طلب خدمة
×

التفاصيل

عدد المشاهدات(977)
الأخطاء الشائعة في كتابة رسائل الماجستير والدكتوراه المقال الثاني

 

 

نتناول في هذه المقالات الأخطاء الشائعة في كتابة رسائل الماجستير والدكتوراه، ونحاول أن نقدم فيها دليلا مختصرا لأهم الأخطاء الشائعة في رسائل الماجستير والدكتوراه، والتي يقع فيها الباحثون أثناء كتابتهم لرسائلهم وأبحاثهم لنساعد الباحثين في معرفة الأخطاء الشائعة وبالتالي تجنبها مما يحسن من جودة الدراسات ويزيد من دقة النتائج، لذلك فقد قمنا بتتبع الأخطاء التي يكثر وقوع الباحثين فيها وجعلنا هذه المقالات دليلا للأخطاء التي تتواتر في أجزاء الرسائل العلمية بدءا بعنوان الرسالة، مرورا بالمشكلة والتساؤلات والادبيات والإجراءات وعرض النتائج وانتهاء بقائمة المراجع.

أولا: الأخطاء المتعلقة بالعنوان

يعتبر العنوان من أهم أجزاء البحث أو الرسالة؛ إذ هو بمثابة الباب لها، وهو أول ما يراه القارئ في الرسالة فيجذبه العنوان لقراءة باقي الرسالة أو يصده عنها، كما أن حكم القارئ على الرسالة يبدأ مع الحكم على عنوانها لذا فإن الخطوة الثانية بعد تحديد المشكلة واختيار السؤال محل البحث هي حسن اختيار العنوان وكثيرا ما يقع بعض الباحثين في عدد من الأخطاء المتعلقة بكتابة العنوان ومنها:

(1) أن يتجاوز العنوان حد الكلمات المسموح به، وهو بحدود خمس عشرة كلمة، ولا بد لعنوان البحث أن يكون دقيقا ومحددا وواضحا، كما ينبغي أن يشير إلى محتوى المتغيرات المدروسة، ويحدد بدقة طبيعة المنهجية المطروحة.

(2) ألا يكون العنوان عاكسا لمحتوى الموضوع ومشكلة الدراسة، فيكون سببا في إعراض القارئ عن الاطلاع على الرسالة مع أنها تحمل في طياتها إجابات لأسئلة ذلك القارئ.

(3) أن يستخدم الباحث كلمات فضفاضة وغير دقيقة أو محددة مثل: (مدى - واقع - علاقة).

(4) ألا يكون العنوان موضحا لـ: المتغير المستقل والمتغير القابع.

(5) ولعل أكثر الأخطاء شيوعا في عناوين الرسائل العلمية وضع نقطة في آخر العنوان.

إذا كنت تحتاج المساعدة في اختيار عنوان البحث، أو تحتاج لمقترحات لعنوان رسالتك، فاعرض رسالتك على خبراء أكاديميين مختصين في الرسائل العلمية.

ثانيا: الأخطاء في كتابة المقدمة

عندما يقوم الباحث العلمي بكتابة مقدمة رسالته قد يجانبه الصواب في كتابة مقدمة مكتملة الأركان وذلك بارتكابه بعض الأخطاء التالية:

1. صياغة مقدمة الرسالة بصورة شخصية، وذلك باستخدام ضمير المتكلم مثل: (أنا، ونحن، وأرى).

2. كتابة مقدمة طويلة عامة يستخدم فيها لغة أدبية فضفاضة بعيدة عن الأسلوب العلمي الدقيق والمحدد، أو يكتب مقدمة شديدة الاختصار، لا يستطيع من خلالها القارئ فهم أبعاد المشكلة، كما أن الباحث لا يقوم بعرض المشكلة بطريقة منطقية يستطيع من خلالها توضيح دوافع ومبررات البحث.

3. عدم التدرج المنطقي في عرض المعلومات بالانتقال من العام إلى الخاص؛ تمهيدا لتحديد المشكلة، فلا يشعر القارئ بالحاجة الماسة لإجراء الدراسة، أو وجود نقص في هذا المجال من الدراسات.

4. ضعف قدرة الباحث  العلمي على نقل أو ترجمة الاحساس بالمشكلة في مقدمة البحث، إذ تعد مقدمة البحث التربوي ترجمة الإحساس الباحث العلمي بالمشكلة، حيث يطلب منه عادة كتابة ما يحس به على ورق، وذلك لتجسيد أحاسيسه على الواقع والتعرف على وجود المشكلة وخصائصها، إلا أن بعض الطلبة يعتقدون أن مقدمة البحث هي عملية عرض لموضوع البحث، ولهذا فإن المقدمة قد تأخذ صفحات كثيرة بدون معنى.

