طلب خدمة
استفسار
×

التفاصيل

عدد المشاهدات(2822)

أسلوب الهرم المقلوب في الكتابة العلمية في أبحاث التربية

يتكون أسلوب الهرم المقلوب في الكتابة العلمية لأبحاث التربية من ثلاثة أبواب تتمثل في المقدمة وهي تُعَد الباب الأوسع الذي يشتمل على خطة البحث وبداية كتابة البحث العلمي، وجسم البحث أو المعالجة وهو بمثابة الأبواب الداخلية للبحث العلمي وتشكل النظرية وفكر الباحث، والتطبيق العملي، تطبيق النظرية والتي تشتمل على النتائج وكيفية تفسيرها، أما الباب الأخير ويتمثل في الخاتمة التي تعتبر نهاية البحث العلمي وبوابة الخروج وتشتمل على عرض للتوصيات وملخص الدراسة وقائمة المصادر والمراجع.

من خلال هذا المقال سوف نتحدث عن الهرم المقلوب وعناصره وذلك من خلال عدة نقاط وهي:

  • الباب الأوسع (بدايات كتابة البحث العلمي)
  • الأبواب الداخلية (متن البحث العلمي)
  • باب الخروج (خاتمة البحث العلمي)

 

أولاً: الباب الأوسع (بدايات كتابة البحث العلمي)

 

وهو بمثابة الفصل الأول والخطة والبداية والمدخل إلى البحث العلمي ويشتمل على (خطة البحث، مقدمة البحث، مشكلة البحث، أهمية البحث، أسئلة البحث، حدود البحث، مصطلحات البحث).

خطة البحث العلمي:

تعتبر خطة البحث العلمي نموذج عرض لجميع الإجراءات والخطوات التفصيلية، والتي ينبغي على الباحث العلمي اتباعها وتنفيذها أثناء عملية البحث العلمي، ويجب على الباحث من خلال خطة البحث توضيح العناصر الأساسية التي يعتمد عليها البحث العلمي، بالإضافة إلى ضرورة إظهار إبداع الباحث العلمي في دراسته ومدى أصالة أفكاره، مع توضيح مدى أهمية البحث العلمي والإضافة التي يقدمها موضوع البحث في مجال تخصصه، كما ينبغي على الباحث أن يقوم بتوضيح نتائج البحث وأهميتها

مقدمة البحث العلمي:

تعتبر المقدمة من أهم العناصر المحورية في أي بحث علمي، ومن الممكن أن يكتفي القارئ فقط بقراءتها لتحديد مستوى البحث العلمي، لذلك فصياغة مقدمة البحث العلمي بأسلوب علمي وناجح يساهم بشكل كبير في عملية نجاح البحث العلمي، وتقوم المقدمة بعرض رؤية عامة للمشكلة البحثية والتي سوف يتناولها الباحث بالدراسة، وعندما يَتَّبِع الباحث شكل الهرم المقلوب ينطلق من السياق الأوسع في مجال تخصص الدراسة ثم الدخول إلى صلب المشكلة الدراسية بصورة أكثر دقة وتحديداً، ونهايةً بالهدف من الدراسة، كما يجب أن تتضمن المقدمة ما شرع الباحث في دراسته، وما تم نشره من قِبَل الباحثون الآخرون عن موضوع الدراسة، وعرض المشاكل التي واجهها الباحث طوال البحث العلمي الخاص به.

مشكلة البحث:

مشكلة البحث هي وجود غموض أو لبس في موقف معين أو ظاهرة معينة، مع وجود رغبة أكيدة تدفع الباحث للكشف ومحاولة الوصول إلى حقيقة هذا الغموض، كما تُعرف المشكلة البحثية أيضاً بأنها بعض التساؤلات التي تدور في فكر الباحث حول موضوع الدراسة البحثية الذي اختاره، والتي يسعى الباحث من خلال دراسته إلى إيجاد حلول وتفسيرات واضحة لها، كما تعتبر المشكلة البحثية بمثابة حجر الأساس والعامل الرئيسي في قيام البحث العلمي.

