طلب خدمة
×

التفاصيل

أنواع المقابلة في البحث العلمي

  الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(36623)
أنواع المقابلة في البحث العلمي

أنواع المقابلة في البحث العلمي

تُعَد المقابلة استبياناً شفوياً يستطيع الباحث العلمي من خلالها جمع المعلومات والبيانات والحقائق من الشخص الذي يجري معه المقابلة، ويقوم الباحث العلمي بتدوين كل ما يقوله الشخص الآخر، كما تُعَد المقابلة في البحث العلمي من أهم أدوات الدراسة التي يعتمد عليها الباحث العلمي في جمع المعلومات حول موضوع البحث الخاص به، وتعتمد المقابلة على طرح مجموعة من الأسئلة من قِبَل الباحث العلمي ليتم الإجابة عليها من خلال عينة الدراسة وهي الشخص المعني بالمقابلة، ومن ثم يقوم الباحث العلمي بتحويل هذه الإجابات إلى معلومات وبيانات يقوم بالاستفادة منها في البحث العلمي.

 

من خلال هذا المقال سوف نتعرف على أنواع المقابلة في البحث العلمي كأحد أدوات جمع البيانات والمعلومات من خلال عدة نقاط وهي:

  1. تعريف المقابلة في البحث العلمي.
  2. أنواع المقابلة في البحث العلمي.
  3. أنواع أسئلة المقابلة في البحث العلمي.

تعريف المقابلة في البحث العلمي

 

يُقصد بالمقابلة في البحث العلمي المحادثة أو الحوار الموجه بين الباحث العلمي وشخص أو مجموعة من الأشخاص، الغرض منه الوصول إلى معلومات تعكس حقائق أو مواقف محددة، يسعى الباحث للوصول إليها، في ضوء أهداف البحث العلمي الخاص به، ومن الممكن أن يستعين الباحث بشخص آخر ينوب عنه لإجراء المقابلة، وتعتبر المقابلة معلومات شفوية يقدمها المبحوث من خلال لقاء يتم بينه وبين الباحث أو من ينوب عنه.

 

كما تعتمد أداة المقابلة على الأسئلة المطروحة من قِبَل الباحث ليجيب عليها فرد عينة الدراسة، ثم يقوم الباحث بتحويل الإجابات إلى معلومات وبيانات من الممكن أن تكون ذات أهمية كبيرة، والمقابلة تساعد الباحث في الحصول على الحقائق من المصدر بطريقة مباشرة، فضلاً عن الاطلاع على الكتب والمراجع والبحوث العلمية، فبالمقابلة توفر للباحث فرصة معرفة الإجابات على الأسئلة الغامضة.

أنواع المقابلات في البحث العلمي

 

تختلف المقابلة من حيث الغرض منها وطبيعة مجالها ونوعية الأبحاث العلمية التي تستعين بها، فتوجد بعض المقابلات التي تجرى بهدف التوجيه أو العلاج النفسي أو لأغراض البحث العلمي، وهناك المقابلة الفردية التي تجرى لشخص واحد، والمقابلة الجماعية التي تجرى مع عدة أشخاص، كما توجد بعض المقابلات التي تكون منظمة أو غير منظمة، ومعيار التنظيم يكمن في ضبط الأسئلة وتوجيهها والإجابة عليها ومن أهم أنواع المقابلة في البحث العلمي الآتي:

 

أولاً: المقابلة الفردية:

 وهي التي تجرى في جلسة خاصة مع شخص واحد فقط حتى يشعر بالحرية والاطمئنان ويكون التعبير عن نفسه أكثر صدقاً واكتمالاً، وهذا النوع من المقابلات يمتاز بأنه يوفر البيئة المناسبة للفرد المبحوث للإدلاء برأيه والإجابة على الأسئلة المطروحة من قَبَل الباحث دون أن يوضع في موقف محرج، كما تعزز إحساسه بحرية التعبير والطمأنينة في الإجابة.

 

ثانياً: المقابلة الجماعية:

 يمكن للباحث أن يقوم بتنظيم المقابلة مع مجموعة من الأفراد مرةً واحدة ليتمكم من تحصيل أكبر قدر من المعلومات، ولكن يجب أن يتراوح عدد الأفراد ما بين 6 إلى 12 فرداً، حتى تتيح للباحث سهولة الاتصال معهم واشراكهم جميعاً في المناقشة، وهذا النوع من المقابلات يمتاز بتقديم معلومات أكثر نفعاً للباحث، كما تعطي المقابلة الجماعية وجهات نظر متباينة حول موضوع المقابلة، مما يعطي للباحث إمكانية كبيرة في تغطية أكبر قدر من المعلومات، كما تشجع الأفراد على الصراحة والاسترسال في الحديث مادام يشاهد كل منهم الآخر، كما تعزز الرغبة لكي يكون لكل واحدٍ منهم دوراً في الحديث والمناقشة.