ثالثا: أخطاء الباحثين المتعلقة بالأسلوب واللغة في كتابة البحث

اللغة هي وعاء الفكر، فمن غير الممكن التعبير عن الأفكار من غير لغة، وحسن عرض الأفكار يتأتى من حسن اختيار الألفاظ وأسلوب الكتاب، لذا فإن من الضروري أن يتجنب الباحث الجاد الأخطاء الأسلوبية التالية:

  1. أسلوب المبالغة والتفخيم: إذ لا بد أن تكتب الأبحاث العلمية بلغة رصينة ومحايدة؛ لذلك ينبغي الابتعاد عن العبارات الحادة أو العبارات المطاطية، أو تلك التي تتضمن مبالغات مثل: (الثورة الرقمية - الانفجار المعرفي - التخلف والرجعية) إذ لا بد من اجتنابها ما أمكن ذلك.
  2. الأسلوب الإعلامي: يختلف أسلوب الكتابة الأكاديمية عن الأسلوب الإعلامي في عديد من الأمور، وينبغي عليك أيها الباحث أن تضع هذه الأمور في حسبانك وأن تأخذها بعين الاعتبار، فمثلا ترتكز الكتابة الصحفية على أسلوب الهرم المقلوب والذي يعتمد على البدء بالخبر المراد تغطيته من جميع الجوانب، هذا الأمر يختلف تماما عن أسلوب الكتابة البحثية الأكاديمي الذي يتمثل في مقدمة ومشكلة الدراسة، التي تبدأ بالعمومية والإحساس بالمشكلة.
  3. الحشو: ينبغي أن يتسم المحتوى علمي المعروض بالشمول وفي ذات الوقت بالإيجاز والبعد عن الإطناب أو الإسهاب، فعلى الباحث ألا يتنقل بين الأفكار، ثم يعود إلى الفكرة نفسها، ولا أن يتطرق إلى تفرعات ثانوية ليست لها صلة بالمشكلة البحثية.
  4. تكرار استخدام التعبير نفسه في الوصف: مما يوحي للقارئ بالفقر اللغوي لدى الباحث ونقص الحصيلة اللغوية في مجال تخصصه. ومع ذلك فإن ثمت خبراء متخصصين يمكنهم مساعدتك في تحسين صياغة البحث للتعبير عن أفكارك بشكل أفضل.
  5. استخدام كلمات فضفاضة وغير دقيقة أو محددة: مثل عبارات: (في وقتنا المعاصر، وفي وقتنا الراهن، في كثير من الأحيان.. الخ)، فمثلا في العبارتين الأولى والثانية تجد أنه من الصعب على القارئ تحديد المدة الزمنية المقصودة، هل هي آخر عشر سنوات، أم أقل من ذلك أو أكثر.
  6. الذاتية: ونعني بالذاتية أو الأسلوب الذاتي تعميم آراء الباحث وتجاربه وإقحامها في مضمون البحث ونتائج الرسالة، وكذلك التسرع في إطلاق الأحكام، ومن أمثلة ذلك: الحكم على وسيلة ما بأنها أفضل طريقة، أو أفضل أداة دون ذكر مسوغات مناسبة لدعم هذا التوجه، الأمر الذي يقدح في صحة النتائج البحثية وموضوعية الباحث.
  7. الاستخدام الخاطئ لأزمنة الأفعال في متن البحث: من الضروري أن تتنوع أزمنة الأفعال وفق ما يتلاءم مع المحتوى، فإن من الخطإ الشائع في كثير من الرسائل العلمية استخدام الفعل المضارع في زمان ماض، لذا لا بد للباحث الجاد أن يحرص على استخدام الزمن المناسب (ماضي – حاضر- مستقبل).
  8. الأخطاء النحوية والأخطاء الإملائية وأخطاء الطباعة وعلامات الترقيم: تضعف قوة البحث، وتترك أثرا سيئا لدى القارئ حول أهلية الباحث وجدية البحث وجدارته، ولا ريب أن كل إعراب أو علامة ترقيم في غير محلها تغير في المعنى المقصود؛ لذا فمن المهم عرض الرسالة على خبير لغوي ونحوي وعلى دراية بأصول الرسم وقواعد الضبط الشكل.

رابعا: الأخطاء المتعلقة بمشكلة البحث

لما كانت المشكلة هي قلب البحث العلمي وأساسه، لما كانت مشكلة البحث هي قلب العمل العلمي، وهي الأساس الذي تنبني عليه الدراسة أو البحث من أجل إيجاد حلول لها، لذا كان لا بد للباحث أن يتقن صياغة المشكلة. ونحن نسوق إليك أكثر الأخطاء الشائعة، والتي يكثر وقوع الباحثين فيها وقد يغفلون عنها أثناء كتابتهم للمشكلة البحثية:

(1) أن تكون المشكلة البحثية أكبر من إمكانات الباحث وقدراته، وهذا خطأ عزيز من الصعب جدا التنبه له، فإن كثيرا من الباحثين الشباب يدفعهم الحماس لاختيار مشكلة مهمة وحقيقة بالبحث، لكن غالبا ما تتناسب أهمية المشكلة مع الإمكانات المطلوبة لحلها، وكثير من المشكلات البحثية تتطلب إمكانات مادية وبشرية أعلى من امكانات الباحث، وكثير من تلك المشكلات فقد تتطلب المشكلة فريق بحثي من مختلف التخصصات، وأحيانا تحتاج هذه المشكلات إلى سنوات من البحث تفوق عدد سنوات دراسة الباحث، وقد تفتقر الدراسة إلى أجهزة ومعدات غير متوفرة ويعجز الباحث عن توفيرها، لذا فإن من الضروري أن يحسن الباحث اختيار المشكلة البحثية التي تتناسب مع حجم قدراته وإمكاناته.

تقوم "شركة دراسة للخدمات والاستشارات" بتوفير أساتذة وخبراء أكاديميين للمساعدة في اقتراح مشكلات بحثية تتناسب مع تخصص الباحث وميوله وقدراته.

(2) إغفال الباحث القيام بإجراء دراسة استطلاعية للتثبت من المشكلة، حيث أن من المفيد في كثير من الحالات القيام بإجراء دراسة استطلاعية للتحقق من وجود المشكلة فعليا.

(3) صياغة المشكلة في صورة سؤال؛ بمعنى: تحويل عنوان البحث إلى صورة استفهامية، من غير القيام بشرح مبسط عن الحاجة إلى دراسة هذه المشكلة، ثم الانطلاق إلى السؤال الرئيسي للبحث.

خامسا: الأخطاء المتعلقة بتساؤلات البحث

عند صياغة الباحث لأسئلة البحث أو الدراسة من الممكن أن يسهو الباحث عن بعض النقاط أو يغفل عنها، كأن يقزم بوضع أسئلة معروفة الإجابة أو أسئلة مركبة:

(1) فإن الأسئلة التقريرية أو معلومة الإجابة لا يمكن قبولها كأسئلة بحثية؛ إذ أن سؤال البحث لا بد وأن يكون مجهول الإجابة حتى ينتهي الباحث من دراسته ويجيب بنفسه عن هذا السؤال بتوصله للإجابة. وما جدوى البحث إذا كان سؤال البحث معلوم الإجابة؟!

(2) وينبغي على الباحث أن يتجنب صياغة الأسئلة صياغة مركبة، ونعني بالأسئلة المركبة: الأسئلة التي يتطلب الإجابة عن سؤال منها الإجابة عن أجزاء متعددة داخل السؤال.

وختاما فقد حاولنا في هذا المقال بعض المشكلات البحثية التي يكثر وقوع الباحثين فيها، فتكون سببا في رد رسائلهم وعدم قبولها، وقد تناولنا اليوم أخطاء الباحثين في المتعلقة بالعنوان وصياغة المقدمة وكتابة المشكلة البحثية وتساؤلات البحث، وسنقوم في سلسلة "الأخطاء الشائعة في كتابة رسائل الماجستير والدكتوراه" بتتبع الأخطاء التي يقع فيها الباحثون في كافة أجزاء رسائلهم وبحوثهم العلمية.

المراجع

1. فوزي، عبد الخالق. على إحسان شوكت. (2007). طرق البحث العلمي المفاهيم والمنهجيات. ليبيا: المكتب العربي الحديث.

2. اللحلح، أحمد عبد الله. (2002). البحث العلمي: تعريفه، خطواته، مناهجه، المفاهيم الإحصائية. الدار الجامعية.

3. العجلي، عصمان سركز. (2002). البحث العلمي: أساليبه وتقنياته. طرابلس: الجامعة المفتوحة.

4. جندلي، عبد الناصر. (2005). تقنيات ومناهج البحث في العلوم السياسية والاجتماعية. الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية.

5. حافظ، عبد الرشيد بن عبد العزيز. (٢٠١٢) أساسيات البحث العلمي. جدة: مركز النشر العلمي، جامعة الملك عبد العزيز.

6. المحمودي، محمد سرحان علي. (٢٠١٩) مناهج البحث العلمي. صنعاء: دار الكتب.

7. بدر، أحمد. (٢٠٠٢) أصول البحث العلمي ومناهجه. المكتبة الأكاديمية.

8. بدوي، عبد الرحمن. (١٩٧٧) مناهج البحث العلمي. الكويت: وكالة المطبوعات.

9. الأشوح، زينب. (٢٠١٤) طرق وأساليب البحث العلمي وأهم ركائزه. القاهرة: المجموعة العربية للتدريب والنشر.

10. منتصر، أمين. (٢٠١٠) خطوات وضوابط البحث العلمي. مصر: دار الفكر العربي.

 

للاطلاع على المقال الأول  أضغط هنا

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017