أهمية البحث العلمي:

تُقَاس أهمية البحث العلمي بقدر القيمة المعرفية الجديدة التي أضافها هذا البحث إلى مجال الدراسة والتخصص الذي ينتمي إليه، ومدى ارتباط هذه المعرفة الجديدة بالمعارف الحالية، هل تم التعديل عليها أو التحقق من صحتها أو خطأها أم تم إضافة معرفة جديدة إليها؟، وعلى الرغم من أهمية وأولوية تحقيق الاستفادة من البحث العلمي، إلا أن الأهم هو النتائج الدراسية التي ساهمت في حل المشكلة البحثية، بعد قيام الباحث بتحليلها وإحصائها والتحقق من صدق أو عدم صدق النظرية الفرضية المقدمة من الباحث.

أسئلة البحث العلمي:

هي الأسئلة التي يقوم الباحث بطرحها من خلال البحث العلمي الخاص به بهدف دراسة كل جوانب البحث العلمي، وإن استخدام التساؤلات البحثية مناسباً أكثر في البحوث النوعية والوصفية والمسحية عن استخدام الفرضيات والتي تتناسب أكثر في البحوث التجريبية وشبه التجريبية، ففي البحوث النوعية ليس هناك مجال لاستخدام النظريات الفرضية الإحصائية ويكتفى الباحث بالأسئلة.

حدود البحث العلمي:

يجب أن يكون لأي بحث علمي حدود وأبعاد تحصره أو تبلوره في إطار واضح ومحدد، كما يحتاج الباحث إلى تحديد دقيق جداً لمشكلة البحث أو موضوع البحث الذي ينوي تناوله بالدراسة، وبناءً على ذلك وبعد أن قام الباحث بكتابة المقدمة وتم تحديد المشكلة البحثية، يقوم الباحث بوضع بعضٍ من الحدود الإضافية التي ترتبط بشكل كبير بجوانب المشكلة ومجالاتها، وذلك بهدف الوصول إلى مزيدٍ من التحديد والتوجه نحو السبب الرئيسي وراء المشكلة، بحيث تنصَبُ جميع اهتمامات الباحث على محور المشكلة ذاتها بعد وضع الحدود الإضافية لها.

مصطلحات البحث العلمي:

إن المصطلح هو اللفظ المتعارف عليه دلالة المعنى، وهو الذي لا يتقيد بتعريف مطلق مما يجعل لكل تخصص واهتمام خاصية تميزه عن غيره من الاهتمامات والتخصصات، ولهذا يجب على الباحث أن يحدد مصطلحات البحث الخاص به التي تتضمنها الأهداف والفروض والتساؤلات المستمدة من موضوع الدراسة، سواء كان تعريف المصطلح لغوي أو اصطلاحي أو إجرائي.

 

ثانياً: الأبواب الداخلية (متن البحث العلمي)

 

يتكون متن البحث العلمي أو الأبواب الداخلية للبحث العلمي من ثلاثة فصول؛ حيث يتمثل الفصل الأول في كتابة الإطار النظري ومراجعة الدراسات السابقة والأدبيات المتعلقة بموضوع البحث، والفصل الثاني في منهجية البحث العلمي وإجراءاته، والفصل الثالث يتمثل في عرض النتائج ومناقشتها وتفسيرها.

