طلب خدمة
×

التفاصيل

عدد المشاهدات(320)
القياس النفسي والتربوي

القياس النفسي والتربوي

لا يختلف القياس التربوي عن القياس النفسي في شيء، بل ولا يختلف القياس في ميدان عنه في ميدان آخر في شيء، وكل ما نلاحظه هو خصائص تفرق وتميز القياس التربوي عن النفسي فقط. لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على مفهوم القياس النفسي والتربوي.

 

مفهوم القياس النفسي والتربوي

 أين يستخدم القياس يجب أن يكون موضوعياً مقنناً، والمقياس، متى أجرى، يجب أن يكون ثابتاً صادقاً متبعاً أسس البحث العلمي، والتقييم، وكيف أعد، كيفي كمي، يقدر ويفسر، والدرجة، لماذا أعطيت، ذات معنى ودلالة. وأكثر من هذا فالقياس والتقييم يقتصران علي موضوع واحد هو سلوك الإنسان باعتباره محصلة عدة قوى تعكس لنا صورة تمثل الإنسان ذكاءه، وقدراته، واستعداداته، وتحصيله، شخصيته، ميوله، قيمه، اتجاهاته، ورأيه. وهكذا يشترك القياس والتقييم في مميزات عامة وخطوط عريضة نبعت أساساً من طبيعة علم القياس وموضوعه الإنسان. ولكن هذا لا يعنى تطابق القياس في مختلف المجالات والأغراض. فلكل مجال ولكل غرض فضلاً عن الخطوط العريضة والخصائص العامة المشتركة، مميزات تخصه. هذه المميزات أتت من الهدف من عمليات القياس فيه وتاريخه وإمكانيات الباحث بالقياس ودوره وكيفية استخدام نتائجه.

 إلا أن القياس التربوي والقياس النفسي يقتربان في الكثير. فإن الغالبية العظمى من الاختبارات والمقاييس جربت وقننت وأجريت علي التلاميذ في مختلف الفرق الدراسية. وعلي هذا فإن هذه الاختبارات تؤتى ثمارها عندما تستخدم في المدارس والمؤسسات التربوية، كما أن القياس نفسه نشأ ونمى في أحضان التربية وما يزال يأخذ من مشكلاتها دفعات قوية يحسن بها أدواته ويوائمها مع المشاكل الحالية. ولا يغيب عنا بالطبع أن دارس التربية درس، أو يجب أن يدرس، القياس كما أن المشتغل بالقياس درس التربية أو هو علي الأقل قضي جزءاً كبيراً من حياته في مؤسسات التربية والتعلم أثناء إعداده.

 والمشكلات التي نجدها في المدرسة، عموماً، هي نفس المشكلات التي تعالجها المقاييس المختلفة فاختبارات الذكاء واختبارات الشخصية أدوات تعين المشتغل بالتربية علي المسح، والتصنيف والإعداد، والتشخيص والعلاج والتنبؤ و . . الخ. عندما يقوم ببحث يدرس فيه حالة تلميذ أو فصل أو النظام التعليمي كله. كما أن الاختبارات التي يضعها المدرس وامتحانات النقل والعامة أنواع من المقاييس يمكن بإدخال بعض التعديلات عليها، أن تصبح أدوات موضوعية تماماً كالاختبارات المقننة. ونظرة سريعة إلى كليات التربية في بلادنا والخارج نجدها تضم الكثير من أساتذة علم النفس الذين أسهموا بالكثير في تقدم حركة القياس، كما أن الكثير من المشتغلين بالقياس كانوا أساتذة في التربية أو مشتغلين بها.

 ونظرة إلى كتب القياس التربوي نجدها لا تختلف عن كتب القياس النفسي إلا في النذر اليسير بل إن الأولى تشمل فصولاً من الثانية والثانية تغطى كثيراً من موضوعات الأولى. ونظرة إلى المؤسسات التربوية ففي الخارج نجدها الباب الواسع الكبير الذي يفتح للأخصائيين النفسين بمختلف تخصصاتهم فيفيد منهم ويفيدون منه. ولقد بدأنا نسلك هذا السبيل، وإن كانت هناك بعض العقبات، وإن كان التقدم بطيء، ولكننا نأمل أن تكون هذه هي البداية، وأول الغيث قطرة. وكذلك فإن البحوث التربوية إن لم يقم بها في بلادنا والخارج، أخصائيون نفسيون، فأسم علي الأقل يشركون فيها. وهكذا تضيق الهوة، التي قد يتصورها البعض بين التربية وعلم النفس أو بين القياس التربوي والقياس النفسي.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

أحمد، محمد عبد السلام. (1960). القياس النفسي والتربوي: التعريف بالقياس ومفاهيمه وأدواته، بناء المقاييس ومميزاتها والقياس التربوي. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية.

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  القاهرة  00201501744554 - 00201501744554

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017