طلب خدمة
×

التفاصيل

القياس النفسي التربوي

2022/04/13   الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(111)
القياس النفسي التربوي

القياس النفسي والتربوي

 

فهرس المقال

  1. تاريخ القياس النفسي والتربوي.
  2. مفهوم القياس التربوي والنفسي.
  3. خصائص القياس النفسي والتربوي.
  4. خاتمة

       هل من الممكن أن تقاس المهارات والمعارف والقدرات والسلوكيات والسمات الشخصية؟ وهل يمكن لأدوات علم النفس الحديث تقييمها بموضوعية اعتماداً على الاستبيانات والاختبارات والتحليلات الشخصية؟ هذا ما يجيب عنه هذا المقال، حيث نلقي نظرة تأريخية لنشأة القياس في علم النفس، قبل أن نشرع في بيان تعريف القياس النفسي والتربوي، وما هي خصائصه، وكيفية الاستفادة منه في قياس القدرات العقلية المعرفية والصفات الشخصية. 

التقويم والقياس في العلوم التربوية والنفسية

تاريخ القياس في علم النفس والعلوم التربوية

       يعد عالم البيولوجي الشهير تشارلز داروين هو من ألهم العالم الإنجليزي فرانسيس غالتون إلى إنشاء القياس النفسي. فقد رأى اهتمام داروين بملاحظة الفروق والاختلافات الفردية بين الكائنات الحية المختلفة، فعمد جالتون إلى إنشاء أدوات يمكن من خلالها قياس القدرات والفروقات بين البشر. وقد تضمن كتابه (عبقري وراثي) العديد من القياسات النفسية التي شكلت فيما بعد أساساً للقياسات التربوية والنفسية. وفي القرن العشرين حمل لويس ليون ثروستون الراية وقام بإنشاء وتأسيس جمعية القياس النفسي والتي ساهمت في تطوير واستحداث قياسات نفسية جديدة. واليوم أصبح القياس النفسي من الأدوات القوية التي تستند عليها العلوم الاجتماعية والنفسية والتربوية، إذ أنها تطبق في قياس الشخصية والسلوك والسمات الاجتماعية والشخصية المختلفة.

للمزيد يمكنكم مراجعة مقالنا: النظرية الكلاسيكية والنظرية الحديثة في القياس النفسي.

مفاهيم ومبادئ القياس النفسي والتربوي

 

مفهوم القياس النفسي والتربوي

      يمكننا تعريف القياس في علم النفس والعلوم الإنسانية عموماً بقولنا أنه: استعمال الأعداد في وصف الأشخاص والأشياء والأحداث وخصائصهم، وفق قواعد معينة. ويشترك القياس النفسي والتربوي في أن الغالبية العظمى من الاختبارات والمقاييس جربت وقننت وأجريت علي التلاميذ في مختلف الفرق الدراسية. وعلي هذا فإن هذه الاختبارات تؤتى ثمارها عندما تستخدم في المدارس والمؤسسات التربوية، كما أن القياس النفسي قد نشأ ونمى أيضاً في أحضان التربية وما يزال يأخذ من مشكلاتها دفعات قوية يحسن بها أدواته للتعامل مع المشكلات الحالية. ولا يغيب عنا بالطبع أن دارس التربية درس، أو يجب أن يدرس، القياس كما أن المشتغل بالقياس درس التربية أو هو علي الأقل قضي جزءاً كبيراً من حياته في مؤسسات التربية والتعلم أثناء إعداده. وقد أشرنا إلى هذا في مثال لنا بعنوان: التقويم والقياس في العلوم التربوية والنفسية.

 

مفاهيم القياس النفسي والتربوي

 والمشكلات التي نجدها في المدرسة، عموماً، هي نفس المشاكل التي تعالجها المقاييس المختلفة فاختبارات الذكاء واختبارات الشخصية أدوات تعين المشتغل بالتربية علي المسح، والتصنيف، والتشخيص والعلاج والتنبؤ و . . الخ. عندما يقوم ببحث يدرس فيه حالة تلميذ أو فصل أو النظام التعليمي كله. كما أن الاختبارات التي يضعها المدرس والامتحانات أنواع من المقاييس يمكن بإدخال بعض التعديلات عليها، أن تصبح أدوات موضوعية تماماً كالاختبارات المقننة. ونظرة سريعة إلى كليات التربية في بلادنا والخارج نجدها تضم الكثير من أساتذة علم النفس الذين أسهموا بالكثير في تقدم حركة القياس، كما أن الكثير من المشتغلين بالقياس كانوا أساتذة في التربية أو مشتغلين بها.

مفاهيم ومبادئ القياس النفسي والتربوي

خصائص القياس النفسي والتربوي

 

يتسم  القياس النفسي والتربوي بعدد من المميزات أو الخصائص، ومنها:

  1. قياس غير مباشر: بمعنى أن الاختبارات التربوية لا يمكنها قياس التعليم نفسه وإنما يمكنها قياس بعض الخصائص التي تعطي مؤشراً على جودة التعليم أو العملية التعليمية.
  2. قياس نسبي: فهو ليس قياساً مطلقاً، فالصفر مثلاً في المقاييس النفسية والتربوية هو صفر اعتباطي وليس صفراً مُطلَقاً حقيقياً. فمثلاً إذا حصل الطالب في امتحان مادة ما على نتيجة صفر، فإن هذا لا يعني أنه لا يعرف شيئاً في هذه المادة، وإنما يشير إلى أنه لا يعرف شيئاً بالنسبة لتلك المجموعة من الأسئلة.
  3. أدوات القياس التربوي ليست موحدة أو مقننة: وهذه من خصائص القياس في العلوم الإنسانية، إذ لا يوجد اتفاق أو إجماع على مفاهيم مثل الذكاء أو الإبداع، مما يؤدي إلى تعدد أدوات قياسها.
  4. ينبغي مقارنة نتيجة القياسات النفسية والتربوية بمعايير أو مقاييس لتضيف معنى إلى الأرقام والأعداد المجردة.

خاتمة

 

     لا ريب أن عملية القياس تعتبر واحدة من أهم الخطوات التي يقوم بها الباحث في البحث العلمي، فالقياس يمثل جانباً هاماً وضرورياً في معرفة خصائص الشيء محل القياس أو الدراسة. وتكمن أهمية القياس في تحويل خصائص الشيء إلى أرقام لها معنى، وبالتالي يمكن مقارنة الأشياء لتمييزها وفهم خصائصها على نحو أفضل. ولعل هذا هو ما يميز العلوم في عصرنا الحالي، فبعد أن كانت المعارف تخضع قديماً للآراء والأذواق، أصبحت العلوم مدعومة بالأدلة والبراهين وأدوات القياس المتعددة. الأمر الذي يدلك على أهمية القياس في كافة العلوم، وخاصة العلوم الإنسانية والاجتماعية. لذك نرجو أن يكون المقال قد جاء وافياً بمقصوده في بيان مفهوم القياس النفسي والتربوي وخصائصه.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017