كتابة الإطار النظري ومراجعة الدراسات السابقة والأدبيات:

يُعد الإطار النظري هو الخلفية العلمية النظرية التي يحتاج الباحث الإلمام بها لكي يستطيع أن يقوم بإعداد بحثاً علمياً له أهداف وفروض علمية يَنتُج من تحقيقها أثراً كبيراً في البناء المعرفي، ويكون للبحث العلمي دور كبير في إضافة معارف جديدة، حيث يتضمن الإطار النظري بعض الدراسات والبحوث التي لها علاقة بموضوع البحث، والتي تم إنجازها في مختلف الميادين العلمية سواء كانت في مراكز البحوث أو الجامعات والأكاديميات العلمية أو التي طُرِحَت في الندوات والمؤتمرات العلمية المتخصصة، والتي استعان الباحث بها في البحث العلمي الخاص به، ويقوم من خلال هذه الفقرة بتوضيح جوانب الاتفاق والاختلاف بين الدراسات السابقة والبحث العلمي الخاص به، وما سوف يضيفه البحث العلمي من متغيرات قد طرأت في نفس مجال تخصصه.

منهجية البحث العلمي:

وتتمثل في الملائمة العلمية والتوازن بين المشكلة وحلولها، حيث تتناول تلك الجزئية نوع المنهج البحثي والمجتمع وعينة الدراسة، ونوع الأدوات والإجراءات والمعاملات الإحصائية التي استخدمها الباحث، حيث تُعرَف مناهج البحث العلمي على أنها أحد الاستراتيجيات أو العمليات أو التصميم أو الخطوات الإجرائية التي يتم الاعتماد عليها من قبل الباحث في اختيار واستخدام بعض المناهج البحثية دون غيرها ومحاولة الربط بين المناهج التي يتم اختيارها وبين النتائج المرجوة، كما يوجد هناك عدد من الأمور التي تؤثر على اختيار منهج البحث العلمي من بينها على سبيل المثال طبيعة الإطار النظري للبحث، واتجاهات الباحث ذاته نحو الطرق المختلفة التي يمكن من خلالها استخدام البيانات سواء أكانت تلك الطرق استنتاجيه أم استقرائية، ومن أمثلة مناهج البحث العلمي (المنهج التاريخي، المنهج الوصفي، منهج دراسة الحالة، المنهج التجريبي، المنهج المقارن، المنهج الاستنباطي، المنهج الاستقرائي).

عرض نتائج البحث ومناقشتها وتفسيرها:

ذلك من خلال حل الأسئلة والفروض أو سد الفجوة المعرفية التي قام الباحث بعرضها في بداية البحث، وتتضمن اختبار الفروض وعرض النتائج بدقة وتفسيرها وربطها بنتائج الدراسة السابقة، حيث تُعَد نتائج البحث هي ما يتوصل إليه الباحث بعد جهود بحثية منظمة قائمة على أهداف واضحة وخطة بحثية تم بنائها على فروض وتساؤلات علمية مُحكمة، التي ساعدت الباحث في تجميع معلومات كثيرة عن موضوع الدراسة والبحث، ومن ثم تحليلها بكل موضوعية وفقاً لمتغيرات البحث الرئيسية والثانوية، كما يعرف تفسير النتائج على أنه جهد عقلي ومعرفي يتم به استقراء ما تشير إليه النتائج التي توصل إليها الباحث، كما يعتمد التفسير على قدرات الباحث وتخصصه وخبراته ومهاراته ومدى مصداقية المعلومات والبيانات التي تحصل عليها، لكي يكون قادراً على التمييز بين الآثار المباشرة وغير المباشرة التي كانت خلف الظاهرة أو موضوع البحث سواء كانت ذات تأثير سلبي أو تأثير إيجابي على موضوع البحث والدراسة.

 

ثانياً: الأبواب الداخلية (متن البحث العلمي)

ثالثا: باب الخروج (خاتمة البحث العلمي)

 

وهذا الباب هو نهاية البحث العلمي وخاتمته حيث يتضمن أهم التوصيات التي يقترحها الباحث وقائمة المصادر والمراجع التي تم توثيقها في المتن والتي لها صلة بموضوع البحث العلمي.

