طلب خدمة
×

التفاصيل

الفرق بين المعلومات والبيانات والمعرفة

2020/12/16   الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(6679)
الفرق بين المعلومات والبيانات والمعرفة

الفرق بين المعلومات والبيانات والمعرفة

 

المقدمة:

طرق جمع المعلومات والبيانات في البحث العلمي! كثيراً ما دقت هاتان الكلمتان مسامِعنا في الأوساط الأكاديمية البحثية والجامعية وحتى على القنوات الإخبارية، لكن هل هما متشابهان؟ أم هناك صلةٌ بينهما؟ أو لا علاقة لأحدهما بالآخر البتة؟

يخلط الكثير من الباحثين أثناء إعداد تقاريرهم ودراساتهم وأبحاثهم وحتى رسائلهم الأكاديمية بين مصطلحي المعلومات والبيانات في البحث العلمي، ويتراءى لهم إمكانية التبديل بينهما ليكتب مرة أنَّه "جمع المعلومات" ثم يقفز فوراً ليقول "جمع البيانات" دون تفريق بين هذا وذاك وكأنَّ المعلومات والبيانات في البحث العلمي مصطلحان مترادفان لا ينفي أحدهما الآخر.

ما هو الفرق بين المعلومات والبيانات

 

ببساطة لو أردنا اختصار المقال بجملة لكانت "المعلومات مخرجات تحليل البيانات وتشذيبها"، والفرق بين المعلومات والبيانات في البحث العلمي كالفرق بين الكلمات المؤلفة لأحد روايات شكسبير بشكل عشوائي وبين الرواية نفسها، فالكلمات متواجدة بيد الجميع لكن شكسبير وحده من يتلاعب بها ليخرجها بدعةً تُذهل العقول، وهذا بالضبط ما يفعله الباحث العلمي فالبيانات في متناول الجميع لكنه وحده فقط من يستطيع فهمها وتحليلها واستنباط المفيد منها على هيئة معلومات في بحث أكاديمي متماسك.

من خلال هذا المقال سنرى سويةً معنى كل مصطلح ونزيل الغشاوة عن سر الخلط بينهما لندلّل ونفنّد معنى البيانات والمعلومات في البحث العلمي وفائدة كل منهما للباحث الأكاديمي، وذلك من خلال بعض النقاط الهامة وهي:

  1. تعريف البيانات في البحث العلمي.
  2. تعريف الإحصاء والتحليل الإحصائي للبيانات.
  3. تعريف المعلومات في البحث العلمي.
  4. الاختلاف بين البيانات والمعلومات في البحث العلمي.

تعريف البيانات في البحث العلمي

 

هي أصل المعلومات والخامُ التي تصنع منه، عادةً ما تكون البيانات مبعثرة غير منظمة وعشوائية لا تدل على أي شيء، سواءً كانت قياساتٍ أو أرقامٍ أو تواريخ مشاهداتٍ أو حوادثَ وظواهر معينة غير ذات دلالة، أي أنّ البيانات مجموعة تفاصيل غير مفهومة يقوم الباحث الأكاديمي بجمعها أو قياسها أو تسجيلها أو الاستقصاء عنها باختباراتٍ واستبيانات مخصصة لغرض معين.

 

أمثلة ذلك كثيرة من الأوساط الأكاديمية والهندسية والاقتصادية:

  1. البرامج التربوية التي يقوم بها الباحث التربوي تُقاسُ باختبارات قبلية وبعدية تفضي إلى بيانات كثيرة، لا دلالةً لها دون إحصاء وتشذيب.
  2. الاستبيانات التي تقيس بها الشركات رضى عملائها حول منتج أو خدمة جديدة تعطي آراء ووجهات نظر متعددة هي بالنهاية بيانات لا تستطيع الشركة البناء عليها دون تمحيصها وتحليلها.
  3. العوامل الجوية في محطة الأرصاد الجوية من رطوبة وحرارة وكثافة غيوم بيانات لا يستطيع مذيع النشرة الجوية تقديمها لمشاهديه في النشرة المسائية على شكل حقائق أكيدة، فمن يهمه درجة الرطوبة وكثافة الغيوم شتاءً؟، المهم عند المشاهد هو معرفة احتمالية المطر في الغد وهذا ما لا تستطيع البيانات تقديمه.
  4. مهندسي المسح والبترول والجيولوجيين في عمليات استكشاف والتنقيب عن النفط والغاز يحصلون على بيانات على هيئة أرقام وفواصل وموجات كهرطيسية متعرجة متشابكة على الشاشة لا يفهم منها المستثمر شيئاً إلا بعد معالجتها وتحويلها لرسوم وأشكال ملونة.

إذن دون الباحث الأكاديمي ومحلل دراسات السوق والمهندس وعامل الأرصاد الجوية لا تعني البيانات شيئاً، ولو قسنا آلاف مؤلفة منها لن نكوّن أي حقيقة أو فائدة منها، وهنا تأتي أهمية أدوات التحليل الإحصائي وقوانين الإحصاء أو ما يدعى بالتحليل الإحصائي للبيانات، وهنا لا بدَّ أن نفرق بين مصطلحي الإحصاء والتحليل الإحصائي.

