طلب خدمة
×

التفاصيل

تعريف الملاحظة في البحث العلمي

2022/01/25   الكاتب :د. عبد الله الموسى
عدد المشاهدات(576)
تعريف الملاحظة في البحث العلمي

 

 

يستخدم العديد من الباحثين المقابلة الشخصية والاستفتاء للحصول على معلومات متعلقة بمسائل شخصية يصعب الحصول عليها إلا من خلال الأشخاص أنفسهم، ودون ذلك تعتبر طريقة الملاحظة المباشرة أفضل الطرق في جمع المعلومات وخاصة إذا كان موضوع الدراسة مرتبط بسلوك إنساني معين أو ظاهرة اجتماعية محددة، وتتميز الملاحظة عن الاستفتاء والمقابلة بأن الملاحظ هو الذي يحدد ويقرر المعلومات وليس المبحوث.

 

من خلال هذا المقال سوف نقوم بعرض كل ما يخص أداة الملاحظة واستخدامها في البحث العلمي من خلال:

  1. تعريف الملاحظة في البحث العلمي
  2. -أهمية الملاحظة في البحث العلمي
  3. أساليب الملاحظة في البحث العلمي
  4. أنواع الملاحظة في البحث العلمي
  5. مميزات الملاحظة في البحث العلمي
  6. عيوب الملاحظة في البحث العلمي

 

تعريف الملاحظة في البحث العلمي:

يُقصَد بالملاحظة المشاهدة والمراقبة الدقيقة لسلوك أو ظاهرة معينة، وتسجيل الملاحظات والبيانات، والاستعانة بأساليب الدراسة المناسبة لطبيعة ذلك السلوك أو تلك الظاهرة، بهدف تحقيق أفضل النتائج والحصول على أدق المعلومات، ويستعين الباحث بحواسه وتوجيهها لمشاهدة ومتابعة السلوكيات أو الظواهر المعنية بالبحث وتسجيل جميع جوانب هذه الظواهر وخصائصها، كما تعتمد طريقة الملاحظة على قابلية الباحث العلمي وقدرته على الصبر والانتظار فترات مناسبة، ليتمكن من تسجيل ورصد المعلومات التي سيستفيد منها في البحث الخاص به (المحمودي، 2019).

 

أهمية الملاحظة في البحث العلمي:

أكد عقيل (2010) أن أهمية الملاحظة في البحث العلمي تكمن في عدة نقاط وهي كالآتي:

1- تساعد الباحث العلمي بشكل كبير في عملتي الاستقراء والاستنباط.

2- تساعد الباحث في معرفة ردود الأفعال المختلفة للأفراد والتغييرات الواردة على الظواهر المختلفة.

3- تمكّن الباحث من متابعة التغيرات السلوكية للأفراد ورصدها سواء كانت إيجابية أو سلبية.

4-تساعد الباحث العلمي في دراسة ديناميكية الأفراد والجماعات والمجتمعات المختلفة، وذلك من خلال جمع العديد من البيانات المتعلقة بعادات وتقاليد بعض الجماعات ذات المعتقدات الخاصة.

 

أساليب الملاحظة في البحث العلمي:

 أشار الدليمي وصالح (2014) إلى أن هناك العديد من أساليب الملاحظة في البحث العلمي التي يتداخل بعضها في بعض ويختلف بعضها عن بعض كما يمكن تصنيف هذه الأساليب على الرغم من كثرتها وتعددها إلى فئتين وهما كالآتي:

 

أولاً: الملاحظة البسيطة:

هي الملاحظة التي يتم من خلالها ملاحظة الظواهر في ظروفها الطبيعية دون اخضاعها للضبط العلمي ودون استخدام أي أداة من أدوات القياس للتأكد من دقتها، كما يستخدم أسلوب الملاحظة البسيطة في الدراسات الاستطلاعية لجميع البيانات الأولية لمجموعة معينة من الأفراد المعنيين بالبحث والدراسة.