أهم التوصيات والمقترحات:

يُعَد الجزء الخاص بالتوصيات المستقبلية جزءاً بالغ الأهمية في البحث العلمي، فغالباً ما يطرح البحث العلمي المزيد من المشاكل المراد دراستها، ويقدم المزيد من الأسئلة التي تحتاج بحث، لذلك يجب على الباحث طرح توصيات أو اقتراحات لأي أمور جديرة بالاهتمام والبحث، ويجب أن تكون كل هذه التوصيات أو المقترحات محددة تحديداً دقيقاً، وأن تستحق مزيد من الدراسة والبحث، وما سيقوم الباحث بكتابته في هذا الجزء سوف يعكس مهاراته وقدراته في الربط بين ما توصل إليه من نتائج وما يوصي به من حل للمشكلات التي نتجت عن الدراسة.

قائمة المصادر والمراجع التي تم الاستعانة بها من قِبَل الباحث:

يلجأ الباحثون في العديد من المجالات والتخصصات المختلفة وخاصة في أبحاث التربية إلى استطلاع المقالات الأكاديمية من أجل الحصول على عدد من المعلومات والمعارف الموثوق فيها، ولعل أحد أهم ما يميز المقالات والبحوث الأكاديمية عن غيرها من المقالات الأخرى هو اعتمادها على عرض العديد من الحجج ووجهات النظر المختلفة، وهو الأمر الذي يوضح أهمية المصادر والمراجع التي سيتم الاستعانة بها في عرض المحتوى المعرفي سواء كان في الأدب النظري أو في الجزء الخاص بالدراسات السابقة.

 

كما يعتبر جزء تنظيم قائمة المصادر والمراجع له أهمية كبيرة، فهو عنوان شرف الرسالة العلمية وبراءتها، ودليل صدق أصولها التي نشأت عنها وجزء أساس في توثيقها واعتمادها علمياً، لهذا ينبغي أن تحضر بشكل مشرف، ودقيق قدر المستطاع، إنه يأتي الأخير في الترتيب بين أجزاء البحث، ويراعي ترتيب المراجع أبجدياً وفقاً لاسم المؤلف، سواء كانت المراجع عربية أو أجنبية، وتأتي المصادر الأولية أولاً مثل (المخطوطات، والوثائق) ثم المصادر الثانوية وتبدأ بالكتب وتليها الدوريات والمجلات والصحف.

 

الخاتمة

 

نرجو من الله أن نكون قد وفقنا في عرض أسلوب الهرم المقلوب في الكتابة العلمية في أبحاث التربية، لعله يكون مفيداً للباحثين والطلاب.

خدمات البحث العلمي

خدمات البحث العلمي هي مجموعة من الخدمات العلمية تبدأ من صياغة العنوان المناسب وتوفير المراجع واستعراض الدراسات السابقة وجمع المادة العلمية كدعم الإطار النظري والمساعدة في تصميم أدوات البحث العلمي و خدمات التحليل الاحصائي ومناقشة وتفسير النتائج وكذلك طرح التوصيات وخدمات الترجمة الأكاديمية جميعها ضمن خدمات البحث العلمي بالإضافة إلى التدقيق اللغوي والمساعدة في نشر البحوث العلمية في المجلات المحكمة ضمن خدمات البحث العلمي.

 

وسنستعرض في هذا المقال واحدة من الشركات الرائدة في مجال تقديم خدمات البحث العلمي في الوطن العربي حيث تم تأسيس شركة دراسة لخدمات البحث العلمي والترجمة المعتمدة، انطلاقا من حرص الكادر العامل بها منذ أكثر من عشرين سنة، على سد النقص في خدمات البحث العلمي والترجمة، ودعم الباحث العلمي في الاستغلال الأمثل للوقت والجهد لإتمام البحث العلمي.

 

 

للإطلاع على مزيد من الخدمات المميزة: أضغط هنا

خدمات البحث العلمي

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

Visa Mastercard Myfatoorah Mada

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - 7014408

شارك: