طلب خدمة
×

التفاصيل

الملاحظة في البحث العلمي doc

2022/03/29   الكاتب :د. طارق العفيفي
عدد المشاهدات(163)
الملاحظة في البحث العلمي doc

ماهي الملاحظة في البحث العلمي ؟

 

يستخدم العديد من الباحثين المقابلة الشخصية والاستفتاء للحصول على معلومات متعلقة بمسائل شخصية يصعب الحصول عليها إلا من خلال الأشخاص أنفسهم، ودون ذلك تعتبر طريقة الملاحظة المباشرة أفضل الطرق في جمع المعلومات وخاصة إذا كان موضوع الدراسة مرتبط بسلوك إنساني معين أو ظاهرة اجتماعية محددة، وتتميز الملاحظة عن الاستفتاء والمقابلة بأن الملاحظ هو الذي يحدد ويقرر المعلومات وليس المبحوث.

أداة الملاحظة واستخدامها في البحث العلمي

من خلال هذا المقال سوف نقوم بعرض كل ما يخص أداة الملاحظة واستخدامها في البحث العلمي من خلال:

  1. تعريف الملاحظة في البحث العلمي.
  2. -أهمية الملاحظة في البحث العلمي.
  3. أنواع الملاحظة في البحث العلمي.
  4. أنواع الملاحظة في البحث العلمي من حيث دور الباحث.
  5. خطوات إجراء الملاحظة في البحث العلمي.
  6. مميزات الملاحظة في البحث العلمي.
  7. عيوب الملاحظة في البحث العلمي.

تعريف الملاحظة في البحث العلمي

 

يُقصَد بالملاحظة هي المشاهدة والمراقبة الدقيقة لسلوك أو ظاهرة معينة، وتسجيل الملاحظات والبيانات، والاستعانة بأساليب الدراسة المناسبة لطبيعة ذلك السلوك أو تلك الظاهرة ، بهدف تحقيق أفضل النتائج والحصول على أدق المعلومات، ويستعين الباحث بحواسه وتوجيهها لمشاهدة ومتابعة السلوكيات أو الظواهر المعنية بالبحث وتسجيل جميع جوانب هذه الظواهر وخصائصها، كما تعتمد طريقة الملاحظة على قابلية الباحث وقدرته على الصبر والانتظار فترات مناسبة، ليتمكن من تسجيل ورصد المعلومات التي سيستفيد منها في الدراسة.

أهمية الملاحظة في البحث العلمي

 

تكمن أهمية الملاحظة في عدة نقاط وهي كالآتي:

1- تساعد الباحث بشكل كبير في عملتي الاستقراء والاستنباط.

2- تساعد الباحث في معرفة ردود الأفعال المختلفة للأفراد والتغييرات الواردة على الظواهر المختلفة.

3- تمكن الباحث في متابعة التغيرات السلوكية للأفراد ورصدها سواء كانت إيجابية أو سلبية.

4- تساعد الباحث في دراسة ديناميكية الأفراد والجماعات والمجتمعات المختلفة، وذلك من خلال جمع العديد من البيانات المتعلقة بعادات وتقاليد بعض الجماعات ذات المعتقدات المختلفة.

 

 

أنواع الملاحظة في البحث العلمي

 

إن الملاحظة تتمتع بأساليب عديدة يتداخل بعضها في بعض ويختلف بعضها عن بعض كما يمكن تصنيف هذه الأساليب على الرغم من كثرتها وتعددها إلى فئتين وهما كالآتي:

 

أولاً: الملاحظة البسيطة:

هي الملاحظة التي يتم من خلالها ملاحظة الظواهر في ظروفها الطبيعية دون اخضاعها للضبط العلمي ودون استخدام أي أداة من أدوات القياس للتأكد من دقتها، كما يستخدم أسلوب الملاحظة البسيطة في الدراسات الاستطلاعية لجمع البيانات الأولية لمجموعة معينة من الأفراد المعنيين بالبحث والدراسة وتنقسم الملاحظة البسيطة إلى نوعين هما الملاحظة بالمشاركة والملاحظة بغير المشاركة.

- الملاحظة بالمشاركة: وفيها يتقمَّص المُلاحظُ أو الباحث العلمي دور أحد الأشخاص الذين هم تحت الملاحظة، مثال: عند دراسة سلوك السجناء عن طريق الملاحظة، فإن على الباحث أن يرتدي زي سجين مثلهم ويجلس في زنزانة معهم. وعيوب هذا النوع من الملاحظات ما يلي:

  • عدم احترام خصوصية الآخرين.
  • الشعور عند الدراسة بالخداع من قبل الملاحظ.

- الملاحظة بدون المشاركة: وفيها يكتفي الباحث العلمي فقط بملاحظة العينة، وتسجيل الملاحظات، وعدم المشاركة في النشاطات التي يقومون بها. مثال؛ دخول الباحث فصل دراسة وملاحظة سلوك الطلاب في مادة معينة.