 

تعريف الإحصاء والتحليل الإحصائي للبيانات

 

مصطلح الإحصاء مِن أحصى الشيء أي عدّه فهو العلم المختص بجمع البيانات وترتيبها وتنظيمها وتحليلها بغية الاستفادة من قواعد البيانات في نتائج عملية على أرض الواقع، والتحليل الإحصائي هو لغة إشارة البيانات البكماء التي تحولها لمعلومات مفيدة تفهمها عيون المتلقي.

لو شبهنا البيانات بالعجين والمعلومات بالخبز كان التحليل الإحصائي هو النار التي تنضج البيانات عليها أي هو حلقة الوصل والوسيط المساعد في عملية التحول من غير مفهوم إلى مفهوم ومن غير مفيد إلى مفيد.

 لا يخلو أي بحث أكاديمي حول موضوع طبي أو اقتصادي أو اجتماعي أو تربوي من استخدام أدوات التحليل الإحصائي أو استخدام مسلّمات ومعلومات مستنبطة من هذا العلم، والإحصاء والتحليل الإحصائي وأدواتهما موضوع واسع تؤلف بها الكتب والمجلدات وتضيق السطور في احتوائهم هنا، لكن ضمن سردنا المنطقي لعملية تحوير البيانات إلى المعلومات كان لا بدَّ أن ننوه عن نقطة الوصل والعصا السحرية التي أنطقت البيانات.

تعريف المعلومات في البحث العلمي

 

ربما مفهوم المعلومات بالبحث العلمي أًصبح واضحاً ملموساً بين يدي القارئ فالمعلومات هي مخرجات عملية التحليل الإحصائي من تحليل ومعالجة لجموع البيانات، فالمعلومات تفاصيل واضحة منظمة ليست عشوائية، وذات معنى ودلالة تُستخدَم وحدها أو مجتمعة مع معلومات أخرى لبناء النتائج المفهومة للمدير والمهندس والمستثمر والباحث العلمي كلٌ في مجاله بقصد اتخاذ القرارات أو الإضافة للمجال العلمي أو المعرفي الذي جُمعت البيانات في سبيله.

 

ولو أسقطنا كلامنا على ما ذكرنا من أمثلة البيانات وجدنا أنَّ:

  1. بيانات الرطوبة والحرارة وكثافة الغيوم يحللها عامل الأرصاد الجوية إحصائياً بأوزان محددة ويصيغ نتائج ذلك بمعلومات يلقيها مذيع النشرة الجوية.
  2. بيانات المسح الاهتزازي والسيزمي والمغناطيسي يحللها جيولوجي النفط المختص ويقدمها للمستثمر فإما يفرح ويهلل لوجود البترول، أو يشد رحاله لموقع آخر ليحصد البيانات من جديد ويحللها.
  3. بيانات العملاء في استبيانات السوق يحللها المختص بدراسات السوق ليقدم مشورته لمجلس الإدارة حول مدى نجاح المنتج الجديد أو مدى فشله لا قدّر الله.
  4. المعلومات هي ما انتهت إليه الدراسة العلمية أو البحث العملي من حقائق مستنتجة من بيانات واقعية، يمكن مشاركتها مع أصحاب القرار أو تداولها ونشرها في المجتمع العلمي كمسلمات بنسه خطأ محددة يمكن البناء عليها في دراسات وأبحاث أخرى، أو حتى تسجيلها بشكل رسمي كبراءة اختراع أو أصالة نظرية لو كانت فريدة ومفيدة في آنٍ معاً.

 

أهم خصائص الخاصة بالمعلومات في البحث العلمي:

  1. سمة المعلومات الأساسية هو نماؤها مع كثرة استخدامها وسهولة وصولها ليد الباحثين والمفكرين.
  2. بساطة فهم المعلومات واستخلاص الحقائق والنتائج منها من قبل المختصين أو حتى العامة من ذوي الاطلاع.
  3. سهولة مقارنتها مع المعلومات المشابهة مما يزيد من قوتها عند تشابه النتائج أو يضعفها عند اختلافها مما يسهّل العثور على أماكن الضعف في طرق معالجة البيانات ويجنّب الباحث العلمي الوقوع في هذه أخطاء مرة أخرى.
  4. تشبه المعلومات قطع البناء من حيث سهولة التشكيل والتنسيق للوصول إلى بناء أقوى وأمتن، كذلك المعلومات تتجمع ويسهل صياغتها وترتيبها والبناء عليها بمعلومات أخرى للوصول لحقائق جديدة لا يمكن الوصول إليها عبر معلومة على حدي.

