طلب خدمة
×

التفاصيل

عدد المشاهدات(683)
أخطاء شائعة في كتابة رسائل الماجستير والدكتوراه

الأخطاء الشائعة في كتابة رسائل الماجستير والدكتوراه

المقال الرابع

 

كنا قد بدأنا سلسلة من المقالات التي تعنى ببيان الأخطاء الشائعة في رسائل الماجستير والدكتوراه، ونظرا لأهمية الأمر بالنسبة إلى كثير من الباحثين الشباب فقد قمنا بتتبع العديد من الأبحاث التي منعت الأخطاء من قبولها وكانت سببا في ردها، وقد أردنا أن نجعل هذه السلسلة دليلا مختصرا للباحثين يرجعون إليه عند إجراء دراساتهم وكتابة أبحاثهم ليروا أخطاء الباحثين السابقين ومن ثم يتمكنوا من تجنب أخطائهم ومعالجتها لتجويد البحوث وتحسين النتائج. وقد كتبنا سابقا ثلاث مقالات، تناولنا في المقال الأول الأخطاء التي يقع فيها الباحثون أثناء إعداد خطط رسائل الماجستير والدكتوراه، ثم تناولنا في المقال الثاني أخطاء الباحثين في عنوان ومقدمة رسائل الماجستير والدكتوراه والأخطاء المتعلقة بالنظم والصياغة، وكان المقال الأخير مخصصا للأخطاء المتعلقة بفروض البحث وأهدافه وجمع الدراسات السابقة للاستفادة منها في كتابة رسائل الماجستير والدكتوراه، وسنخصص في هذا المقال لتناول الأخطاء المتعلقة بالجداول وعرض النتائج، واستخدام المراجع وتوثيقها.

 

أولا: الأخطاء التي تتعلق بالجداول

تعتبر الجداول من أهم طرق عرض البيانات والنتائج وتلخيصهما، ولكن كثيرا ما يقع بعض الباحثين في أخطاء فنية عند كتابة الجداول، فنرى استخدام الباحثين للجداول مشوبا ببعض الأخطاء مثل:

1. بالغة الباحث العلمي في استخدام الجداول، فإن ذلك يؤدي إلى تشتيت القارئ، فيخرج الجدول عن وظيفته باعتباره أداة لتيسير عرض البيانات، ويصير وسيلة تفقد القارئ تركيزه وتشتته.

2. قيام الباحث العلمي بحشو الجدول الواحد بالعديد من الأرقام، ولا شك أن هذا يقلل من فائدة وضعها في جدول، ومن الممكن استخدام أكثر من جدول كبديل أفضل من تضمين الجداول الواحد التفاصيل الكثيرة.

3. تكرار الباحث العلمي كتابة المعلومات المضمنة في الجداول وإعادة المعلومات التي فهمها القاري من الجدول بنفس التفاصيل في تعليقه على الجدول، والبديل الأفضل أن تكون هذه التعليقات إضافة إلى ما هو موجود بالجدول؛ كأن يقوم مثلا بالتركيز على إبراز الاتجاه العام للنتائج.

4. قيام الباحث العلمي بكتابة عنوان الجدول إحصائيا وبدلا من ذلك كان من الواجب عليه كتابة العنوان لتوضيح وظيفة الجدول.

5. كتابة الهدف من الجدول بطريقة خاطئة كأن يكتب كلمات مثل " جدول يبين " أو " بيان بتكرارات" أو " نصب أعداد " ومعلوم أن كل هذه إضافات وزيادات للحشو ولا لزوم لها، ولكن الطريقة المثلى لكتابة الهدف من الجدول كأن يكتب الباحث العلمي مثلا "مستوى كفاءة الطلاب في اختبار الكتابة البعدي"، أو "مدى التحسن في اتجاهات الطلاب نحو التعلم" وهكذا.

6. عدم مراعاة تنسيق الجداول بالنسبة للصفحات، فمن الممكن أن ترى نصف الجدول في صفحة والباقي في صفحة أخرى، والأفضل أنه إذا كان حجم الجدول الواحد أكثر من نصف صفحة فيستحسن إفراده في صفحة مستقلة.

7. عند ما يشير الباحث العلمي في المتن إلى البيانات أو المعلومات المضمنة في الجدول، فإن من غير الصواب أن يكتب الباحث العلمي " يوضح الجدول السابق " أو " يتضح من الجدول التالي" والصواب أن تتم الإشارة إلى رقم الجدول لا إلى عنوانه فيقول مثلا: يوضح جدول رقم 8.