 

ثانياً: الملاحظة المنظمة:

تختلف الملاحظة المنظمة عن الملاحظة البسيطة كونها تخضع للضبط العلمي المُسبق، كما يتم الاستعانة بهذا الأسلوب في العديد من الإجراءات التي يقوم بها البحث حتى يتثنى له الوصول إلى أكبر قدر من المعلومات والدقة العلمية، وتستخدم الملاحظة المنظمة إما في مواقف علمية أو طبيعية بالنسبة للأفراد المعنيين بالدراسة والبحث، كما تتميز الملاحظة المنظمة بالدقة والعمق والتركيز كما يكثُر استخدامها في الدراسات الوصفية أو التجريبية على عكس أسلوب الملاحظة البسيطة فلا يستخدم إلا في الدراسات الاستطلاعية فقط.

 

أنواع الملاحظة في البحث العلمي:

أكد العزاوي (2008) أن عديد من الباحثين اختلفوا حول تحديد أنواع الملاحظة فهناك من قسمها إلى مباشرة وغير مباشرة والبعض الآخر قسمها إلى مضبوطة وغير مضبوطة وهناك من قسمها إلى مشاركة وغير مشاركة، وتنحصر أنواع الملاحظة كالآتي:

أولاً: الملاحظة العارضة:

يُقصد بها الملاحظة التي نمارسها في حياتنا اليومية، وتُبنى عليها العديد من مفاهيمنا وأحكامنا عن الناس والأشياء، وقد تتعرض الظواهر والأشياء عند ملاحظتها بطريقة غير مضبوطة إلى نوع من التحيزات، ولا يُستخدم فيها وسائل القياس ولا يكون لها أهداف قام الباحث بإعدادها مسبقاً.

 

ثانياً: الملاحظة البسيطة:

هي التي تستخدم في الأحوال التي يريد فيها الباحث ملاحظة السلوك الطبيعي، وتعتبر أولية غير مضبوطة، والغرض منها وضع فرضية أو فكرة، وتُعَد هذه الملاحظة استكشافية لا يستعين فيها الباحث بأدوات أو أساليب دقيقة على الرغم من أنها قد تكون لها أهداف قام الباحث بإعدادها مسبقاً.

ثالثاً: الملاحظة المضبوطة:

هي ملاحظة أكثر دقة وضبط للعديد من جوانب الظاهرة المختلفة المدروسة بهدف الوصول إلى استنتاجات دقيقة، ويتطلب هذا النوع من الملاحظة وصف أو تسجيل ما يحدث في ظروف معينة وصفاً أو تسجيلاً دقيقاً ومنظماً، مما يدفع الباحث إلى الاستعانة ببعض الأدوات التي تساعده على ذلك مثل استمارة الملاحظة وقوائم جداول ومقاييس تقدير وأساليب ترتيب وآلات تصوير ومسجلات صوت، كما تتطلب وضع مخطط مُسبَق قبل الشروع في استخدامها.

 

رابعاً: الملاحظة المشاركة:

يجب عند استخدام هذا النوع من الملاحظة أن يقوم الملاحظ بالمشاركة ويتحول من مجرد مراقب (ملاحظة غير مشاركة) إلى مشارك في الأمور أو الحوادث التي يقوم بملاحظتها ومتابعتها، ويتطلب هذا النوع تكوين علاقة بين الملاحظ ومجتمع الدراسة أو المعنيين بالملاحظة، كما أن التحيز في تكوين العلاقات قد يفسد على الملاحظ عمله، فمن الممكن أن يندمج الملاحظ عاطفياً في دراسته مع بعض الأشخاص مما يؤثر بشكل كبير على موضوعية الملاحظ، فيجب أن يَتَّسم الملاحظ بالموضوعية الموَّحدة مع جميع الأفراد المعنيين بالبحث والملاحظة.

