طلب خدمة
×

التفاصيل

الفرق بين التقويم والتقييم

2022/05/08   الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(6091)

الفرق بين التقويم والتقييم

 

المقدمة:

إن التقييم والتقويم عنصران أساسيان في بيان وتوضيح قيمة الشيء، ولكن هناك العديد من الاختلافات بينهما، وعلى الرغم من تلك الاختلافات إلا أن التقييم يمثل جزءاً أساسيا من عملية التقويم، ويعُد التقويم أعم وأشمل من التقييم، حيث لا يقف فيه الأمر عند حد بيان قيمة الشيء، بل يتخطى هذا الحد وصولاً إلى محاولة إصلاح وتعديل هذا الشيء بعد الحكم عليه.

 

من خلال هذا المقال سوف نتعرف على مفهوم كلاً من التقويم والتقييم وإظهار الفروقات بينهما وذلك من خلال عدة نقاط وهي كالآتي:

  1. مفهوم التقويم
  2. مفهوم التقييم
  3. أنواع التقويم
  4. أهم مميزات التقييم في العملية التعليمية
  5. أهم مميزات التقويم في العملية التعليمية
  6. الفرق بين التقويم والتقييم

مفهوم التقويم

 

هو عبارة عن عملية تقدير وقياس ووزن للعملية التعليمية في مجال الكم والنوع ليس بهدف المحاسبة في نهاية العمل ولكن الهدف منها التشخيص والعلاج والوقاية، أي أن التقويم بمفهومه الشامل عبارة عن عملية قياسية تشخيصية هدفها الكشف عن مواطن الضعف والقوة، بقصد تطوير وتنمية عمليات التعليم والتعلم بالشكل الذي يساهم في تحقيق الأهداف المنشودة، وذلك من خلال جمع البيانات ومراجعتها والاستعانة بها من أجل تحسين وتطوير الأوضاع الراهنة في عمليات التعليم والتعلم.

مفهوم التقييم

 

يقصد بالتقييم هو إصدار الأحكام القيمية، ومن ثم اتخاذ القرارات والإجراءات العملية بشأن موضوع ما أو ظاهرة معنية أو برنامج أو حتى شخص معين، وتتأسس الأحكام على مدى قيمة أو جدوى أو فعالية برنامج أو طريقة أو مشروع ما، وذلك من أجل اتخاذ قرارات عملية بشأن تحسين وتطوير الأداء الراهن.

مفهوم التقييم

أنواع التقويم

 

أشار العديد من خبراء المجال من خلال الأدب التربوي إلى نوعين أساسين من التقويم وهما:

  1. التقويم التشخيصي
  2. التقويم الشامل (التجميعي)

 

أولاً: التقويم التشخيصي:

يختلف هذا النوع من التقويم عن التقويم الشامل في أنه لا يتم الانتهاء من التدريس بقصد إعطاء الدرجات للطلاب، وإنما يحدث هذا النوع قبل بدء العملية التعليمية وأثناء التعليم وبعد الانتهاء منه، وإن الهدف من التقويم التشخيصي هو تحصيل وجمع البيانات والمعلمات التي يستعين بها المعلم في اتخاذ قراراته التعليمية، وينقسم التقويم التشخيصي إلى نوعين وهم كما يلي:

 

  1. التقويم القبلي: ويقصد به التقويم الذي يتم قبل البدء في عملية التدريس ويهدف هذا النوع إلى الآتي:

  • معرفة كَمْ المعلومات التي يمتلكها الطلاب والتي تتعلق بالموضوع قبل البدء في تدريسه إليهم.
  • يهدف إلى التحقق من إمكانية الطلاب لتعلم درس جديد ومدى توافر القدرات والمهارات اللازمة للتعلم.
  • تساهم في معرفة ميول واهتمامات الطلاب والأساليب التعليمية التي تتوافق معهم.
  • وتهدف هذه النقاط إلى تمكين المعلم من توفير المواد التعليمية اللازمة واختيار أساليب التدريس والأنشطة بما يتناسب مع خصائص ومهارات وقدرات الطلاب العقلية والانفعالية.

 

  1. التقويم التكويني: يتم من خلال التدريس وهو يزود كل من المعلم والطالب بتغذية راجعة تتضمن جميع أخطاء الطلاب وصعوبات التعلم، ومعرفة الموضوعات التي قاموا بتعلمها بشكل دقيق وواضح، ومعرفة القدرة التحصيلية للطلاب، ومدى تحقيق الأهداف التعليمية، وأيضاً إعادة النظر في الأنشطة التعليمية المصاحبة.

 

ثانياً التقويم الشامل (التجميعي):

يقصد به التقويم النهائي وهو يحدث بعد الانتهاء من التدريس سواء كان مقرر كامل أو فصل دراسي أو وحدة دراسية كبيرة أو مجموعة من الوحدات، ويهدف هذا التقويم إلى حصول الطلاب على تقديرات عامة أو تحديد مستواهم العلمي النهائي سواء كان للأفراد أو المجموعات، ومن أهم مميزات التقويم الشامل الآتي:

  1. تقدير مدى تحصيل الطلاب للمعلومات أو كفايتهم منها في نهاية الفصل الدراسي أو العام الدراسي ككل.
  2. يساهم في توفير أسس لكيفية وضع التقديرات أو الدرجات بطريقة عادلة.

يساعد في إتاحة وتوفير العديد من البيانات والمعلومات التي يمكن على أساسها إرسال تقارير خاصة بالطلاب لأولياء الأمور.

أهم مميزات التقييم في العملية التعليمية

 

1-يساعد التقييم المعلم أثناء الشرح وتقديم المادة الدراسية في الاهتمام بنواح وأمور معينة من جوانب التحصيل الدراسي للطالب، مما يساهم في زيادة فعالية العملية التعليمية ويرفع من مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلاب.

2- يساهم بشكل كبير في الكشف عن الفروق ومحاولة تحليلها، والتعرف على مجالاتها المختلفة، ومن ثم القيام بمقارنة بين الطالب وغيره والتعرف على نواح القوة والضعف في الفرد بالنسبة لذاته أو الانتقاء والتوجيه للمهن أو التعليم بأنواعه المختلفة.

3- أن عملية التقييم تساهم بشكل كبير في عمليات التوجيه والإرشاد عند وضع الاختبارات العقلية للطلاب، والتي تساهم في الكشف عن حالات التأخر العقلي وتوجيهها منذ البداية إلى التدريب على كافة المهارات التي تناسب المستوى الفكري للطلاب، كما تساهم عملية التقييم التربوي في الكشف عن حالات التأخر الدراسي ومسبباته مما يساهم في معالجة القصور الفكري لدى الطلاب أو القيام بتقسيم الطلاب إلى مجموعات متجانسة مع بعضها.

أهم مميزات التقويم في العملية التعليمية

 

1- إن اعتماد التقويم على نتائج التقييم والقياس يساهم في المقارنة بين الطلاب، ومن ثم استخدامها في الترقية أو النقل من فرقة دراسية إلى فرقة دراسية أعلى، كما أن الاعتماد على التقييم في المفاضلة بين الطلاب يساعد المسؤولين عن التعليم في اتخاذ القرارات المناسبة بقبول الطلاب في المرحلة التعليمية، وحسن توجيههم إلى مجال التعليم الذي يتناسب مع قدراتهم.

2- يمكن الاستفادة من وسائل التقويم في تطوير ونمو العديد من المجالات المختلفة، حيث إن نتائج هذه الوسائل تعطي صورة تحليلية واضحة عن الخبرات والجوانب الشخصية للطلاب، وهذا يساعد المعلم في التعرف على قدرات ومشكلات كل طالب من طلابه، كما يساعد على كشف الجوانب المزاجية والصحية للطالب.

3- لا تقتصر فائدة التقويم فقط على إصدار الأحكام بشأن نمو الطلاب وتوجيههم وتوفير الدافع الذي يساعدهم على استمرارية ومداومة التعليم، بل يمكن للتقويم أن يستفيد من نتائج التقييم في إعداد وتطوير الاستراتيجيات التقويمية والتي تعتمد على استخدام التشخيص للطلاب في التعرف على الصعوبات التي تكون عائقاً في تحقيق الأهداف المطلوبة.

 

الفرق بين التقويم والتقييم

 

 

عناصر المقارنة

التقويم

التقييم

التعريف

عبارة عن عملية جمع المعلومات ومراجعتها، واستخدامها في تطوير وتنمية الأداء في الوضع الحالي

هي عملية تختص بإصدار الأحكام على الأوضاع وفقاً للمعلومات والبيانات المُجمَّعة ومجموعة من المعايير.

الماهية

هو عملية تشخيصية

هو عملية تحكيمية

الوظيفة

يساعد في توفير تغذية راجعة عن مستوى الأداء، وتوضيح الأجزاء التي تحتاج إلى تحسين وتطوير

 يساعد في معرفة مدى تحقيق الأهداف المرجوة.

العلاقة بين المعلم والطالب

علاقة تأملية تقويمية

علاقة توصيفيه

التغذية الراجعة

مبنية على أساس الملاحظة، ومعرفة الجوانب الإيجابية والسلبية

مبنية على أساس الجودة في ضوء مجموعة من الأسس والمعايير

المعيار

مشاركة بين المعلم والطالب

يقوم بتحديده القائم على التقييم

معايير القياس

 معيار نسبي

معيار مطلق

الهدف

تكويني/ مستمر

إجمالي/ نهائي

 

الخاتمة

 

أن كلاً من التقييم والتقويم بمثابة عملية تكاملية تهدف إلى تقييم الطلاب في مراحلهم التعليمية،  وتقويمها من خلال إصدار بعض الأحكام والقوانين التي تساهم في تنمية وتطوير العملية التعليمية بشكل عام، كما يستخدم كلا من التقييم والتقويم في توفير تغذية راجعة تهدف إلى تحسين أداء المتعلم، ومن ثم تحسين جودة مقرر التعليم الإلكتروني بجميع مكوناته، نرجو من الله أن نكون قد وفقنا في توضيح الفارق بين التقويم والتقييم في العملية التربوية.

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

القزوي، عماد عزيز. (2019). العلاقة بين التقويم والقياس. جامعة المثنى. العراق.

كراحة، عبد القادر. (1997). القياس والتقويم في علم النفس رؤية جديدة. الطبعة الأولى. دار اليازوي العلمية للنشر والتوزيع. عمان.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  الرياض  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  جدة  +966 560972772 - 00966555026526

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017