ثانيا: الأخطاء في عرض النتائج

من المهارات التي يجب على الباحثين إتقانها حتى تكون سببا في تعزيز دراساتهم بعوامل الوضوح والدقة: مهارة عرض النتائج ومن الأخطاء التي يقع فيها كثير من الباحثين ما يلي:

1. عدم اتباع الباحث العلمي طريقة منظمة في عرضه لنتائج دراسته، فإن من الواجب على الباحث العلمي أن يقول مثلا أنه سيقوم بعرض نتائج الدراسة في ضوء تساؤلات البحث ومشكلة الدراسة أو فروضها، ثم يشرع في بيان النتائج في صورة جداول أو أشكال، ثم يعمد إلى التعليق على هذه الجداول والأشكال ويفسر النتائج من خلال ربطها بنتائج الدراسات السابقة.

2. عدم الأمانة في توثيق الدراسات السابقة التي تتفق مع موضوع الدراسة الحالية، كأن يذكر الباحث العلمي آن دراسة كذا وكذا تتفق نتائجها مع نتائج الدراسة الحالية، تعزيزا لنتائج دراسته، في حين أن هذه الدراسات لم تتعرض لمتغيراته البحثية. وتوفر لك شركة دراسة للخدمات والاستشارات خبراء أكاديميين ومتخصصين لمساعدتك في القيام بجمع المادة العلمية وتوثيقها.

3. عدم الاعتناء بالتحليل الكيفي للنتائج والاستعاضة عنه بالتحليل الإحصائي، ولا شك أن الأفضل الجمع بين كل من التحليل الكيفي والتحليل الإحصائي؛ فإن التحليل الكيفي يعطي معنى أكبر وأعمق من التحليل الإحصائي، إذ أنه يفسر أسباب الوصول إلى هذه النتائج من وجهة نظر العينة التي شاركت في البحث العلمي.

4. اقتباس التعليق على النتائج السابقة من مصادر أخرى سبق وتضمنت تلك الدراسات، وهذا خطأ جسيم، فمن المعلوم أن نتائج بحثك لابد وأن تختلف اختلافا كليا عن أية نتائج بحثية أخرى فإن لكل دراسة خصوصيتها وتفردها.

5. أن يكتفي الباحث العلمي بإعادة صياغة نتائج الدراسات السابقة من غير مناقشتها أو تحليلها أو تفسيرها أو التعليق عليها، وقد يعلل الباحث العلمي ذلك باتفاق نتائج بحثه مع نتائج الدراسات الأخرى، إذ أن من الضروري أن يذكر الباحث العلمي أوجه وأسباب الاتفاق أو الاختلاف بين دراسته والدراسات السابقة.

6. أن يستخدم الباحث العلمي في تعليقه على نتائج الدراسة كلمات مثل "تثبت"، "تبرهن"، "تدل على"... فإن مثل هذه الكلمات تعتبر غير صحيحة إذ أن نتائج أي دراسة لا تعتبر قطعية ويقينية وجازمة إلا إذا تم تدعيمها بدراسات أخرى عديدة وعلى نفس العينة وبنفس العوامل والمتغيرات. والأصوب أن يستخدم الباحث العلمي كلمات مثل: "إن النتائج تشير الى" أو "قد تعني.."

ثالثا: الأخطاء في استخدام وتوثيق المراجع

تعتبر عملية توثيق المراجع المستخدمة في البحث العلمي من أهم خطوات القيام بالبحث العلمي، وذلك بالرغم من تأخرها في الترتيب، وعلى الرغم من أهميتها إلا أن هناك بعض الأخطاء التي يكثر وقوع الباحثين فيها أثناء توثيق أو كتابة أو استخدام المراجع ومنها:

1. اعتماد الباحث العلمي على مراجع لا ترتبط بمشكلة البحث العلمي، أو استخدامه لمراجع قديمة لا تعكس أهمية إجراء البحث العلمي في الوقت الحالي.

2. الإفراط في التوثيق بحيث يعمد الباحث العلمي إلى توثيق كل كلمة في الدراسة، كما أن بعض الباحثين يسرد خمسة أو ستة مراجع لتوثق رأي أو معلومة أو نقطة، وقد تكون هذه المعلومات لا تفتقر إلى التوثيق، ولا شك أن هذا خطأ منهجي غير مقبول؛ فإن كثير من المعلومات يصير بمرور الوقت معلوما ضروريا، وفي المقابل فإن من الخطإ أيضا الكتابة من غير توثيق، أو التقليل من التوثيق بشكل مبالغ فيه.

3. عدم التنويع بين المصادر أو المراجع المستخدمة في إجراء الدراسة (كتب، مقالات، دراسات، رسائل علمية، مواقع الانترنت) أو توثيقها بشكل غير كامل (اسم المؤلف، سنة النشر، العنوان، النشر، الصفحة او الصفحات).

4. وجود فجوة كبيرة بين تاريخ المراجع، كأن يستخدم الباحث العلمي مثلا مرجعا واحدا ما بين 2010 الى 2015 ثم يذكر بحث منشور سنة 2018.