 

ثانياً: الملاحظة المنظمة:

تختلف الملاحظة المنظمة عن الملاحظة البسيطة كونها تخضع للضبط العلمي المُسبق، كما يتم الاستعانة بهذا الأسلوب في العديد من الإجراءات التي يقوم بها البحث حتى يتثنى له الوصول إلى أكبر قدر من المعلومات والدقة العلمية، وتستخدم الملاحظة المنظمة إما في مواقف علمية أو طبيعية بالنسبة للأفراد المعنيين بالدراسة والبحث، كما تتميز الملاحظة المنظمة بالدقة والعمق والتركيز كما يكثُر استخدامها في الدراسات الوصفية أو التجريبية على عكس أسلوب الملاحظة البسيطة فلا يستخدم إلا في الدراسات الاستطلاعية فقط، ومن أهم الوسائل المستخدمة في الملاحظة المنظمة:

  1. مذكرات تفصيلية وهي عبارة عن مذكرة يسجل الباحث فيها مشاهدته أول بأول.
  2. الصور الفوتوغرافية.
  3. الخرائط.
  4. استمارة البحث.
  5. نظام الفئات.

أنواع الملاحظة في البحث العلمي

أنواع الملاحظة في البحث العلمي من حيث دور الباحث

 

تنقسم أنواع الملاحظة من حيث دور الباحث إلى نوعين وهما كالآتي:

- الملاحظ المشارك:

 يُقصد به الباحث أو الأخصائي الاجتماعي أو النفسي الذي يقوم بالملاحظة بطريقة مباشرة من أجل جمع البيانات والمعلومات، وإذا أراد الباحث العلمي أن يعرف الموقف جيدا بإمكانه أن يشارك في الأنشطة في الموقف المراد بحثه. وهذا يعطيه فرصة جيدة ليري الخبرات من وجهة نظر المشاركين، ومن الصعوبات التي يوجهها الملاحظون المشاركون صعوبة كتابة الملاحظات مما يجعلهم يكتبونها بعد الانتهاء من المشاركة.

- الملاحظ غير المشارك

       يُقصد به الملاحظ العلمي الذي لم يختلط مع الملاحظين أو المبحوثين الذين هم قيد الفحص والدراسة، ويقوم بإجراء ملاحظته ويسجلها دون أن تشعر الجماعة المبحوثة بأنهم تحت الفحص والمراقبة، كما أن الملاحظ غير المشارك يزور الموقع الذي تتم فيه الملاحظة ويسجل الملاحظات دون أن يشترك في الأنشطة، ويقوم بالجلوس خلف الصف ويلاحظ الأنشطة ويقوم بتدوينها.

خطوات إجراء الملاحظة في البحث العلمي

 

هناك عدد من الإجراءات الهامة التي ينبغي على الباحث اتباعها عند استخدام أداة الملاحظة في جمع المعلومات والبيانات اللازمة للدراسة، كما تُعَد هذه الإجراءات عامل أساسي في نجاح عملية الملاحظة بشكل كبير، ومن أهمها:

  1. تحديد الهدف: وهو بأن يكون هناك هدف محدَّد يسعى الباحث في الوصول إليه.
  2. تحديد السلوك: أن يحدد الباحث العلمي السلوك المرادَ ملاحظتُه.
  3. تحديد العينة: أن يقوم الباحث بتحديد الأشخاص الذين سوف يكونون تحت الملاحظة.
  4. تحديد الوقت: أن يقوم الباحث بتحديد الفترة الزمنية اللازمة لإجراء الملاحظة.
  5. تحديد المكان: أن يقوم الباحث بتحديد المكان والبيئة اللازمة لإجراء الملاحظة.
  6. تحديد الأدوات: أن يقوم الباحث العلمي بتحديد الأدوات التي سوف تساعده في الملاحظة مثل الورقة والقلم، أو المسجل أو كاميرا الفيديو.
  7. مراعاة الآخرين: وهو بأن يراعي الباحث العلمي عدم إيذاء العينة، أو استياءهم، ومراعاة خصوصياتهم.
  8. الحصول على معلومات مسبقة: بأن يكون الباحث العلمي لديه معلومات مسبقة وكافية عن الظاهرة موضع الدراسة.
  9. التسجيل الدقيق: أن يقوم الباحث العلمي بتسجيل البيانات بشكل دقيق ومنظم. وحصر نطاق الملاحظات في ضوء الظاهرة المدروسة.
  10. بعد الانتهاء من الملاحظة يجب على الباحث أن ينسحب من الموقع شاكراً للمشاركين في الملاحظة.
  11. عدم التسرع في النتائج: التأني وعدم الحكم المسبق على الملاحظات.
  12. إتقان الأدوات: المعرفة والإتقان التام بجميع الأدوات المستخدمة في الملاحظة.

 

 

مميزات الملاحظة في البحث العلمي

 

1- تساعد الباحث في معرفة السلوك الفعلي للأفراد في مختلف مواقف الحياة الطبيعية، وهو يعتبر السلوك الذي يمارسه الفرد في ظروف غير طبيعية.