تعريف المعلومات في البحث العلمي

الاختلاف بين البيانات والمعلومات في البحث العلمي

 

 

  1. البيانات عشوائية غير منظمة أو مفهومة أما المعلومات منظمة ذات معنى ودلالة.
  2. البيانات هي مدخلات البحث العلمي والمعلومات مخرجاته ونتائجه.
  3. البيانات آراء وأرقام وقياسات غير مفهومة حتى للمختص أما المعلومات منحنيات ورسوم وأشكال بألوان وتسميات يسهل على المختص وغير المختص فهمها.
  4. البيانات مبعثرة لا تعطي أي نتائج مؤكدة أما المعلومات أكثر تنظيماً ويستطيع الباحث العلمي البناء عليها.
  5. لا تؤدي البيانات مع البيانات الأخرى إلا إلى مزيد من الضياع والتعقيد أما المعلومات تتجمع مع المعلومات الأخرى من دراسات وأبحاث شبيهة أو مختلفة لتشكل نتائج جديدة ومعارف إضافية أكثر وضوحاً.
  6. مشاركة البيانات مع الأوساط العلمية يكون بقصد إعادة تحليلها بطرق أخرى دون تقديم نتائج مباشرة جاهزة للاستخدام أما مشاركة المعلومات تفتح آفاقاً جديدة للباحثين باختبار صحتها وتدعيم أبحاثهم بشكل مباشر.

الخاتمة

 

ربما من منطلق طفولي نرى البيانات غير ذات أهمية والمعلومات هي الأفضل بنفس الطريقة التي نرى بها القميص القطني أفضل وأكثر فائدة من القطن الخام، لكن لولا الخام ما نتج شيء ومن هنا تنبع أهمية البيانات في تشكيلها الأساس القوي الذي نبني عليه معلوماتنا ومن ثم قرارتنا ونتائج أبحاثنا، لذا ينبغي على كل باحثٍ علمي يريد لبحثه النجاح والتميز أن يهتم بالجذور، ويركز على نقاء بيانات بحثه ويحرص على جودتها وموافقتها للمشاهدة العملية لأنها الخام الذي يقدم المعلومات والنتائج، مع تحيات شركة دراسة للبحث العلمي والترجمة.

هل تريد تحليل احصائي مميز؟

 

نقدم تحليل إحصائي احترافي، كمي أو وصفي، خال من الأخطاء، ويشمل مناقشة وتفسير النتائج، واستعراض النتائج بأفضل الطرق التي تناسب طبيعة الدراسة،

 

الهدف من التحليل الإحصائي هو: تحويل البيانات إلى نتائج ميسّرة الفَهْم. وتظهر البراعة في التحليل الإحصائي في طريقة عرض النتائج؛ بشرط استخدام الأدوات الإحصائية السليمة للحصول على تلك النتائج، وإلا ستكون النتائج غير صحيحة. حيث يشكو الكثير من الباحثين وطلبة الدراسات العليا من صعوبة القيام بعملية التحليل الإحصائي، ونحن نعمل بحرصٍ على وضع حلٍّ لهذه المشكلة، حيث يُمكننا التَّعامل مع البيانات، سواء كانت على ورق أو في جداول أو على نماذج إلكترونية، والقيام بترميز البيانات، وتجهيزها للتحليل الإحصائي والحصول على النتائج، كما أنَّنا نقوم بتفسير النتائج بشكلٍ كامل، ولا يغني ذلك عن أن يقوم الباحث بوضع لمساته على النتائج؛ كونه في الميدان والأقرب لأفراد العيّنة. من أجل تحليلٍ إحصائيٍ ممتاز؛ لا بد من توفير البيانات، وأسئلة الدراسة، أو فرضيات الدراسة، مع نسخ من أدوات الدراسة، وتوضيح حجم وطبيعة العينة ويمكن الاستعانة بخدماتنا في مرحلة تصميم الأدوات كذلك حيث نقوم بتصميم الأدوات ومنها الاستبانات سواء كانت (ورقية – إلكترونية) إلى جانب خدمة ترميز وتفريغ البيانات.

آلية العمل في قسم التحليل الاحصائي لدينا في شركة دراسة لخدمات البحث العلمي والترجمة المعتمدة:

  1. استقبال طلبات التحليل الإحصائي.
  2. وضع الخطة المناسبة لتحليل البيانات.
  3. إدخال البيانات لبرامج التحليل الإحصائي الحاسوبية بعد ترميزها.
  4. اختيار المقاييس الإحصائية المناسبة وإجراء الاختبارات الإحصائية حسب طبيعة كل دراسة.
  5. تحليل البيانات باستخدام الاختبارات الإحصائية.
  6. استخراج معاملات الصدق، والثبات، والاتساق الداخلي.
  7. استخراج الجداول والرسومات البيانية.
  8. تحليل نتائج الاستبيان بموضوعية
  9. تفسير الجداول المستخرجة من برنامج SPSS

مناقشة النتائج، وتفسيرها، وربطها بأهداف البحث، وربطها بالدراسات السابقة.

هل تريد تحليل احصائي مميز؟

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017