي يمكن أن تتم من خلال الاختبارات والمقاييس أو الاستبيانات أو المقابلات أو غيرها من أدوات جمع البيانات، كما يتطلب من الباحث في هذه المرحلة وصف دقيق لكيفية التحقق من الصدق والثبات لأدوات جمع البيانات من خلال وصف الأداة وكيفية بنائها وتطويرها من قِبَل الباحث.

منهج الدراسة (Methodology)

 

يقوم الباحث من خلال هذه المرحلة طريقة اختيار أفراد الدراسة ومتغيرات الدراسة والمعالجة الإحصائية التي سيستعين بها في عملية الإجابة عن أسئلة الدراسة في حالة أذا كان منهج الدراسة وصفي أو مسحي، أو القيام باختبار الفرضيات إذا كان منهج الدراسة هو المنهج التجريبي أو شبه التجريبي، ومن أهم مميزات وجود منهج علمي محدد من قِبَل الباحث هي :

1- أن وجود منهج علمي للدراسة يعمل بشكل كبير في توجيه الباحث سواء كان المنهج ( تجريبي أو وصفي أو مسحي أو ارتباطي أو تاريخي أو مقارن أو غيرهم من مناهج البحث العلمي).

2- في ظل وجود منهج علمي محدد فإنه يعمل على إلزام الباحث بإجراءاته المحددة.

3- أن هناك طريقة محددة يخطط الباحث لاستخدامها في عملية تنظيم البيانات التي سيقوم بجمعها من المشاركين في الدراسة بهدف تحليلها.

المراجع والمصادر (References)

 

تعتبر مرحلة رصد المراجع التي استعان بها الباحث أمراً هاماً في عملية جمع المعلومات من حيث رد المعلومات إلى أصلها ومن جانب آخر توثيق المراجع يعتبر أمر أخلاقي بفرض نفسه على الباحث، كما يوجد منهجيات متعارف عليها في عملية التوثيق سواء في متن البحث أو قائمة المراجع النهائية.

ملاحق الدراسة (Study Appendix)

 

في العديد من الأحيان لا يكون من المناسب تضمين بعض المواد كمادة تعليمية أو خطط دراسية أو أدوات جمع البيانات كالاختبارات والمقاييس في صلب أو متن الدراسة والبحث، وفي نفس الوقت فإن وجودها يعزز جوانب معينة من الدراسة، ويرفع من كفاءة البحث العلمي.

 

الخاتمة

 

من خلال هذا المقال نكون قد قمنا بعرض تفصيلي لجميع مكونات البحث العلمي بدايةً من عنوان الدراسة أو المشكلة الدراسية وصولاً إلى الملاحق الدراسية التي ترد في نهاية البحث العلمي، نرجو أن تكون هذه المعلومات كافية للعديد من الباحثين الذين يبحثون عن مكونات خطة البحث العلمي في مختلف المجالات.

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

عباس، محمد خليل ونوفل، محمد بكر والعبسي، محمد مصطفى وأبوعواد، فريال محمد. (2007). مدخل إلى مناهج البحث في التربية وعلم النفس. الطبعة الأولى. دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة. الرياض. المملكة العربية السعودية.

 

 

 

بذلك تكون قد تعرفت على معلومات وافية بخصوص ما هي مكونات خطة البحث العلمي ، وإذا أردت مساعدة في الحصول على خدمات البحث العلمي يمكنك الاستعانة بشركة دراسة لخدمات البحث العلمي والترجمة المعتمدة، وتواصل معهم الآن من خلال:

الايميل التالي: [email protected]  

 التواصل عبر الواتساب على الرقم: 00966560972772

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  القاهرة  00201501744554 - 00201501744554

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017