 

خامساً: الملاحظة الجماعية:

ويتطلب هذا النوع عدد من الباحثين في مراقبة وملاحظة ظاهرة أو نشاط يسعون لدراسته، فيقومون بتسجيل ملاحظاتهم ثم يقومون بجمع هذه الملاحظات، ويتم مناقشتها بينهم في وقتٍ لاحق للتعرف على مدى الإتقان أو الاختلاف في ملاحظتهم بخصوص هذا الظاهرة.

 

مميزات الملاحظة في البحث العلمي:

1- تساعد الباحث في معرفة السلوك الفعلي للأفراد في مختلف مواقف الحياة الطبيعية، وهو يعتبر السلوك الذي يمارسه الفرد في ظروف غير طبيعية.

2- تعتبر المعلومات التي تم جمعها من خلال أسلوب الملاحظة أعمق وأكثر شمولية وتفصيلاً، حيث تكون الملاحظة مفصلة وتعطي للباحث كل المعلومات التي يريد الحصول عليها، وقد يحصل الباحث على معلومات لم يكن يتوقع الحصول عليها.

3- تتسم المعلومات التي يحصل عليها الباحث من أسلوب الملاحظة بالدقة الشديدة، فالمعلومات والإجابات تكون أقرب إلى الصحة وأكثر دقة من أي أسلوب آخر، حيث يعتبر أسلوب الملاحظة أكثر الأدوات المباشرة في معرفة الإجابات الدقيقة على تساؤلات الباحث وفرضياته.

4- تحتاج الملاحظة عدد أقل من العينات إذا ثمت مقارنتها بغيرها من الوسائل والأدوات الأخرى.

5- تساعد على معرفة وتسجيل النشاط أو السلوك أثناء حدوثه وفي نفس الوقت الذي وقع فيه.

6- تُعَد أفضل طريقة مباشرة لدراسة عدة أنواع من الظواهر، حيث هناك بعض جوانب للتصرفات الإنسانية لا يمكن دراستها إلا من خلال هذه الوسيلة.

7- لا تحتاج إلى جهد كبير يُبذَل من قِبَل المجموعة التي تجري ملاحظتها، إذا ما تم مقارنتها مع طريق أخرى بديلة (المحمودي، 2019).

 

عيوب الملاحظة في البحث العلمي:

1- من الممكن أن تتدخل في النواحي الذاتية للأفراد.

2- من الصعب التنبؤ بحدوث السلوك المطلوب حتى يتثنى الفرصة للباحث لملاحظته.

3- قد يتعمد الأشخاص المعنيين بالملاحظة إظهار سلوك مُغاير غير حقيقي إذا علموا بأنهم مراقبون.

4- ليس لها أي وجه استفادة في دراسات الحالات الماضية أو الخلافات الأسرية.

5- من الممكن أن تخدع الحواس الباحث عن رؤية ومراقبة الأشياء كما تم حدوثها فعلاً.

6- تحتاج الكثير من الوقت حتى يظهر السلوك المراد ملاحظته (الدليمي وصالح، 2014).

 

الخاتمة

تعتبر الملاحظة في البحث العلمي من خلال هذا المقال من أهم أدوات جمع المعلومات والحقائق والبيانات بصورة مباشرة معتمدة على جواس الباحث السمعية والبصرية ومدى قدراته على التدوين وكتابة جميع الملاحظات، ونرجو من الله أن يعود هذا المقال بالنفع والإفادة على جميع الباحثين.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

الدليمي، عصام حسن أحمد وصالح، علي عبد الرحيم،(2014). البحث العلمي أسسه ومناهجه، الطبعة الأولى. دار رضوان للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

 

العزاوي، رحيم يونس كرو،(2008). مقدمة في منهج البحث العلمي. الطبعة الأولى. دار دجلة للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

 

المحمودي، محمد سرحان علي،(2019). مناهج البحث العلمي. الطبعة الثالثة. دار الكتب للنشر والتوزيع. صنعاء. الجمهورية اليمنية.

 

عقيل، عقيل حسين، (2010). خطوات البحث العلمي من تحديد المشكلة إلى تفسير النتيجة. دار بن كثير للنشر والتوزيع. بيروت. لبنان.

 

 

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017