2- تعتبر المعلومات التي تم جمعها من خلال أسلوب الملاحظة أعمق وأكثر شمولية وتفصيلاً، حيث تكون الملاحظة مفصلة وتعطي للباحث كل المعلومات التي يريد الحصول عليها، وقد يحصل الباحث على معلومات لم يكن يتوقع الحصول عليها.

3- تتسم المعلومات التي يحصل عليها الباحث من أسلوب الملاحظة بالدقة الشديدة، فالمعلومات والإجابات تكون أقرب إلى الصحة وأكثر دقة من أي أسلوب آخر، حيث يعتبر أسلوب الملاحظة أكثر الأدوات المباشرة في معرفة الإجابات الدقيقة على تساؤلات الباحث وفرضياته.

4- تحتاج الملاحظة عدد أقل من العينات إذا تمت مقارنتها بغيرها من الوسائل والأدوات الأخرى.

5- تساعد على معرفة وتسجيل النشاط أو السلوك أثناء حدوثه وفي نفس الوقت الذي وقع فيه.

6- تُعَد أفضل طريقة مباشرة لدراسة عدة أنواع من الظواهر، حيث هناك بعض جوانب للتصرفات الإنسانية لا يمكن دراستها إلا من خلال هذه الوسيلة.

7- تزود الباحث بالعديد من المعلومات الأكثر مصداقية لأن تم الحصول عليها من الواقع الحقيق غير المصطنع.

8- لا تحتاج إلى جهد كبير يُبذَل من قِبَل المجموعة التي تجري ملاحظتها، إذا ما تم مقارنتها مع طريق أخرى بديلة.

مميزات الملاحظة في البحث العلمي

عيوب الملاحظة في البحث العلمي

 

1- من الممكن أن تتدخل فيها النواحي الذاتية.

2- من الصعب التنبؤ بحدوث السلوك المطلوب حتى تتثنى الفرصة للباحث لملاحظته.

3- قد يتعمد الأشخاص المعنيين بالملاحظة إظهار سلوك مُغاير غير حقيقي إذا علموا بأنهم مراقبون.

4- ليس لها أي وجه استفادة في دراسات الحالات الماضية او الخلافات الأسرية.

5- من الممكن أن تخدع الحواس الباحث عن رؤية ومراقبة الأشياء كما تم حدوثها فعلاً.

6- تحتاج الكثير من الوقت حتى يظهر السلوك المراد ملاحظته.

7- يمكن للعوامل والظروف الخارجية التدخل في إعاقة الملاحظة مثل حالة الطقس أو ظهور بعض العوامل الطارئة على الباحث.

8- التكلفة الزائدة والارهاق على الباحث، حيث تتطلب استخدام اداة الملاحظة في البحث العلمي المزيد من الوقت وبالتالي المزيد من التكلفة والمجهود المُرهق للباحث.

 

اقرأ أيضاً

تعريف الملاحظة في البحث العلمي

 

الخاتمة

 

تعتبر الملاحظة من خلال هذا المقال من أهم أدوات جمع المعلومات والحقائق والبيانات بصورة مباشرة معتمدة على جواس الباحث السمعية والبصرية ومدى قدراته على التدوين وكتابة جميع الملاحظات، ونرجو من الله أن يعود هذا المقال بالنفع والإفادة على جميع الباحثين في مختلف المجالات والمُقدمين على أطروحات الماجستير والدكتوراه

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

 

الدليمي، عصام حسن أحمد وصالح، علي عبد الرحيم،(2014). البحث العلمي أسسه ومناهجه، الطبعة الأولى. دار رضوان للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

الضامن، منذر. (2007). أساسيات البحث العلمي. دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة. عمان. الأردن.

العزاوي، رحيم يونس كرو،(2008). مقدمة في منهج البحث العلمي. الطبعة الأولى. دار دجلة للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

المحمودي، محمد سرحان علي،(2019). مناهج البحث العلمي. الطبعة الثالثة. دار الكتب للنشر والتوزيع. صنعاء. الجمهورية اليمنية.

حسن، أحمد؛ ماضي، أحمد؛ نجا، أحمد؛ سيد أسامة؛ أبو جبارة، أمجد؛ حسين، إسلام؛ الاأشموني، خالد؛ سليمان، رشا؛ زهران، محمد؛ عطالله، معتز؛ عحمد، فهد: الديباني، جهاد؛ الحاوي، هند؛ بخيت، إيمان و العتربي، مروة (2018). أساسيات البحث العلمي. قاعدة علماء مصر.

عقيل، عقيل حسين، (2010). خطوات البحث العلمي من تحديد المشكلة إلى تفسير النتيجة. دار بن كثير للنشر والتوزيع. بيروت. لبنان.

علي، راي، (2020). أساسيات البحث العلمي مناهجه وإداوته. مجلة الباحث للعلوم الرياضية والاجتماعية, 3(1), 55-66.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  القاهرة  00201501744554 - 00201501744554

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017