 

ثالثاً: المقابلة المنظمة أو الشكلية:

 يختلف تنظيم المقابلات وفقاً لعدد المشاركين فيها، فمن الممكن أن تكون بعض المقابلات منظمة وشكلية تقوم بتقديم نفس الأسلوب والترتيب لكل فرد، كما تكون كل جوانب المقابلة وإجراءاتها معدة مُسبقاً وبصورة منتظمة، ويتميز هذا النوع في حصول البحث على عدد أكبر من الإجابات، كما تتصف بالدقة والضبط، وسهولة تسجيل الإجابات وتحليليها.

 

 

رابعاً: المقابلة غير المنظمة أو غير الشكلية:

 وهي مقابلات تمتاز بالمرونة فليس هناك ضبط أو توجيه للسؤال، كما لم تكون أسئلتها وأجوبتها مُعَدة من قبل، ويمكن القول بأن هذا النوع من المقابلات ارتجالياً يجريه الباحث مع فرد أو مجموعة من الأفراد وأسئلته تكون وليدة اللحظة أو الموقف أو أثناء إجراء المقابلة، وهذا النوع من المقابلات تجرى غالباً في العيادات النفسية ومراكز التوجيه والإرشاد النفسي والتربوي.

 

خامساً: المقابلة المركبة:

ويشمل هذ النوع على تفصيلات كثيرة، بحيث يتم تحديد الأسئلة التي ستقدم للمستجيب تحديدا دقيقا. وهنا يمكن أن توجه الأسئلة لجميع المستجيبين على نفس النسق. ومن حسناتها أن المقابل لا يجد صعوبة في تسجيل الملاحظات أثناء عملية المقابلة نظرا لان الإجابات محددة. كذلك أراء المستجيب مفيدة.

 

سادساً: المقابلة غير المركبة:

يشجع المقابل المستجيب على الكلام بحرية بأهل ما يمكن من التوجيه وطبيعة الأسئلة لا تكون مقننة ولا مرتبطة، والأنواع هذه من المقابلات تصلح في دراسة الحالة أكثر منه في الاستبيان. إنها مفيدة في البحث الاستكشافي حيث هناك نقاط بحاجة إلى توضيح أكثر. وتصلح أيضا في جمع المعلومات عن مواضيع حساسة كالطلاق، والخلافات داخل الصف، والإدمان على المخدرات وغيرها. فهي تعطينا المجال الكافي للبحث عن جوانب عدة للمشكلة بطريقة غير مركبة. ومن حسنات هذه المقابلة أنها تشعر المستجيب بأنها هي المقابلة الطبيعية دون تقييد ومن لحرية تعبيره. كما أن المقابل يكون أقل عرضة للتحيز. وتزودنا بفرصة كبيرة لاكتشاف المشكلة، أما ما يؤخذ عليها أنها تحتاج لزمن أطول وأنها لا تركز على وجه واحد للمشكلة. كما تحتاج لمهارة كبيرة إذا ما قورنت بالاستبيان.

 

سابعاً: كما يمكن تقسيم أنواع المقابلة على حسب الغرض والهدف منها وهي كالآتي:

  1. المقابلة المسحية: وتهدف إلى الحصول على المعلومات والآراء حول قضية معينة.
  2. المقابلة التشخيصية: والتي تسعى لتحديد مشكلة ما ومعرفة جوانبها وأسبابها.
  3. المقابلة العلاجية: والمقصود بها تقديم العون والمساعدة لشخص ما يعاني من مشكلة ما.

 

ثامناً: كما يمكن تقسيم أنواع المقابلة على حسب كيفية إجرائها أو تنفيذها كالآتي:

  1. المقابلة الشخصية: والتي يجلس فيها الباحث مع المفحوص وجها لوجه في نفس المكان والزمان.
  2. المقابلة التلفونية: والتي تتم من خلال إجراء تليفوني بين الباحث والمفحوص
  3. المقابلة التلفزيونية: وتتم من خلال أجهزة التصوير كالفيديو وغيرها.
  4. المقابلة بواسطة الحاسوب: والتي تتم من خلال شبكة الإنترنت ويكن فيها الباحث والمفحوص في أماكن مختلفة وفي زمان محدد.