5. توثيق المراجع بطريقة خاطئة أو مضللة فيكتب مثلا: قورة وربيكا اكسفورد (2018) فيظهر للقارئ أن هذا المرجع تأليف مشترك بين قورة واكسفورد، في حين أن الباحث يقصد أن ثمت مرجعين مختلفين لهذين المؤلفين كل منهما منشور سنة 2018.

6. قيام الباحث العلمي بكتابة قائمة بكل المراجع التي استفاد منها مطلقا، أو أن يقوم بكتابة كل ما يعرفه أو قرأه في الموضوع عموما، والواجب على الباحث أن يعمد إلى انتقاء واختيار وتسجيل المراجع التي استعان بها فعلا في كتابة خطته البحثية، كما ينبغي عليه ألا يكتفي بكتابة المراجع في الهوامش والحواشي، بل لا بد من تكرار كتابتها مرة أخرى في آخر الرسالة.

7. ألا يقوم الباحث العلمي بتوثيق المراجع توثيقا صحيحا؛ سواء الورقية أو الإلكترونية، ومعروف أن ثمت أكثر من أسلوب للتوثيق، وأن طريقة توثيق المراجع تختلف حسب المجلة التي ستنشر فيها البحث أو الدراسة.

8. كثرة الاقتباسات من مرجع واحد: مما يعكس ضيق أفق الباحث العلمي وقلة اطلاعه في مجال تخصصه وربما كان عاكسا لوقوعه أسيرا فكريا لدى هذا المرجع الذي يكثر النقل عنه.

9. عدم قيام الباحث بإدراج المرجع في قائمة المراجع في آخر الدراسة بالرغم من استخدامه في الدراسة وذكره في متن الرسالة.

10. كثرة الاعتماد على مصادر الانترنت المستخدمة في الرسالة وغياب الكتب والمجلات والدوريات المحكمة، وينبغي على الباحث العلمي أن يكون حريصا على ألا تزيد نسبة الاعتماد على مصادر الانترنت عن 5-10% من عند المراجع المستخدمة في الرسالة، إذ أن من الضروري أن يكون البحث العلمي عاكسا لشخصية الباحث وتميزه.

لا تكلف نفسك عناء البحث عن المراجع وتوثيقها وكتابتها، توفر شركة دراسة للخدمات والاستشارات خبراء وأساتذة متخصصين للقيام بتوثيق المراجع بطريقة سليمة، كما توفر المؤسسة خدمة الاستشارات الفنية والإرشاد الأكاديمي للباحثين والأكاديميين بهدف رفع كفاءتهم البحثية والارتقاء بمستوى البحث العلمي في الوطن العربي.

وأخيرا فإننا نرجو أن تكون هذه المقالات دليلا للباحثين لبيان الأخطاء الشائعة في كتابة رسائل الماجستير والدكتوراه، وأن تكون لبنة في بناء البحث العلمي في الوطن العربي، لتساهم في تطوير البحث العلمي ورفع كفاءة الباحثين وإمكاناتهم.

 

المراجع

1. فوزي، عبد الخالق. على إحسان شوكت. (2007). طرق البحث العلمي المفاهيم والمنهجيات. ليبيا: المكتب العربي الحديث.

2. اللحلح، أحمد عبد الله. (2002). البحث العلمي: تعريفه، خطواته، مناهجه، المفاهيم الإحصائية. الدار الجامعية.

3. العجلي، عصمان سركز. (2002). البحث العلمي: أساليبه وتقنياته. طرابلس: الجامعة المفتوحة.

4. جندلي، عبد الناصر. (2005). تقنيات ومناهج البحث في العلوم السياسية والاجتماعية. الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية.

5. حافظ، عبد الرشيد بن عبد العزيز. (٢٠١٢) أساسيات البحث العلمي. جدة: مركز النشر العلمي، جامعة الملك عبد العزيز.

6. المحمودي، محمد سرحان علي. (٢٠١٩) مناهج البحث العلمي. صنعاء: دار الكتب.

7. بدر، أحمد. (٢٠٠٢) أصول البحث العلمي ومناهجه. المكتبة الأكاديمية.

8. بدوي، عبد الرحمن. (١٩٧٧) مناهج البحث العلمي. الكويت: وكالة المطبوعات.

9. الأشوح، زينب. (٢٠١٤) طرق وأساليب البحث العلمي وأهم ركائزه. القاهرة: المجموعة العربية للتدريب والنشر.

10. منتصر، أمين. (٢٠١٠) خطوات وضوابط البحث العلمي. مصر: دار الفكر العربي.

 

 

للاطلاع على المقال الثالث  أضغط هنا

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  القاهرة  00201501744554 - 00201501744554

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017