 

تاسعاً: كما يمكن تقسيم أنواع المقابلة على حسب الأسئلة المطروحة على المفحوص وهي كالتالي:

  1. المقابلة الحرة العفوية: وفيها لا تكون الأسئلة موضوعة مسبقاً ولكنها عبارة عن سؤال عام حول مشكلة البحث ومن خلال إجابة المفحوص يبدأ الباحث في التدرج لطرح باقي الأسئلة، ويمتاز هذا النوع بكثرة المعلومات التي بمكن للباحث الحصول عليها.
  2. المقابلة المبرمجة أو المقننة: وهي تعتمد على الأسئلة المحددة والمتسلسلة من قبل الباحث فبالتالي تكون أسئلة ثابتة في كل مقابلة، حيث يكون لدة الباحث قائمة بالأسئلة التي سوف يطرحها لاستخدامها أكثر من مرة، وهذا لا يعني أن الباحث لا يمكنه الاستعانة بأسئلة أخرى إذا دعت الضرورة لذلك.

أهم أنواع أسئلة المقابلة في البحث العلمي

 

  1. الأسئلة التقديمية (التمهيدية): بهدف حمل المستجوب على وصف ما يتعلق بموضوع البحث.
  2. أسئلة المتابعة: ويمكن أن تطرح بأشكال متعددة تتضمن أسئلة أو هزة رأس. وقد يكون ذلك بترديد كلمة ركز عليها المستجوب.
  3. أسئلة التحديد: وتهدف للحصول على وصف أكثر دقة للتحارب التي مر بها الشخص المقابل. مثال: كيف كان شعورك عندما طلب إليك أن تلقي محاضرة داخل الصف؟
  4. أسئلة مباشرة: تهدف إلى استدراج آراء المستجيب حول أبعاد نواح محددة من الموضوع المطروح. مثال: (هل شعرت بالإحراج لأنك كنت الطالب الوحيد داخل الصف؟).
  5. أسئلة غير مباشرة: وهي أسئلة قد تلمح إلى آراء الآخرين أو مواقفهم. مثال (كيف ستكون ردود أفعال الطلبة على البرنامج الجديدة).
  6. الأسئلة التفسيرية: وهي تتطلب إعادة صياغة إجابة ما.

أهم أنواع أسئلة المقابلة في البحث العلمي

مراجع  يمكن الرجوع إليها

الخاتمة

 لكي تتحقق الأهداف المرجوة من المقابلة ينبغي أن يراعي الباحث التعاون والتفاعل الإيجابي مع الشخص المفحوص، وتوفير الجو الملائم لإجراء المقابلة وبعث الطمأنينة والأمان للمفحوص، للوصول إلى القدر الكافي من الإيجابيات على كل تساؤلات الباحث حول المشكلة المراد حلها، ومن خلال هذا المقال نكون قد تعرفنا على تعريف المقابلة وأهم أنواع المقابلة من حيث أساليب إجرائها وعدد أفراد العينة وأنواع الأسئلة المعروضة والغرض من المقابلة، نرجو من الله أن يكون هذا المقال نافعاً ومفيداً للعديد من الباحثين وطلاب الدراسات العليا والمقبلين على أطروحات الماجستير والدكتوراه في إعداد البحوث والرسائل العلمية.

 

إقرأ أيضاً

دليل المقابلة في البحث العلمي

نموذج المقابلة في البحث العلمي

تعريف المقابلة في البحث العلمي

 

مراجع  يمكن الرجوع إليها

الرفاعي، أحمد حسين،(1998). مناهج البحث العلمي تطبيقات إدارية واقتصادية. دار وائل. عمان. الأردن.

العزاوي، رحيم يونس كرو،(2008). مقدمة في منهج البحث العلمي. الطبعة الأولى. دار دجلة للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

العنكبي، طه حميد حسن والعقابي، نرجس حسين،(2015). أصول البحث العلمي في العلوم السياسية. الطبعة الأولى. دار أوما. العراق.

المحمودي، محمد سرحان علي،(2019). مناهج البحث العلمي. الطبعة الثالثة. دار الكتب للنشر والتوزيع. صنعاء. الجمهورية اليمنية.

عبيدات، ذوقان وعدس، عبدالرحمن وعبدالحق، كايد(2001). البحث العلمي مفهومه وأدواته وأساليبه. الطبعة السابعة. مزيدة ومعدلة. دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

عليان، ربحي مصطفى،(2001). البحث العلمي أسسه مناهجه وأساليبه إجراءاته. بيت الأفكار الدولية. جامعة البلقاء التطبيقية. الأردن.

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  القاهرة  00201501744554 - 00201501744554

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017